فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(النِّصْفُ) ، وَإِنَّمَا بَدَأَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ نِهَايَةُ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ فِي الْكَثْرَةِ، وَبَدَأَ بَعْضُهُمْ بِالثُّلُثَيْنِ تَأَسِّيًا بِالْكِتَابِ وَلِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ. (فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٍ) بِالْجَرِّ،

١٠٬٩٦٧

وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا عَلَى الْمُتَعَلِّمِ؛ لِأَنَّ كُلَّمَا قَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ يَكُونُ أَرْسَخَ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ،

١٠٬٩٦٨

وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا مِنْ تَعْلِيمِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ بِآخِرِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فِي قِرَاءَتِهِ (لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لِلْآيَةِ، وَابْنُ الِابْنِ،

١٠٬٩٦٩

وَإِنْ سَفَلَ مُلْحَقٌ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ (وَبِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ) عَمَّنْ يَأْتِي لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَعَلَى إخْرَاجِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ مِنْ الْآيَةِ، وَخَرَجَ بِمُنْفَرِدَاتٍ اجْتِمَاعُهُنَّ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتِمَاعُ بَعْضِهِنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا يَأْتِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ

(قَوْلُهُ: لَوْلَا تَغْيِيرُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ) بِهَامِشٍ أَنَّ هَذَا وُجِدَ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ بِخَطِّهِ اهـ.

وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ: أَيْ تَخْرِيجُ النَّصْبِ

(قَوْلُهُ: وَبَدَءُوا بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ) أَيْ فِي الِاعْتِنَاءِ بِهِمْ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى وُصُولِ النَّفْعِ إلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مِنْ تَعْلِيمِ الْكِتَابِ) هِيَ بِمَعْنًى فِي

(قَوْلِهِ عَلَى الثَّانِيَةِ) هِيَ بِنْتُ الِابْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِيَةِ) يَعْنِي لِلْآيَاتِ فِيمَا عَدَا الثَّانِيَةَ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيهَا،

١٬٥٩٩

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي فِي ابْنِ الِابْنِ فِي حَجْبِهِ لِلزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ الثَّانِيَةِ فِي تَعْدَادِ الْإِنَاثِ وَهِيَ بِنْتُ الِابْنِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(النِّصْفُ) بَدَءُوا بِهِ لِأَنَّهُ نِهَايَةُ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ فِي الْكَثْرَةِ وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ بِالثُّلُثَيْنِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ أَيْ وَلِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ (فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٍ) بِالْجَرِّ

٦٬٢٦٧

وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا لِلتَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ الْكَلَامُ فِيهِ يَكُونُ أَرْسَخَ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِآخِرِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فِي قِرَاءَتِهِ (لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَارِثًا لِلْآيَةِ وَابْنُ الِابْنِ،

٦٬٢٦٨

وَإِنْ سَفَلَ مُلْحَقٌ بِهِ إجْمَاعًا (وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ) عَمَّنْ يَأْتِي لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَعَلَى إخْرَاجِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ مِنْ الْآيَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ النِّصْفُ) أَيْ أَحَدُهَا النِّصْفُ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ نُونِهِ وَالرَّابِعَةُ نَصِيفٌ كَظَرِيفٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ) هُوَ أَبُو النَّجَا اهـ ابْنُ الْجَمَّال

(قَوْلُهُ أَيْ وَلِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ اهـ ع ش

١٥٬٢٦٣

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ بِتَأْوِيلِ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِنْ الْكُسُورِ يَعْنِي أَنَّ الْكُسُورَ إذَا ضُوعِفَتْ انْتَهَتْ الْمُضَاعَفَةُ إلَى الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ النِّصْفَ لَا يُضَاعَفُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ أَيْ مَا عَبَّرَ بِهِ عَنْهُ فِي الْفَرَائِضِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَقَوْلُهُ

١٥٬٢٦٤

وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ

١٥٬٢٦٥

وَكَذَا النَّصْبُ أَيْ بَاعَنِي الْمُقَدَّرَ

(قَوْلُهُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ إلَخْ) بِهَامِشٍ أَنَّ هَذَا وُجِدَ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ بِخَطِّهِ م ر اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ أَيْ النَّصْبِ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ) يَعْنِي لِصُورَتِهِ الْخَطِّيَّةِ وَإِلَّا فَتَغْيِيرُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ

١٥٬٢٦٦

فَلَوْ عَبَّرَ بِمَا فَسَّرْته بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِمَا يَقِلُّ فِيهِ الْكَلَامُ أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْكَلَامُ

(قَوْلُهُ وَالْقُرْآنُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ بَدَءُوا

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا إلَخْ

(قَوْلُهُ ابْتَدَءُوا إلَخْ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بَيْنَهُمْ بِذَلِكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ذَكَرًا إلَخْ) مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا يَعْنِي مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَارِثًا) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ وَلَدٌ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ رِقٍّ كَكُفْرٍ وَبِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ الْوَارِثُ بِعُمُومِهَا كَوَلَدِ الْبِنْتِ مُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَابْنُ الِابْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَلَدُ الِابْنِ سُمِّيَ وَلَدًا

