فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُمْ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ) يَعْنِي قَبْلَ الْفَتْحِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَيْهِ (بِنِيَّةِ الْقِتَالِ) وَقَيَّدَهُ بَعْضُ الشَّارِحِينَ بِمَنْ يُسْهِمُ لَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَنْ يَرْضَخُ لَهُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَانِمِينَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَالْمُخْذِلُ وَالْمُرْجِفُ لَا نِيَّةَ لَهُمَا صَحِيحَةً فِي الْقِتَالِ فَلَا يُرَدَّانِ (وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) أَوْ قَاتَلَ وَحَضَرَ بِنِيَّةٍ. أُخْرَى لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: إنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ تَهَيُّؤُهُ لِلْجِهَادِ؛

وَلِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحُضُورَ يَجُرُّ إلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ تَكْثِيرَ سَوَادٍ لِلْمُسْلِمِينَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ هَرَبَ أَسِيرٌ مِنْ كُفَّارٍ فَحَضَرَ بِنِيَّةِ خَلَاصِ نَفْسِهِ دُونَ الْقِتَالِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إنْ قَاتَلَ، لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ فِيمَا يَظْهَرُ،

١١٬٧٢٣

وَلَوْ انْهَزَمَ حَاضِرٌ غَيْرُ مُتَحَرِّفٍ وَلَا مُتَحَيِّزٍ لِفِئَةٍ قَرِيبَةٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِمَّا غُنِمَ فِي غَيْبَتِهِ، وَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ انْهِزَامَهُ أَبْطَلَ نِيَّةَ الْقِتَالِ،

١١٬٧٢٤

فَإِنْ عَادَ أَوْ حَضَرَ شَخْصٌ الْوَقْعَةَ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا مِمَّا غُنِمَ بَعْدَ حُضُورِهِ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ مُتَحَرِّفٌ لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزٌ لِفِئَةٍ قَرِيبَةٍ إنْ عَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَيُشَارِكُ فِي الْجَمِيعِ، وَالسَّرَايَا الْمَبْعُوثَةُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ لِكُلِّ سَرِيَّةٍ غُنْمُهَا وَلَا يَشْتَرِكُونَ فِيهِ إلَّا إنْ تَعَاوَنُوا وَاتَّحَدَ أَمِيرُهُمْ وَالْجِهَةُ،

١١٬٧٢٥

فَإِنْ بَعَثَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِيرُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَكُلُّهُمْ جَيْشٌ وَاحِدٌ فَيَشْتَرِكُونَ فِيمَا غَنِمَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَاتُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهَا وَفَحَشَ الْبَعْدُ عَنْهُمْ، وَيَلْحَقُ بِكُلٍّ جَاسُوسُهَا وَحَارِسُهَا وَكَمِينُهَا، وَلَا يُرَدُّ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِينَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ) أَيْ بَلْ لَا يَصِحُّ إنْ أَرَادَ بِهِ السَّهْمَ الْكَامِلَ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَا يَأْخُذُهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَقَوْلُهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ صَحِيحٌ، وَسَيَأْتِي الْحُكْمُ عَلَى الرَّضْخِ بِأَنَّهُ سَهْمٌ نَاقِصٌ

(قَوْلُهُ وَالْمُرْجِفُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: لَا نِيَّةَ لَهُمَا) مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ إنْ كَانَ الْعَطْفُ تَفْسِيرِيًّا وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: وَالسَّرَايَا الْمَبْعُوثَةُ) أَيْ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ: أَيْ إلَخْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ بَعَثَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِيرُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ دَارِ الْحَرْبِ) أَمَّا الْمَبْعُوثَةُ مِنْ دَارِنَا فَلَا يُشَارِكُونَ إلَّا إنْ تَعَاوَنُوا وَاتَّحَدَ أَمِيرُهُمْ وَالْجِهَةُ اهـ حَجّ.

