فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ مَنْ رَدَّهُ فَلَهُ ثَوْبٌ) أَوْ دَابَّةٌ (أَوْ أُرْضِيهِ) أَوْ أُعْطِيهِ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَغْصُوبًا (فَسَدَ الْعَقْدُ) لِجَهَالَةِ الْعِوَضِ أَوْ نَجَاسَةِ عَيْنِهِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ (وَلِلرَّادِّ أُجْرَةُ مِثْلِهِ) كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْجُعْلِ مَا لَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ لِمَنْ يَدُلُّ عَلَى قَلْعَةٍ لِلْكُفَّارِ جُعْلًا كَجَارِيَةٍ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ مَعَ جَهَالَةِ الْعِوَضِ لِلْحَاجَةِ وَمَا لَوْ قَالَ حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيك نَفَقَتَك فَيَجُوزُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ وَنَقَلَهُ فِي الْكَبِيرِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ لَا تُسْتَثْنَى لِأَنَّ هَذَا إرْفَاقٌ لَا جِعَالَةٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ جِعَالَةً إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا فَقَالَ: حُجَّ عَنِّي بِنَفَقَتِك، وَقَدْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي هَذِهِ بِأَنَّهَا جِعَالَةٌ فَاسِدَةٌ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ وَمَا لَوْ قَالَ حُجَّ عَنِّي إلَخْ.

٨٬٦٠٤

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إرْفَاقٌ) قَالَ حَجّ: وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ إرْفَاقٌ لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِهَا كِفَايَتُهُ أَمْثَالَهُ عُرْفًا أَوْ كِفَايَةُ ذَاتِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي كِفَايَةِ الْقَرِيبِ وَالْقِنِّ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ اهـ.

أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي إنْ عَلِمَ بِحَالِهِ قَبْلَ سُؤَالِهِ فِي الْحَجِّ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ وَقْتِ خُرُوجِهِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا فَرَغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ لِلْمُجَاعِلِ الرُّجُوعُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْجِعَالَةِ وَهِيَ جَائِزَةٌ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَخِيرُ، وَعَلَيْهِ

٨٬٦٠٥

فَلَوْ أَنْفَقَ بَعْضَ الطَّرِيقِ ثُمَّ رَجَعَ وَقُلْنَا بِجَوَازِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ لِوُقُوعِ الْحَجِّ لِمُبَاشِرِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَعْضُوبُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ ثُمَّ شُفِيَ الْمُسْتَأْجِرُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا جِعَالَةٌ فَاسِدَةٌ) مُعْتَمَدٌ: أَيْ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: وَصُعُوبَةً) وَفِي نُسْخَةٍ: وَحُزُونَةً.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ) هَذِهِ الصُّورَةُ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا أَبْعَدُ مِنْهُ فَلَا زِيَادَةَ إلَخْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ رَدَّهُ مِنْ أَبْعَدَ مِنْ الْمُعَيَّنِ لَكِنَّهُ فِي جِهَتِهِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَوْ رَدَّهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَالْمَرْدُودُ مِنْهُ أَبْعَدُ مَسَافَةً مِنْ الْمُعَيَّنِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّهُ فَلَهُ) ثِيَابُهُ إنْ عُلِمَتْ،

٦٬٢٠٦

وَلَوْ بِالْوَصْفِ فَهِيَ لِلرَّادِّ وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ وَصْفَ الْمُعَيَّنِ لَا يُغْنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ هَذِهِ الْمُعَاقَدَةَ دَخَلَهَا التَّخْفِيفُ فَلَمْ يُشَدِّدْ فِيهَا

٦٬٢٠٧

بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ فَلَهُ نِصْفُهُ إنْ عُلِمَ،

