فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (أَجَّرَ عَبْدَهُ) أَيْ رَقِيقَهُ (ثُمَّ أَعْتَقَهُ) أَوْ وَقَفَهُ مَثَلًا أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ ثُمَّ مَاتَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا) أَيْ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ (لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ) لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ الْمَنَافِعِ مُدَّتَهَا قَبْلَ نَحْوِ عِتْقِهِ فَلَمْ يُصَادِفْ إلَّا رَقَبَةً مَسْلُوبَةَ الْمَنَافِعِ خُصُوصًا

١٠٬١٨٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ.

١٠٬١٨٣

وَالثَّانِي تَنْفَسِخُ كَمَوْتِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ أَجَّرَهُ ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ عَلَى الْإِجَارَةِ،

١٠٬١٨٤

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَجَّرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا هُنَا وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَمَا لَوْ أَقَرَّ بِعِتْقٍ سَابِقٍ عَلَى الْإِجَارَةِ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي فَسْخِهَا، وَيَغْرَمُ لِلْعَبْدِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْقِصَّةُ فِي ذَلِكَ) يَجُوزُ أَيْضًا رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْإِجَارَةِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْإِظْهَارِ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: الْبَطْنِ الْأَوَّلِ) بِمَوْتِهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِوُجُودِهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذِكْرِهَا ثَمَّ الِاسْتِدْلَال عَلَى انْفِسَاخِ إجَارَةِ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ، وَالْغَرَضُ مِنْهَا هُنَا بَيَانُ الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ) إنَّمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مِنْ قِيَاسِهِ عَلَى صَحِيحِ اعْتِمَادِهِ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ إلَخْ) لَيْسَ هَذَا تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَأَشْبَهَ انْفِسَاخَ إجَارَةِ

(قَوْلُهُ: فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ) وَبَقِيَ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ آجَرَهُ وَوُجِدَتْ الصِّفَةُ مُقَارِنَةً لِلْإِيجَارِ هَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ وَالْعِتْقِ إذَا قَارَنَ غَيْرَهُ بِقَدْرِ سَبْقِهِ لِشِدَّةِ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ) بَقِيَ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْفَسِخَ إلَّا بِالْمَوْتِ أَيْضًا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَقَرَّ) أَيْ بَعْدَ الْإِجَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:: وَهُوَ ضَعِيفٌ) أَيْ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ تَعْبِيرُهُ بِالْأَصَحِّ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الْخُطْبَةِ مِنْ اصْطِلَاحِهِ، عَلَى أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ صَحِيحٌ لَا ضَعِيفٌ. فَمُرَادُ الشَّارِحِ بِهَذَا التَّوَرُّكُ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَبِّرَ بِالصَّحِيحِ بَدَلَ الْأَصَحِّ، لَكِنْ قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ هَذَا ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ هُنَاكَ بِالصَّحِيحِ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مُقَابِلَهُ ضَعِيفٌ، وَبِمَا تَقَرَّرَ سَقْطُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِمَّا لَا يَصِحُّ عِنْدَ التَّأَمُّلِ قَوْلُهُ: فَصَارَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ سَيِّدُهُ عَلَى الْعَمَلِ) أَيْ: بَعْدَ الْعِتْقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ آجَرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ) أَوْ وَقَفَهُ مَثَلًا أَوْ أَمَتَهُ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ مَاتَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا) أَيْ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ (لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ) لِأَنَّ نَحْوَ الْعِتْقِ لَمْ يُصَادِفْ إلَّا رَقَبَةً مَسْلُوبَةَ الْمَنَافِعِ لَا سِيَّمَا

٥٬٨٤٥

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ آجَرَهُ ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ عَلَى الْإِجَارَةِ

٥٬٨٤٦

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا هُنَا وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ وَقَفَهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فِي النِّهَايَةِ

١٤٬٤٩٢

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ وَقَوْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ بَاعَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ الْقِصَّةَ إلَخْ) يَجُوزُ أَيْضًا رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْإِجَارَةِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْإِظْهَارِ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَا سِيَّمَا وَالْأَصَحُّ) الْأَخْصَرُ لِأَنَّ الْأَصَحَّ

(قَوْلُهُ أَنَّهَا) أَيْ الْمَنَافِعَ

(قَوْلُهُ أُمَّ وَلَدِهِ) وَمِثْلُهَا مُدَبَّرُهُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْفَسِخَ إلَّا بِالْمَوْتِ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ) يَجُوزُ أَيْضًا رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْإِجَارَةِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْإِظْهَارِ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ

(قَوْلُهُ لَا سِيَّمَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا) أَيْ الْمَنَافِعَ ش

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ إلَخْ) ظَاهِرٌ فَإِنَّ الِانْفِسَاخَ

٥٬١٧٥

فَرْعُ الِانْعِقَادِ أَيْ انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ ثُمَّ تَنْفَسِخُ إذَا وُجِدَتْ

٥٬١٧٦

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ عَلِمَ عِنْدَ الْعَقْدِ وُجُودَ الصِّفَةِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ تَشْبِيهِهِمْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِمَسْأَلَةِ بُلُوغِ الصَّبِيِّ بِالسِّنِّ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٥٬١٧٧