وَبِهَا نَعْلَمُ أَنَّهَا الْمُرَادَةُ لِلشَّارِحِ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا فَإِنْ بَعَثَهُمْ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُمْ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ) يَعْنِي قَبْلَ الْفَتْحِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَيْهِ (بِنِيَّةِ الْقِتَالِ) مِمَّنْ يُسْهَمُ لَهُ كَمَا قَيَّدَ بِهِ شَارِحٌ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَنْ يُرْضَخُ لَهُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَانِمِينَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ وَالْمُخَذِّلُ وَالْمُرْجِفُ لَا نِيَّةَ لَهُمَا صَحِيحَةٌ فِي الْقِتَالِ فَلَا يَرِدَانِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ (وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) ، أَوْ قَاتَلَ،

٦٬٨١٥

وَإِنْ حَضَرَ بِنِيَّةٍ أُخْرَى لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ تَهَيُّؤُهُ لِلْجِهَادِ؛ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحُضُورَ يَجُرُّ إلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ تَكْثِيرَ سَوَادٍ لِلْمُسْلِمِينَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ هَرَبَ أَسِيرٌ مِنْ كُفَّارٍ فَحَضَرَ بِنِيَّةِ خَلَاصِ نَفْسِهِ دُونَ الْقِتَالِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إنْ قَاتَلَ لَكِنْ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْجَيْشِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ انْهَزَمَ حَاضِرٌ غَيْرُ مُتَحَرِّفٍ وَلَا مُتَحَيِّزٍ لِقَرِيبَةٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِمَّا غُنِمَ فِي غَيْبَتِهِ وَلَا يَرِدُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛

لِأَنَّ انْهِزَامَهُ أَبْطَلَ نِيَّةَ الْقِتَالِ فَإِنْ عَادَ، أَوْ حَضَرَ شَخْصٌ الْوَقْعَةَ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا مِمَّا غُنِمَ بَعْدَ حُضُورِهِ وَيُصَدَّقُ مُتَحَرِّفٌ لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزٌ لِفِئَةٍ قَرِيبَةٍ بِيَمِينِهِ إنْ عَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَيُشَارِكُ فِي الْجَمِيعِ وَالسَّرَايَا الْمَبْعُوثَةِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ لِكَوْنِ الْبَاعِثِ بِهَا شُرَكَاءَ فِيمَا غَنِمَهُ كُلُّ الْجَيْشِ،

٦٬٨١٦

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ وَفَحُشَ الْبُعْدُ بَيْنَهُمْ

٦٬٨١٧

أَمَّا الْمَبْعُوثَةُ مِنْ دَارِنَا فَلَا يُشَارِكُونَ إلَّا إنْ تَعَاوَنُوا وَاتَّحَدَ أَمِيرُهُمْ وَالْجِهَةُ إذْ لَا يَكُونُونَ كَجَيْشٍ وَاحِدٍ إلَّا فِيمَا ذَكَرُوا وَيَلْحَقُ بِكُلٍّ جَاسُوسُهَا وَحَارِسُهَا وَكَمِينُهَا وَلَا يَرِدُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى كَلَامِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِينَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُرْجِفُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَقَوْلُهُ: لَا نِيَّةَ لَهُمَا لِمُرَاعَاةِ اللَّفْظِ إذْ الْعَطْفُ تَفْسِيرِيٌّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدَانِ) أَيْ: عَلَى مَنْطُوقِ الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) أَقَرَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ الْمُغْنِي

١٥٬٩٥٠

(قَوْلُهُ: أَوْ قَاتَلَ) إلَى قَوْلِهِ: أَمَّا الْمَبْعُوثَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُرَدُّ إلَى فَإِنْ عَادَ.

