ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ أَوْصَيْت) لِزَيْدٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِعَمْرٍو أَوْ (إلَيْك إلَى بُلُوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ) (جَازَ) وَاغْتُفِرَ فِيهِ التَّأْقِيتُ وَالتَّعْلِيقُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَحْتَمِلُ الْأَخْطَارَ وَالْجَهَالَاتِ،
وَلَوْ بَلَغَ الِابْنُ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ غَيْرَ أَهْلٍ فَالْأَقْرَبُ انْتِقَالُ الْوِلَايَةِ لِلْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا مُغَيَّاةً بِذَلِكَ، وَقَوْلُ الْمُنَكِّتِ إنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي
وَيَجُوزُ فِيهِ التَّوْقِيتُ وَالتَّعْلِيقُ فَإِنَّهُ مِثَالٌ لَهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُمَا ضِمْنِيَّانِ،
فَلَوْ أَخَّرَ هَذَا إلَى هُنَاكَ لَرُبَّمَا تُوُهِّمَ قَصْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَفَصَلَ بَيْنَهُمَا لِيَكُونَ هَذَا مُفِيدًا لِلضِّمْنِيِّ وَذَاكَ مُفِيدًا لِلصَّرِيحِ، وَكَوْنُ هَذَا مُغْنِيًا عَنْ ذَلِكَ لَا يُعْتَرَضُ بِمِثْلِهِ الْمِنْهَاجُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك سَنَةً إلَى قُدُومِ ابْنِي،
ثُمَّ إنَّ الِابْنَ قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ هَلْ يَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَوْصَيْت لَك سَنَةً مَا لَمْ يَقْدَمْ ابْنِي قَبْلَهَا فَإِنْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ، فَيَنْعَزِلُ بِحُضُورِ الِابْنِ وَيَصِيرُ الْحَقُّ لَهُ، وَإِنَّمَا مَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ يَحْضُرْ الِابْنُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّصَرُّفُ فِيمَا بَعْدَ السَّنَةِ إلَى قُدُومِ الِابْنِ لِلْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ السَّنَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا لِوِصَايَتِهِ لَا تَشْمَلُ مَا زَادَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُمَا ضِمْنِيَّانِ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم: إنْ أَرَادَ بِالضِّمْنِيِّ مَا لَا تَصْرِيحَ فِي صِيغَتِهِ بِالتَّوْقِيتِ وَالتَّعْلِيقِ فَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، أَوْ مَا لَا يُصَرِّحُ الْمُوصِي بِوَصْفِهِ بِهِمَا فِيمَا يَأْتِي لَمْ يَرِدْ مِنْهُ مَا صَرَّحَ فِيهِ الْمُوصِي بِذَلِكَ، أَوْ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بِوَصْفِهِ بِهِمَا فَهَذَا لَا
فَائِدَةَ فِي إيرَادِهِ فَتَأَمَّلْ
(وَ) لِكَوْنِ الْوَصِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْ مَعْنَيَيْهَا السَّابِقَيْنِ تَحْتَمِلُ الْجَهَالَاتِ وَالْأَخْطَارَ جَازَ فِيهَا التَّوْقِيتُ وَالتَّعْلِيلُ كَمَا يَأْتِي فَعَلَيْهِ (لَوْ قَالَ أَوْصَيْت) لِزَيْدٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِعَمْرٍو أَوْ (إلَيْك إلَى بُلُوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ جَازَ)
بِخِلَافِ أَوْصَيْت إلَيْك فَإِذَا مِتّ فَقَدْ أَوْصَيْت إلَى مَنْ أَوْصَيْت إلَيْهِ أَوْ فَوَصِيُّك وَصِيِّي؛ لِأَنَّ الْمُوصَى إلَيْهِ مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَوْ بَلَغَ الِابْنُ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ غَيْرَ أَهْلٍ فَهَلْ يَنْعَزِلُ الْأَوَّلُ فَيَلِي الْحَاكِمُ أَوْ يَسْتَمِرُّ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ أَهْلًا لِذَلِكَ الَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ الثَّانِي وَلَهُ احْتِمَالُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْجَاهِلِ بِالْوِصَايَةِ إلَى غَيْرِ الْأَهْلِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي،
وَيَجُوزُ فِيهِ التَّوْقِيتُ وَالتَّعْلِيقُ فَإِنَّهُ مِثَالٌ لَهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمَا هُنَا ضِمْنِيَّانِ
فَلَوْ أَخَّرَ هَذَا إلَى هُنَاكَ رُبَّمَا تُوُهِّمَ قَصْرُ ذَاكَ عَلَيْهِمَا فَفَصَلَ بَيْنَهُمَا لِيَكُونَ هَذَا مُفِيدًا لِلضِّمْنِيِّ وَذَاكَ مُفِيدًا لِلصَّرِيحِ وَكَوْنُ هَذَا مُغْنِيًا عَنْ ذَاكَ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ مِثْلُ الْمِنْهَاجِ