١٥٬٢٦٧

إمَّا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِهِ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ وَالتَّعْصِيبِ إجْمَاعًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُمَا إعْمَالًا لَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ أَيْ كَمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الْبِنْتِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ وَأَوْ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ أَوْ أُخْتٌ بِمَعْنَى الْوَاوِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُنْفَرِدَاتٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا يَأْتِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَمَّنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ إلَخْ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا أَوْ يُسَاوِيهَا مِنْ الْإِنَاثِ مِنْ أُخْتٍ لِلْجَمِيعِ وَبِنْتِ عَمٍّ لِبِنْتِ الِابْنِ.

١٥٬٢٦٨

(فَائِدَةٌ) الَّذِي يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مِنْ أَصْحَابِ النِّصْفِ الزَّوْجُ وَالْأُخْتُ شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ إلَخْ) يَعْنِي لِلْآيَاتِ فِيمَا عَدَا الثَّانِيَةِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيهَا

١٥٬٢٦٩

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي فِي ابْنِ الِابْنِ فِي حَجْبِهِ لِلزَّوْجِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَفَرْضُ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ مَعَهُ فِي الْبِنْتِ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ بِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ اهـ وَهُوَ الْأَحْسَنُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ اهـ ع ش. قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَابْنُ الْجَمَّالِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِمَّا عُبِّرَ بِهِ فِي الْفَرَائِضِ. قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ زِدْنَ إلَخْ)

٥٬٤٧٦

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ مَا لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ الرُّبُعُ أَوْ الثُّمُنُ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَاصِّ لِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(النِّصْفُ) بَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِهِ كَغَيْرِهِ لِكَوْنِهِ أَكْبَرَ كَسْرٍ مُفْرَدٍ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَكُنْت أَوَدُّ أَنْ لَوْ بَدَءُوا بِالثُّلُثَيْنِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهِمَا حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا النَّجَا وَالْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَفِيَّ بَدَآ بِهِمَا فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ، وَهُوَ (فَرْضُ خَمْسَةٍ) فَرْضُ (زَوْجٍ لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) وَارِثًا بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ وَإِنْ سَفَلَ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} وَوَلَدُ الِابْنِ كَالِابْنِ إجْمَاعًا، وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُمَا إعْمَالًا لَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَإِنَّمَا بَدَأَ الْمُصَنِّفُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ بِالزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ بَدَأَ بِالْأَوْلَادِ؛

لِأَنَّ مَقْصُودَ الْفَرْضِيِّينَ التَّعْلِيمُ وَالتَّقْرِيبُ مِنْ الْأَفْهَامِ، وَالِابْتِدَاءُ بِمَا يَقِلُّ فِيهِ الْكَلَامُ أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ فَيَتَدَرَّبُ الْمُتَعَلِّمُ، وَالْكَلَامُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى بَدَأَ بِمَا هُوَ الْأَوْلَى عِنْدَ الْآدَمِيِّ وَهُوَ الْوَلَدُ، وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ وَلَدٌ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ رِقٍّ كَكُفْرٍ، وَبِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ الْوَارِثُ بِعُمُومِهَا كَوَلَدِ الْبِنْتِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ وَإِنْ وَرَّثْنَا ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَ) فَرْضُ (بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ)

١٥٬٥٩٢

وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ لِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ (أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، وَالْمُرَادُ غَيْرُ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ لَهَا السُّدُسَ، وَقَوْلُهُ: (مُنْفَرِدَاتٍ) رَاجِعٌ إلَى الْأَرْبَعِ، وَأَخْرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعْنَ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ، أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا.

كنز الراغبينالمحلي

(فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٌ لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) قَالَ تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} وَوَلَدُ الِابْنِ كَالْوَلَدِ فِي ذَلِكَ إجْمَاعًا (وَبِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ أَوْ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ)

٣٬٤٣١

قَالَ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}

٣٬٤٣٢

وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ بِنْتُ الِابْنِ بِالْإِجْمَاعِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} الْمُرَادُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ دُونَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِلْآيَةِ الْآتِيَةِ وَاحْتَرَزَ بِمُنْفَرِدَاتٍ عَمَّا إذَا اجْتَمَعْنَ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (زَوْجٌ) يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ وَالرَّفْعُ

٦٬٤٩٢

وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا الرَّسْمُ وَبَدَأَ بِهِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ تَعَدُّدِهِ فِي ذَاتِهِ كَمَا مَرَّ. فَهُوَ أَسْهَلُ وَلِتَقْدِيمِ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الْوَلَدِيَّةِ فِي نَحْوِ الْفِطْرَةِ.

قَوْلُهُ: (مُنْفَرِدَاتٍ) حَالٌ مِمَّا قَبْلَهُ بِجَعْلِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ.

