وقيل: أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين.
الشروح عليها
(وَقِيلَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ) بِحَسَبِ الِاسْتِقْرَاءِ عِنْدَ قَائِلِهِ (فَيُعْطَوْنَ الْيَقِينَ) فَيُوقَفُ مِيرَاثُ أَرْبَعَةٍ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي فَفِي ابْنٍ وَزَوْجَةٍ حَامِلٍ لَهَا الثُّمُنُ وَلَهُ خُمُسُ الْبَاقِي وَيَتَمَكَّنُ مَنْ دُفِعَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِيهِ، وَلَا يُطَالَبُ بِضَامِنٍ،
وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَلَفُ الْمَوْقُوفِ وَرَدُّ مَا أَخَذَهُ؛ لِيُقَسَّمَ بَيْنَ الْكُلِّ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَيَتَمَكَّنُ مَنْ دُفِعَ لَهُ) مُسْتَأْنَفٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَلَفُ الْمَوْقُوفِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ ظَاهِرًا وَالْأَصْلُ السَّلَامَةُ فَلَا وَجْهَ لِمُطَالَبَتِهِ بِضَامِنٍ فِيمَا هُوَ مِلْكُهُ
(قَوْلُهُ: لِيُقَسَّمَ بَيْنَ الْكُلِّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى تَبَيُّنِ بُطْلَانِ الْقِسْمَةِ.
وَمِنْ فَوَائِدِ بُطْلَانِهَا أَنَّهُ لَا يَفُوزُ بِالزَّوَائِدِ بَلْ تُقَسَّمُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ بِالْمُحَاصَّةِ. هَذَا وَقَدْ يُشْكِلُ مَا ذَكَرَ مِنْ بُطْلَانِ الْقِسْمَةِ عَلَى مَا لَوْ قُسِّمَ مَالُ الْمُفْلِسِ عَلَى غُرَمَائِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ غَرِيمٌ لَهُ بِقَدْرِ دُيُونِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِمْ مَثَلًا فَإِنَّ الْقِسْمَةَ لَا تُنْقَضُ، وَإِنَّمَا يُرْجَعُ عَلَيْهِمْ بِمَا يَخُصُّهُ بِنِسْبَةِ دَيْنِهِ دُونَ الزَّوَائِدِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ انْتَقَلَتْ أَعْيَانُ التَّرِكَةِ لِلْوَرَثَةِ بِالْمُحَاصَّةِ، فَمَا تَلِفَ مِنْ الْمَالِ يَتْلَفُ عَلَى مِلْكِ الْجَمِيعِ، وَمَا بَقِيَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ فَبِالتَّلَفِ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ التَّصَرُّفِ فِيهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ لَهُ،
بِخِلَافِ أَرْبَابِ الدُّيُونِ عَلَى الْمُفْلِسِ فَإِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ مَالَهُ بِنَفْسِ الْحَجْرِ وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِمْ فَهُوَ تَعْوِيضٌ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ،
فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ أَخَذُوا زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ نِسْبَةِ دُيُونِهِمْ كَانُوا ضَامِنِينَ، وَيَكْفِي فِي الضَّمَانِ وُجُوبُ الْبَدَلِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ) بِالِاسْتِقْرَاءِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ (فَيُعْطَوْنَ الْيَقِينَ) فَيُوقَفُ مِيرَاثُ أَرْبَعَةٍ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي فَفِي ابْنٍ وَزَوْجَةٍ حَامِلٍ لَهَا الثُّمُنُ وَلَهُ خُمُسُ الْبَاقِي وَيُمَكَّنُ مَنْ دُفِعَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَلَا يُطَالَبُ بِضَامِنٍ وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَلَفُ الْمَوْقُوفِ وَرَدُّ مَا أَخَذَهُ لِيُقْسَمَ بَيْنَ الْكُلِّ كَمَا مَرَّ (تَنْبِيهٌ) يُكْتَفَى فِي الْوَقْفِ بِقَوْلِهَا أَنَا حَامِلٌ وَإِنْ ذَكَرَتْ عَلَامَةً خَفِيَّةً بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ مَتَى اُحْتُمِلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ وُقِفَ وَإِنْ لَمْ تَدَّعِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُعْطَوْنَ) أَيْ الْأَوْلَادُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيُوقَفُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُطَالِبُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ خُمُسُ الْبَاقِي إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَالْمُغْنِي وَلَا يُصْرَفُ لِلِابْنِ شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي لَهُ خُمُسُ الْبَاقِي عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ ذُكُورٌ وَعَلَى هَذَا هَلْ يُمْكِنُ الَّذِينَ صُرِفَ إلَيْهِمْ حِصَّتُهُمْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِلصَّرْفِ اهـ
(قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ احْتَمَلَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ مِلْكَهُ ظَاهِرًا وَالْأَصْلُ السَّلَامَةُ فَلَا وَجْهَ لِمُطَالَبَتِهِ بِضَامِنٍ فِيمَا مَلَكَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِيُقْسَمَ بَيْنَ الْكُلِّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى تَبَيُّنِ بُطْلَانِ الْقِسْمَةِ الْأُولَى وَمِنْ فَوَائِدِ بُطْلَانِهَا أَنَّهُ لَا يَفُوزُ بِالزَّوَائِدِ بَلْ يُقْسَمُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ بِالْمُحَاصَّةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قَبِيلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ خَلَّفَ
(قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةِ الرَّوْضِ،
وَلَوْ لَمْ تَدَّعِهِ أَيْ الْمَرْأَةُ الْحَمْلَ وَاحْتَمَلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ فَفِي الْوَقْفِ تَرَدُّدٌ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْوَقْفِ اهـ اهـ سم
(قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،
وَلَوْ لَمْ تَدَّعِهِ أَيْ الْحَمْلَ الْمَرْأَةُ وَاحْتَمَلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ فَفِي الْوَقْفِ تَرَدُّدٌ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْوَقْفِ اهـ.
(وَقِيلَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ) بِحَسَبِ الْوُجُودِ عِنْدَ قَائِلِهِ؛ لِأَنَّهُ يُتْبَعُ فِي مِثْلِهِ الْوُجُودُ كَمَا فِي الْحَيْضِ، وَهَذَا أَكْثَرُ مَا وُجِدَ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ وَحِينَئِذٍ (فَيُعْطَوْنَ) أَيْ: الْأَوْلَادُ (الْيَقِينَ) أَيْ: فَيُوقَفُ مِيرَاثُ أَرْبَعَةٍ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي، وَتُقَدَّرُ الْأَرْبَعَةُ ذُكُورًا: مِثَالُهُ خَلَّفَ ابْنًا، وَزَوْجَةً حَامِلًا فَلَهَا الثُّمُنُ، وَلَا يُدْفَعُ لِلِابْنِ شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ، وَيُدْفَعُ إلَيْهِ خُمُسُ الْبَاقِي عَلَى الثَّانِي، وَعَلَيْهِ يَتَمَكَّنُ الَّذِينَ صُرِفَ إلَيْهِمْ حِصَّتُهُمْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَإِلَّا لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِمْ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي السَّبَبِ الثَّالِثِ مِنْ أَسْبَابِ التَّوَقُّفِ، وَهُوَ الشَّكُّ فِي الذُّكُورَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ فَيُعْطَوْنَ) أَيْ الْأَوْلَادُ (الْيَقِينَ) بِأَنْ تُقَدَّرَ الْأَرْبَعَةُ ذُكُورًا وَكَوْنُهَا أَكْثَرَ الْحَمْلِ بِحَسَبِ الْوُجُودِ عِنْدَ قَائِلِهِ، وَالْأَوَّلُ قَالَ وُجِدَ خَمْسَةٌ فِي بَطْنٍ وَاثْنَا عَشَرَ فِي بَطْنٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَامِلَ الزَّوْجَةُ تُعْطَى نَصِيبَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَاثْنَا عَشَرَ فِي بَطْنٍ) بَلْ قَالَ الْقَاضِي إنَّ بَعْضَ نِسَاءِ سَلَاطِينِ بَغْدَادَ وَلَدَتْ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَرْبَعِينَ وَلَدًا كَالْأَصَابِعِ وَأَنَّهُمْ عَاشُوا وَرَكِبُوا الْخَيْلَ مَعَ أَبِيهِمْ بِبَغْدَادَ.
قَوْلُهُ: (وَمَعْلُومٌ إلَخْ) هُوَ إيرَادٌ عَلَى مَا دَخَلَ فِي ضَمِيرِ لَمْ يُعْطَوْا شَيْئًا الشَّامِلِ لِلزَّوْجَةِ، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ مَعْلُومٌ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِنَصِيبِهَا الثَّمَنُ إنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ غَيْرُ الْحَمْلِ، وَإِلَّا أُعْطِيَتْهُ وَوُقِفَ لَهَا بَقِيَّةُ الرُّبُعِ إلَى الِانْفِصَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين) هذا الوجه كان الشيخ أبو محمد يقول: إنه المذهب،
وقال أبو منصور البغدادي: إنه قياس مذهب الشافعي رضي الله عنه.
قال شارح (التعجيز): وعلله الأطباء بأن في الرحم أربعة مواضع تشبه بالنقر والحفر، وهي أفواه يسيل منها دم الطمث إلى الرحم، وبه قال ابن اللبان.
فإن قيل: أربعة علماء ولدوا في بطن، من هم؟ فالجواب: هم محمد وعمر وإسماعيل وأخوهم بنو راشد السلمي،
والصحيح: أنه لا ينحصر؛ فقد حكى القاضي حسين: أنه وجد خمسة في بطن.
وقال الشافعي رضي الله عنه: أخبرني شيخ باليمن: أنه ولد له خمسة أولاد في بطن واحد.
وعن ابن المرزبان أنه قال في امرأة بالأنبار: ألقت كيسًا فيه اثنا عشر ولدًا.
وحكى في (المطلب) عن محمد بن الهيثم عن زوجة كانت لسلطان بغداد وضعت كيسًا فيه أربعون ولدًا، وأنهم عاشوا وركبوا الخيل وقاتلوا مع أبيهم.
فلو خلف ابنًا وزوجة أو أمة حاملاً .. أعطيت الزوجة الثمن ولا شيء للابن على الأول، وله على الثاني الخمس أو خمس الباقي، ويمكن من التصرف فيه على الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.