فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَهُ) أَيْ الْوَارِثِ وَمِثْلُهُ مُوصًى لَهُ بِرَقَبَتِهِ دُونَ مَنْفَعَتِهِ (إعْتَاقُهُ) يَعْنِي الْقِنَّ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَوْ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ مِلْكِهِ.

نَعَمْ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ إعْتَاقُهُ عَنْ النَّذْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُوَقَّتَةً بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ،

١١٬٣٤٨

وَكَذَا كِتَابَتُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ وَالْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَمُؤْنَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ) وَعَلَيْهِ

٨٬٨١٤

فَلَوْ فَعَلَ عَتَقَ مَجَّانًا فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ) أَيْ خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا لَوْ أُقِّتَتْ بِزَمَنٍ قَرِيبٍ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِنَفَقَةٍ أَوْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِذَلِكَ صَحَّ إعْتَاقُهُ عَنْهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا كِتَابَتُهُ) أَيْ مُمْتَنِعَةٌ، وَقَوْلُهُ لِعَجْزِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ وَقْفِهِ لِعَدَمِ مَنْفَعَةٍ تَتَرَتَّبُ عَلَى الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَنَافِعِهِ فَلَمْ تَبْقَ مَنْفَعَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَالْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا) أَيْ بَاقِيَةٌ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ) أَيْ الْوَارِثِ وَمِثْلُهُ مُوصًى لَهُ بِرَقَبَتِهِ دُونَ مَنْفَعَتِهِ (إعْتَاقُهُ) يَعْنِي الْقِنَّ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَوْ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ مِلْكِهِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَكِتَابَتُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا لَوْ أُقِّتَتْ بِزَمَنٍ قَرِيبٍ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِنَفَقَةٍ أَوْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِذَلِكَ صَحَّ إعْتَاقُهُ عَنْهَا وَكِتَابَتُهُ لِعَدَمِ عَجْزِهِ حِينَئِذٍ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَتَأَمَّلْهُ وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ، وَالْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَمُؤْنَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَلِلْوَارِثِ أَيْضًا وَطْؤُهَا إنْ أَمِنَ حَبَلَهَا، وَلَمْ يُفَوِّتْ بِهِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ مَنْفَعَةً يَسْتَحِقُّهَا فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْهُ امْتَنَعَ خَوْفُ الْهَلَاكِ بِالطَّلْقِ وَالنَّقْصِ وَالضَّعْفِ بِالْحَمْلِ

٦٬٥٠٢

أَمَّا وَلَدُهَا مِنْ الْوَارِثِ فَحُرٌّ نَسِيبٌ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يُشْتَرَى بِهَا مِثْلُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُوصَى لَهُ وَتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ فَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَاطِئَ بِشُبْهَةٍ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَيَكُونُ حُرًّا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِيَشْتَرِيَ بِهَا مِثْلُهُ كَمَا ذُكِرَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَعْنِي الْقِنَّ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ) أَيْ قَدْ يُوهِمُ الْمَتْنُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَلَدِ اهـ سم قَالَ الْمُغْنِي وَلَا يَرْجِعُ الْعَتِيقُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّقَبَةَ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ،

١٥٬٦٤١

وَلَوْ مَلَكَ هَذَا الْعَتِيقُ رَقِيقًا بِالْإِرْثِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَازَ بِكَسْبِهِ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ آجَرَ الْحُرُّ نَفْسَهُ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ اسْتَعَارَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُؤَبَّدًا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ يَمْتَنِعُ إعْتَاقُهُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ

١٥٬٦٤٢

فَلَوْ فَعَلَ عَتَقَ مَجَّانًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ وَقْفِهِ لِعَدَمِ مَنْفَعَةٍ تَتَرَتَّبُ عَلَى الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَنَافِعِهِ فَلَمْ تَبْقَ مَنْفَعَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ اهـ ع ش أَقُولُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْمُؤَبَّدَةِ، وَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ مَنَافِعِهِ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْلِيلُهُ

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا إلَخْ) خِلَافًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُغْنِي وَلِصَرِيحِ النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَمْ لَا كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِحَجِّ حَيْثُ قَالَ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا لَوْ أُقِّتَتْ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ لَوْ أُقِّتَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ) جَزَمَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ بِأَنْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يُجْزِئُهُ إعْتَاقُ هَذَا عَنْ هَذَا النَّذْرِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرْجِيحِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ النَّذْرِ أَنَّ الْمَعِيبَ يُجْزِئُ أَنَّ هَذَا يُجْزِئُ أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِلْوَارِثِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ حَبَلَهَا) قَضِيَّةُ الْجَوَازِ حِينَئِذٍ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْهُ امْتَنَعَ) وَلَوْ وَطِئَهَا حِينَئِذٍ لَمْ تَصِرْ بِهِ مُسْتَوْلَدَةً

١٥٬٦٤٣

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالنَّقْصِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْهَلَاكِ

(قَوْلُهُ يُشْتَرَى بِهَا) أَيْ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ مِثْلُهُ أَيْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ) وَلَوْ أَحَبَلَهَا الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَثْبُتْ اسْتِيلَادُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ آنِفًا أَنْ يُشْتَرَى بِهَا مِثْلُهُ لِتَكُونَ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ

١٥٬٦٤٤

فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ مِثْلِهِ بِقِيمَتِهِ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْقَتْلِ شِرَاءُ شِقْصٍ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَعْنِي الْقِنَّ) أَيْ قَدْ يُوهِمُ الْمَتْنَ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَلَدِ

(قَوْلُهُ وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ عَلَى الْأَوْجَهِ) جَزَمَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَيْ بِأَنْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يَجْزِيهِ إعْتَاقُ هَذَا عَنْ هَذَا النَّذْرِ

(قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ حَبَلَهَا إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ مُدَّةً

٥٬٦١٤

وَكَذَا أَبَدًا فِي الْأَصَحِّ) وَعَلَفُ الدَّابَّةِ كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ

٥٬٦١٥

وَأَمَّا سَقْيُ الْبُسْتَانِ الْمُوصَى بِثَمَرِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مَنْعُهُ وَإِنْ تَنَازَعَا لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا

٥٬٦١٦

بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ لِحُرْمَةِ الزَّوْجِ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَهُ) أَيْ الْوَارِثِ (إعْتَاقُهُ) أَيْ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَلَوْ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِرَقَبَتِهِ وَتَبْقَى الْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا، وَلَا يَرْجِعُ الْعَتِيقُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّقَبَةَ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ،

١٦٬٣٠٦

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُكَاتِبَهُ وَلَا أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إجْزَاؤُهُ عَنْ النَّذْرِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ أَوْ الْجَائِزِ اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرْجِيحِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ النَّذْرِ أَنَّ الْمَعِيبَ يُجْزِئُ أَنَّ هَذَا يُجْزِئُ أَيْضًا،

١٦٬٣٠٧

وَلَوْ مَلَكَ هَذَا الْعَتِيقُ رَقِيقًا بِالْإِرْثِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَازَ بِكَسْبِهِ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَجَّرَ الْحُرُّ نَفْسُهُ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ اسْتَعَارَهَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَهُ إعْتَاقُهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ إعْتَاقُ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ، كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِرَقَبَتِهِ لَكِنْ لَا يُجْزِئُ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ،

٣٬٥٠٠

وَإِذَا أَعْتَقَهُ تَبْقَى الْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ لِلْوَارِثِ إعْتَاقُ الْعَبْدِ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ عَوْدِ الضَّمِيرِ لِلْوَلَدِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُحَرَّرِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا؛ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ أَبِيهِ وَقَدْ يُقَالُ: رُجُوعُ الضَّمِيرِ لَهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الْأَبِ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ وَجْهُ أَنَّ الْوَلَدَ مَمْلُوكٌ لِلْمُوصَى لَهُ فَتَأَمَّلْ وَحَيْثُ عَتَقَ فَلَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي سَائِرِ الْأُمُورِ حَتَّى فِي لُزُومِ الْجُمُعَةِ وَالْإِرْثِ، وَلَهُ اسْتِعَارَةُ نَفْسِهِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ، وَالْأَمَةُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ كَالْعَبْدِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مُوصَى بِهَا تَحْمِلُهُ وَتَزَوَّجَتْ وَلَوْ بِحُرٍّ انْعَقَدَ وَلَدُهَا رَقِيقًا مَمْلُوكًا لِلْمُوصَى لَهُ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهَذَا رَقِيقٌ بَيْنَ حُرَّيْنِ، وَلَا يَتَزَوَّجُهَا الْحُرُّ إلَّا بِشُرُوطِ الْأَمَةِ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (لَا يُجْزِئُ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ) وَلَا عَنْ النَّذْرِ؛ لِأَنَّهُ كَوَاجِبِ الشَّرْعِ، وَلَا بِكِتَابَتِهِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ زَمَنِ الْوَصِيَّةِ قَرِيبًا بِحَيْثُ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى نَفَقَةٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ أَجْزَأَ إعْتَاقُهُ عَمَّا ذُكِرَ، وَكِتَابَتُهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا أَعْتَقَهُ تَبْقَى الْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا) فَتَنْتَقِلُ أَكْسَابُهُ النَّادِرَةُ لَهُ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ لِمَنْ أَعْتَقَتْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَهُ إعْتَاقُهُ) أَيْ وَيَكُونُ الْأَمْرُ عَلَى نَظَرِ مَا كَانَ فِي الْأَكْسَابِ الْمُعْتَادَةِ وَالنَّادِرَةِ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ نَفْسَهُ مِنْهُ. كَالْحُرِّ الْمُؤَجَّرِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَمْ أَرَ نَقْلًا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ) أَيْ فَأَشْبَهَ الزَّمِنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وله إعتاقه) المراد: أن للوارث أن يعتق العبد الموصى بمنفعته؛ لأن رقبته خالصة له، لكنه إعتاق لا يجزئ عن الكفارة على الأصح؛ لعجزه عن الكسب،

١٦٬٧٥٤

فإذا أعتق .. فالأصح: أن الوصية تبقى بحالها، وتبقى المنافع مستحقة للموصى له كما كانت.

١٦٬٧٥٥

وقيل: تبطل الوصية؛ لأنه يبعد أن تكون منفعة الحر مستحقة للموصى له كما كانت.

فعلى هذا: في رجوع الموصى له على الوارث بقيمة المنفعة وجهان، صحح المصنف منهما: الرجوع. وينبغي أن يكون محل الخلاف في الموصى بمنفعته مؤبدا،

١٦٬٧٥٦

أما المؤقت .. فله إعتاقه قطعا، ثم شرط العتق أن يكون منجزا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.