قلت: الأصح تكفي. والله أعلم.
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَصَحُّ يَكْفِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ، وَكَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْحَلِفِ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ الِامْتِنَاعُ وَالزَّجْرُ وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِدُونِ التَّوَالِي، وَمَحِلُّ هَذَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ لَا يُفْحِشَ التَّأْخِيرَ بِحَيْثُ يَنْسَى التَّعْرِيفَ الْأَوَّلَ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ وَاعْتَبَرَ الْإِمَامُ وُجُوبَ بَيَانِ مَحِلِّ وُجْدَانِهَا فِي التَّعْرِيفِ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ مَاتَ الْمُلْتَقِطُ أَثْنَاءَ التَّعْرِيفِ بَنَى وَارِثُهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ رَادًّا قَوْلَ شَيْخِهِ إنَّ الْأَقْرَبَ الِاسْتِئْنَافُ، كَمَا لَا يَبْنِي عَلَى حَوْلِ مُوَرِّثِهِ فِي الزَّكَاةِ بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ هُنَا لَا ثَمَّ لِانْقِطَاعِ حَوْلِ اسْتَرْقِهِ بِخُرُوجِ الْمِلْكِ عَنْهُ بِمَوْتِهِ فَيَسْتَأْنِفُ الْوَارِثُ الْحَوْلَ لِابْتِدَاءِ مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ: بَيَانُ مَحِلِّ وُجْدَانِهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ زَمَانُ بَدَلَ مَحِلٍّ: أَيْ بِأَنْ يَقُولَ فِي تَعْرِيفِهِ مَنْ ضَاعَتْ لَهُ لُقَطَةٌ بِمَحِلِّ كَذَا.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلْيَكُنْ أَكْثَرُهُ بِمَحِلِّ وُجُودِهَا، وَقَوْلُهُ رَادًّا قَوْلَ شَيْخِهِ: الْبُلْقِينِيِّ اهـ حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: رَادًّا) أَيْ الْعِرَاقِيَّ وَشَيْخَهُ الْبُلْقِينِيَّ
(قَوْلُهُ: بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ) مُتَعَلِّقٌ بِرَادًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَصَحُّ تَكْفِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَكَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْحَلِفِ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ الِامْتِنَاعُ وَالزَّجْرُ وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّوَالِي وَمَحَلُّ هَذَا إنْ لَمْ يَفْحُشْ التَّأْخِيرُ بِحَيْثُ يُنْسَى التَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي تَأْخِيرِ أَصْلِ التَّعْرِيفِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا وَلَوْ مَاتَ الْمُلْتَقِطُ أَثْنَاءَ التَّعْرِيفِ بَنَى وَارِثُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَرَدَّ قَوْلَ شَيْخِهِ الْبُلْقِينِيِّ.
الْأَقْرَبُ الِاسْتِئْنَافُ كَمَا لَا يُبْنَى عَلَى حَوْلِ مُوَرِّثِهِ فِي الزَّكَاةِ بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ هُنَا لَا ثَمَّ لِانْقِطَاعِ حَوْلِ الْمُوَرِّثِ بِخُرُوجِ الْمِلْكِ عَنْهُ بِمَوْتِهِ فَيَسْتَأْنِفُ الْوَارِثُ الْحَوْلَ لِابْتِدَاءِ مِلْكِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ هَذَا) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكِفَايَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ وُجُوبُ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ الِاسْتِئْنَافِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَقُولُ: وَكَلَامُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي وُجُوبِ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ التَّأْخِيرِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ عَنْ النِّهَايَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ بَنَى وَارِثُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَرَدَّ) أَيْ أَبُو زُرْعَةَ
(قَوْلُهُ بِحُصُولِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَدَّ اهـ رَشِيدِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ وُجُوبُ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ الِاسْتِئْنَافِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ ش
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَقَدْ قَالُوا يَبْنِي الْوَارِثُ عَلَى تَعْرِيفِ مُوَرِّثِهِ انْتَهَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْتُ: الْأَصَحُّ تَكْفِي) السَّنَةُ الْمُفَرَّقَةُ فِي التَّعْرِيفِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ، وَكَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا، وَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ فِي التَّعْرِيفِ زَمَانَ الْوِجْدَانِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ مَا جَرَى مِنْ التَّأْخِيرِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ. قَالَ: وَتَسَاهَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَجَعَلَ التَّأْرِيخَ مُسْتَحَبًّا، وَيَقُولُ فِي تَعْرِيفِهَا كَمَا فِي التَّنْبِيهِ: مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ.
