فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَصِيغَتُهَا) أَيْ الْمُسَاقَاةِ صَرِيحَةٌ وَكِنَايَةٌ،

٩٬٨٨٥

فَمِنْ صَرَائِحِهَا (سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا النَّخْلِ) أَوْ الْعِنَبِ (بِكَذَا) مِنْ الثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ الْمَوْضُوعُ لَهَا (أَوْ سَلَّمْته إلَيْك لِتَتَعَهَّدَهُ) أَوْ اعْمَلْ عَلَيْهِ أَوْ تَعَهَّدْهُ بِكَذَا لِأَدَاءِ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعْنَى الْأُولَى،

٩٬٨٨٦

وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَاحَتَهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ،

٩٬٨٨٧

وَإِنْ اعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَالسُّبْكِيُّ أَنَّهَا كِنَايَةٌ، وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِكَذَا اعْتِبَارَ ذِكْرِ الْعِوَضِ،

٩٬٨٨٨

فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ،

٩٬٨٨٩

وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ،

٩٬٨٩٠

وَلَوْ سَاقَاهُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ لَمْ تَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ

٩٬٨٩١

وَكَذَا عَكْسُهُ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ مُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ.

٩٬٨٩٢

فَإِنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابِهِ إنَّمَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ كَقَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي نَاوِيًا الطَّلَاقَ فَلَا تَطْلَقُ وَيَقَعُ الظِّهَارُ،

٩٬٨٩٣

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِأَمَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي الْعِتْقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ وَمَسْأَلَتُنَا مِنْ ذَلِكَ اهـ مَرْدُودٌ وَالصَّوَابُ مَا صَحَّحُوهُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِأَمَتِهِ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي هُوَ أَنَّ الظِّهَارَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ تَصَوُّرُهُ فِي حَقِّ الْأَمَةِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ حُمِلَ عَلَى الْكِنَايَةِ بِإِرَادَةِ الْمُكَلَّفِ تَصْحِيحًا لِلَّفْظِ عَنْ الْإِلْغَاءِ،

٩٬٨٩٤

وَأَمَّا لَفْظُ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ وَإِيقَاعُهُ إجَارَةً بِأَنْ يُذْكَرَ عِوَضًا مَعْلُومًا، فَعُدُولُ الْمُكَلَّفِ عَنْ الْعِوَضِ الصَّحِيحِ إلَى الْفَاسِدِ دَلِيلُ الْإِلْغَاءِ، وَلَا ضَرُورَةَ بِنَا إلَى حَمْلِهِ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ، وَاللَّفْظُ صَرِيحٌ فِي الْفَسَادِ فَلَا يُمْكِنُ إعْمَالُهُ فِي غَيْرِهِ مَعَ إمْكَانِ تَصْحِيحِهِ إجَارَةً.

٩٬٨٩٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كَوْنِ الصَّرِيحِ فِي بَابٍ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَجِدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ،

٩٬٨٩٦

وَالثَّانِي أَنْ يَقْبَلَهُ الْعَقْدُ الْمَنْوِيُّ فِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَوْضُوعُ لَهَا) أَيْ لِلْمُسَاقَاةِ

(قَوْلُهُ سَاقَيْتُك) وَهَذِهِ مِنْ صُوَرِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْعَيْنِ ع اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهَا الثَّلَاثَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ بِقَوْلِهِمَا أَوْ أَسْلَمْت إلَيْك إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ) أَيْ وَإِنْ عُلِمَ بِالْفَسَادِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ لَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ هُنَا وَفِي الْقِرَاضِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) أَيْ لَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً كَمَا يُفْهَمُ مِنْ بَقِيَّةِ عِبَارَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَالصَّوَابُ مَا صَحَّحُوهُ) أَيْ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَعَكْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَنْ يَقْبَلَهُ) أَيْ بِأَنْ يُمْكِنَ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ بِالنِّيَّةِ أَيْ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ اهـ حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ الصِّيَغِ أَوْ فِي الصِّيغَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا الْمُصَنِّفُ لَفْظَ كَذَا،

١٬٤٣٩

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَمَا وَجْهُهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِأَمَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إلَى آخِرِهِ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْتِ طَالِقٌ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي مَرَّ فِي كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ

(قَوْلُهُ: إنَّ الظِّهَارَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ تَصَوُّرُهُ إلَخْ) فِيهِ تَسْلِيمُ أَنَّ عَكْسَ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ قَاعِدَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ مَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِلْأَصْحَابِ وَأَنَّهُمْ إنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ مِنْ جِهَةِ طَرْدِهَا لَا مِنْ جِهَةِ عَكْسِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إنَّ الْبَيْعَ مَثَلًا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ النِّكَاحِ أَوْ الطَّلَاقِ مَثَلًا

١٬٤٤٠

فَلَوْ كَانَ عَكْسُ الْقَاعِدَةِ مُرَادًا لَصَحَّ الْبَيْعُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي بَابِهِ وَلَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ، وَحِينَئِذٍ فَإِشْكَالُ الْإِسْنَوِيِّ مُنْدَفِعٌ مِنْ أَصْلِهِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: تَصْحِيحًا لِلَّفْظِ عَنْ الْإِلْغَاءِ) الْأَوْلَى صِيَانَةً لِلَّفْظِ عَنْ الْإِلْغَاءِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ وَإِيقَاعُهُ إجَارَةً إلَّا بِأَنْ يَذْكُرَ عِوَضًا مَعْلُومًا) كَذَا فِي نُسَخٍ مِنْ الشَّارِحِ، وَالْأَنْسَبُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِمَّا نَصُّهُ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ وَإِيقَاعُهُ إجَارَةً بِأَنْ يَذْكُرَ عِوَضًا

١٬٤٤١

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَنَّهُ يَقْبَلُهُ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْبَلْهُ لِعَارِضٍ كَعُدُولِ الْمُتَكَلِّمِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَارَّتَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ سِيَاقِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَصِيغَتُهَا) صَرِيحَةٌ وَكِنَايَةٌ فَمِنْ صَرَائِحِهَا (سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا النَّخْلِ) أَوْ الْعِنَبِ (بِكَذَا) مِنْ الثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ الْمَوْضُوعُ لَهَا (أَوْ سَلَّمْته إلَيْك لِتَعَهُّدِهِ) أَوْ اعْمَلْ عَلَيْهِ أَوْ تَعَهُّدِهِ بِكَذَا لِأَدَاءِ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعْنَى الْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَاحَتَهَا، لَكِنْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّهَا كِنَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ لَفْظُ سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ لِلْمُسَاقَاةِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَاحَتَهَا) وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِكَذَا) وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِكَذَا اعْتِبَارَ ذِكْرِ الْعِوَضِ

٤٬٩٨٨

فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَاحَتَهَا) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَصِيغَتُهَا) أَيْ الْمُسَاقَاةِ (سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا النَّخْلِ) أَوْ الْعِنَبِ (بِكَذَا) مِنْ ثَمَرِهِ كَنِصْفِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْضُوعُ لَهَا، (أَوْ سَلَّمْته إلَيْك لِتَتَعَهَّدَهُ) ، أَوْ اعْمَلْ فِي نَخِيلِي أَوْ تَعْهَدْ نَخِيلِي بِكَذَا لِأَدَائِهِ مَعْنَاهُ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ كِنَايَةً،

١٣٬٦٥٦

وَأَنْ تَكُونَ صَرِيحَةً، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا. وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَالشَّاشِيِّ وَغَيْرِهِمْ الْأَوَّلُ.

١٣٬٦٥٧

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: الْأَشْبَهُ الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.

١٣٬٦٥٨

تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ قَوْلُهُ: بِكَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ،

١٣٬٦٥٩

فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ،

١٣٬٦٦٠

وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ.

١٣٬٦٦١

وَلَوْ سَاقَاهُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، قَالُوا: لِأَنَّ لَفْظَ الْإِجَارَةِ صَرِيحٌ فِي عَقْدٍ آخَرَ،

١٣٬٦٦٢

فَإِنْ أَمْكَنَ تَنْفِيذُهُ فِي مَحَلِّهِ نَفَذَ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَتَصْحِيحُ عَدَمِ الِانْعِقَادِ مُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ،

١٣٬٦٦٣

فَإِنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابِهِ إنَّمَا يُمْنَعُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ، كَقَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي نَاوِيًا لِلطَّلَاقِ فَلَا تَطْلُقُ، وَيَقَعُ الظِّهَارُ،

١٣٬٦٦٤

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ، وَمَسْأَلَتُنَا مِنْ ذَلِكَ. اهـ.

