فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬١٠٩منهاج الطالبينالشافعيةج ١ ص ١٥٨ج ١ ص ١٥٨

وعلى العامل ما يحتاج إليه لصلاح المثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة كسقي وتنقية نهر وإصلاح الإجاجين التي يثبت فيها الماء وتلقيح وتنحية حشيش وقضبان مضرة وتعريش جرت به عادة

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَعَلَى الْعَامِلِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ عَمَلُ (مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِصَلَاحِ الثَّمَرَةِ وَاسْتِزَادَتُهُ) (مِمَّا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَسَقْيٍ) إنْ لَمْ يَشْرَبْ بِعُرُوقِهِ وَيَدْخُلُ فِي السَّقْيِ تَوَابِعُهُ كَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَفَتْحِ رَأْسِ السَّاقِيَّةِ وَسَدِّهَا عِنْدَ السَّقْيِ (وَتَنْقِيَةِ نَهْرٍ) أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ طِينٍ وَغَيْرِهِ (وَإِصْلَاحِ الْأَجَابِينِ) وَهِيَ الْحُفَرُ حَوْلَ النَّخْلِ (الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا الْمَاءُ) شُبِّهَتْ بِالْإِجَّانَةِ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا (وَتَلْقِيحٍ) وَهُوَ وَضْعُ بَعْضِ طَلْعِ ذَكَرٍ عَلَى طَلْعِ أُنْثَى، وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ لِكَوْنِهَا مِنْ تَحْتِ رِيحِ الذُّكُورِ فَتَحْمِلُ الْهَوَاءُ رِيحَ الذُّكُورِ إلَيْهَا (وَتَنْحِيَةِ) أَيْ إزَالَةِ (حَشِيشٍ) وَلَوْ رَطْبًا وَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ لُغَةً وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ الْيَابِسُ (وَقُضْبَانِ مَضَرَّةٍ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ، وَعُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِنَا مَا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ عَدَمُ وُجُوبِ عَيْنٍ عَلَيْهِ أَصْلًا فَنَحْوُ طَلْعٍ يُلَقَّحُ بِهِ وَقَوْصَرَّةٍ تَحْفَظُ الْعُنْقُودَ عَنْ الطَّيْرِ عَلَى الْمَالِكِ (وَتَعْرِيشٍ جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ) فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِيَمْتَدَّ عَلَيْهِ الْكَرْمُ وَوَضْعُ حَشِيشٍ عَلَى الْعَنَاقِيدِ صَوْنًا لَهَا عَنْ الشَّمْسِ عِنْدَ الْحَاجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِعُرُوقِهِ) أَيْ وَهُوَ الْبَعْلِيُّ

(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي السَّقْيِ) كَأَنَّهُ حَمَلَ السَّقْيَ عَلَى إدَارَةِ الدُّولَابِ مَثَلًا وَجَعَلَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ إصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ تَوَابِعَ، وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى دُخُولِ التَّوَابِعِ فِي السَّقْيِ أَنَّهُ يَسْتَلْزِمُهَا

(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرُّطَبِ وَإِنَّمَا يُسَمَّى كَلَأً كَمَا يُسَمَّى بِهِ الْيَابِسُ

(قَوْلُهُ: فَنَحْوُ طَلْعٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الزِّبْلِ وَنَحْوِهِ فَيَكُونُ عَلَى الْمَالِكِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِنَا مَا عَلَيْهِ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلَّا أَخَّرَ هَذَا عَنْ جَمِيعِ مَا عَلَى الْعَامِلِ قَوْلُهُ: تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ اقْضِ دَيْنِي) أَيْ: بِجَامِعِ الْوُجُوبِ؛ إذْ مَا خَصَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ لِحَقِّ الْعَامِلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَعَلَى الْعَامِلِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ عَمَلُ (مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِصَلَاحِ الثَّمَرِ وَاسْتِزَادَتِهِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَسَقْيٍ) إنْ لَمْ يَشْرَبْ بِعُرُوقِهِ وَتَوَابِعِهِ كَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَإِدَارَةِ الدُّولَابِ وَفَتْحِ رَأْسِ السَّاقِيَةِ أَيْ الْقَنَاةِ وَسَدِّهَا عِنْدَ السَّقْيِ (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُقَالُ جَعْلُ مَا ذُكِرَ تَوَابِعَ لِلسَّقْيِ يُحِيلُ حَقِيقَتَهُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ إيصَالُ الْمَاءِ وَبِتَوَابِعِهِ مَا يُحَصِّلُهُ فَلَا إحَالَةَ (وَتَنْقِيَةُ نَهْرٍ) أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ طِينٍ وَغَيْرِهِ (وَإِصْلَاحُ الْأَجَاجِينِ) وَهِيَ الْحُفَرُ حَوْلَ النَّخْلِ (الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا الْمَاءُ) شُبِّهَتْ بِالْأَجَّانَةِ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا (وَتَلْقِيحٌ) وَهُوَ وَضْعُ بَعْضِ طَلْعِ ذَكَرٍ عَلَى طَلْعِ أُنْثَى (وَتَنْحِيَةُ حَشِيشٍ) وَلَوْ رَطْبًا وَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ لُغَةً وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ أَنَّهُ الْيَابِسُ (وَقُضْبَانُ مُضِرَّةٍ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ وَقَيَّدْنَا مَا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ؛

لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ عَيْنٌ أَصْلًا فَنَحْوُ طَلْعٍ يُلَقَّحُ بِهِ وَقَوْصَرَةٍ تَحْفَظُ الْعُنْقُودَ عَنْ الطَّيْرِ عَلَى الْمَالِكِ (وَتَعْرِيشٌ جَرَتْ بِهِ) أَيْ التَّعْرِيشِ (عَادَةٌ) فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِيَمْتَدَّ الْكَرْمُ عَلَيْهِ وَوَضْعِ حَشِيشٍ عَلَى الْعَنَاقِيدِ صَوْنًا لَهَا عَنْ الشَّمْسِ عِنْدَ الْحَاجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَمِلَ مَا يَحْتَاجُ إلَخْ) قَدَّرَ الشَّارِحُ عَمِلَ كَمَا تَرَى وَلَك أَنْ تَقُولَ يُغْنِي عَنْهُ تَفْسِيرُ مَا بِعَمَلِ اهـ سم

(قَوْلُهُ يُحِيلُ حَقِيقَتَهُ) أَيْ إذْ الْمُتَبَادَرُ بِالسَّقْيِ جَمِيعُ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُصُولُ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَحَفَّظْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مَا دَلَّ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (نَهْرٍ) أَيْ وَبِئْرٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ طِينٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَنْقِيَةِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَثْبُتُ) أَيْ يَجْتَمِعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَلْقِيحٌ) وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ لِكَوْنِ الْإِنَاثِ تَحْتَ رِيحِ الذُّكُورِ فَيَحْمِلُ الْهَوَاءُ رِيحَ الذُّكُورِ إلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَنْحِيَةُ إلَخْ) أَيْ إزَالَتُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقُضْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا جَمْعُ قَضِيبٍ وَهُوَ الْغُصْنُ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدْنَا إلَخْ) اُنْظُرْ هَلَّا أَخَّرَ هَذَا عَنْ جَمِيعِ مَا عَلَى الْعَامِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدْنَا مَا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ زِيَادَتِهِ تَفْسِيرُ مَا بِعَمَلٍ كَمَا مَرَّ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَعْرِيشِ إلَخْ) وَهُوَ أَنْ يَنْصِبَ أَعْوَادًا وَيُظَلِّلَهَا وَيَرْفَعَ الْعِنَبَ عَلَيْهَا شَرْحُ مَنْهَجٍ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَوَضْعِ حَشِيشٍ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى سَقْيٍ،

١٤٬١٥٢

وَلَوْ أَخَّرَهُ وَأَدْخَلَهُ فِي تَفْسِيرِ حِفْظِ الثَّمَرِ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لَكَانَ أَنْسَبَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إلَخْ) قَدَّرَ الشَّارِحُ عَمِلَ كَمَا تَرَى، وَلَك أَنْ تَقُولَ يُغْنِي عَنْ تَقْدِيرِهِ تَأْوِيلُ مَا يَعْمَلُ مَعَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ لَا يُغْنِي عَنْ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ فَيَحْتَاجُ لِحَمْلِ مَا عَلَى الْعَمَلِ بِمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ وَالْعَمَلُ الْمُقَدَّرُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِالْمَصْدَرِ أَثَرُهُ وَلَا يَتَأَتَّى الْعَكْسُ؛ إذْ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ لَا يَكُونُ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ أَثَرَهُ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنَّ الْمُكَلَّفَ بِهِ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْمُكَلَّفَ بِهِ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ؛