(قَوْلُهُ السَّابِقَيْنِ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِقَوْلِهِ فَعُلِمَ إطْلَاقُ الْوَصِيَّةِ عَلَى التَّبَرُّعِ وَالْعَهْدِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ جَازَ) أَيْ هَذَا الْإِيصَاءُ وَاغْتُفِرَ فِيهِ التَّأْقِيتُ فِي قَوْلِهِ إلَى بُلُوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ وَالتَّعْلِيقُ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَوْصَيْت) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بَلَغَ الِابْنُ إلَى قِيلَ
(قَوْلُهُ فَإِذَا مِتَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ
وَكَذَا قَوْلُهُ مَنْ أَوْصَيْت
(قَوْلُهُ أَوْ فَوَصِيُّك إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَقَدْ أَوْصَيْت إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُوصَى إلَيْهِ مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) أَيْ لِمَنْ يُبَاشِرُ الْإِيصَاءَ فَلَا يَرِدُ قَوْلُهُ لِوَصِيِّهِ أَوْصِ بِتَرِكَتِي إلَى مَنْ شِئْت اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَلَغَ الِابْنُ إلَخْ)
وَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك سَنَةً إلَى قُدُومِ ابْنِي
ثُمَّ إنَّ الِابْنَ قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ هَلْ يَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَوْصَيْت لَك سَنَةً مَا لَمْ يَقْدَمْ ابْنِي قَبْلَهَا فَإِنْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ فَيَنْعَزِلُ بِحُضُورِ الِابْنِ وَيَصِيرُ الْحَقُّ لَهُ وَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ يَحْضُرْ الِابْنُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّصَرُّفُ فِيمَا بَعْدَ السَّنَةِ إلَى قُدُومِ الِابْنِ لِلْحَاكِمِ لِأَنَّ السَّنَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا لِوِصَايَتِهِ لَا تَشْمَلُ مَا زَادَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ الَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْأَقْرَبُ انْتِقَالُ الْوِلَايَةِ لِلْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا مُغَيَّاةً بِذَلِكَ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهَا مُغَيَّاةٌ بِذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ الثَّانِيَ) أَيْ الِاسْتِمْرَارَ وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ أَيْ الِانْعِزَالِ وَالِانْتِقَالِ لِلْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْجَاهِلِ بِالْوِصَايَةِ إلَخْ) أَيْ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا إلَى غَيْرِ الْأَهْلِ فَيَنْعَزِلُ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ أَيْ بَيْنَ الْعَالِمِ بِذَلِكَ فَلَا يَنْعَزِلُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ قِيلَ كَانَ إلَخْ) الْقَائِلُ الْمُنَكِّتُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ، وَوَافَقَهُ أَيْ الْمُنَكِّتَ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمَا هُنَا ضِمْنِيَّانِ إلَخْ) إنْ أَرَادَ بِالضِّمْنِيِّ مَا لَا تَصْرِيحَ فِي صِيغَتِهِ بِالتَّوْقِيتِ وَالتَّعْلِيقِ فَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ أَوْ مَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُوصِي بِوَصْفِهِ بِهِمَا فَمَا يَأْتِي لَمْ يُرِدْ مِنْهُ مَا صَرَّحَ فِيهِ الْمُوصِي بِذَلِكَ أَوْ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بِوَصْفِهِ بِهِمَا فَهَذَا لَا
فَائِدَةَ فِي إفْرَادِهِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ رُبَّمَا تُوُهِّمَ إلَخْ) هَذَا التَّوَهُّمُ مَعَ التَّمْثِيلِ كَأَنْ يَقُولَ كَقَوْلِهِ كَذَا لَا يَأْتِي اهـ سم
(قَوْلُهُ قَصْرُ ذَاكَ) أَيْ التَّوْقِيتِ وَالتَّعْلِيقِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الضِّمْنِيَّيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَوْنُ هَذَا مُغْنِيًا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم أَيْ إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ اعْتِقَادِهِمْ الضِّمْنِيَّ اعْتِقَادُ الصَّرِيحِ
