وحبس كل واحد الماء حتى يبلغ الكعبين
الشروح عليها
(وَحَبَسَ كُلُّ وَاحِدٍ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ) لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِمَا ذُكِرَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ جَانِبُ الْكَعْبِ الْأَسْفَلِ وَمُخَالَفَةُ غَيْرِهِ لَهُ مُحْتَجًّا بِآيَةِ الْوُضُوءِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الدَّالَّ عَلَى دُخُولِ الْمُغَيَّا فِي تِلْكَ خَارِجِيٌّ وُجِدَ ثُمَّ لَا هُنَا، وَالتَّقْدِيرُ بِهِمَا هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ مِنْ كَوْنِ الْوَجْهِ الرُّجُوعَ فِي السَّقْيِ لِلْعَادَةِ وَالْحَاجَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا زَمَنًا وَمَكَانًا، فَاعْتُبِرَتْ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحِلٍّ بِمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ، وَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى عَادَةِ الْحِجَازِ، فَقَدْ قِيلَ إنَّ النَّخْلَ إنْ أُفْرِدَتْ كُلٌّ بِحَوْضٍ فَالْعَادَةُ مِلْؤُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَتْ عَادَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ، يُقَالُ عَلَيْهِ لَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ قِسْمَيْهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ فَكَلَامُهُمْ شَامِلٌ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ) عِبَارَةُ حَجّ: وَاعْتَرَضُوا بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ قَدْ يُرْجَعُ فِي قَدْرِ السَّقْيِ لِلْعَادَةِ وَالْحَاجَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا زَمَنًا وَمَكَانًا، فَاعْتُبِرَتْ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحِلٍّ بِمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ وَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ قِيلَ النَّخْلُ إنْ أُفْرِدَتْ كُلٌّ بِحَوْضٍ فَالْعَادَةُ مِلْؤُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ اهـ: وَلَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ إلَخْ اهـ. وَهِيَ أَوْضَحُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: مِنْ كَوْنِ الْوَجْهِ الرُّجُوعَ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَتْ) أَيْ الْحَاجَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُقَالُ عَلَيْهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ صَرِيحَ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ هَذَا رَدٌّ لِلِاعْتِرَاضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَحَاصِلُ مَا فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ لَمَّا تَمَّمَ الْكَلَامَ عَلَى التَّقْدِيرِ بِالْكَعْبَيْنِ قَالَ: وَالتَّقْدِيرُ بِهِمَا هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَاعْتَرَضُوا بِأَنَّ الْوَجْهَ إلَى قَوْلِهِ وَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى عَادَةِ الْحِجَازِ، وَأَقَرَّ الِاعْتِرَاضَ ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ: قِيلَ النَّخْلُ إنْ أَفْرَدَ، إلَى أَنْ قَالَ: وَلَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ إلَخْ، فَقَوْلُهُ: وَلَا حَاجَةَ رَاجِعٌ لِلْقِيلِ خَاصَّةً كَمَا لَا يَخْفَى، وَالشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَصَرَّفَ فِي عِبَارَتِهِ بِمَا تَرَى مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَحَبَسَ كُلُّ وَاحِدٍ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ) لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ جَانِبُ الْكَعْبِ الْأَسْفَلِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ احْتِجَاجًا بِآيَةِ الْوُضُوءِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدَّالَ عَلَى دُخُولِ الْمُغَيَّا فِي تِلْكَ خَارِجِيٌّ وُجِدَ ثَمَّ لَا هُنَا التَّقْدِيرُ بِهِمَا هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَاعْتَرَضُوا بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي قَدْرِ السَّقْيِ لِلْعَدَدِ وَالْحَاجَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا زَمَنًا وَمَكَانًا فَاعْتُبِرَتْ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحَلٍّ بِمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ وَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى عَادَةِ الْحِجَازِ
وَقِيلَ النَّخْلُ إنْ أُفْرِدَتْ كُلٌّ بِحَوْضٍ فَالْعَادَةُ مِلْؤُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَتْ عَادَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ انْتَهَى وَلَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ قِسْمَيْهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ فَشَمِلَهُ كَلَامُهُمْ
(قَوْلُهُ: خَارِجِيٌّ) وَهُوَ الِاتِّبَاعُ وَالْإِجْمَاعُ. اهـ.
كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضُوا إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَخْ) مُعَدٌّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِهَا) أَيْ الْحَاجَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَاعْتُبِرَتْ وَلَوْ ثَنَّى الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَحَاجَةَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْقِيلِ خَاصَّةً،
وَأَمَّا الِاعْتِرَاضُ فَقَدْ أَقَرَّهُ. اهـ.
رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مِنْ قِسْمَيْهِ) أَيْ النَّخْلِ
(قَوْلُهُ: لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَعْبَيْنِ حَدِيثُ «تَخَاصُمِ الزُّبَيْرِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ وَقَوْلُهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اسْقِ يَا زُبَيْرُ حَتَّى تَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ إنْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِك يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى تَبْلُغَ الْجَدْرَ»
وَقَالَ فِي الشِّفَا فِي حُقُوقِ الْمُصْطَفَى إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَدَبَ الزُّبَيْرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلًا إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ عَلَى طَرِيقِ التَّوَسُّطِ وَالصُّلْحِ فَلَمَّا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ الْآخَرُ اسْتَوْفَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ثُمَّ نَقَلَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثِهِ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَقَّ يَزِيدُ عَلَى الْكَعْبَيْنِ وَأَنَّهُ مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ أَيْ عَلَى الْمَحُوطِ حَوْلَ الشَّجَرِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ بَعْدَ نَقْلِهِمَا عَنْ الْجُمْهُورِ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مِنْ التَّقْدِيرِ بِالْحَاجَةِ فِي الْعَادَةِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ وَلَعَلَّ حَاجَةُ الزُّبَيْرِ كَانَتْ إلَى مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْجُمْهُورِ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَافَقَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ فَقَالَ إنَّهُ الظَّاهِرُ قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَالْمَرْجِعُ إلَى الْقَدَمِ الْمُعْتَدِلِ أَوْ إلَى الْغَالِبِ؛ لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرْتَفِعُ كَعْبُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْخَفِضُ. اهـ.
(وَحَبَسَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ (الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ) " لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِذَلِكَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهَذَا مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَيْسَ التَّقْدِيرُ بِالْكَعْبَيْنِ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ وَالْبُلْدَانِ؛ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالْحَاجَةِ، وَالْحَاجَةُ تَخْتَلِفُ، وَبِهِ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ قَوِيٌّ جِدًّا، وَالْحَدِيثُ وَاقِعَةُ حَالٍ يَحْتَمِلُ أَنَّ التَّقْدِيرَ فِيهَا لِمَا اقْتَضَاهُ حَالُهَا، وَلَوْلَا هَيْبَةُ الْحَدِيثِ وَخَوْفِي سُرْعَةَ تَأْوِيلِهِ وَحَمْلِهِ لَكُنْتُ أَخْتَارُهُ، لَكِنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى يَنْشَرِحَ صَدْرِي، وَيَقْذِفَ اللَّهُ فِيهِ نُورَ الْمُرَادِ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.
وَالْمُرَادُ بِالْأَعْلَى الْمُحْيِي قَبْلَ الثَّانِي وَهَكَذَا لَا الْأَقْرَبُ إلَى النَّهْرِ، وَعَبَّرُوا بِذَلِكَ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَحْيَا بُقْعَةً يَحْرِصُ عَلَى قُرْبِهَا مِنْ الْمَاءِ مَا أَمْكَنَ لِمَا فِيهِ مِنْ سُهُولَةِ السَّقْيِ وَخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ وَقُرْبِ عُرُوقِ الْغِرَاسِ مِنْ الْمَاءِ،
وَمِنْ هُنَا يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ إلَى النَّهْرِ إنْ أَحْيَوْا دُفْعَةً أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمْ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا يَبْعُدُ الْإِقْرَاعُ، وَخَرَجَ بِضَاقَ مَا إذَا اتَّسَعَ: بِأَنْ كَانَ يَكْفِي جَمِيعَهُمْ فَيُرْسِلُ كُلٌّ مِنْهُمْ الْمَاءَ فِي سَاقِيَتِهِ إلَى أَرْضِهِ
(الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِذَلِكَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ) الْمُعْتَمَدُ اعْتِبَارُ عَادَةِ الزُّرُوعِ، وَالْأَرْضِ وَالْوَقْتِ وَلَوْ احْتَاجَ بَعْضُهُمْ لِسَقْيٍ ثَانِيًا مُكِّنَ كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: «يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ، ثُمَّ أَرْسِلْ إلَى جَارِك» .
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَإِذَا بَلَغَ الْمَاءُ إلَى الْكَعْبَيْنِ بَلَغَ أَصْلَ الْجَدْرِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ
قال: (وحبس كل واحد الماء حتى يبلغ الكعبين) أي: يبلغ الجانب الأعلى منهما كما في آية الوضوء؛ لما روى الشيخان [خ٢٣٦٠ - م٢٣٥٧] وأصحاب السنن من حديث عبد الله بن الزبير: أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليه، فاختصما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم للزبير:(اسق يا زبير حتى تبلغ الكعبين، ثم أرسل لماء إلى جارك) فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:(اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدار) فأولا أمره بأخذ بعض حقه، وثانياً أمره باستيفائه، والذي قاله المصنف هو ما ذهب إليه الجمهور.
وقيل: يرجع فيه إلى العادة، وهي تختلف باختلاف الأرض وما فيها من زرع، وبالزمان كما جزم به المتولي والماوردي، وقواه الشيخ.
وقيل: لا يقدم الأعلى، بل يسقون بالحصص، وهو غريب بل غلط.
واحترز بقوله أولاً:(ضاق) عما إذا لم يضق بأن كان يكفي الجميع،
فإن كلا يسقي ما شاء متى شاء، وربما يظن أن الأنهار الكبار لا تحتاج إلى هذا الترتيب فيها لسعتها وليس كذلك،
فإن أعظم الأنهار نيل مصر وسقي بلادها منه يحتاج إلى ضبط بالجسور ونحوها لتروى بلادها، وإلا .. فيضيع على بعضها،
وكذلك أنهار الشام بالنسبة إلى بساتينها ودورها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.