لِأَنَّهُ الْوُجُودِيُّ وَلَا تَكْلِيفَ إلَّا بِوُجُودِيٍّ وَالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ لَيْسَ بِوُجُودِيٍّ، كَمَا تَقَرَّرَ ثَمَّ فَلَمْ يُفِدْ مَا قَدَّرَهُ إلَّا الضَّرَرَ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ يُحِيلُ حَقِيقَتُهُ) يُتَأَمَّلُ كَيْفَ الْوُرُودُ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدْنَا مَا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ زِيَادَةِ تَفْسِيرِ مَا بِهِ كَمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يَجِبُ (عَلَى الْعَامِلِ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (مَا) أَيْ عَمَلٌ (يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِصَلَاحِ الثَّمَرِ وَاسْتِزَادَتِهِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ) فِي الْعَمَلِ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ، (كَسَقْيٍ) إنْ لَمْ يَشْرَبْ بِعُرُوقِهِ، وَيَدْخُلُ فِي السَّقْيِ تَوَابِعُهُ مِنْ إصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ، وَفَتْحِ رَأْسِ السَّاقِيَةِ وَسَدِّهَا عِنْدَ السَّقْيِ،

١٣٬٦٧٠

فَلَوْ شَرَطَ السَّقْيَ عَلَى الْمَالِكِ فَقِيلَ: يَجُوزُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ؛ لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ تَجُوزُ عَلَى النَّخْلِ الْبَعْلِيِّ، وَهُوَ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ.

١٣٬٦٧١

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ مَا عَلَى الْعَامِلِ إذَا شُرِطَ عَلَى الْمَالِكِ يَبْطُلُ الْعَقْدُ.

١٣٬٦٧٢

وَأَمَّا مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ فَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ سَقْيَهَا عَلَى الْعَامِلِ.

١٣٬٦٧٣

وَالثَّانِي عَلَى الْمَالِكِ.

وَالثَّالِثُ أَيْ وَهُوَ الظَّاهِرُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْمَالِكِ وَعَلَى الْعَامِلِ،

١٣٬٦٧٤

فَإِنْ أُطْلِقَ صَحَّ وَيَكُونُ عَلَى الْعَامِلِ. (وَتَنْقِيَةُ) بِئْرٍ وَ (نَهْرٍ) أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ الطِّينِ وَنَحْوِهِ، (وَإِصْلَاحُ الْأَجَاجِينِ الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا الْمَاءُ) وَهِيَ الْحُفَرُ حَوْلَ الشَّجَرِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ لِيَشْرَبَهُ، شُبِّهَتْ بِالْأَجَاجِينِ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا، (وَتَلْقِيحٌ) لِلنَّخْلِ، وَهُوَ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ طَلْعِ الذُّكُورِ فِي طَلْعِ الْإِنَاثِ، وَقَدْ يَسْتَغْنِي بَعْضُ النَّخِيلِ عَنْ الْوَضْعِ الْمَذْكُورِ لِكَوْنِهَا تَحْتَ رِيحِ الذُّكُورِ فَيَحْمِلُ الْهَوَاءُ رِيحَ الذُّكُورِ إلَيْهَا، (وَتَنْحِيَةُ) ، أَيْ إزَالَةُ (حَشِيشٍ) مُضِرٍّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

١٣٬٦٧٥

وَلَوْ عَبَّرَ بِالْكَلَأِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْكَلَأَ يَقَعُ عَلَى الْأَخْضَرِ وَالْيَابِسِ، وَالْحَشِيشُ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْيَابِسِ عَلَى الْمَشْهُورِ، (وَ) تَنْحِيَةُ (قُضْبَانٍ مُضِرَّةٍ) بِالشَّجَرِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ وَصَرْفُهُ عَنْ وُجُوهِ الْعَنَاقِيدِ لِتُصِيبَهَا الشَّمْسُ وَيَتَيَسَّرُ قَطْفُهَا عِنْدَ الْإِدْرَاكِ، وَتَقْلِيبُ الْأَرْضِ بِالْمَسَاحِي وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ.

