فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَخَلْطُ حِنْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ) وَصَّى بِهَا بِمِثْلِهَا أَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَأْذُونُهُ (رُجُوعٌ) لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ بِمَا أَحْدَثَهُ فِي الْعَيْنِ،

١١٬٤٢٣

بِخِلَافِ مَا إذَا أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْهَدْمِ وَنَحْوِ الطَّحْنِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الْغَيْرَ هُنَا وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِمْ فِي الْغَصْبِ لَوْ صَدَرَ خَلْطٌ وَلَوْ مِنْ الْغَاصِبِ لِمَغْصُوبٍ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَجْوَدُ أَوْ أَرْدَأُ أَوْ مُمَاثِلًا كَانَ إهْلَاكًا فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ،

١١٬٤٢٤

بِخِلَافِ خَلْطِ مُتَمَاثِلَيْنِ بِغَيْرِ تَعَدٍّ فَإِنَّهُ يُصَيِّرُهُمَا مُشْتَرَكَيْنِ اهـ. وَحِينَئِذٍ فَمَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِي خَلْطٍ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ لِلْخَالِطِ، وَفَرَّعَ الشَّيْخُ عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِالْجَوْدَةِ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ فَتَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْخَلْطَ حَيْثُ لَمْ يَمْلِكْ بِهِ الْخَالِطُ يَصِيرُ الْمُخْتَلِطَانِ مُشْتَرِكَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ الْمُخَالِطِ بِالْأَجْزَاءِ سَوَاءٌ الْوَارِثُ وَغَيْرُهُ فَيَقْتَسِمَانِهِ سَوَاءٌ اسْتَوَيَا فِي الْجَوْدَةِ أَمْ لَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَلْطُ حِنْطَةٍ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْخَلْطِ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ مِنْهُ) صِلَةٌ لِخَلْطِ

(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الْغَيْرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَمَا هُنَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ الْمَخْلُوطَ بِهِ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ مُسَاوِيًا

(قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ لِلْخَالِطِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخَالِطُ غَيْرَ غَاصِبٍ أَوْ كَانَ غَاصِبًا وَخَلَطَ مَالَ الْمُوصَى بِمَالِهِ الْآخَرَ

(قَوْلُهُ: عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ) أَيْ فِيمَا لَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ خَلَطَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ

(قَوْلُهُ: شَرِيكًا لِلْمَالِكِ) وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَالِكَ غَيْرُ الْمُوصِي وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَكَانَ الْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ لِمَالِكِ الْمَخْلُوطِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِ الْمُوصِي وَمَأْذُونِهِ

(قَوْلُهُ: بِالْإِجْزَاءِ سَوَاءٌ) أَيْ خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِي النِّصْفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْهَدْمِ وَنَحْوِ الطَّحْنِ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا لِمَا فِي التُّحْفَةِ لَكِنَّ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ مَذْكُورٌ فِي التُّحْفَةِ بَعْدُ وَأَغْفَلَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ الْغَاصِبِ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ،

١٬٦٣٣

وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ انْتَهَتْ، فَلَعَلَّ لَفْظَ غَيْرٍ سُقُط مِنْ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ وَإِنْ كَانَ إثْبَاتُهُ غَيْرَ ضَرُورِيٍّ وَكَتَبَ الشِّهَابُ سم عَلَى عِبَارَةِ التُّحْفَةِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لَوْ صَدَرَ خَلْطٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ إلَى قَوْلِهِ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي مِلْكَ الْغَاصِبِ وَإِنْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ فَرَاجِعْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَمَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِي خَلْطٍ لَا يَقْتَضِي إلَخْ) أَيْ