٦٬٢٠٨

وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَحَلُّهُ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَنْوَارَ وَغَيْرَهُ رَجَّحَاهُ أَيْضًا وَقِيَاسُ الرَّافِعِيِّ لَهُ عَلَى اسْتِئْجَارِ الْمُرْضِعَةِ بِنِصْفِ الرَّضِيعِ بَعْدَ الْفِطَامِ أَجَابَ عَنْهُ فِي الْكِفَايَةِ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ الْمُعَيَّنَةَ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ فَجَعْلُهَا جُزْءًا مِنْ الرَّضِيعِ بَعْدَ الْفِطَامِ يَقْتَضِي تَأْجِيلَ مِلْكِهِ وَهُنَا إنَّمَا يُمْلَكُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ فَلَا مُخَالَفَةَ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا عَمَلَ يَقَعُ فِي مُشْتَرَكٍ أَوْ فَلَهُ (ثَوْبٌ أَوْ أُرْضِيهِ) أَوْ فَلَهُ خَمْرٌ مَثَلًا (فَسَدَ الْعَقْدُ) لِجَهَالَةِ الْعِوَضِ أَوْ عَدَمِ مَالِيَّتِهِ (وَلِلرَّادِّ) الْجَاهِلِ بِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا شَيْءَ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ (أُجْرَةُ مِثْلِهِ) كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَفِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ كَالدَّمِ لَا شَيْءَ لَهُ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ وَمَرَّ صِحَّةُ الْحَجِّ بِالنَّفَقَةِ لِلْحَاجَةِ وَحُمِلَ عَلَى حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيك نَفَقَتَك؛ لِأَنَّهُ أَرْزَاقٌ لَا جَعَالَةٌ

٦٬٢٠٩

بِخِلَافِ حُجَّ عَنِّي بِنَفَقَتِك فَإِنَّهُ فَاسِدٌ كَمَا فِي الْأُمِّ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَأْتِي آخِرَ السِّيَرِ صِحَّةُ مَنْ دَلَّ عَلَى قَلْعَةٍ فَلَهُ جَارِيَةٌ مِنْهَا وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ أَرْزَاقٌ لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِهَا كِفَايَةُ أَمْثَالِهِ عُرْفًا أَوْ كِفَايَةُ ذَاتِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي كِفَايَةِ الْقَرِيبِ وَالْقِنِّ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ عُلِمَتْ وَلَوْ بِالْوَصْفِ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِهِ فَهِيَ لِلرَّادِّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْوَصْفِ) ثُمَّ

(قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ الصِّحَّةِ أَيْضًا فِي فَلَهُ الثَّوْبُ الَّذِي فِي بَيْتِي إنْ عُلِمَ وَلَوْ بِالْوَصْفِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ وَهَذِهِ صَرِيحُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَالُ أَوْ وَصْفُهُ

(قَوْلُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) .

١٥٬١٦٠

(فَائِدَةٌ) الِاعْتِبَارُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِالزَّمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ كُلُّ الْعَمَلِ لَا بِالزَّمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ التَّسْلِيمُ كَمَا قَالُوهُ فِي الْمُسَابَقَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ) أَيْ صِحَّةِ فَلَهُ ثِيَابُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَلَهُ نِصْفُهُ إلَخْ) أَيْ الْمَرْدُودِ

(قَوْلُهُ إنْ عُلِمَ) أَيْ وَلَوْ بِوَصْفِهِ مُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الصِّحَّةُ

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ الرَّافِعِيِّ لَهُ) أَيْ فَلَهُ نِصْفُهُ

(قَوْلُهُ يَقْتَضِي تَأْجِيلَ مِلْكِهِ) أَيْ وَهُوَ مُبْطِلٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ فَلَهُ ثَوْبٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فَلَهُ ثِيَابُهُ

(قَوْلُهُ أَوْ فَلَهُ خَمْرٌ إلَخْ) أَوْ أُعْطِيهِ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَغْصُوبًا اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلِلرَّادِّ أُجْرَةُ مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ صِحَّةُ الْحَجِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْجُعْلِ مَا لَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ لِمَنْ يَدُلُّ عَلَى قَلْعَةِ الْكُفَّارِ جُعْلًا كَجَارِيَةٍ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ مَعَ جَهَالَةِ الْعِوَضِ لِلْحَاجَةِ وَمَا لَوْ قَالَ حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيك نَفَقَتَك فَيَجُوزُ كَمَا جَزَمَ بِهِ إلَخْ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ لَا تُسْتَثْنَى لِأَنَّ هَذَا إرْفَاقٌ لَا جَعَالَةٌ وَإِنَّمَا يَكُونُ جَعَالَةً إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا فَقَالَ حُجَّ عَنِّي بِنَفَقَتِك وَقَدْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي هَذِهِ بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ مُعْتَمَدٌ أَيْ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَحُمِلَ) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ الْحَجِّ بِالنَّفَقَةِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ قَوْلَهُ حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيك نَفَقَتَك