[فَصْلٌ وَيَذْكُرُ نَدْبًا بَعْضَ أَوْصَافِهَا] ) كَمَا يَذْكُرُ جِنْسَهَا، فَيَقُولُ: مَنْ ضَاعَ لَهُ دَنَانِيرُ أَوْ عِفَاصُهَا أَوْ وِكَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الظَّفْرِ بِالْمَالِكِ، وَلَا يَسْتَوْفِيهَا لِئَلَّا يَعْتَمِدَهَا كَاذِبٌ،
فَإِنْ اسْتَوْفَاهَا حَرُمَ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْفَعُهُ إلَى مَنْ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ بِالصِّفَاتِ، وَيُفَارِقُ هَذَا مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِيفَاؤُهَا فِي الْإِشْهَادِ لِحَصْرِ الشُّهُودِ وَعَدَمِ التُّهْمَةِ.
(قُلْت الْأَصَحُّ تَكْفِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ عَرَّفَ سَنَةً وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا وَلَا تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ فِي التَّعْرِيفِ فِي الْأَصَحِّ، كَمَا أَفَادَهُ ثُمَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْأَصَحُّ تَكْفِي) أَيْ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ: أَيْ مِنْ عَدَمِ النِّسْيَانِ
وَيَجِبُ أَيْضًا بَيَانُ زَمَنِ وُجْدَانِهَا وَمَكَانِهِ،
فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَجَبَ اسْتِئْنَافُ سَنَةٍ قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَانْظُرْ هَلْ يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ بِعَدَمِ ذِكْرِ الزَّمَانِ، أَوْ الْمَكَانِ فِي مَرَّةٍ مِنْ التَّعْرِيفِ أَوْ فِي غَالِبِ الْمَرَّاتِ أَوْ فِي جَمِيعِهَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ فِي التَّعْرِيفِ) بَلْ الْوَاجِبُ أَنْ يُنْسَبَ لِزَمَنِ الِالْتِقَاطِ وَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فَوَاتُ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ لَهَا مَدْفُوعٌ بِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ ذِكْرِ زَمَنِهَا وَمَكَانِهَا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ عَرَّفَ سَنَةً) وَكَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ وَلِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ، وَقَيَّدَهُ الْإِمَامُ بِمَا إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى نِسْيَانِ النُّوَبِ السَّابِقَةِ، انْتَهَى،
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا بَيَانُ زَمَنِ الْوُجْدَانِ وَإِسْنَادِهَا إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (كَمَا أَفَادَهُ ثُمَّ) الْمُرَادُ بِهَا مَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا.
قال: (قلت: الأصح: تكفي والله أعلم) ؛ لأنه عرف سنة, وكما لو نذر صوم سنة .. فإنه يجوز تفريقها, ولم يصحح الرافعي في (الشرحين) شيئًا منهما, وعبر في (المحرر) عن الأول بالأحسن لا بالأصح.
قال الإمام: وللقول بالاكتفاء شرط وهو: أن يبين في التعريف زمان الوجدان, ويسنده إلى الوقت الذي وجدت فيه, حتى يكون ذلك في مقابلة ما جرى من التأخير المنسي.
ولو مات الملتقط في أثناء مدة التعريف .. صرح القاضي أبو الطيب بأن وارثه يبني على ذلك ويقوم مقامه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.