فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَاَلَّذِي يَعُولُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ ثَلَاثَةٌ، وَمَرَّ أَنَّ الْعَوْلَ زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ، وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ لَمَّا جَمَعَهُمْ عُمَرُ مُسْتَشْكِلًا الْقِسْمَةَ فِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ سِتَّةً وَعَلَيْهِ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ أَرْبَعَةٌ أَنَّ الْمَالَ عَلَى سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَوَافَقُوهُ ثُمَّ خَالَفُوا فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (السِّتَّةُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ) لِغَيْرِ أُمٍّ فَتَعُولُ بِمِثْلِ سُدُسِهَا وَنُقِصَ مِنْ كُلِّ سُبُعٍ مَا نُطِقَ لَهُ بِهِ (وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَهُمْ) إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ لُغَةٌ عَدَلَ إلَيْهَا مَعَ قِلَّتِهَا رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ (وَأُمٌّ) لَهَا السُّدُسُ وَكَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأُمٍّ، وَتُسَمَّى الْمُبَاهَلَةُ مِنْ الْبَهْلِ وَهُوَ اللَّعْنُ؛

لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ خَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ بَعْدَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ، فَقِيلَ لَهُ خَالَفْت النَّاسَ فَطَلَبَ الْمُبَاهَلَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ. (وَإِلَى تِسْعَةٍ كَهُمْ وَأَخٍ لِأُمٍّ) لَهُ السُّدُسُ (وَإِلَى عَشَرَةٍ كَهُمْ وَآخَرَ لِأُمٍّ) لَهُ السُّدُسُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِهِ) أَيْ الْعَوْلِ

(قَوْلُهُ: وَكَزَوْجٍ) .

مِثَالٌ آخَرُ لِكَوْنِهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَاَلَّذِي يَعُولُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ ثَلَاثَةٌ وَمَرَّ أَنَّ الْعَوْلَ زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَيْهِ لَمَّا جَمَعَهُمْ عُمَرُ مُسْتَشْكِلًا الْقِسْمَة فِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ سِتَّةً وَعَلَيْهِ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ أَرْبَعَةٌ أَنَّ الْمَالَ يُجْعَلُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ وَوَافَقُوهُ، ثُمَّ خَالَفَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَكَأَنَّهُ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ شَرْطَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ الَّذِي تَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ وَسُكُوتُهُ لَيْسَ لِظَنِّهِ أَنَّ عُمَرَ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ لَوْ ظَهَرَ لَهُ بَلْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقْوَ عِنْدَهُ سَبَبُ الْمُخَالَفَةِ كَذَا قِيلَ

٦٬٣٣٤

وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا إجْمَاعَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ ظُهُورِ شَيْءٍ لَهُ حِينَئِذٍ صَيَّرَهُ كَالْعَدَمِ بِالنِّسْبَةِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ وَإِنْ جَازَ لَهُ خَرْقُهُ بَعْدَ النَّظَرِ لِعَدَمِ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ بَلْ بِالنَّظَرِ لِهَذَا يَجُوزُ لَهُ خَرْقُهُ وَإِنْ وَافَقَ الْمُجْمِعِينَ أَوَّلًا وَنَظِيرُهُ مَا وَقَعَ لِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْثُ وَافَقَهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، ثُمَّ رَأَى جَوَازَهُ فَقَالَ لَهُ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ رَأْيُك فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ أَصْلًا. (السِّتَّةُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ) لِغَيْرِ أُمٍّ فَتَعُولُ بِمِثْلِ سُدُسِهَا وَنَقَصَ مِنْ كُلٍّ سُبْعُ مَا نَطَقَ لَهُ بِهِ (وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَهُمْ) إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ لُغَةٌ عَدَلَ إلَيْهَا مَعَ قِلَّتِهَا رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ (وَأُمٍّ) لَهَا السُّدُسُ وَكَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأُمٍّ وَتُسَمَّى الْمُبَاهَلَةَ مِنْ الْبَهْلُ وَهُوَ اللَّعْنُ؛

لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ خَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ بَعْدَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ فَقِيلَ لَهُ خَالَفْت النَّاسَ فَطَلَبَ الْمُبَاهَلَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ وَفِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا (وَإِلَى تِسْعَةٍ كَهُمْ وَأَخٍ لِأُمٍّ) لَهُ السُّدُسُ (وَإِلَى عَشَرَةٍ كَهُمْ وَآخَرَ لِأُمٍّ) لَهُ السُّدُسُ وَتُسَمَّى أُمَّ الْفَرُّوخِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ لِكَثْرَةِ الْإِنَاثِ فِيهَا أَوْ لِكَثْرَةِ سِهَامِهَا الْعَائِلَةِ وَالشُّرَيْحِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ شُرَيْحًا أَوَّلُ مَنْ جَعَلَهَا عَشَرَةً

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي السِّهَامِ) أَيْ عَدَدِهَا وَقَوْلُهُ فِي الْأَنْصِبَاءِ أَيْ قَدْرِهَا

(قَوْلُهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِهِ) أَيْ الْعَوْلِ،

١٥٬٣٧٣

وَقِيلَ إنَّ الْمُشِيرَ عَلِيٌّ، وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ السُّبْكِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ لِاسْتِشَارَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إيَّاهُمْ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ سِتَّةً) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الْمَالَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ خَالَفَ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَغِيرًا فَلَمَّا كَبِرَ أَظْهَرَ الْخِلَافَ بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ شَرْطَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَسُكُوتُهُ لَيْسَ إلَخْ) لِعِلْمِهِ بِأَنَّ عُمَرَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ انْقِيَادًا إلَى الْحَقِّ كَمَا عُرِفَ مِنْ أَخْلَاقِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ بَلْ لِكَوْنِهِ إلَخْ) .

١٥٬٣٧٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ اجْتِهَادِيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ بِحَيْثُ يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ فَسَاغَ لَهُ عَدَمُ إظْهَارِ مَا ظَهَرَ لَهُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ أَيْ أَنَّ سُكُوتَهُ لَيْسَ إلَخْ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ

(قَوْلُهُ شَيْءٌ) أَيْ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ فِي حَيَاةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوْ حِينَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ.

(قَوْلُهُ صَيَّرَهُ) أَيْ ابْنُ عَبَّاسٍ

(قَوْلُهُ بَعْدَ) أَيْ بَعْدَ الِانْعِقَادِ

(قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ عَدَمِ الِانْقِرَاضِ

(قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ) أَيْ نَظِيرُ خَرْقِهِ بَعْدَ الْمُوَافَقَةِ هُنَا