(قَوْلُهُ فَهَلْ يَنْعَزِلُ الْأَوَّلُ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر الِانْعِزَالَ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمَا هُنَا ضِمْنِيَّانِ إلَخْ) إنْ أَرَادَ بِالضِّمْنِيِّ مَا لَا تَصْرِيحَ فِي صِيغَتِهِ بِالتَّوْقِيتِ وَالتَّعْلِيقِ فَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ أَوْ مَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُوصِي بِوَصْفِهِ بِهِمَا فَمَا يَأْتِي لَمْ يُرِدْ مِنْهُ مَا صَرَّحَ فِيهِ الْمُوصِي بِذَلِكَ أَوْ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بِوَصْفِهِ بِهِمَا فَهَذَا لَا
فَائِدَةَ فِي إفْرَادِهِ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ رُبَّمَا تُوُهِّمَ إلَخْ) هَذَا التَّوَهُّمُ مَعَ التَّمْثِيلِ كَأَنْ يَقُولَ كَقَوْلِهِ كَذَا لَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَكَوْنُ هَذَا مُغْنِيًا) يُتَأَمَّلْ
(وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت إلَيْك إلَى بُلُوغِ ابْنِي) فُلَانٍ (أَوْ) إلَى (قُدُوم زَيْدٍ) مَثَلًا (فَإِذَا بَلَغَ) ابْنِي (أَوْ قَدِمَ) زَيْدٌ (فَهُوَ الْوَصِيُّ جَازَ) هَذَا الْإِيصَاءُ، وَاغْتُفِرَ فِيهِ التَّأْقِيتُ فِي قَوْلِهِ: إلَى بُلُوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ،
وَالتَّعْلِيقُ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ،
وَلَوْ أَخَّرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَذَكَرَهَا بَعْدَ قَوْلِهِ: وَيَجُوزُ فِيهِ التَّوْقِيتُ وَالتَّعْلِيقُ كَانَ أَنْسَبَ فَإِنَّهَا مِثَالٌ لَهُمَا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَلَوْ قَدِمَ زَيْدٌ وَهُوَ غَيْرُ أَهْلٍ فَهَلْ تَبْقَى وِلَايَةُ الْوَصِيِّ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ إنْ قَدِمَ أَهْلًا لِذَلِكَ أَوْ لَا، وَتَكُونُ وِلَايَتُهُ مُغَيَّاةً بِذَلِكَ فَتَنْتَقِلُ إلَى الْحَاكِمِ لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْجَاهِلِ بِالْوَصِيَّةِ إلَى غَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ لَهَا وَغَيْرِهِ اهـ. وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهَا مُغَيَّاةٌ بِذَلِكَ.
وَلِلْأَبِ الْوَصِيَّةُ إلَى غَيْرِ الْجَدِّ فِي حَيَاتِهِ، وَهُوَ بِصِفَةِ الْوِلَايَةِ، وَيَكُونُ أَوْلَى مِنْ الْجَدِّ إلَّا فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ وَنَحْوَهُمْ كَمَا قَالَ
(وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت إلَيْك إلَى بُلُوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ جَازَ) ذَلِكَ وَاغْتُفِرَ التَّأْقِيتُ فِي الْإِيصَاءِ إلَى الْأَوَّلِ، وَالتَّعْلِيقُ فِي الْإِيصَاءِ إلَى الثَّانِي وَنَحْوُهُ أَوْصَيْت إلَيْك سَنَةً وَبَعْدَهَا وَصِيِّي فُلَانٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَى بُلُوغِ ابْنِي) خَرَجَ مَا لَوْ قَالَ: فَإِذَا مِتَّ أَنْتَ فَوَصِيُّ مَنْ تُوصِي إلَيْهِ أَوْ فَوَصِيُّك وَصِيِّي فَهُوَ بَاطِلٌ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِصُورَتَيْهَا مُقَدَّمَةٌ مِنْ تَأْخِيرٍ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ الْوَصِيُّ) أَيْ إنْ كَانَ أَهْلًا، وَإِلَّا انْتَقَلَتْ لِلْحَاكِمِ، وَلَا تَبْقَى لَهُ لِعَزْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ)
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا إلَى قَوْلِهِ: وَيَجُوزُ فِيهِ التَّوْقِيتُ إلَخْ فَإِنَّهُ مِثَالٌ لَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ انْعِزَالُ الْأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ الْقُدُومِ، وَالْبُلُوغِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُونَا بِصِفَةِ الْوِلَايَةِ فَيَلِيهِ الْحَاكِمُ.
قال: (ولو قال: أصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي .. جاز)
وكذا لو قال: أوصيت إليك فإذا مت ففلان وصيي أو فقد أوصيت إليه، أو أوصيت إليك سنة فإذا مضت فوصيي فلان؛ لأن الموصي هو الذي أوصى إليه وجعل الوصاية إلى الثاني مشروطة بشرط، والوصية كما تحتمل التعليق تحتمل الأخطار، ولأن الوصاية قريبة من التأمير، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدا وقال:(إن أصيب زيد .. فجعفر،
وإن أصيب جعفر .. فعبدالله بن رواحة).
وروي: أن فاطمة أوصت إلى علي،
فإن حدث بها حادث .. فإلى بنيها رضي الله عنهم.
وقيل: فيه الخلاف في تعليق الوكالة. قال الرافعي: وبالمنع أجاب الروياني، فمنع: إذا مت .. فقد أوصيت إليك، وجوز: أوصيت إليك إذا مت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.