١٥٬١٦١

وَكَذَا ضَمِيرُ بِأَنَّهُ الْآتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ) وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ الظَّاهِرُ نَعَمْ لَكِنْ بِقَيْدِهِ الَّذِي بَحَثَهُ الشَّارِحُ أَخْذًا مِنْ الْقِرَاضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ) لُزُومُ الْكِفَايَةِ يُشْعِرُ بِلُزُومِ هَذِهِ الْمُعَاقَدَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ لُزُومَ الْكِفَايَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ كِفَايَةُ أَمْثَالِهِ عُرْفًا أَوْ كِفَايَةُ ذَاتِهِ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي إنْ عُلِمَ بِحَالِهِ قَبْلَ سُؤَالِهِ فِي الْحَجِّ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ وَقْتِ خُرُوجِهِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا فَرَغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ لِلْمُجَاعِلِ الرُّجُوعُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْجَعَالَةِ وَهِيَ جَائِزَةٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَخِيرُ وَعَلَيْهِ

١٥٬١٦٢

فَلَوْ أَنْفَقَ بَعْضَ الطَّرِيقِ ثُمَّ رَجَعَ وَقُلْنَا بِجَوَازِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ لِوُقُوعِ الْحَجِّ لِمُبَاشِرِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَعْضُوبُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ ثُمَّ شُفِيَ الْمُسْتَأْجِرُ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فَرَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ) وَلَوْ رَدَّهُ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَرَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْجُعْلِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَرَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَهَابَ الْعَامِلِ لِلرَّدِّ لَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ

١٥٬١٦٣

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الْمَالِكَ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي لَقِيَ فِيهِ الْآبِقَ مَثَلًا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ مُشْكِلٌ وَرُبَّمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَهُ ثِيَابُهُ إنْ عُلِمَتْ، وَلَوْ بِالْوَصْفِ) ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ قَضِيَّتُهُ الصِّحَّةُ أَيْضًا فِي فَلَهُ الثَّوْبُ الَّذِي فِي بَيْتِي إنْ عُلِمَ، وَلَوْ بِالْوَصْفِ

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ إلَخْ) هُوَ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِخَطِّهِ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ إنْ عُلِمَ) قَدْ يُقَالُ بَلْ قِيَاسُهُ أَوْ وُصِفَ

(قَوْلُهُ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ) وَاعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ يَقْتَضِي تَأْجِيلَ مِلْكِهِ) قَدْ يُقَالُ تَأْجِيلُ الْمِلْكِ مَعْهُودٌ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الْأُجْرَةِ فِي الذِّمَّةِ وَالثَّمَنِ فِي الذِّمَّةِ يُمْلَكُ بِالْعَقْدِ بِشَرْطِهِ

٥٬٤٣٠

وَيَصِحُّ تَأْجِيلُهُ فَهَلَّا قَالَ بَدَلَ هَذَا يَقْتَضِي تَأْجِيلَ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ لَا يُؤَجَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ) لُزُومُ الْكِفَايَةِ تُشْعِرُ بِلُزُومِ هَذِهِ الْمُعَاقَدَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ لُزُومَ الْكِفَايَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِهَا كِفَايَةُ أَمْثَالِهِ إلَخْ) وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ النَّفَقَةَ يَوْمًا بِيَوْمٍ أَوْ لَا يُعْطِيهِ إلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ؛ لِأَنَّهُ وَقَّتَ الِاسْتِحْقَاقَ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَرَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ) ،

٥٬٤٣١

وَلَوْ رَدَّهُ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَرَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْجُعْلِ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ) كَانَ مَجْهُولًا، كَأَنْ (قَالَ: مَنْ رَدَّهُ) أَيْ عَبْدِي مَثَلًا (فَلَهُ ثَوْبٌ أَوْ أُرْضِيهِ) أَوْ نَحْوَهُ أَوْ كَانَ الْجُعْلُ خَمْرًا أَوْ مَغْصُوبًا (فَسَدَ الْعَقْدُ) لِجَهْلِ الْجُعْلِ أَوْ نَجَاسَةِ عَيْنِهِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ (وَلِلرَّادِّ أُجْرَةُ مِثْلِهِ) كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ هُنَا صُورَتَانِ الْأُولَى مَا إذَا قَالَ حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيكَ نَفَقَتَكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ مَعَ جَهَالَتِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ،

١٥٬٤٤٩

وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ أَرْزَاقٌ لَا جَعَالَةٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ جَعَالَةً إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا، فَقَالَ: حُجَّ عَنِّي بِنَفَقَتِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.