١٣٬٦٧٦

تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَيَّدْت كَلَامَهُ بِعَمَلٍ لِيَخْرُجَ الطَّلْعُ الَّذِي يُلَقَّحُ بِهِ، وَالْقَوْصَرَّةُ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الْعَنَاقِيدُ حِفْظًا عَنْ الطُّيُورِ وَالزَّنَابِيرِ، وَالْمِنْجَلُ وَالْمِعْوَلُ - بِكَسْرِ مِيمَيْهِمَا - وَالثَّوْرُ وَآلَتُهُ مِنْ الْمِحْرَاثِ وَغَيْرِهِ،

١٣٬٦٧٧

فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنٌ، وَإِنَّمَا يُكَلَّفُ الْعَامِلُ الْعَمَلَ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ التَّكْرَارُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتَكَرَّرُ يَبْقَى أَثَرُهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُسَاقَاةِ، وَتَكْلِيفُهُ الْعَامِلَ إجْحَافٌ بِهِ، (وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (تَعْرِيشٌ) أَيْ إصْلَاحُ الْعَرِيشِ الَّتِي (جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ) لِتِلْكَ الْبَلَدِ الَّتِي يُطْرَحُ الْكُرُومُ فِيهَا عَلَى الْعَرِيشِ، وَهُوَ أَنْ يَنْصِبَ أَعْوَادًا وَيُظَلِّلَهَا وَيَرْفَعَ الْعِنَبَ عَلَيْهَا. قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَنَصْبُ الْأَقْصَابِ فِيمَا يَكُونُ عَلَى الْقَصَبِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَعَلَى الْعَامِلِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِصَلَاحِ الثَّمَرِ، وَاسْتِزَادَتِهِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ، كَسَقْيٍ وَتَنْقِيَةِ نَهْرٍ) أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ الطِّينِ وَنَحْوِهِ. (وَإِصْلَاحِ الْأَجَّاجِينَ الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا الْمَاءُ) وَهِيَ الْحُفَرُ حَوْلَ الشَّجَرِ يُجْمَعُ فِيهَا الْمَاءُ لِتَشْرَبَهُ، شُبِّهَتْ بِإِجَّانَاتِ الْغَسِيلِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْإِجَّانَةُ وَاحِدَةُ الْأَجَّاجِينَ. (وَتَلْقِيحٍ) لِلنَّخْلِ وَهُوَ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ طَلْعِ الذُّكُورِ فِي طَلْعِ الْإِنَاثِ. (وَتَنْحِيَةِ حَشِيشٍ وَقُضْبَانٍ مُضِرَّةٍ) بِالشَّجَرِ (وَتَعْرِيشٍ) لِلْعِنَبِ (جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ) وَهُوَ أَنْ يَنْصِبَ أَعْوَادًا وَيُظَلِّلَهَا وَيَرْفَعَهُ عَلَيْهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْعَامِلِ) قَالَ شَيْخُنَا عَطْفُهُ عَلَى الْعُرْفِ يُفِيدُ أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِخِلَافِهِ وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا م ر؛ لِأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَا نَصُّوا أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ عَلَى الْمَالِكِ تَبَعٌ وَإِنْ خَالَفَهُ الْعُرْفُ وَالْأَرْجَحُ فِيهِ إلَى عُرْفِ كُلِّ نَاحِيَةٍ بِمَا فِيهَا

٥٬٨٧٩

وَمِثْلُهُ مَا نَصُّوا فِيهِ عَلَى اتِّبَاعِ الْعَادَةِ،

٥٬٨٨٠

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ إنَّهُ يَتْبَعُ الْعُرْفَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَكُلُّ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ إنَّمَا كَانَ بِحَسَبِ الْعُرْفِ فِي زَمَنِهِمْ

٥٬٨٨١

فَلَوْ جَرَى الْعُرْفُ فِي نَاحِيَةٍ بِخِلَافِهِ عُمِلَ بِهِ.

قَوْلُهُ: (مَا يَحْتَاجُ) أَيْ فِعْلَ ذَلِكَ،

٥٬٨٨٢

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْبِيرُهُمْ فِيهَا بِالْمَصْدَرِ،

٥٬٨٨٣

وَأَمَّا الَّذِي يُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْيَانِ كَالْفَأْسِ وَالْمِنْجَلِ فَعَلَى الْمَالِكِ وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ بَعْضَ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِمَّا شُرِطَ لَهُ كَالشَّرِيكِ، وَالْقَوْلُ بِاسْتِحْقَاقِهِ بِالسَّقْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ كَالْأَجِيرِ،

٥٬٨٨٤

وَمَتَى حَصَلَ فَسْخٌ أَوْ انْفِسَاخٌ اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ بِقَدْرِ مَا مَضَى مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا مِنْ الثَّمَرَةِ. قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

