الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوة كبعير وفرس أو بعدو كأرنب وظبي أو طيران كحمام إن وجد بمفازة للقاضي التقاطه للحفظ
الشروح عليها
(الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ) وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مَوْسُومًا أَوْ مُقَرَّطًا مَثَلًا (الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) كَنَمِرٍ وَفَهْدٍ وَذِئْبٍ وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ كَوْنِ هَذِهِ مِنْ كِبَارِهَا.
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِحَمْلِهَا عَلَى صِغَارِهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الصِّغَرَ مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ، فَهَذِهِ وَإِنْ كَبُرَتْ فِي نَفْسِهَا هِيَ صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَسَدِ وَنَحْوِهِ (بِقُوَّةٍ كَبَعِيرٍ وَفَرَسٍ) وَحِمَارٍ وَبَغْلٍ وَبَقَرٍ (أَوْ بِعَدْوٍ كَأَرْنَبٍ وَظَبْيٍ أَوْ طَيَرَانٍ كَحَمَامٍ) وَهُوَ كُلّ مَا عَبَّ وَهَدَرَ كَقَمَرِيٍّ وَيَمَامٍ (إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ) وَلَوْ آمِنَةٌ، وَهِيَ الْمُهْلِكَةُ.
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا كَمَا قِيلَ،
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ.
بَلْ مِنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ فَهِيَ مُفْعِلَةٌ مِنْ الْهَلَاكِ (فَلِلْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ (الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ) لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ، وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ خَشِيَ ضَيَاعَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ، بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ: إذَا لَمْ يَخْشَ ضَيَاعَهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ، وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ الْجَزْمُ بِتَرْكِهِ عِنْدَ اكْتِفَائِهِ بِالرَّعْيِ وَالْأَمْنِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ احْتَاجَ لِلْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ وَاحْتَاجَ مَالِكُهُ لِإِثْبَاتِ مِلْكِهِ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حِمًى، قَالَ الْقَاضِي: بَاعَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ لِأَنَّهُ الْأَنْفَعُ، نَعَمْ يَنْتَظِرُ صَاحِبَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إنْ جَوَّزَ حُضُورَهُ، وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ مَعَ رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ أَخْذًا مِنْ إلْزَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ: مَوْسُومًا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِلْعَلَامَةِ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ دُونَ الْمَاشِيَةِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْلُوكَةً اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَوْلُ سم فِي نَحْوِ الطَّيْرِ: أَيْ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَالْوُحُوشِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُقَرَّطًا) أَيْ فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ، وَهُوَ هُنَا: الْحَلْقَةُ مُطْلَقًا لَا مَا يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ خَاصَّةً الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْقُرْطُ الَّذِي يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَالْجَمْعُ قِرَطَةٌ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَقِرَاطٌ بِالْكَسْرِ كَرُمْحٍ وَرِمَاحٍ.
(قَوْلُهُ: كَبَعِيرٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَعْقُولًا، وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ فَكُّ عِقَالِهِ إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ لِيَرِدَ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، بَلْ لَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ عَلِمَ ضَيَاعَهَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا وُجُوبُهُ عَلَى الْقَاضِي إنْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: بِتَرْكِهِ) أَيْ الْأَخْذَ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ) أَيْ وَإِذَا اخْتَارَ حِفْظَهُ وَتَعْرِيفَهُ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ احْتَاجَ لِلْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ: أَيْ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: بِالْعَمَلِ بِهِ) أَيْ الْأَصْلَحُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْهَلَاكِ) كَانَ الْأَوْلَى مِنْ الْفَوْزِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ: الِالْتِقَاطِ وَالتَّرْكِ وَالْبَيْعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِفَسَادِهِ كَمَا لَا يَخْفَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ) وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مَوْسُومًا أَوْ مُقْرَطًا مَثَلًا (الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) كَذِئْبٍ وَنَمِرٍ وَفَهْدٍ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ هَذِهِ مِنْ كِبَارِهَا وَأُجِيبَ بِحَمْلِهَا عَلَى صَغِيرِهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الصِّغَرَ مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ فَهَذِهِ وَإِنْ كَبِرَتْ فِي نَفْسِهَا هِيَ صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَسَدِ وَنَحْوِهِ (بِقُوَّةٍ كَبَعِيرٍ وَفَرَسٍ) وَحِمَارٍ وَبَغْلٍ (أَوْ بِعَدْوٍ كَأَرْنَبٍ وَظَبْيٍ أَوْ طَيَرَانٍ كَحَمَامٍ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ) وَلَوْ آمِنَةً وَهِيَ الْمَهْلَكَةُ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ بَلْ هِيَ مَنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ فَهِيَ مِفْعَلَةٌ مِنْ الْهَلَاكِ (فَلِلْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ (الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ) ؛
لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ إذَا لَمْ يُخْشَ ضَيَاعُهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَعَرَّضَ لَهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ الْجَزْمُ بِتَرْكِهِ إذَا اكْتَفَى بِالرَّعْيِ وَأَمِنَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ احْتَاجَ إلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ وَاحْتَاجَ مَالِكُهُ لِإِثْبَاتِ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ الْقَاضِي يَبِيعُهُ حَيْثُ لَا حِمَى وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَنْفَعُ نَعَمْ يَنْتَظِرُ صَاحِبَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إنْ جَوَّزَ حُضُورَهُ.
وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَخْيِيرُ الْقَاضِي بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَقَضِيَّةُ لُزُومِ الْعَمَلِ بِالْأَصْلَحِ فِي مَالِ الْغَائِبِ تَعَيُّنُ الْأَصْلَحِ عَلَيْهِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَوْسُومًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِلْعَلَامَةِ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ دُونَ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْلُوكَةً سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ أَيْ كَالْوَحْشِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ مُقْرَطًا) كَمُعْظَمٍ أَيْ فِي إذْنِهِ قُرْطٌ وَهُوَ هُنَا الْحَلْقَةُ مُطْلَقًا لَا مَا يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ خَاصَّةً الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَذِئْبٍ إلَخْ) إنْ جُعِلَ تَمْثِيلًا لِلسِّبَاعِ لَا لِصِغَارِ السِّبَاعِ سَقَطَ النِّزَاعُ الْمُشَارُ إلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ وَيُوَضِّحُهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحِمَارِ وَالْبَقَرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّمْثِيلُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ النِّزَاعِ وَالْجَوَابِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ كَوْنِ إلَخْ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِحَمْلِهَا إلَخْ مَرْدُودٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَبَعِيرٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَعْقُولًا وَهَلْ يَجُوزُ فَكُّ عِقَالِهِ إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ لِيَرِدَ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بَلْ لَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ إلَّا بِذَلِكَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَحِمَارٍ وَبَقَرٍ) أَيْ وَبَغْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ فِي ذِكْرِ الْحِمَارِ وَالْبَقَرِ فِيمَا يَمْتَنِعُ بِقُوَّةٍ إشْعَارٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ صِغَارُ النَّمِرِ وَنَحْوِهِ لَا مُطْلَقُهُ إذْ لَيْسَ لَهُمَا قُوَّةٌ يَمْتَنِعَانِ بِهَا عَنْ كِبَارِ النَّمِرِ وَالْفَهْدِ؛ لِأَنَّ الضَّبُعَ الْكَبِيرَ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا بِكَثِيرٍ يَتَصَرَّفُ فِي الْحِمَارِ وَيَأْكُلُهُ وَيَفْتَرِسُهُ وَلَا يَمْتَنِعُ عَنْهُ بِقُوَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الِامْتِنَاعَ مِنْ كِبَارِهَا؛ لِأَنَّ الْكِبَارَ أَقَلُّ فَعَوَّلُوا عَلَى الْكَثِيرِ الْأَغْلَبِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ فِي التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛
لِأَنَّهُ مُصَوَّبٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ أَكْثَرِ السِّبَاعِ اهـ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَهِيَ الْمَهْلَكَةُ) أَيْ شَأْنُهَا ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَوْ آمِنَةً
(قَوْلُهُ سُمِّيَتْ) أَيْ الْمَهْلَكَةُ (بِذَلِكَ) أَيْ بِلَفْظِ الْمَفَازَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَلْبِ) أَيْ قَلْبِ اسْمِ أَحَدِ الضِّدَّيْنِ وَنَقْلِهِ إلَى الْآخَرِ
(قَوْلُهُ تَفَاؤُلًا) أَيْ بِالْفَوْزِ
(قَوْلُهُ بَلْ هِيَ) أَيْ الْمَفَازَةُ
(قَوْلُهُ مِنْ فَازَ إلَخْ) الْأَوْلَى مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ يُقَالُ فَازَ إذَا نَجَا أَوْ هَلَكَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيُّ كَانَ الْأَوْلَى مِنْ فَازَ هَلَكَ إذْ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ كَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ الْهَلَاكِ) كَانَ الْأَوْلَى مِنْ الْفَوْزِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ هُنَا مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ
وَقِيلَ يَجِبُ اهـ سم أَيْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ عِبَارَةُ ع ش قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ عَلِمَ ضَيَاعَهَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا وُجُوبُهُ عَلَى الْقَاضِي إنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَيْ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ حَسَنٌ فِي غَيْرِ الْحَاكِمِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ إلَخْ) لَعَلَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُتَعَيَّنٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِتَرْكِهِ) أَيْ تَرْكِ الْأَخْذِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَذَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إذَا اكْتَفَى إلَخْ أَوْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لِلْحِفْظِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حِمًى قَالَ الْقَاضِي إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ أَيْ لِلْحِفْظِ وَالتَّرْكِ وَالْبَيْعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِفَسَادِهِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ لُزُومِ الْعَمَلِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ مَعَ رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ أَخْذًا مِنْ إلْزَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْأَصْلَحُ إلَخْ) يَجِبُ الْجَزْمُ بِهِ فَإِنَّهُ الْمُتَّجَهُ لَا التَّخْيِيرُ الَّذِي قَالَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مَوْسُومًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْعَلَامَةِ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ دُونَ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْلُوكَةً
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ هُنَا مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَقِيلَ يَجِبُ
(قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ إلَخْ) لَعَلَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُتَعَيَّنٌ قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْأَصْلَحُ عَلَيْهِ هُنَا) يَجِبُ الْجَزْمُ بِهِ فَإِنَّهُ الْمُتَّجَهُ لَا التَّخْيِيرُ الَّذِي قَالَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَقَالَ: (الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ) بِأَثَرٍ يَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ كَوَسْمٍ وَتَعْلِيقِ قُرْطٍ (الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) كَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَالذِّئْبِ، ثُمَّ فَصَّلَ امْتِنَاعَ الْحَيَوَانِ بِقَوْلِهِ (بِقُوَّةٍ) يَمْتَنِعُ بِهَا (كَبَعِيرٍ) كَبِيرٍ (وَفَرَسٍ) وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ (أَوْ) يَمْتَنِعُ (بِعَدْوٍ) أَيْ جَرْيٍ (كَأَرْنَبٍ وَظَبْيٍ أَوْ) يَمْتَنِعُ بِسَبَبِ (طَيَرَانٍ كَحَمَامٍ) وَهُوَ كُلُّ مَا عَبَّ وَهَدَرَ كَقُمْرِيٍّ وَيَمَامٍ (إنْ وُجِدَ) هَذَا الْحَيَوَانُ (بِمَفَازَةٍ) وَهِيَ الْمُهْلِكَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا بِالْفَوْزِ (فَلِلْقَاضِي) أَوْ مَنْصُوبِهِ (الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ) عَلَى مَالِكِهِ لَا لِلتَّمَلُّكِ؛
لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ، وَكَانَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حَظِيرَةٌ يَحْفَظُ فِيهَا الضَّوَالَّ. رَوَاهُ مَالِكٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) كَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ. (بِقُوَّةٍ كَبَعِيرٍ وَفَرَسٍ) وَحِمَارٍ وَبَغْلٍ. (أَوْ بِعَدْوٍ) أَيْ جَرْيٍ (كَأَرْنَبٍ وَظَبْيٍ أَوْ طَيَرَانٍ كَحَمَامٍ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ) أَيْ مُهْلِكَةٍ (فَلِلْقَاضِي الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ وَكَذَا لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الْقَاضِي مِنْ الْآحَادِ الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمَمْلُوكُ) خَرَجَ بِهِ نَحْوُ كَلْبٍ يُقْتَنَى فَيَحِلُّ لَقْطُهُ، وَبَعْدَ تَعْرِيفِهِ يَخْتَصُّ بِهِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ بِغَيْرِ فِيهِ قِلَادَةٌ مَثَلًا، مِمَّا هُوَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ هَدْيٌ فَيُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ وَيَذْبَحُهُ وَقْتَ النَّحْرِ بِمِنًى وَيُفَرِّقُ لَحْمَهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ نَدْبًا،
فَإِنْ ظَهَرَ صَاحِبُهُ وَأَنْكَرَ كَوْنَهُ هَدْيًا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَعَلَى الذَّابِحِ لَهُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ حَيًّا وَمَذْبُوحًا، وَعَلَى الْآكِلِ غُرْمُ اللَّحْمِ وَالذَّابِحُ طَرِيقٌ فِيهِ وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ تَمَلُّكِ مَنْفَعَةِ مَوْقُوفٍ أَوْ مُوصًى بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا.