(قَوْلُهُ رَأْيُك) وَهُوَ مَنْعُ الْبَيْعِ فِي الْجَمَاعَةِ أَيْ مَعَهُمْ وَقَوْلُهُ مِنْ رَأْيِك إلَخْ أَيْ الْجَوَازُ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ ظُهُورِ شَيْءٍ لَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا إشْكَالَ أَيْ فِي تَحَقُّقِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْعَوْلِ وَفِي خَرْقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَلِكَ الْإِجْمَاعَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ السِّتَّةُ خَبَرٌ وَاَلَّذِي إلَخْ) وَقَوْلُهُ إلَى سَبْعَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِتَعُولُ مَحْذُوفًا أَيْ أَنَّ السِّتَّةَ تَعُولُ إلَى أَرْبَعِ مَرَّاتٍ عَلَى تَوَالِي الْأَعْدَادِ إلَى عَشَرَةٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَسْأَلَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ صُورَةً اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ تِلْكَ الْمَسَائِلَ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ فَتَعُولُ إلَخْ) وَهَذِهِ أَوَّلُ فَرِيضَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَكَزَوْجٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ صُوَرِ الْعَوْلِ لِثَمَانِيَةٍ زَوْجٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَطَلَبَ الْمُبَاهَلَةَ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَالْمُغْنِي فَقِيلَ لَهُ مَا بَالُك لَمْ تَقُلْ هَذَا لِعُمَرَ فَقَالَ كَانَ رَجُلًا مُهَابًا فَهِبْته فَقَالَ لَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ إنَّ هَذَا لَا يُغْنِي عَنِّي وَلَا عَنْك شَيْئًا لَوْ مِتَّ أَوْ مِتَّ لَقُسِمَ مِيرَاثُنَا عَلَى مَا عَلَيْهِ النَّاسُ الْآنَ فَقَالَ فَإِنْ شَاءُوا فَلْنَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَهُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَهُمْ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ فَسَمَّيْت الْمُبَاهَلَةَ لِذَلِكَ مِنْ الْبَهْلِ وَهُوَ اللَّعْنُ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَكَأَنَّهُ مِمَّنْ يَرَى إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَآخَرُ) أَيْ وَأَخٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ وَتُسَمَّى أُمَّ الْفَرُّوخِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَتُلَقَّبُ هَذِهِ بِأُمِّ الْفَرُّوخِ لِكَثْرَةِ السِّهَامِ الْعَائِلَةِ شُبِّهَتْ بِطَائِرٍ حَوْلَهَا أَفْرَاخُهَا وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ وَيُقَالُ لَهَا أُمُّ الْفَرُّوجِ بِالْجِيمِ ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ فِيهَا نِسَاءٌ،

١٥٬٣٧٥

وَقِيلَ أَنَّ أُمَّ الْفَرُّوجِ بِالْجِيمِ وَالْخَاءِ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ إلَى عَشْرَةٍ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْهَائِمِ فِي كِفَايَتِهِ فِي آخِرِهَا وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِهَا هُنَا وَمَشَى عَلَيْهِ التُّحْفَةُ اهـ

(قَوْلُهُ وَلِكَثْرَةِ إسْهَامِهَا إلَخْ) لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَاَلَّذِي يَعُولُ مِنْهَا) ثَلَاثَةٌ (السِّتَّةُ) وَضِعْفُهَا وَضِعْفُ ضِعْفِهَا، فَالسِّتَّةُ تَعُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْتَارًا وَأَشْفَاعًا (إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ) لِغَيْرِ أُمٍّ: لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ اثْنَانِ فَعَالَتْ بِسُدُسِهِمَا، وَنَقَصَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سُبُعُ مَا نُطِقَ لَهُ بِهِ.

قِيلَ: وَهِيَ أَوَّلُ فَرِيضَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَجَمَعَ الصَّحَابَةَ،

١٥٬٨٤١

وَقَالَ لَهُمْ: فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ،

١٥٬٨٤٢

فَإِنْ بَدَأْتُ بِالزَّوْجِ لَمْ يَبْقَ لِلْأُخْتَيْنِ حَقُّهُمَا،

١٥٬٨٤٣

وَإِنْ بَدَأْتُ بِالْأُخْتَيْنِ لَمْ يَبْقَ لِلزَّوْجِ حَقُّهُ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ، فَأَشَارَ إلَيْهِ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالْعَوْلِ،

١٥٬٨٤٤

وَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَلِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ أَرْبَعَةٌ، أَلَيْسَ تَجْعَلُ الْمَالَ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: هُوَ ذَاكَ فَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ (وَ) تَعُولُ السِّتَّةُ أَيْضًا (إلَى ثَمَانِيَةٍ كَهُمْ) أَيْ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ (وَأُمٍّ) فَيُزَادُ عَلَيْهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ لِلْأُمِّ فَتَعُولُ بِمِثْلِ ثُلُثِهَا، وَإِدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَهَؤُلَاءِ، وَهُوَ صَحِيحٌ.

