ولا تنفسخ الإجارة في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِوُرُودِهَا عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَالْمِلْكُ عَلَى الرَّقَبَةِ فَلَا مُنَافَاةَ.
وَالثَّانِي تَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ إذَا مَلَكَ الرَّقَبَةَ حَدَثَتْ الْمَنَافِعُ عَلَى مِلْكِهِ فَلَا تُسْتَوْفَى الْإِجَارَةُ وَكَمَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْتَقِلُ إلَى الْمُشْتَرِي مَا كَانَ لِلْبَائِعِ وَالْبَائِعُ حِينَ الْبَيْعِ مَا كَانَ يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ،
بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ بُضْعِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ كَانَ الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ لَا لِلزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ بُضْعِ الْأَمَةِ) يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي النِّكَاحِ وَارِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا إذْ الزَّوْجُ لَا يَمْلِكُهَا بَلْ يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ اهـ سم عَلَى حَجّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا مَلَكَ الرَّقَبَةَ حَدَثَتْ الْمَنَافِعُ عَلَى مِلْكِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ مِلْكُ الرَّقَبَةِ لَا مِنْ حَيْثُ الْإِجَارَةُ، وَإِلَّا فَالْمَنَافِعُ تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا مَرَّ، وَعِبَارَةُ الْمُحَقِّقِ الْجَلَالِ: لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَابِعَةٌ فِي الْبَيْعِ لِلرَّقَبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا وَارِدَةٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، وَالْمِلْكُ عَلَى الرَّقَبَةِ فَلَا تَنَافِيَ وَبِهِ فَارَقَ انْفِسَاخَ نِكَاحِ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَلَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ اسْتَوْفَى بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ أَوْ فَسَخَ الْإِجَارَةَ بِعَيْبٍ أَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ رَجَعَ بِأُجْرَةِ بَاقِي الْمُدَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِاخْتِلَافِ الْمَوْرِدِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ بُضْعِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ كَانَ الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ لَا لِلزَّوْجِ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ انْفِسَاخَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي النِّكَاحِ وَارِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا إذْ الزَّوْجُ لَا يَمْلِكُهَا بَلْ يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ اهـ
(قَوْلُهُ وَلَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى
فَلَوْ بِالْفَاءِ بَدَلُ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ اسْتَوْفَى) أَيْ الْمُكْتَرِي وَكَذَا ضَمِيرُ رَجَعَ قَوْلُ الْمَتْنِ
(فَلَوْ بَاعَهَا) أَوْ وَقَفَهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ أَوْصَى بِهَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ انْفِسَاخَ نِكَاحِ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ) يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي النِّكَاحِ وَارِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا إذْ الزَّوْجُ لَا يَمْلِكُهَا بَلْ يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يُنَافِيهَا، وَلِهَذَا يَسْتَأْجِرُ مِلْكَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ.
وَالثَّانِي: تَنْفَسِخُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ فَإِنَّ النِّكَاحَ يَنْفَسِخُ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْتَقِلُ إلَى الْمُشْتَرِي مَا كَانَ لِلْبَائِعِ، وَالْبَائِعُ حِينَ الْبَيْعِ مَا كَانَ يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ،
بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ بُضْعِ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ كَانَ الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ لَا لِلزَّوْجِ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: فِي الْأَصَحِّ رَاجِعٌ إلَى الِانْفِسَاخِ.
أَمَّا الْبَيْعُ فَصَحِيحٌ قَطْعًا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تنفسخ الإجارة في الأصح) ؛ لأن الملك لا ينافيها، ولهذا يستأجر ملكه من مستأجره.
والثاني: أنها تنفسخ وهو قول ابن الحداد؛ لأنه إذا ملك الرقبة .. حدثت المنافع على ملكه، والإجارة والملك لا يجتمعان كما لو اشترى زوجته فعلى الأصح: يستوفي المنفعة بحكم الإجارة، حتى لو رد المبيع بعيب .. فله استيفاء بقية المدة.
ولو فسخ الإجارة بعيب أو تلفت العين .. رجع عليه بأجرة باقي المدة، وعلى الثاني: يسترد حصة ما بقى من الأجرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.