فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (نَسِيَهُ) أَيْ الْمَاءَ (فِي رَحْلِهِ أَوْ أَضَلَّهُ فِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ بَعْدَ الطَّلَبِ) وَإِنْ أَمْعَنَ فِيهِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فَقْدُهُ (فَتَيَمَّمَ) (قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمَاءِ وَلِنِسْبَتِهِ فِي إهْمَالِ ذَلِكَ حَتَّى نَسِيَهُ أَوْ أَضَلَّهُ إلَى تَقْصِيرٍ، وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ فَلَا يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ.

٩٣٨

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَأَمَّا خَبَرُ ابْنِ مَاجَهْ «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» فَقَدْ خُصُّ مِنْهُ غَرَامَاتُ الْمُتْلَفَاتِ وَصَلَاةُ الْمُحْدِثِ نَاسِيًا وَغَيْرُ ذَلِكَ فَيُخَصُّ مِنْهُ نِسْيَانُ الْمَاءِ فِي رَحْلِهِ قِيَاسًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ إضْلَالُ ثَمَنِ الْمَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقُونَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنِسْيَانُ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ وَإِضْلَالُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا الْأَذْرَعِيِّ بَحْثًا، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّقْصِيرِ أَنَّهُ لَوْ وَرِثَ مَاءً وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي الْحَالَيْنِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ فِي الْأُولَى عُذْرٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَالَ بَيْنَهُمَا سَبُعٌ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ فِي الثَّانِيَةِ فِي الطَّلَبِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فَقْدُهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ بَقَاءَهُ لَا يَتَيَمَّمُ وَيَسْتَمِرُّ وُجُوبُ الطَّلَبِ، وَنَازَعَهُ عُبَابٌ بِأَنَّهُ لَوْ عِلْمَ أَنَّ النَّوْبَةَ لَا تَنْتَهِي إلَيْهِ فِي الْبِئْرِ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ تَيَمَّمَ اهـ.

وَقَدْ يُدْفَعُ تَوَقُّفُهُ بِمَا مَرَّ مِنْ تَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ بِالْمُسَافِرِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ قَوْلُهُ: لَوْ وَرِثَ مَاءً) أَيْ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ

(قَوْلُهُ: فِي الْحَالَيْنِ) وَهُمَا النِّسْيَانُ وَالْإِضْلَالُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْعَنَ فِيهِ) يَجِبُ حَذْفُ الْوَاوِ إذْ مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا أَمْعَنَ فِي الطَّلَبِ قَوْلُهُ: كَمَا فِي مُخَيَّمِ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ) ذِكْرُ الْأُمَرَاءِ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَإِنَّمَا هُوَ لِمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ فَهِمَ مِنْهُ شَيْخُنَا التَّقْيِيدَ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِي حَاشِيَتِهِ قَوْلُهُ: فِي الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ) إنَّمَا لَمْ يُقَيَّدْ بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُ صَوَّرَهَا بِاحْتِيَاجِهِ لِجَمِيعِ الْمَاءِ،

٢٠٣

فَلَوْ فُرِضَ احْتِيَاجُهُ لِلْبَعْضِ فَقَطْ فُسِخَ فِيهِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالْمَسْأَلَتَانِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ نَسِيَهُ) أَيْ الْمَاءَ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ (فِي رَحْلِهِ أَوْ أَضَلَّهُ فِيهِ) بِأَنْ فَتَّشَ عَلَيْهِ فِيهِ (فَلَمْ يَجِدْهُ بَعْدَ) إمْعَانِ (الطَّلَبِ فَتَيَمَّمَ) وَصَلَّى، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ مَعَهُ (قَضَى) الصَّلَاةَ (فِي الْأَظْهَرِ) لِنِسْبَتِهِ فِي إهْمَالِهِ حَتَّى نَسِيَهُ أَوْ أَضَلَّهُ إلَى نَوْعِ تَقْصِيرٍ،

٥٧٩

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَسِيَ بِئْرًا بِقُرْبِهِ قَضَى أَيْضًا كَمَا إذَا لَمْ يَعْثُرْ عَلَيْهَا بِهِ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْآثَارِ

٥٨٠

أَمَّا إذَا لَمْ يُمْعِنْ فِيهِ فَيَقْضِي جَزْمًا وَخَرَجَ بِنَسْيِهِ مَا لَوْ أَدْرَجَ ذَلِكَ فِي رَحْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ فَلَا قَضَاءَ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَرِثَ مَاءً وَلَمْ يَعْلَمْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْمَاءَ) إلَى قَوْلِهِ وَخَتَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا إذَا إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ وَعَلِمَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ،

٢٬٠٢٨

وَمِنْ ثَمَّ إلَى كَمَا إذَا.

(قَوْلُهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ) وَيَنْبَغِي أَوْ ثَمَنَهَا أَوْ أُجْرَتَهَا، قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَضَلَّهُ) أَيْ الْمَاءَ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَمْ يَجِدْهُ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرُ إضْلَالِهِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَتَيَمَّمَ) أَيْ بَعْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ فَقْدِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ تَذَكَّرَهُ فِي النِّسْيَانِ وَوَجَدَهُ فِي الْإِضْلَالِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِقُرْبِهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقُرْبِ فِي مَسْأَلَتَيْ النِّسْيَانِ وَعَدَمِ الْعُثُورِ مَا يُعَدُّ قَرِيبًا مِنْهُ وَيَكْثُرُ تَرَدُّدُهُ إلَيْهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ وَيُحْتَمَلُ فِي مَسْأَلَةِ النِّسْيَانِ خَاصَّةً أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَدُّ الْقُرْبِ لِأَنَّهُ إذَا تَيَقَّنَهَا بِهِ وَجَبَ قَصْدُهَا كَمَا لَوْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ بِرَحْلِهِ فَنِسْيَانُهَا كَنِسْيَانِهِ بِهِ فِي كَوْنِهِ يُعَدُّ مُقَصِّرًا وَإِنْ كَانَ التَّقْصِيرُ فِي الثَّانِي أَظْهَرَ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ حَدُّ الْغَوْثِ.

(قَوْلُهُ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْآثَارِ) أَيْ

٢٬٠٢٩

بِخِلَافِ خَفِيِّهَا فَلَا إعَادَةَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ مَا لَوْ أَدْرَجَ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ الْمَاءَ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ بَعْدَ طَلَبِهِ

٢٬٠٣٠

أَمَّا لَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ مِنْ رَحْلِهِ لِعِلْمِهِ أَنْ لَا مَاءَ فِيهِ، وَقَدْ أَدْرَجَ فِيهِ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِتَقْصِيرِهِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ فَلَا قَضَاءَ) وَلَوْ تَيَمَّمَ لِإِضْلَالِهِ عَنْ الْقَافِلَةِ أَوْ عَنْ الْمَاءِ أَوْ لِغَصْبِ مَائِهِ فَلَا إعَادَةَ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْقَضَاءِ فِي الْإِدْرَاجِ وَكَانَ الْأَخْصَرُ الْأَفْيَدُ أَنْ يَقُولَ لَوْ أَدْرَجَ ذَلِكَ فِي رَحْلِهِ أَوْ وَرِثَهُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ فَلَا قَضَاءَ

(قَوْلُهُ مَاءً) أَيْ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ ع ش أَيْ أَوْ أُجْرَتَهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَضَلَّ رَحْلَهُ إلَخْ) أَيْ لِظُلْمَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ ضَلَّ عَنْ رُفْقَةٍ نِهَايَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ نَسِيَهُ) أَيْ الْمَاءَ (فِي رَحْلِهِ أَوْ أَضَلَّهُ فِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ بَعْدَ) إمْعَانُ (الطَّلَبِ) وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فَقْدُهُ، هَذَا تَفْسِيرُ إضْلَالِهِ؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ،

١٬٥٠٤

وَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فَقْدُهُ (فَتَيَمَّمَ) فِي الْحَالَيْنِ وَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فِي النِّسْيَانِ وَوَجَدَهُ فِي الْإِضْلَالِ (قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَاجِدٌ لِلْمَاءِ وَلَكِنَّهُ قَصَّرَ فِي الْوُقُوفِ عَلَيْهِ فَيَقْضِي كَمَا لَوْ نَسِيَ سَتْرَ الْعَوْرَةِ.

١٬٥٠٥

وَفِي الثَّانِيَةِ عُذْرٌ نَادِرٌ لَا يَدُومُ.

