وإن تلفت غرم مثلها أو قيمتها يوم التملك
الشروح عليها
(وَإِنْ) (تَلِفَتْ) اللُّقَطَةُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا بَعْدَ تَمَلُّكِهَا (غَرِمَ مِثْلَهَا) إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً (أَوْ قِيمَتَهَا) إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً، وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالْقَرْضِ أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ صُورِيٌّ رَدُّ الْمِثْلِ الصُّورِيِّ رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَبْعُدُ الْفَرْقُ وَهُوَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ ذَاكَ يَمْلِكُ بِرِضَا الْمَالِكِ وَاخْتِيَارِهِ فَرُوعِيَ وَهَذَا قَهْرِيٌّ عَلَيْهِ، فَكَانَ بِضَمَانِ الْيَدِ أَشْبَهَ
أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ فَلَا بَدَلَ لَهَا وَلَا لِمَنْفَعَتِهَا كَالْكَلْبِ (يَوْمَ التَّمَلُّكِ) أَيْ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَتْ اللُّقَطَةُ) الْمَمْلُوكَةُ اهـ حَجّ.
وَقَوْلُهُ حِسًّا: أَيْ بِأَنْ مَاتَتْ، وَقَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا كَأَنْ أَعْتَقَهَا الْمُلْتَقِطُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ) قَسِيمٌ لِلْمَمْلُوكَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ تَمَلُّكِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَلِفَتْ) الْمَمْلُوكَةُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا بَعْدَ التَّمَلُّكِ (غَرِمَ مِثْلَهَا) إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً (أَوْ قِيمَتَهَا) إنْ كَانَتْ مُتَقَوَّمَةً وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالْقَرْضِ أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ صُورِيٌّ رَدُّ الْمِثْلِ الصُّورِيِّ وَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَبْعُدُ الْفَرْقُ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَاكَ تَمَلُّكٌ بِرِضَا الْمَالِكِ وَإِحْسَانِهِ فَرُوعِيَ وَهَذَا قَهْرِيٌّ عَلَيْهِ فَكَانَ بِضَمَانِ الْيَدِ أَشْبَهَ
أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ فَلَا بَدَلَ لَهَا وَلَا لِمَنْفَعَتِهَا كَالْكَلْبِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا (يَوْمَ التَّمَلُّكِ) أَيْ وَقْتَهُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ
(قَوْلُهُ حِسًّا) أَيْ بِأَنْ مَاتَتْ وَ
(قَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا) كَأَنْ أَعْتَقَهَا الْمُلْتَقِطُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (غَرِمَ مِثْلَهَا إلَخْ)
وَلَوْ قَالَ الْمُلْتَقِطُ لِلْمَالِكِ بَعْدَ التَّلَفِ كُنْت مُمْسِكَهَا لَك وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ لَمْ يَضْمَنْهَا
وَكَذَا لَوْ قَالَ لَمْ أَقْصِدْ شَيْئًا فَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَالِكُ فِي ذَلِكَ صُدِّقَ الْمُلْتَقِطُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ
أَمَّا التَّلَفُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ كَالْمُودَعِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ إلَخْ) قَسِيمٌ لِلْمَمْلُوكَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) جَاءَ الْمَالِكُ، وَقَدْ (تَلِفَتْ) تِلْكَ اللُّقَطَةُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا بَعْدَ التَّمَلُّكِ (غَرِمَ مِثْلَهَا) إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً (أَوْ قِيمَتَهَا) إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِوَضُ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ، وَالْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ (يَوْمَ التَّمَلُّكِ) لَهَا؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ دُخُولِ الْعَيْنِ فِي ضَمَانِهِ،
وَقِيلَ يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ بِهَا.
تَنْبِيهٌ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يَمْلِكُ اللُّقَطَةَ كَمِلْكِ الْقَرْضِ أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ صُورِيٌّ رَدَّ الْمِثْلَ فِي الْأَصَحِّ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا يَبْعُدُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ اهـ.
وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْمَالِكَ فِي الْقَرْضِ دَفَعَ مَالَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَنَفْسُهُ مُطْمَئِنَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمُقْتَرِضَ يَرُدُّ لَهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ.
