ولا الحر امة غيره إلا بشروط
الشروح عليها
(وَلَا الْحُرُّ) كُلُّهُ (أَمَةَ غَيْرِهِ) وَيَلْحَقُ بِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُرَّةٌ وَلَدُهَا رَقِيقٌ بِأَنْ أَوْصَتْ لِرَجُلٍ بِحَمْلِ أَمَةٍ دَائِمًا فَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ كَمَا مَرَّ آخِرَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ (إلَّا بِشُرُوطٍ) أَرْبَعَةٍ بَلْ أَكْثَرَ أَحَدُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِحَمْلِ أَمَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِأَوَّلِ وَلَدٍ تَلِدُهُ مَثَلًا صَحَّ تَزْوِيجُهَا مِنْ الْحُرِّ بِلَا شَرْطٍ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَوْصَى بِبَعْضِ أَوْلَادِهَا صَحَّ تَزْوِيجُهَا مِنْ الْحُرِّ إذَا عَتَقَتْ وَوَلَدَتْ مَا أَوْصَى بِهِ،
فَلَوْ أَوْصَى بِأَوَّلِ وَلَدٍ تَلِدُهُ صَحَّ تَزْوِيجُهَا مِنْ الْحُرِّ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: فَأَعْتَقَهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهَا الْمُوصِي كَانَ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ.
[فَرْعٌ] لَوْ عَلَّقَ سَيِّدُ الْأَمَةِ عِتْقَهَا بِتَزَوُّجِهَا مِنْ زَيْدٍ فَهَلْ يَصِحُّ تَزَوُّجُهَا مِنْ زَيْدٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ تُقَارِنُ الْعَقْدَ، أَوْ تَعْقُبُهُ فَلَا تُرَقَّ أَوْلَادُهَا لَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.
بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ إعْتَاقَهَا عَلَى صِفَةٍ تُوجَدُ قَبْلَ إمْكَانِ اجْتِمَاعِهِ بِهَا عَادَةً صَحَّ تَزَوُّجُهُ بِهَا لِعَدَمِ إمْكَانِ رِقِّ الْوَلَدِ الْحَاصِلِ مِنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا الْحُرُّ) كُلُّهُ (أَمَةَ غَيْرِهِ) وَيَلْحَقُ بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ حُرَّةٌ وَلَدُهَا رَقِيقٌ بِأَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِحَمْلِ أَمَتِهِ دَائِمًا فَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ كَمَا مَرَّ آخِرَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ بِمَا فِيهِ (إلَّا بِشُرُوطٍ) أَرْبَعَةٍ بَلْ أَكْثَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كُلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: حُرَّةٌ وَلَدُهَا رَقِيقٌ) اُنْظُرْ هَلْ يَصِحُّ تَزْوِيجُ هَذِهِ الْحُرَّةِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ بِأَوْلَادِهَا لِأَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُمْ يَنْعَقِدُونَ أَرِقَّاءَ ثُمَّ يَعْتِقُونَ فَفِي هَذَا النِّكَاحِ إرْقَاقُ أَوْلَادِهِ وَإِنْ لَمْ تَسْتَمِرَّ الْمُتَّجَهُ الثَّانِي اهـ سم وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ بَعْدَ ذِكْرِ مَا فِي الشَّارِحِ نَعَمْ الْمَسْمُوحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي
وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لَهُ بِأَوْلَادِهَا فَإِنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِحَمْلِ أَمَتِهِ دَائِمًا) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِبَعْضِ أَوْلَادِهَا فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهَا مِنْ الْحُرِّ إذَا عَتَقَتْ وَوَلَدَتْ مَا أَوْصَى بِهِ
فَلَوْ أَوْصَى بِأَوَّلِ وَلَدٍ تَلِدُهُ صَحَّ تَزْوِيجُهَا مِنْ الْحُرِّ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهَا الْمُوصِي كَانَ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَّا بِشُرُوطٍ) (فَرْعٌ) :
لَوْ عَلَّقَ سَيِّدُ الْأَمَةِ عِتْقَهَا بِتَزَوُّجِهَا مِنْ زَيْدٍ فَهَلْ يَصِحُّ تَزْوِيجُهَا مِنْ زَيْدٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ تُقَارِنُ الْعَقْدَ أَوْ تَعْقُبُهُ فَلَا تُرِقُّ أَوْلَادَهَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ م ر سم عَلَى حَجّ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا عَلَى صِفَةٍ تُوجَدُ قَبْلَ إمْكَانِ اجْتِمَاعِهِ بِهَا عَادَةً صَحَّ تَزَوُّجُهُ بِهَا لِعَدَمِ إمْكَانِ إرْقَاقِ الْوَلَدِ الْحَاصِلِ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كُلُّهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
بِخِلَافِ الْمُبَعَّضِ وَكُلِّ مَنْ فِيهِ رِقٌّ يَجُوزُ لَهُمَا نِكَاحُ الْأَمَةِ وَالْمُبَعَّضَةِ بِلَا شَرْطٍ مِمَّا يَأْتِي انْتَهَى
وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الْأَمَةِ لِلْمُبَعَّضِ مَعَ تَيَسُّرِ الْمُبَعَّضَةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ: أَمَّا مَنْ فِيهِ رِقٌّ فَيَجُوزُ جَمْعُهُمَا بَلْ هَذَا يُصَرِّحُ بِهِ. فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: حُرَّةٌ وَلَدُهَا رَقِيقٌ) اُنْظُرْ هَلْ يَصِحُّ تَزَوُّجُ هَذِهِ الْحُرَّةِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ بِأَوْلَادِهَا لِأَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ أَوْ لَا لِأَنَّهُمْ يَنْعَقِدُونَ أَرِقَّاءَ ثُمَّ يَعْتِقُونَ فَفِي هَذَا النِّكَاحِ إرْقَاقُ أَوْلَادِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَمِرَّ؟ الْمُتَّجَهُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: فَأَعْتَقَهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى كَانَ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ.