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحُضُورَ يَجُرُّهُ إلَخْ) وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ فِي الْغَالِبِ إلَّا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ اشْتِرَاطِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْقِتَالِ، أَوْ نِيَّتِهِ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اسْتَحَقَّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،

١٥٬٩٥١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُضُورُهُ فِي الْأَصْلِ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ وَلَمْ يُقَاتِلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ مَعْنَاهُ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ الْخِلَافِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي مِنْ غَيْرِ هَذَا الْجَيْشِ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا إنْ قَاتَلَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ،

١٥٬٩٥٢

وَأَنَّ الَّذِي مِنْهُ يَسْتَحِقُّ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَى خِلَافٍ، وَهَذَا غَيْرُ مُطَابِقٍ لِمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ: وَالْمُغْنِي مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ،

١٥٬٩٥٣

وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ كَانَ مِنْ هَذَا الْجَيْشِ، أَوْ جَيْشٍ آخَرَ قَطْعًا فِي الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ فِي الثَّانِي،

١٥٬٩٥٤

وَيُمْكِنُ التَّكْلِيفُ بِحَمْلِ قَوْلِهِ " وَإِلَّا " عَلَى مَعْنَى: وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ أَيْ: الَّذِي مِنْ غَيْرِ هَذَا الْجَيْشِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ الصَّنِيعِ حِينَئِذٍ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الَّذِي مِنْ هَذَا الْجَيْشِ إذَا لَمْ يُقَاتِلْ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ نَقْلًا وَمَعْنًى. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُتَحَرِّفٍ) أَيْ: لِقِتَالٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَا مُتَحَيِّزٍ لِقَرِيبَةٍ) وَأَمَّا الْمُتَحَيِّزُ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ فَإِنَّهُ يُعْطَى لِبَقَائِهِ فِي الْحَرْبِ مَعْنًى. اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ) وَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا مِنْ الْمَحُوزِ بَعْدَ عَوْدِهِ. اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَالسَّرَايَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ شُرَكَاءُ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ الْبَاعِثِ إلَخْ) عِلَّةٌ مُقَدَّمَةٌ لِقَوْلِهِ: شُرَكَاءُ، وَقَوْلُهُ: بِهَا أَيْ: دَارِ الْحَرْبِ خَبَرُ كَوْنٍ.

١٥٬٩٥٥

(قَوْلُهُ: وَالْجَيْشُ) عَطْفٌ عَلَى " كُلٌّ "، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَتْ إلَخْ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى كَلَامِهِ) أَيْ: عَكْسِهِ

(قَوْلُهُ: لِمَنْ زَعَمَهُ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْوُرُودِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ يُسْهَمُ لَهُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ، وَيُعْطِي غَائِبًا حَضَرَ لِلْقِتَالِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ مِمَّا سَيُحَازُ،

٥٬٦٨٠

وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ قَالَ فِي شَرْحِهِ: إنْ كَانَ مِمَّنْ يُسْهِمُ لَهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَاتَلَ، وَإِنْ حَضَرَ بِنِيَّةٍ أُخْرَى)

٥٬٦٨١

أَيْ: كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي: وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْأَجِيرَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْجَيْشِ، وَإِلَّا اسْتَحَقَّ عَلَى الْأَوْجَهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَإِلَّا اسْتَحَقَّ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ الْخِلَافِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي مِنْ غَيْرِ هَذَا الْجَيْشِ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا إنْ قَاتَلَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ،

٥٬٦٨٢

وَأَنَّ الَّذِي فِيهِ يَسْتَحِقُّ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَى خِلَافٍ، وَهَذَا غَيْرُ مُطَابِقٍ لِقَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،

٥٬٦٨٣

وَإِنْ أَفْلَتَ أَسِيرٌ مِنْ يَدِ الْكُفَّارِ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ أَسْهَمَ لَهُ إنْ حَضَرَ الصَّفَّ،

٥٬٦٨٤

وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَإِنَّمَا يُسْهِمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِمَّا حِيزَ بَعْدَ حُضُورِهِ،

٥٬٦٨٥

فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَسِيرُ مِنْ جَيْشٍ آخَرَ أَسْهَمَ لَهُ إنْ قَاتَلَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَانَ بِقِتَالِهِ قَصْدُهُ لِلْجِهَادِ،