١٥٬٨٤٥

وَمِنْ صُوَرِ الْعَوْلِ لِلثَّمَانِيَةِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالْمُبَاهَلَةِ مِنْ الْبَهْلِ، وَهُوَ اللَّعْنُ،

١٥٬٨٤٦

وَقِيلَ: إنَّهَا أَوَّلُ فَرِيضَةٍ أُعِيلَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَغِيرًا فَلَمَّا كَبِرَ أَظْهَرَ الْخِلَافَ بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ، وَجَعَلَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثَ، وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ، وَلَا عَوْلَ حِينَئِذٍ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تَقُلْ هَذَا لِعُمَرَ؟ فَقَالَ: كَانَ رَجُلًا مُهَابًا فَهِبْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ فِي الْمَالِ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا ذَهَبَ النِّصْفَانِ بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا لَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا لَوْ مِتُّ أَوْ مِتَّ لَقُسِمَ مِيرَاثُنَا عَلَى مَا عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ خِلَافِ رَأْيِكَ.

قَالَ: فَإِنْ شَاءُوا فَلْنَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَهُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَهُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ فَسُمِّيَتْ الْمُبَاهَلَةَ لِذَلِكَ (وَ) تَعُولُ السِّتَّةُ أَيْضًا (إلَى تِسْعَةٍ كَهُمْ) أَيْ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ وَأُمٍّ (وَأَخٍ لِأُمٍّ) فَعَالَتْ بِمِثْلِ نِصْفِهَا (وَإِلَى عَشَرَةٍ كَهُمْ) أَيْ: الْمَذْكُورِينَ فِي التِّسْعَةِ (وَآخَرَ لِأُمٍّ) فَتَعُولُ بِمِثْلِ ثُلُثَيْهَا، وَتُسَمَّى هَذِهِ بِأُمِّ الْفُرُوخِ بِالْخَاءِ لِكَثْرَةِ سِهَامِهَا الْعَائِلَةِ وَالشُّرَيْحِيَّةِ لِأَنَّ شُرَيْحًا قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ،

١٥٬٨٤٧

وَمَتَى عَالَتْ إلَى أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إلَّا امْرَأَةً؛ لِأَنَّهَا لَا تَعُولُ إلَى ذَلِكَ إلَّا بِزَوْجٍ.

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عَوْلِ السِّتَّةِ إلَى أَرْبَعِ مَرَّاتٍ شَرَعَ فِي عَوْلِ ضِعْفِهَا،

كنز الراغبينالمحلي

(وَاَلَّذِي يَعُولُ مِنْهَا السِّتَّةُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ اثْنَانِ (وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَهُمْ وَأُمٍّ) لَهَا السُّدُسُ وَاحِدٌ (وَإِلَى تِسْعَةٍ كَهُمْ وَأَخٍ لِأُمٍّ) لَهُ السُّدُسُ وَاحِدٌ (وَإِلَى عَشَرَةٍ كَهُمْ وَآخَرُ لِأُمٍّ) لَهُ وَاحِدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَعُولُ) أَيْ يَزِيدُ عَلَى عَدَدِ أَصْلِهِ. قَوْلُهُ: السِّتَّةِ)

٦٬٥٤٥

وَكَذَا ضِعْفُهَا وَضِعْفُ ضِعْفِهَا كَمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا عَالَتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ لِأَنَّهَا أَعْدَادٌ تَامَّةٌ، إذْ كُلُّ عَدَدٍ إذَا اجْتَمَعَتْ أَجْزَاؤُهُ سَاوَتْهُ أَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ تَامٌّ وَغَيْرُهُ نَاقِصٌ.

قَوْلُهُ: (كَهُمْ وَأَخٍ لِأُمٍّ) الْأَوْلَى كَهُنَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لِانْضِمَامِ الْأَخِ الْمَذْكُورِ، كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَفِي ذَلِكَ إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ وَهُوَ خِلَافُ الْفَصِيحِ.