قَوْلُهُ: (مَعَ إخْوَتِهِنَّ) الْأَوْلَى مَعَ مُعَصِّبِهِنَّ لِيَشْمَلَ الْأُخْتَ مَعَ الْجَدِّ أَوْ الْبِنْتِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُجْتَمَعَاتِ يَخْرُجُ عَنْ النِّصْفِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ إنَّ غَيْرَ الْأُولَى مِنْهُنَّ الْمُنْتَقَلَ عَنْهُ،

٦٬٤٩٣

إمَّا إلَى فَرْضٍ دُونَهُ، وَإِلَى تَعْصِيبٍ وَلَوْ مِثْلَهُ، كَأُخْتٍ مَعَ بِنْتٍ وَزَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَنْفَرِدْنَ عَمَّنْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَوْ نُقْصَانًا وَأَسْقَطَهُ الشَّارِحُ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُوجَدُ فِي الْبِنْتِ وَالثَّانِي دَاخِلٌ فِي اجْتِمَاعِ بَعْضِهِنَّ مَعَ بَعْضٍ نَعَمْ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ فِي اجْتِمَاعِ الْبَنَاتِ مَثَلًا فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْوَلَدِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إمَّا لِأَنَّ لَفْظَ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُ أَوْ بِالْقِيَاسِ كَمَا فِي الْإِرْثِ وَالتَّعْصِيبِ قَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَإِنَّمَا جُعِلَ لِلزَّوْجِ ضِعْفُ مَا لِلزَّوْجَةِ فِي الْحَالَيْنِ لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةً، وَهِيَ تَعْصِيبٌ فَكَانَ كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ الْبِنْتِ.

قَوْلُهُ: (الْمُرَادُ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِالْإِجْمَاعِ.

قَوْلُهُ: (وَاحْتَرَزَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مُرَادَهُ الِاحْتِرَازُ مِنْ هَذَا الِاجْتِمَاعِ الْخَاصِّ لَا عَنْ مُطْلَقِ الِاجْتِمَاعِ بِأَنَّ لَهَا مَعَ الزَّوْجِ مَثَلًا النِّصْفَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (النصف: فرض خمسة: زوج لم تخلف زوجته ولدًا ولا ولد ابن) ؛ لقوله تعالى:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَمْ يَكُن لَهُنَ وَلَدٌ}، وهو مأخوذ من التولد، يقع على الذكر والأنثى والكبير والصغير.

وانعقد الإجماع على أن ولد الابن كولد الصلب في الإرث والتعصيب فكذا في حجب الزوجين، وشذ مجاهد فقال: إن ولد الولد لا يحجب، وهو مردود بالإجماع،

١٥٬٧٩٦

وقيل: بل اسم الابن يقع عليه أيضًا فيكون مرادًا بالنص قال تعالى: {يَابَنى آدَمَ}،

١٥٬٧٩٧

وقال صلى الله عليه وسلم:(أنا ابن عبد المطلب) وقال الشاعر (من الطويل):

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا .... بنوهن أبناء الرجال الأباعد واحترز بـ (ولد الابن) عن ولد البنت؛ فإنه من ذوي الأرحام كما تقدم،

١٥٬٧٩٨

وقال المصنف في (شرح التنبيه): بدأ الشيخ في تبيين أصحاب الفروض بالزوج والزوجة،

١٥٬٧٩٩

وكذلك فعل الإمام الشافعي وأصاحبه رضي الله عنهم، ولم يبدؤوا بذكر الأولاد كما بدأ الله تعالى به في كتابة العزيز؛ لأن الله تعالى بدأ بما هو الأهم عند الآدميين، ولا شك أن ولد الإنسان عنده أهم، والفرضيون مقصودهم التعليم والتقريب من الأفهام لعوام الناس فابتدؤوا بما يقل فيه الكلام؛ ليسهل تعليمه ويحصل بسببه التدريب، والكلام في الزوجين أقل منه في غيرهما، وهذا يشبه ما عليه جمهور الناس في تعليم القرآن العزيز يبدؤون بآخره.

وإنما جعل للزوج الضعف من الزوجة في الحالين؛ لقوله تعالى {وَلِلرِجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌّ}، فكان معها بمنزلة الابن والبنت.

١٥٬٨٠٠

ويجوز في (زوج) الرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف، والنصب بإضمار (أعني)، والخفض على البدلية كقوله عليه الصلاة والسلام:(بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ...) الحديث.

قال: (وبنت) ؛ لقوله تعالى:{وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا الْنِصْفُ}، قريء بالنصب على أن كان ناقصة، وبالرفع على أنها تامة. قال: (أو بنت ابن) ؛ للإجماع.

قال: (أو أخت لأبوين أو لأب) ؛ لإطلاق قوله تعالى:{إِنِ امرُؤا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}.

قال: (منفردات) هذا قيد في الأربع،

١٥٬٨٠١

فإن اجتمعن مع غيرهن .. فسيأتي مفصلاً في فصل.

والذي يمكن اجتماعه ممن فرضه النصف: زوج وأخت شقيقة وأخت لأب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.