٥٬٦٨٦

وَأَنَّ خَلَاصَهُ لَمْ يَتَمَحَّضْ غَرَضًا لَهُ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ. أَحَدُهُمَا: وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يُسْهِمُ لِشُهُودِهِ الْوَقْعَةَ، وَثَانِيهمَا: لَا لِعَدَمِ قَصْدِهِ الْجِهَادَ. اهـ،

٥٬٦٨٧

وَحَاصِلُهُ كَمَا تَرَى أَنَّهُ يُسْهِمُ لَهُ،

٥٬٦٨٨

وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ كَانَ فِي هَذَا الْجَيْشِ، أَوْ جَيْشٍ آخَرَ قَطْعًا فِي الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ فِي الثَّانِي، وَيُمْكِنُ التَّكَلُّفُ بِحَمْلِ قَوْلِهِ، وَإِلَّا عَلَى مَعْنَى،

٥٬٦٨٩

وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ أَيْ: الَّذِي مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ الصَّنِيعِ حِينَئِذٍ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الَّذِي مِنْ هَذَا الْجَيْشِ إذَا لَمْ يُقَاتِلْ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ نَقْلًا، وَمَعْنًى.

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِحْقَاقُ عَلَى الْأَوْجَهِ) ظَاهِرُهُ،

٥٬٦٩٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُضُورُهُ فِي الْأَصْلِ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ، وَلَمْ يُقَاتِلْ

(قَوْلُهُ: وَالسَّرَايَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ شُرَكَاءُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُمْ) أَيْ الْغَانِمُونَ (مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ) وَلَوْ فِي أَثْنَائِهَا قَبْلَ الِانْقِضَاءِ وَلَوْ عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَتْحِ، وَعَلَّقَ بِحَضَرَ قَوْلَهُ: (بِنِيَّةِ الْقِتَالِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) مَعَ الْجَيْشِ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: إنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ يَشْهَدُ الْوَقْعَةَ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَهَيُّؤُهُ لِلْجِهَادِ وَحُصُولُهُ هُنَاكَ،

١٦٬٩٢٩

فَإِنَّ تِلْكَ الْحَالَةَ بَاعِثَةٌ عَلَى الْقِتَالِ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ فِي الْغَالِبِ إلَّا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ مَعَ تَكْثِيرِهِ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ،

١٦٬٩٣٠

وَكَذَا مَنْ حَضَرَ لَا بِنِيَّةِ الْقِتَالِ وَقَاتَلَ فِي الْأَظْهَرِ.

١٦٬٩٣١

تَنْبِيهٌ هَذَا الضَّابِطُ يَشْمَلُ مَنْ يَرْضَخُ لَهُ كَالصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: مِمَّنْ يُسْهَمُ لَهُ كَمَا فَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ لَخَرَجَ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَحْتَمِلُ إبْقَاءُ الْكَلَامِ عَلَى عُمُومِهِ وَمَنْ يَرْضَخُ لَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْغَانِمِينَ فَلَا حَاجَةَ إلَى إخْرَاجِهِمْ وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ صَحِيحٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّضْخَ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ، وَأُورِدَ عَلَى مَنْطُوقِ الْمَتْنِ صُورَتَانِ: الْأُولَى الْمُخَذِّلُ وَالْمُرْجِفُ وَالْخَائِنُ إذَا حَضَرُوا الْوَقْعَةَ لَا يَسْتَحِقُّونَ سَهْمًا وَلَا رَضْخًا وَإِنْ حَضَرُوا بِنِيَّةِ الْقِتَالِ وَقَاتَلُوا، بَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ حُضُورِ الصَّفِّ وَلَا يُمْنَعُ الْفَاسِقُ مِنْ الصَّفِّ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ تَخْذِيلُهُ، وَالْمُخَذِّلُ مَنْ يُثَبِّطُ الْقَوْمَ كَأَنْ يَقُولَ: الْعَدُوُّ كَثِيرٌ وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِمْ، وَالْمُرْجِفُ مَنْ يُخَوِّفُ الْقَوْمَ كَأَنْ يَقُولَ: جَاءَ الْعَدُوَّ مَدَدٌ، وَالْخَائِنُ مَنْ يُطْلِعُ الْكُفَّارَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ.