قَوْلُهُ: (وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ) مِنْ صُوَرِهَا الْمُبَاهَلَةُ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِغَيْرِ أُمٍّ، وَأَمٌّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَضَى فِيهَا الْإِمَامُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِمَّا يَأْتِي خَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَجَعَلَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ، وَلَا عَوْلَ فَقِيلَ لَهُ النَّاسُ عَلَى خِلَافِ رَأْيِك، فَقَالَ فَإِنْ شَاءُوا فَلْنَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَهُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَهُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ، فَقِيلَ لَهُ لِمَ سَكَتّ عَنْ ذَلِكَ فِي زَمَنِ عُمَرَ؟

فَقَالَ: كَانَ رَجُلًا مُهَابًا فَهِبْته وَالْبَهْلَةُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ اللَّعْنَةُ وَمَعْنَى نَبْتَهِلُ نَقُولُ بَهْلَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ مِنَّا وَمِنْكُمْ.

قَوْلُهُ: (وَإِلَى عَشْرَةٍ) وَتُسَمَّى أُمَّ الْفُرُوخِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ لِكَثْرَةِ مَا فَرَّخَتْ، وَكَثْرَةِ الْإِنَاثِ فِيهَا، وَتُسَمَّى الشَّرِيحِيَّةَ لِأَنَّهَا لَمَّا رُفِعَتْ لِلْقَاضِي شُرَيْحٍ جَعَلَهَا مِنْ عَشْرَةٍ، وَلَا تَعُولُ السِّتَّةُ لِمَا فَوْقَ السَّبْعَةِ إلَّا وَيَكُونُ فِيهِ الْمَيِّتُ أُنْثَى عَكْسَ الِاثْنَيْ عَشَرَ.

٦٬٥٤٦

تَنْبِيهٌ مَتَى نُسِبَ مَا زِيدَ عَلَى السِّتَّةِ إلَيْهَا حَصَلَ اسْمُ الْكَسْرِ الَّذِي هُوَ مِقْدَارُ الزِّيَادَةِ،

٦٬٥٤٧

وَمَتَى نُسِبَ لِلْمَجْمُوعِ حَصَلَ اسْمُ مِقْدَارِ الْكَسْرِ الَّذِي نَقَصَ مِنْ كُلِّ وَارِثٍ مِثَالُهُ فِي الْعَوْلِ لِلسَّبْعَةِ، إذَا نُسِبَ الْوَاحِدُ لِلسِّتَّةِ كَانَ سُدُسًا، فَيُقَالُ عَالَتْ بِسُدُسِهَا وَإِذَا نُسِبَ لِلسَّبْعَةِ كَانَ سَبْعًا فَيُقَالُ نَقَصَ مِنْ حِصَّةِ كُلِّ وَارِثٍ سُبُعُ مَا نُطِقَ لَهُ بِهِ وَهَكَذَا.

قَوْلُهُ: (لِزِيَادَةٍ) أَلْ فِيهِ زَائِدَةٌ وَمَفْعُولُهُ مَا بَقِيَ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ الْمَقْرُونَ بِأَلْ لَا يَعْمَلُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَاَلَّذِي يَعُولُ مِنْهَا) اعْلَمْ أَنَّ الْأُصُولَ قِسْمَانِ تَامٌّ وَنَاقِصٌ فَالتَّامُّ هُوَ الَّذِي تُسَاوِيهِ أَجْزَاؤُهُ الصَّحِيحَةُ، أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهِ، وَالنَّاقِصُ مَا عَدَاهُمَا فَالسِّتَّةُ بِإِهَانَتِهَا تُسَاوِيهَا وَالِاثْنَا عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ أَجْزَاؤُهُمَا تَزِيدُ عَلَيْهِمَا

٢٬٣٦١

بِخِلَافِ الْمَخَارِجِ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ، فَإِنَّ أَجْزَاءَ كُلٍّ تَنْقُصُ عَنْهُ فَهَذَا ضَابِطُ الَّذِي يَعُولُ وَاَلَّذِي لَا يَعُولُ.