وَكَذَا الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي لَا يُعْلَمُ وُقُوعُهَا فِي الْمُدَّةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فِيمَا تَقَرَّرَ فِيهِ لَكِنَّ وُجُودَهَا يَعْنِي وُجُودَ الصِّفَةِ الَّتِي يُعْلَمُ وُقُوعُهَا فِي الْمُدَّةِ كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ بِالسِّنِّ فِيهَا فَلَا يُؤَجَّرُ مُدَّةً تُوجَدُ الصِّفَةُ فِيهَا كَمَا لَا يُؤَجَّرُ الصَّبِيُّ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَكَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ الْمُدَبَّرُ اهـ وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ

٥٬١٧٨

فَرْعٌ وَإِنْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ الطِّفْلَ أَوْ مَالَهُ مُدَّةً يَبْلُغُ فِي أَثْنَائِهَا بِالسِّنِّ مَضَتْ إجَارَتُهُ بِمَعْنَى أَنَّا نَتَبَيَّنُ بُطْلَانَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى مُدَّةِ الْبُلُوغِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْفَسِخَ إلَّا بِالْمَوْتِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ) أَيْ بَعْدَ الْإِجَارَةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَجَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ) أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَقَفَهُ (فَالْأَصَحُّ) - الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ - (أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ) ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ تَبَرَّعَ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ وَلَمْ تَكُنْ الْمَنَافِعُ لَهُ وَقْتَ الْعِتْقِ، فَلَمْ يُصَادِفْ الْعِتْقُ إلَّا الرَّقَبَةَ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ.

١٤٬٢٠٨

وَالثَّانِي: تَنْفَسِخُ كَمَوْتِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ (تَنْبِيهٌ) احْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ أَعْتَقَهُ عَمَّا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ آجَرَهُ فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ، وَعَمَّا لَوْ أَجَّرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا،

١٤٬٢٠٩

وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي بَابِ الْوَقْفِ خِلَافَهُ،

١٤٬٢١٠

وَلَوْ أَجَّرَ أَمَتَهُ مُدَّةً ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ - لَمْ تَنْفَسِخْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِتَقَدُّمِ اسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ عَلَى سَبَبِ الْعِتْقِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَجَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ. وَأَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْعَبْدِ) فِي فَسْخِهَا وَيَسْتَوْفِي الْمُسْتَأْجِرُ مَنْفَعَتَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ آجَرَ عَبْدَهُ) وَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَقْدُ عَتَاقَةٍ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ صِحَّةَ بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَعْتَقَهُ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ)

٦٬٠٥٤

وَكَذَا لَوْ وَقَفَهُ وَنَفَقَتُهُ بَعْدَ وَقْفِهِ وَعِتْقِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ أَعْتَقَهُ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا بِصِفَةٍ وَوُجِدَتْ فِي زَمَنِ الْإِجَارَةِ، نَعَمْ إنْ سَبَقَ التَّعْلِيقُ عَلَى الْإِجَارَةِ انْفَسَخَتْ لِاسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ، قَبْلَهَا وَالْمُرَادُ بِالْعَبْدِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ،

٦٬٠٥٥

وَلَوْ مُسْتَوْلَدَةً أَوْ اسْتَوْلَدَهَا بَعْدَ الْإِجَارَةِ، نَعَمْ لَوْ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ انْفَسَخَتْ إنْ سَبَقَ الِاسْتِيلَادُ عَلَى الْإِجَارَةِ،

٦٬٠٥٦

وَلَوْ أَقَرَّ بِعِتْقٍ سَابِقٍ عَلَى الْإِجَارَةِ لَمْ يُقْبَلْ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ، وَلِلْعَبْدِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ

٦٬٠٥٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حَرْبِيًّا فَرَقَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ أَجَرَ عَبْدَهُ إلَخْ) مِثْلُهُ مَوْتُهُ بَعْدَ إجَارِ الْمُسْتَوْلَدَةِ عَلَى مَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْقِيَاسُ، وَنَسَبَهُ لِصَاحِبِ الْكَافِي بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْبُطْلَانَ. أَقُولُ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ هُوَ الْحَقُّ بِدَلِيلِ مَا لَوْ صَدَرَ تَعْلِيقُ عِتْقِ الْعَبْدِ عَلَى صِفَةٍ قَبْلَ الْإِيجَارِ ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي مُدَّتِهِ، فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو أجر عبده ثم أعتقه .. فالأصح: أنه لا تنفسخ الإجارة) ؛ لأنه أجر ملكه ثم طرأ ما يزيله فأشبه موته بعد الإجارة.

١٤٬٠٣٣

والثاني: تنفسخ كموت البطن الأول وضعفه الإمام، لا جرم عبر عنه في (الروضة) بالصحيح؛ لأن العتق لم يصادف إلا الرقبة مسلوبة المنافع، لاسيما إذا قلنا بالأصح وهو: أن المنفعة إنما تحدث على ملك المستأجر .. فيبطل إلحاقه بموت البطن الأول.

والذي ذكره المصنف محله في العتق المنجز،

١٤٬٠٣٤

أما المعلق بصفة إذا أجره،

١٤٬٠٣٥

فإن وجدت الصفة .. عتق العبد وانفسخت الإجارة، خلافاً لما اقتضاه كلام الرافعي في (باب الوقف).

١٤٬٠٣٦

ولو أجره ثم كاتبه .. لم تصح الكتابة كما جزم به المصنف في بابها وفي معنى العتق الوقف .. فيصح وقف المستأجر على المذهب كما صرح به في (الروضة) في بابه، ولا يرجع الموقوف عليه بشيء من الأجرة قولاً واحداً كما صرح به الماوردي؛ لأن الوقف مقصور على شرط واقفه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.