١٬٦٣٤

أَمَّا الْخَلْطُ الَّذِي يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ فَهُوَ رُجُوعٌ بِمَعْنَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ بِهِ وَإِلَّا فَالْمُوصِي لَمْ يَحْصُلْ مِنْ جَانِبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ رُجُوعٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَفَرَّعَ الشَّيْخُ عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ إلَخْ) تَفْرِيعُ الشَّيْخِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كَلَامِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَإِلَّا فَالشَّيْخُ كَمَتْنِ الرَّوْضِ لَمْ يَتَعَرَّضَا لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا كَالتُّحْفَةِ مِنْ فِعْلِ الْغَيْرِ الَّذِي لَا يُعَدُّ رُجُوعًا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَخَلْطُهُ حِنْطَةً مُعَيَّنَةً) وَصَّى بِهَا بِمِثْلِهَا أَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَأْذُونِهِ (رُجُوعٌ) لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ بِمَا أَحْدَثَهُ فِي الْعَيْنِ

٦٬٥٥٧

بِخِلَافِ مَا إذَا أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْهَدْمِ وَنَحْوِ الطَّحْنِ (تَنْبِيهٌ) كَذَا أَطْلَقُوا الْغَيْرَ هُنَا وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِمْ فِي الْغَصْبِ لَوْ صَدَرَ خَلْطٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ لِمَغْصُوبٍ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ مُمَاثِلًا كَانَ إهْلَاكًا فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ،

٦٬٥٥٨

وَكَذَا لَوْ غَصَبَ مِنْ اثْنَيْنِ شَيْئَيْنِ وَخَلَطَهُمَا كَذَلِكَ فَيَمْلِكُهُمَا أَيْضًا

٦٬٥٥٩

بِخِلَافِ خَلْطِ مُتَمَاثِلَيْنِ بِغَيْرِ تَعَدٍّ فَإِنَّهُ يُصَيِّرُهُمَا مُشْتَرَكَيْنِ اهـ.

وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ فَرْضُ مَا هُنَا فِي خَلْطٍ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ لِلْخَالِطِ وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا شَرِكَةَ وَإِلَّا بَطَلَتْ فِي نِصْفِهِ لِاسْتِلْزَامِ الشَّرِكَةِ خُرُوجَ نِصْفِ الْمُوصَى بِهِ عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي أَوْ وَارِثِهِ إلَى مِلْكِ الْخَالِطِ وَفَرَّعَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِالْجَوْدَةِ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ فَتَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْخَلْطَ إنْ كَانَ بِفِعْلِ الْمُوصِي أَوْ مَأْذُونِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَمُلِكَ بَطَلَتْ أَوْ لَا بِفِعْلِ أَحَدٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يُمْلَكْ وَلَا شَارَكَ فَكَيْفَ يَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ صِفَةً لَمْ تَنْشَأْ مِنْ الْمُوصِي وَلَا نَائِبِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ بِذَلِكَ الْخَلْطِ، وَإِلَّا وَجَبَ لِمَالِكِ الْجَيِّدِ الْمُخْتَلِطِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا حَصَلَ لَهُ بِتَقْدِيرِ خَلْطِ غَيْرِ الْجَيِّدِ بِهِ وَمَا حَصَلَ لِلْمُوصَى لَهُ بِتَقْدِيرِ خَلْطِ الْجَيِّدِ بِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَخَلْطُ حِنْطَةٍ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْخَلْطِ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُخْلَطْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَصَّى بِهَا) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَأَشْرَكْته فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى وَحِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) صِلَةُ خَلْطُ اهـ ع ش أَيْ وَالضَّمِيرُ لِلْمُوصِي

(قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقُوا الْغَيْرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَدَرَ خَلْطٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ) إلَى قَوْلِهِ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي مِلْكَ الْغَاصِبِ وَإِنْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ فَرَاجِعْ اهـ سم

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ خَلْطًا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ التَّمْيِيزُ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ التَّنَافِي