٢٬٣٦٢

فَرْعٌ الْأَصْلَانِ الْمَزِيدَانِ لَا عَوْلَ فِيهِمَا لِأَنَّ السُّدُسَ وَثُلُثَ مَا بَقِيَ لَا يَسْتَغْرِقَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالسُّدُسَ وَالرُّبُعَ وَثُلُثَ الْبَاقِي لَا يَسْتَغْرِقُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَزَوْجٍ إلَخْ) . لَوْ مَاتَ عَنْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، وَاثْنَيْنِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ أَيْضًا، قَالُوا وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي الْفَرَائِضِ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والذي يعول منها: الستة) فتعول أربع مرات أشفاعًا وأوتارًا.

قال: (إلى سبعة كزوج وأختين) شقيقتين، أو الأب فتعول بسدسها.

قال: (وإلى ثمانية كهم وأم) وهي مسألة المباهلة فتعول بثلثها؛ إذ أصلها من ستة عالت بسهمين: للأم سهم وللأختين أربعة وللزوج ثلاثة.

لكن المصنف أدخل الكاف على الضمير المنفصل وهي لغة قليلة كقوله [من الرجز]:

ولن ترى بعلًا ولا حلائلا .... كهو ولا كهن إلا حاظلا وقد وقع له مثل ذلك في صلاة العيدين وغيرها.

قال: (وإلى تسعة كهم وأخ لأم) هذه زادت عن تلك بسدس فزادت سهمًا.

قال: (وإلى عشرة كهم وآخر لأم) وهذه تسمى: أم الفروخ بالخاء المعجمة،

١٦٬١٤٣

وقيل: بالجيم؛ لكثرة سهامها العائلة أو لكثرة الإناث فيها، وتسمى: الشريحية؛ لأنها وقعت للقاضي شريح وحكم فيها بذلك، وكان الزوج فيها يلقى الفقيه فيقول: والله! ما أعطوني نصفًا ولا ثلثًا، فيقول: من أعطاك ذلك؟ فيقول: شريح، فيلقى الفقيه شريحًا فيسأله عن ذلك فيخبره، فلقي شريح الزوج ذات يوم فقال له شريح: إذا رأيتني .. ذكرت حكمًا جائرًا،

١٦٬١٤٤

وإذا رأيتك .. رأيت رجلًا فاجرًا؛ لأنك تذيع الشكوى وتكتم الفتوى.

١٦٬١٤٥

فائدة:

قال الشيخ أبو حيان: مدلول (آخر) أن يكون من جنس ما قبله نحو: رأيت زيدًا وآخر، فلا يكون (آخر) من غير جنس زيد،

١٦٬١٤٦

ولو قلت: اشتريت فرسا وآخر .. لم يكن (آخر) إلا من جنس الفرس. واختار الزمخشري وابن عطية في قوله تعالى:{ويأت بأخرين} أن يكونوا من غير جنس الناس، وهو خطأ؛ لأن (غير) يقع على المغايرة في جنس أو صنف، و (آخر) لا يقع إلا على المغايرة في الوصف.

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى:{أو ءاخران من غيركم} أي: من غير القرابة والعشيرة.

قال النحاس: وهذا ينبني على معنى غامض في العربية، وذلك أن معنى (آخر) في العربية من جنس الأول، تقول: مررت بكريم وكريم آخر، فقولك:(آخر) يدل على أنه من جنس الأول،

١٦٬١٤٧

ولا يجوز عند أهل العربية: مررت بكريم وخسيس آخر، ولا مررت برجل وحمار آخر، فوجب من هذا أن يكون معنى قوله:{أو ءاخران من غيركم} أي: عدلان، والكفار لا يكونون عدولًا، فيصح على هذا قول من قال: من غير عشيرتكم من المسلمين، وهذا معنى حسن من جهة اللسان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.