(فَرْعٌ) :
لَوْ عَلَّقَ سَيِّدُ الْأَمَةِ عِتْقَهَا بِتَزَوُّجِهَا مِنْ زَيْدٍ فَهَلْ يَصِحُّ تَزَوُّجُهَا مِنْ زَيْدٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ تُقَارِنُ الْعَقْدَ أَوْ تَعْقُبُهُ فَلَا تُرِقُّ أَوْلَادَهَا؟ لَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ م ر
(وَلَا) يَنْكِحُ (الْحُرُّ أَمَةَ غَيْرِهِ إلَّا بِشُرُوطٍ) أَرْبَعَةٍ: ثَلَاثَةٌ فِي النَّاكِحِ، وَوَاحِدٌ فِي الْأَمَةِ، وَهُوَ يَعُمُّ الْحُرَّ وَغَيْرَهُ، وَيَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَنْكِحُ (الْحُرُّ أَمَةَ غَيْرِهِ إلَّا بِشُرُوطٍ أَنْ لَا يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ) مُسْلِمَةٌ أَوْ كِتَابِيَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَنْكِحُ الْحُرُّ) أَيْ كَامِلُ الْحُرِّيَّةِ.
قَوْلُهُ: (أَمَةَ غَيْرِهِ) أَيْ الَّتِي لَمْ يَسْتَحِقَّ مَنْفَعَتَهَا بِغَيْرِ نَحْوِ الْإِجَارَةِ كَمَا مَرَّ.
وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهَا عَلَى تَزْوِيجِهَا أَوْ عَلَّقَ عِتْقَ أَوْلَادِهَا عَلَى وِلَادَتِهَا أَوْ شَرَطَ حُرِّيَّةَ أَوْلَادِهَا، أَوْ عَتَقَتْ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ بِأَوْلَادِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ فِي هَذِهِ إذَا تَزَوَّجَهَا مَمْسُوحٌ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بِأَوْلَادِهَا. قَوْلُهُ: إلَّا بِشُرُوطٍ) أَيْ ثَلَاثَةٍ،
وَإِنْ عَمّ الثَّالِثُ الْحُرَّ وَغَيْرَهُ.
قَوْلُهُ: (تَحْتَهُ حُرَّةٌ) لَيْسَ قَيْدًا وَسَيَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا بِشُرُوطٍ) أَيْ وَعِنْدَ اجْتِمَاعِهَا قِيلَ يُسْتَحَبُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}
وَقِيلَ الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ بِدَلِيلِ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ، الْأَوَّلُ لِابْنِ السَّمْعَانِيِّ وَالثَّانِي لِلزَّرْكَشِيِّ، هَذَا الشَّرْطُ الْأَوَّلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْآيَةِ بِقِيَاسِ الْأَوْلَى، وَقَوْلُ الْمَتْنِ حُرَّةٍ الْأَحْسَنُ مَنْكُوحَةٍ.
قال: (ولا الحر أمة غيره إلا بشروط) هذا هو الضرب الثاني،
فلا يتزوج الحر أمة غيره إلا بشروط ثلاثة فيه:
فقد حرة تحته، وفقد طولها، وخوف العنت.
وواحد في الأمة: أن تكون مسلمة.
والأصل في ذلك: قوله تعالى: {وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحَصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِن فَتَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ} إلى قوله تعالى: {وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، فقوله تعالى:(منكم) خطاب للأحرار،
أما العبد .. فله نكاح الأمة كذلك، ولكونه غير واجد للطول، ولكون إرقاق ولده ليس عيبًا له، فلذلك قال المصنف:(ولا الحر)؛ ليخرج العبد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.