١٣٬٦٦٥

وَلَمَّا كَانَ الْإِشْكَالُ قَوِيًّا قُلْت تَبَعًا لِشَيْخِنَا: قَالُوا: فَإِنْ وُجِدَتْ الْإِجَارَةُ بِشُرُوطِهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ بِنِصْفِ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ أَوْ كُلِّهَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ،

١٣٬٦٦٦

وَكَذَا قَبْلَهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ، وَلَمْ يَكُنْ النِّصْفُ شَائِعًا كَأَنْ شَرَطَ لَهُ ثَمَرَةً مُعَيَّنَةً صَحَّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: سَاقَيْتُك بِالنِّصْفِ مَثَلًا لِيَكُونَ أُجْرَةً لَك لَمْ يَضُرَّ لِسَبْقِ لَفْظِ الْمُسَاقَاةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَصِيغَتُهَا سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا النَّخْلِ بِكَذَا) أَيْ بِنِصْفِ الثَّمَرِ مَثَلًا. (أَوْ سَلَّمْته إلَيْك لِتَتَعَهَّدَهُ) بِكَذَا أَوْ تَعَهَّدْهُ بِكَذَا أَوْ اعْمَلْ عَلَيْهِ بِكَذَا، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ كِنَايَةً،

٣٬٢٠٠

وَأَنْ تَكُونَ صَرِيحَةً، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ، كَأَصْلِهَا، وَمِثْلُ النَّخْلِ فِي ذَلِكَ الْعِنَبُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (صَرِيحُهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمِثْلُهَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَمِثْلُ سَاقَيْتُك عَامَلْتُك وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ بِكَذَا

٥٬٨٧٤

فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَسَدَتْ وَلَهُ الْأُجْرَةُ وَلَا تَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ كَمَا مَرَّ

٥٬٨٧٥

وَكَذَا عَكْسُهُ وَلَيْسَتْ كِنَايَةً إذْ شَرْطُهَا أَنْ لَا تَجِدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهَا وَأَنْ تَقْبَلَ الْعَقْدَ الْمَنْوِيَّ قَالَهُ شَيْخُنَا م ر.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَصِيغَتُهَا) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ صُوَرِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْعَيْنِ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي وَثَائِقِ الْقُضَاةِ بِمِصْرَ، وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُسَاقِيَ غَيْرَهُ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى خِلَافِهِ فَلْيُتَفَطَّنْ لِذَلِكَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِكَذَا) فَلَوْ تَرَكَهُ فَسَدَتْ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْأُجْرَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ سَلَّمْته إلَيْك لِتَتَعَهَّدَهُ) قَالَ السُّبْكِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ،

٢٬١٣٨

وَلَوْ سَاقَاهُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فَهِيَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ

٢٬١٣٩

وَكَذَا لَوْ تَعَاقَدَا عَلَى الْإِجَارَةٍ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ فَقَالَ الْمَالِكُ: سَاقَيْتُك عَلَى كَذَا مُدَّةَ كَذَا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ فَسَدَ أَيْضًا تَغْلِيبًا لِلَّفْظِ، وَعَلَّلَ الْإِمَامُ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ اللَّفْظَ الصَّرِيحَ فِي شَيْءٍ لَا يُصْرَفُ لِغَيْرِهِ بِالنِّيَّةِ، وَتَوَقَّفَ فِيهِ السُّبْكِيُّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ، فَهُوَ كَوَهَبْتُك كَذَا بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، ثُمَّ حَاوَلَ الْجَوَابَ بِأَنْ بَيْنَ مَعْنَى الْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ تَنَافِيًا وَأَطَالَ فِيهِ بَيَانَهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو سلمته إليك لتتعهده)

١٣٬٤٨٦

ومثله: اعمل على هذا النخل، أو تعهد نخيلي بكذا، وهذه الألفاظ كناية فيجوز كونه مفرعاً على الانعقاد بها، ويعلم منه أنه لابد من الصيغة، وفيه الوجه المكتفي بالمعاطاة، وإشارة الأخرس المفهمة كافية في ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.