الثَّانِيَةُ مَسْأَلَةُ الْعِلْجِ، وَسَتَأْتِي فِي السِّيَرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٥٬٤٥٠

تَنْبِيهٌ وَلَوْ وَصَفَ الْجُعْلَ بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ اسْتَحَقَّهُ الْعَامِلُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَنَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي فَإِنْ قِيلَ قَدْ تَقَرَّرَ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الشَّيْءَ الْمُعَيَّنَ لَا يُغْنِي وَصْفُهُ عَنْ رُؤْيَتِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ هُنَا.

أُجِيبَ بِأَنَّ تِلْكَ الْعُقُودَ عُقُودٌ لَازِمَةٌ

١٥٬٤٥١

بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ، فَاحْتِيطَ لَهَا مَا لَمْ يُحْتَطْ لِلْجَعَالَةِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ رَقِيقِي مَثَلًا فَلَهُ ثِيَابُهُ أَوْ رُبُعُهُ اسْتَحَقَّ الْمَشْرُوطَ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَهَلْ يَكْفِي الْوَصْفُ فِي الرَّقِيقِ أَوْ لَا لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ وَصَفَهُ بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ الصِّحَّةُ.

١٥٬٤٥٢

فَائِدَةٌ: الِاعْتِبَارُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ بِالزَّمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ كُلُّ الْعَمَلِ لَا بِالزَّمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ التَّسْلِيمُ كَمَا قَالُوهُ فِي الْمُسَابَقَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّهُ) أَيْ آبِقِي (فَلَهُ ثَوْبٌ أَوْ أَرْضِيَّةٌ فَسَدَ الْعَقْدُ وَلِلرَّادِّ أُجْرَةُ مِثْلِهِ) كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَهُ ثَوْبٌ) وَكَذَا لَهُ ثِيَابُ الْعَبْدِ أَوْ رُبُعُهُ وَلَيْسَا مَعْلُومَيْنِ، وَإِلَّا فَهُوَ إجَارَةٌ إنْ وُجِدَتْ شُرُوطُهَا، وَإِلَّا فَلَهُ عَيْنُ الْمَشْرُوطِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو قال: من رده فله ثوب أو أرضيه .. فسد العقد وللراد أجرة مثله) كالإجارة الفاسدة،

١٥٬٦٤٩

وكذلك لو جعل له خمرًا أو خنزيرًا،

١٥٬٦٥٠

فلو جعل له مغصوبًا .. قال الإمام: يحتمل قولين كالصداق:

أحدهما: أجرة المثل.

١٥٬٦٥١

والثاني: قيمته، ويحتمل القطع بالأجرة، ورجحه في (البسيط).

ويستثنى من إطلاق المصنف: ما إذا جعل الإمام لمن دله على قلعة الكفار جعلاً؛ فإنه يجوز أن يكون مجهولاً للحاجة إليه كما سيأتي في آخر (السير).

ويستثنى: الحج بالنفقة مع جهالتها كما أطلقه في (الروضة) في بابه، لكن نص الشافعي فيها في (الأم) على البطلان، فعلى هذا: لا يستثنى، وسيأتي في

١٥٬٦٥٢

تتمة الباب ما له تعلق بهذا.

١٥٬٦٥٣

فرع:

لو قال: من رد عبدي فله ثيابه أو سلبه .. قال المتولي: إن كانت معلومة أو وصفها بما يصيرها معلومة .. جاز، وإلا .. فيستحق أجرة المثل، وأقره الشيخان على ما إذا لم تكن معلومة ووصفت، وهو خلاف الصحيح؛ لأن الشيء المعلوم لا يقوم وصفه مقام رؤيته.

تعليق

ولو قال: من رده فله نصفه أو ربعه .. صححه المتولي ومنعه السرخسي.

قال الرافعي: وهو قريب من استئجار المرضعة بجزء من الرضيع بعد الفطام، ولم يرتض في (الكفاية) هذا التشبيه، ورأى تنزيل الأول على حالة العلم به وبمكانه،

١٥٬٦٥٤

والثاني على حالة الجهل بذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.