(قَوْلُهُ فَرْضٌ مَا هُنَا) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَخْلُوطُ بِهِ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ مُسَاوِيًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يُخْلَطَ بِمِلْكِ الْمُوصِي مِنْ غَيْرِ اسْتِيلَاءِ الْخَالِطِ حَتَّى يَكُونَ غَاصِبًا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخَالِطُ غَيْرَ غَاصِبٍ أَوْ كَانَ غَاصِبًا، وَخَلَطَ مَالَ الْمُوصِي بِمَالِهِ الْآخَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا شَرِكَةَ) عَطْفٌ عَلَى مِلْكِ الْمَخْلُوطِ إلَخْ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ كَأَنْ يَخْلِطَ الْأَجْنَبِيُّ مِلْكَهُ بِالْمُوصَى بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ وَارِثِهِ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْخَلْطَ إنْ وَقَعَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا مِلْكَ لِلْوَارِثِ حِينَئِذٍ حَتَّى يُتَصَوَّرَ خُرُوجٌ عَنْ مِلْكِهِ إلَى مِلْكِ الْخَالِطِ،

١٥٬٦٩٦

وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ لَهُ لَا لِلْوَارِثِ، وَالْخُرُوجُ إنَّمَا هُوَ عَنْ مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ أَيْ وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ مِنْ مِلْكِ الْخَالِطِ بِقَدْرِ مَا خَرَجَ مِنْهُ،

١٥٬٦٩٧

وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَمْكَنَ تَصَوُّرُ الْخُرُوجِ عَنْ مِلْكِ الْوَارِثِ لَكِنَّ الرُّجُوعَ عَنْ الْوَصِيَّةِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَلَا يُنَاسِبُ الْحَمْلَ عَلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَفَرَّعَ شَيْخُنَا عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ) أَيْ فِيمَا إذَا خَلَطَهَا غَيْرُهُ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا وَلَوْ بِأَجْوَدَ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَتَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْخَلْطَ حَيْثُ لَمْ يَمْلِكْ بِهِ الْخَالِطُ يَصِيرُ الْمُخْتَلِطَانِ مُشْتَرَكَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ الْخَالِطِ بِالْأَجْزَاءِ سَوَاءٌ الْوَارِثُ وَغَيْرُهُ فَيَقْتَسِمَانِهِ سَوَاءٌ اسْتَوَيَا فِي الْجَوْدَةِ أَمْ لَا اهـ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ، وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَالِكَ الْخَالِطَ غَيْرُ الْمُوصِي، وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَكَانَ الْأَظْهَرُ لِمَالِكِ الْمَخْلُوطِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِ الْمُوصِي وَمَأْذُونِهِ وَقَوْلُهُ بِالْأَجْزَاءِ سَوَاءٌ إلَخْ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِي النِّصْفِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ) أَيْ كَلَامُ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ لِمَالِكِ الْجَيِّدِ) أَقُولُ كَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ مَا بَيْنَ قِيمَتَيْ الْمُوصَى بِهِ مَخْلُوطًا بِالْجَيِّدِ وَغَيْرَ مَخْلُوطٍ بِهِ هَذَا، وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُوصَى لَهُ عَلَى مَالِكِ الرَّدِيءِ لَوْ خُلِطَ بِالْمُوصَى بِهِ مَا بَيْنَ حَالَتَيْهِ مِنْ التَّفَاوُتِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ بَيْنَ مَا حَصَلَ لَهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ لِلْمُوصَى لَهُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الْإِظْهَارَ هُنَا وَالْإِضْمَارَ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْخَلْطِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ لَوْ صَدَرَ خَلْطٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ إلَى قَوْلِهِ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ) هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي مِلْكَ الْغَاصِبِ وَإِنْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ فَرَاجِعْ

(قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَخْلِطَ بِمِلْكِ الْمُوصِي مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ؛ لِأَنَّ الْخَلْطَ إنْ وَقَعَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا مِلْكَ لِلْوَارِثِ حِينَئِذٍ حَتَّى يُتَصَوَّرَ خُرُوجٌ عَنْ مِلْكِهِ إلَى مِلْكِ الْخَالِطِ،