١٬٥٠٦

وَالثَّانِي: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي الْحَالَيْنِ؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ فِي الْأُولَى عُذْرٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَالَ بَيْنَهُمَا سَبُعٌ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ فِي الثَّانِيَةِ فِي الطَّلَبِ،

١٬٥٠٧

وَلَوْ نَسِيَ ثَمَنَ الْمَاءِ أَوْ بِئْرًا أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

(فِي رَحْلِهِ أَوْ أَضَلَّهُ فِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ بَعْدَ الطَّلَبِ) هَذَا تَفْسِيرُ إضْلَالِهِ لَهُ (فَتَيَمَّمَ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَصَلَّى، ثُمَّ تَذَكَّرَهُ وَوَجَدَهُ (قَضَى) الصَّلَاةَ (فِي الْأَظْهَرِ) لِوُجُودِ الْمَاءِ مَعَهُ وَنِسْبَتُهُ فِي إهْمَالِهِ لَهُ حَتَّى نَسِيَهُ أَوْ أَضَلَّهُ إلَى التَّقْصِيرِ،

٢٣٧

وَالثَّانِي لَا يَقْضِي لِعُذْرِهِ بِالنِّسْيَانِ وَعَدَمِ الْوِجْدَان.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ثُمَّ تَذَكَّرَهُ) فِي النِّسْيَانِ وَوَجَدَهُ فِي الْإِضْلَالِ

قَوْلُهُ: (قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَنَّهُ إنْ أَمْعَنَ فِي النَّظَرِ وَإِلَّا قَضَى قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (لِوُجُودِ الْمَاءِ مَعَهُ) أَيْ حَالَةَ تَيَمُّمِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ تَلِفَ يَقِينًا قَبْلَ تَيَمُّمِهِ فَلَا قَضَاءَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَمْ يَجِدْهُ بَعْدَ الطَّلَبِ) فِي الرَّافِعِيِّ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْهُ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْعَدَمُ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا تَحَقَّقَ بَقَاءَهُ وَلَكِنْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ وَضَاقَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى الطَّلَبِ إلَى أَنْ يَجِدَهُ كَنَظِيرِهِ مِنْ الِازْدِحَامِ عَلَى الْبِئْرِ انْتَهَى.

١١٣

قُلْت: قَدْ قَالُوا فِي مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ لَوْ عُلِمَ أَنَّ النَّوْبَةَ لَا تَنْتَهِي إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ تَيَمَّمَ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَوَجَدَ كَذَا هُوَ فِي الرَّافِعِيِّ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهُوَ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِعَدَمِ الْقَضَاءِ فِيمَا لَوْ اسْتَمَرَّ عَدَمُ الْوِجْدَانِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ قَضَى مُرَادَهُ مَا يَشْمَلُ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ، أَيْ فَالْقَوْلَانِ جَارِيَانِ سَوَاءٌ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ أَوْ خَارِجَهُ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَخِلَافُهُ بَعِيدٌ جِدًّا.

١١٤

(تَنْبِيهٌ) قَيَّدَ الْإِسْنَوِيُّ مَحَلَّ الْقَوْلِ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا إذَا أَمْعَنَ فِي الطَّلَبِ نَاقِلًا ذَلِكَ عَنْ تَصْوِيرِ الرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو نسيه في رحله) ،

١٬٤٨٧

وكذا إن نسي ثمنه في الأصح، وينبغي جريانه في نسيان آلة الاستقاء عند الحاجة إليها.

قال: (أو أضله فيه) ، بأن كان يعلم أنه فيه، ولكن جهل مكانه.

قال: (فلم يجده بعد الطلب فتيمم .. قضى في الأظهر) ؛ لتقصيره في صورة النسيان، ولندور الضلال في مثل ذلك.

١٬٤٨٨

والثاني: لا قضاء؛ لأنه في النسيان معذور،

١٬٤٨٩

وفي الضلال بعد الإمعان غير مفرط. والخلاف في مسألة النسيان قول قديم معلل بأن: النسيان عذر حال بينه وبين الماء، فيسقط الفرض بالتيمم، كما لو حال بينهما سبع.

ومدار هذا القول على أي ثور فإنه قال: سألت أبا عبد الله، فقال: لا قضاء.

فقطع بعضهم بالجديد وحمل أبا عبد الله على مالك أو أحمد، ورد بأن: أبا ثور لم يلق مالكا، ولم تعرف له رواية عن أحمد، وإنما هو معروف بصحبة الشافعي.

١٬٤٩٠

ولو نسي ثمن الماء .. قال ابن كج: يحتمل أن يكون كنسيان الماء، ويحتمل خلافه.

قال الرافعي: والأول أظهر.

واحترز المصنف عما إذا لم يتقدم له علم بماء في رحله، فلم يفتشه اعتمادا على علمه،

١٬٤٩١

والأصح في هذه الحالة: لا قضاء.

١٬٤٩٢

وكذلك إذا حدثت بئر لم يكن يعهدها،

١٬٤٩٣

فإن علم بها ونسي .. فهو كنسيان الماء في رحله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.