الثَّانِيَةُ: الْمُنْهَزِمُ غَيْرَ مُتَحَرِّفٍ لِقِتَالٍ، أَوْ مُتَحَيِّزٍ إلَى فِئَةٍ وَلَمْ يَعُدْ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مَعَ حُضُورِهِ،

١٦٬٩٣٢

فَإِنْ عَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْوَقْعَةِ اسْتَحَقَّ مِنْ الْمَحُوزِ بَعْدَهُ فَقَطْ،

١٦٬٩٣٣

وَكَذَا مَنْ حَضَرَ فِي الْأَثْنَاءِ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْمَحُوزِ قَبْلَهُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَكَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ

١٦٬٩٣٤

بِخِلَافِ الْمُتَحَيِّزِ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ فَإِنَّهُ يُعْطَى لِبَقَائِهِ فِي الْحَرْبِ مَعْنًى

١٦٬٩٣٥

بِخِلَافِ الْمُتَحَيِّزِ إلَى بَعِيدَةٍ، وَإِنْ ادَّعَى التَّحَيُّزَ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ، أَوْ التَّحَرُّفَ لِقِتَالٍ صَدَّقْنَاهُ بِيَمِينِهِ إنْ أَدْرَكَ الْحَرْبَ،

١٦٬٩٣٦

وَإِنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ مِنْ الْجَمِيعِ،

١٦٬٩٣٧

وَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا مِنْ الْمَحُوزِ بَعْدَ عَوْدِهِ،

١٦٬٩٣٨

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُدْرِكْ الْحَرْبَ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ، وَعَلَى مَفْهُومِهِ ثَلَاثُ صُورٍ، الْأُولَى: مَا لَوْ بَعَثَ الْإِمَامُ جَاسُوسًا فَغَنِمَ الْجَيْشُ قَبْلَ رُجُوعِهِ فَإِنَّهُ يُشَارِكهُمْ فِي الْأَصَحِّ، الثَّانِيَةُ: لَوْ طَلَبَ الْإِمَامُ بَعْضَ الْعَسْكَرِ لِيُحْرَسَ مِنْ هُجُومِ عَدُوٍّ، أَوْ أَفْرَدَ مِنْ الْجَيْشِ كَمِينًا، فَإِنَّهُ يُسْهِمُ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا الْوَقْعَةَ؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِهِمْ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ. الثَّالِثَةُ: لَوْ دَخَلَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ دَارَ الْحَرْبِ بِجَيْشٍ فَبَعَثَ سَرِيَّةً فِي نَاحِيَةٍ فَغَنِمَتْ شَارَكَهَا جَيْشُ الْإِمَامِ وَبِالْعَكْسِ لِاسْتِظْهَارِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ،

١٦٬٩٣٩

وَلَوْ بَعَثَ سَرِيَّتَيْنِ إلَى جِهَةٍ اشْتَرَكَ الْجَمِيعُ فِيمَا تَغْنَمُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا،

١٦٬٩٤٠

وَكَذَا لَوْ بَعَثَهُمَا إلَى جِهَتَيْنِ وَإِنْ تَبَاعَدَتَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يُشَارِكُ السَّرَايَا الْإِمَامُ وَلَا جَيْشُهُ إنْ كَانُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ قَصَدَ لُحُوقَهُمْ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُمْ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) ،