قَوْلُهُ: (الْمُمْتَنِعُ) أَيْ بِالْفِعْلِ وَلَوْ مَعَ حَمْلٍ عَلَى ظَهْرِهِ مَثَلًا فَإِنْ أَثْقَلَهُ الْحَمْلُ أَوْ كَانَ بِهِ نَحْوُ كَسْرِ رِجْلٍ فَكَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ وَإِذَا لَقَطَهُ، فَهُوَ لَاقِطٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَمْلِ وَعَكْسِهِ وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ.
قَوْلُهُ: (كَالذِّئْبِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلصِّغَارِ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْأَسَدِ
وَقِيلَ الْمُرَادُ صِغَارُ الْمَذْكُورَاتِ.
قَوْلُهُ: (مُهْلِكَةٌ) وَسُمِّيَتْ مَفَازَةً تَفَاؤُلًا وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ فَازَ إذَا نَجَا أَوْ هَلَكَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْمَمْلُوكُ) كَذَلِكَ الْمُخْتَصُّ كَالْكَلْبِ وَالْبَعِيرِ الْمَنْذُورِ هَدِيَّةً يَلْتَقِطُهُ لِلنَّحْرِ، وَالْمَوْقُوفُ يَنْبَغِي أَنْ يُلْتَقَطَ لِتَمَلُّكِ مَنَافِعِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلِلْقَاضِي الْتِقَاطُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحِلُّهُ إذَا خَافَ الضَّيَاعَ، وَإِلَّا فَيُتْرَكُ وَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فصل: الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوة كبعير وفرس، أو بعدو كأرنب وظبي، أو بطيران كحمام) وفي معناه: القبج والدراج وصغار السباع وهي: صغار الثعالب وأولاد الأرانب ونحوها.
وتعبيره بـ (المملوك) يخرج البعير المقلد بعلامة الهدي؛ فإنه خرج عن ملك مالكه
ويجوز التقاطه، والموقوف وينبغي جواز التقاطه لملك منافعه.
ويخرج الكلب والأصح: جواز التقاطه ويعرف سنة.
والظاهر: أنه عند انقضاء مدة التعريف يختار نقل الاختصاص الذي كان للأول،
فلو حذف المصنف لفظ (المملوك) .. كان أولى.
قال: (إن وجد بمفازة .. فللقاضي التقاطه للحفظ) شرع يتكلم في الركن الثالث وهو: الملتقط،
فإن كان حيوانًا يمتنع من صغار السباع بفضل قوته كالإبل والخيل والبغال والحمير أو بشدة عدوه كالأرانب والظبي المملوكة أو بطيرانه كالحمام،
فإن وجدت في مفازة .. فللحاكم ونوابه أخذه للحفظ؛ لأن لهم ولاية على أموال الغائبين، وكان لعمر رضي الله عنه حظيرة يحفظ فيها الضوال، رواه مالك والشافعي.
وفي معنى (القاضي) أمينه.
قال الشيخ: وإطلاق الأصحاب أن القاضي يأخذها للحفظ ينبغي أن يكون عند خوف الضياع،
أما عند الأمن .. فلا يتعرض لها.
ويعرف كونه مملوكًا بآثار الملك من وسم أو قرط، ويلتحق بالفرس الحمار.
و (المفازة): واحدة المفاوز المهلكة، قال ابن الأعرابي: سميت بذلك تفاؤلاً بالسلامة والنجاة والظفر بالخير، وهي من الأضداد.
و (الحمام) قال الشافعي: هو كل ما عب وهدر وإن تفرقت أسماؤه، فهو: الحمام واليمام والقمري والفواخت وغيرها،
وقال الكسائي: الحمام هو الذي لا يألف البيوت، والذي يألفها اليمام، والحمامة تقع على الذكر والأنثى، وجمعها حمام وحمامات وحمائم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.