٥٬٦٣٢

وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ لَهُ لَا لِلْوَارِثِ وَالْخُرُوجُ إنَّمَا هُوَ عَنْ مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ أَيْ وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ مِنْ مِلْكِ الْخَالِطِ بِقَدْرِ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَمْكَنَ تَصَوُّرُ الْخُرُوجِ عَنْ مِلْكِ الْوَارِثِ لَكِنْ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَلَا يُنَاسِبُ الْحَمْلَ عَلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ وَفَرَّعَ شَيْخُنَا عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ) أَيْ فِيمَا إذَا خَلَطَهَا غَيْرُهُ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا وَلَوْ بِأَجْوَدَ

(قَوْلُهُ وَفَرَّعَ شَيْخُنَا عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ إلَى قَوْلِهِ فَيَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْخَلْطَ حَيْثُ لَمْ يَمْلِكْهُ الْخَالِطُ يَصِيرُ الْمُخْتَلَطَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ الْخَالِطِ بِالْأَجْزَاءِ سَوَاءٌ الْوَارِثُ وَغَيْرُهُ فَيَقْتَسِمَانِهِ سَوَاءٌ اسْتَوَيَا فِي الْجَوْدَةِ أَمْ لَا شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَخَلْطُ حِنْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ) وَصَّى بِهَا بِحِنْطَةٍ أُخْرَى (رُجُوعٌ) سَوَاءٌ أَخَلَطَهَا بِمِثْلِهَا أَمْ بِغَيْرِهِ لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ بِمَا أَحْدَثَهُ فِي الْعَيْنِ.

١٦٬٤٢٤

تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْخَلْطِ مَا لَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ،

١٦٬٤٢٥

فَإِنْ أَمْكَنَ فَلَا رُجُوعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ وَتَعْلِيلُهُمْ مُصَرَّحٌ بِهِ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَالرَّوْضَةِ: وَخَلَطَهُ - أَيْ الْمُوصِي - لِأَنَّهَا لَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ خَلَطَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ.

١٦٬٤٢٦

وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ صَاعًا مَثَلًا مِنْ الْحِنْطَةِ بِغَيْرِ تَعْيِينٍ فَحُكْمُهُ مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَخَلْطُ حِنْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ) وَصَّى بِهَا (رُجُوعٌ) ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا عَنْ إمْكَانِ التَّسْلِيمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَخَلْطِ حِنْطَةٍ) أَيْ بِفِعْلِ الْمُوصِي مُطْلَقًا أَوْ بِإِذْنِهِ بِأُخْرَى لَهُ فَإِنْ كَانَتْ لِأَجْنَبِيٍّ فَهُوَ غَصْبٌ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ فَلَيْسَ رُجُوعًا وَالْحِنْطَةُ مِثَالٌ لِكُلِّ حَبٍّ وَمَائِعٍ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهَا لَوْ تَمَيَّزَتْ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا، وَشَمِلَ مَا ذَكَرَ الْخَلْطَ بِأَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَخَلْطُ حِنْطَةٍ) أَيْ خَلْطُ الْمُوصِي

٢٬٤٠٨

وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ فِي ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ

النجم الوهاجالدميري

قال: (وخلط حنطة معينة رجوع) ؛لتعذر تسليمها، سواء خلطها بمثلها أو بأجود أو بأردأ؛ لتعذر التسليم.

١٦٬٨٧٣

وقيل: خلطها بالمثل والأردأ ليس برجوع.

وصورة المسألة: أن تكون الحنطة المعينة موصى بها كلها، فخلطها بغيرها،

١٦٬٨٧٤

فإن كان الموصى به صاعا منها من غير تعيين .. فسيأتي، وكان الصواب أن يقول: وخلطه، كما عبر في (الروضة)،فإن غيره لو خلطها بغير أمره .. لم يؤثر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.