٣٬٥٤٨

وَمَنْ حَضَرَ لَا بِنِيَّتِهِ، وَقَاتَلَ فِي الْأَظْهَرِ الْآتِي،

٣٬٥٤٩

وَمَنْ حَضَرَ غَيْرَ كَامِلٍ، فَلَهُ الرَّضْخُ فِي الْأَظْهَرِ الْآتِي

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُمْ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ) قَبْلَ الْفَتْحِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَيْهِ، وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ غَيْرَهُ الْكَامِلَ مَعَهُ لَا مُنْفَرِدًا كَمَا مَرَّ، فَقَوْلُهُ وَمَنْ حَضَرَ لَا بِنِيَّتِهِ، وَقَاتَلَ إلَخْ. تَتْمِيمٌ لِأَقْسَامِ الْغَانِمِينَ الَّذِي أَشْعَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ، وَدَخَلَ أَيْضًا فِيهِمْ جَاسُوسٌ وَكَمِينٌ وَمُتَأَخِّرٌ لِحِرَاسَةِ الْعَسْكَرِ مِنْ هُجُومِ الْعَدُوِّ، وَكَافِرٌ أَسْلَمَ وَحَضَرَ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَأَسِيرٌ هَرَبَ مِنْ الْكُفَّارِ،

٦٬٩٠١

وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ أَوْ قَاتَلَ لِخَلَاصِ نَفْسِهِ، وَمُتَحَيِّزٌ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ، وَمُتَحَرِّفٌ لِقِتَالٍ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي ذَلِكَ إنْ عَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ حَضَرَ غَيْرَ كَامِلٍ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْقِتَالَ، وَلَمْ يُقَاتِلْ، وَظَاهِرُ مَا سَيَأْتِي يُوَافِقُهُ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا حَضَرَ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ أَوْ قَاتَلَ، فَقَوْلُهُ فِي الْأَظْهَرِ مُتَعَلِّقٌ بِمَنْ حَضَرَ لَا بِالرَّضْخِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ. كَمَا سَيَأْتِي .

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْأَظْهَرِ الْآتِي) لَك أَنْ تَقُولَ: وَكَذَا عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الرَّضْخِ، حِينَئِذٍ، وَأَصْحَابُ الرَّضْخِ مِنْ الْغَانِمِينَ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ حَضَرَ غَيْرَ كَامِلٍ) أَيْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَانِمِينَ، وَالْعِبَارَةُ تَشْمَلُهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ لَا فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ فَقَطْ. وَقَوْلُهُ الْأَظْهَرُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ فِي الْأَظْهَرِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي بَيَانِ الْغَانِمِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا يَكُونُ غَيْرُ الْكَامِلِ مِنْهُمْ عَلَى الْأَظْهَرِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ مُقَابِلَهُ يَجْعَلُ الرَّضْخَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ أَوْ مِنْ الْخُمُسِ، وَقَوْلُهُ فِي الْأَظْهَرِ حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ حَضَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهم: من حضر الوقعة بنية القتال وإن لم يقاتل) ؛ لما روى الشافعي رضي الله عنه عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما قالا: الغنيمة لمن شهد الوقعة, قال الماوردي ولا مخالف لهما من الصحابة.

والمراد ممن يسهم له, وإلا .. فالعبد والمرأة والصبي والكافر ليسوا منهم وإن شملهم هذا الضابط, ولعل إهماله له؛ لكونه معلومًا.

قال الشيخ: ويحتمل إبقاء كلام المصنف على عمومه,

١٧٬٤٤١

ومن يرضخ لهم هم من جملة الغانمين فلا حاجة إلى إخراجهم؛ لأن الأصح: أن الرضخ من الأخماس الأربعة.

واحترز بقوله:(بنية القتال) عما إذا هرب أسير من أيدي الكفار وحضر الصف لخلاص نفسه لا بنية القتال؛ فإنه لا يستحق إلا إذا قاتل,

١٧٬٤٤٢

وكذا الغلمان ونحوهم ممن ينوي القتال وما قاتل, ولكن يرد على المصنف المخذل والمرجف إذا فرضت النية مع ذلك مع أنهما لا يستحقان سهمًا ولا رضخًا كما تقدم,

١٧٬٤٤٣

فإن لم تكن نية .. فلا إيراد حينئذ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.