قَوْلُهُ: (حَشِيشٌ) هُوَ اسْمٌ لِلرَّطْبِ وَالْيَابِسِ كَمَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ،

٥٬٨٨٥

وَقَالَ غَيْرُهُ الْحَشِيشُ وَالْهَشِيمُ اسْمٌ لِلْيَابِسِ فَقَطْ، وَالْعُشْبُ وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ اسْمٌ لِلرَّطْبِ فَقَطْ، وَالْكَلَأُ يَعُمُّهُمَا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِمَّا يَتَكَرَّرُ) مِنْ الْعَمَلِ، وَإِلَّا فَغَيْرُ الطَّلْعِ الَّذِي يُلَقَّحُ بِهِ مُتَكَرِّرٌ كُلَّ عَامٍ، وَهُوَ عَلَى الْمَالِكِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْحَشِيشُ) أَطْلَقَهُ عَلَى الْأَخْضَرِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ لِلْيَابِسِ،

٢٬١٤٠

وَلَوْ عَبَّرَ بِالْكَلَأِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَعُمُّهُمَا.

٢٬١٤١

فَرْعٌ: وَضْعُ الشَّوْكِ عَلَى الْجُدْرَانِ وَسَدُّ الثَّلَمِ الْيَسِيرَةِ فِي الْجِدَارِ يُتَّبَعُ فِيهَا الْعُرْفُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وعلى العامل ما يحتاج إليه لصلاح الثمر واستزادته) ؛ لأنه مقصود المساقاة.

قال: (مما يتكرر كل سنة) ؛ لأن ما لا يكون كذلك تكليف العامل به إجحاف.

قال: (كسقي) ؛ لأنه المقصود الأعظم منها، ولا خلاف في وجوبه على العامل عند الإطلاق،

١٣٬٤٩١

فلو شرطه على المالك .. بطل العقد،

١٣٬٤٩٢

وكذا ما يجب على المالك لو شرطه على العامل .. أبطل العقد،

١٣٬٤٩٣

ولو فعله العامل بغير إذن .. لم يستحق أجرة،

١٣٬٤٩٤

وإن فعله بإذن المالك .. استحق الأجرة.

وإنما يلزم العامل السقي إذا كانت الأشجار لا تشرب بعروقها من النهر كنخل البصرة،

١٣٬٤٩٥

فإن كانت كذلك .. لم يلزم سقيها.

قال: (وتنقية نهر) للعرف، والمراد تنقيته من الطين ونحوه، هذا هو الأصح،

وفيه وجهان آخران:

أحدهما: أنها على المالك.

١٣٬٤٩٦

والثاني: على من شرطت عليه من المتعاقدين،

١٣٬٤٩٧

فإن لم يذكراها .. فسد العقد.

١٣٬٤٩٨

وكذلك يلزمه تكريب الأرض وهو قلبها للحرث، وألحق المتولي بذلك تقوية الأرض بالزبل وذلك بحسب العادة.

قال: (وإصلاح الأجاجين التي يثبت فيها الماء) وهي: ما حول المغارس محوط عليه يشبه الإجانة التي يغسل فيها.

قال: (وتلقيح) وهو: وضع طلع الذكور في إناث النخل ويسمى التأبير، وقد يستغنى عنه في بعض النخيل بأن يكون تحت ريح الذكور فتكتفي بحمل الهواء ريحه إليها، والطلع الذي يلقح به على المالك؛ لأنه عين ماله، وإنما على العامل العمل.

قال: (وتنحية حشيش و) كذلك (القضبان المضرة) لاقتضاء العرف ذلك.

و (الحشيش): اليابس من الكلأ دون الرطب، وعن بعضهم إطلاقه على الرطب حكاه الأزهري، وكلام الفقهاء محمول على الثاني، لكن لو عبر بالكلأ .. لكان أعم؛ لأنه يعمهما.

قال: (وتعريش) حيث (جرت به العادة) عملاً بها، وهذا قيد في التعريش فقط،

١٣٬٤٩٩

وكذلك يلزمه وضع الحشيش فوق العناقيد صوناً لها عن الشمس عند الحاجة. يقال: عرشت الكرم إذا جعلت له دعائم وشيئاً تنعطف عليه القضبان، قال تعالى:{وهو الذي أنشأ جنت معروشت وغير معروشت}.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.