وَأَمَّا اللُّقَطَةُ: فَالْقِيمَةُ فِيهَا قَدْ تَكُونُ فِي يَوْمِ التَّمَلُّكِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمَرْدُودِ، فَيَفُوتُ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ، فَيَتَضَرَّرُ بِهِ، وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَظْهَرُ،
وَلَوْ قَالَ الْمُلْتَقِطُ لِلْمَالِكِ بَعْدَ التَّلَفِ: كُنْتُ أَمْسَكْتُهَا لَكَ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ: إنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ لَمْ يَضْمَنْهَا،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَمْ أَقْصِدْ شَيْئًا،
فَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَالِكُ فِي ذَلِكَ صُدِّقَ الْمُلْتَقِطُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ.
أَمَّا التَّلَفُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ، فَلَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ كَالْمُودَعِ،
وَلَوْ عَيَّنَ الْمُلْتَقِطُ الْبَدَلَ عِنْدَ إبَاحَةِ إتْلَافِ اللُّقَطَةِ كَأَكْلِ الشَّاةِ الْمُلْتَقَطَةِ فِي الْمَفَازَةِ فَتَلِفَتْ سَقَطَ حَقُّ الْمَالِكِ بِتَلَفِ الْقِيمَةِ: أَيْ وَالْمِثْلُ لِلصُّورَةِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الطَّعَامِ عَنْ نَصِّ الْأَصْحَابِ، هَذَا كُلُّهُ فِي الْمَمْلُوكِ.
أَمَّا الِاخْتِصَاصَاتُ كَالْخَمْرِ الْمُحْتَرَمَةِ وَالْكَلْبِ النَّافِعِ، فَلَا يَضْمَنُ أَعْيَانَهَا وَلَا مَنَافِعَهَا
(وَإِنْ تَلِفَتْ غَرِمَ مِثْلَهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً. (أَوْ قِيمَتَهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ مُتَقَوَّمَةً (يَوْمَ التَّمَلُّكِ) لِأَنَّهُ يَوْمَ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَتْ مُتَقَوَّمَةً) وَلَا نَظَرَ لِلْمِثْلِ الصُّورِيِّ وَإِنْ وَجَبَ فِي الْقَرْضِ الْمَقِيسَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْمِثْلِيَّةِ، وَلَا ضَمَانَ فِيمَا لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ، وَلَا لِمَنَافِعِهِ كَالْكَلْبِ وَالسِّرْجِينِ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ قِيمَتُهَا إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكُ الْقَرْضِ لَيْسَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن التفت) أي: بعد التملك (.. غرم مثلها) أي: إن كانت مثلية (أو قيمتها) أي: إن كانت متقومة؛ لأنه ملك تعلق به العوض فأشبه البيع، وجاء في رواية في (سنن أبي داوود): (ثم كلها،
فإن جاء صاحبها .. فأدها إليه) ولم يجعلوه كالقرض حتى يرد المثل الصوري.
قال ابن الرفعة: وقضية قولهم: (إن ملك اللقطة كملك القرض) أنه يكون كذلك.
هذا في عين اللقطة، فلو عزل الملتقط البدل عند إباحة إتلاف اللقطة فتلف .. فحكى الرافعي في الكلام على الطعام عن الأصحاب أنهم نصوا على سقوط حقه بهلاك القيمة للضرورة.
وصورة المسألة: إذا تلفت بعد التملك،
فإن تلفت قبله من غير تفريط .. لم يضمنها الملتقط كالمودع.
قال: (يوم التملك) ؛ لأنه وقت انتقالها إليه ودخولها في ضمانه،
وقيل: يوم المطالبة بها، والأصح: ثبوت الضمان في ذمته من حين التلف.
وعن الشيخ أبي إسحاق إنما يثبت البدل عند مطالبة المالك، واختاره الشيخ، وله شبه بمن يقول: إن شطر الصداق لا يرجع بمجرد الطلاق، بل يتوقف على اختيار الزوج.
وأغرب الكرابيسي فقال: لا يطالب بالقيمة، ولا يرد العين عند بقائها؛ لأنه ملكها.
وأشار بقوله:(يوم التملك) إلى أن الكلب إذا جوزنا التقاطه وظهر صاحبه وقد هلك .. لا يضمن؛ إذ لا يملك، وهل يضمن قيمة منفعته بعد الحول؟ فيه في (البيان) وجهان بناء على جواز إجارته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.