أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
الشروح عليها
(أَنْ لَا تَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ) ، أَوْ أَمَةٌ (تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ) وَلَوْ كِتَابِيَّةً لِلنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ وَهُوَ مُرْسَلٌ لَكِنَّهُ اُعْتُضِدَ وَلِأَمْنِهِ الْعَنَتَ الْمُشْتَرَطَ بِنَصِّ الْآيَةِ وَمَا قِيلَ مِنْ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِهَذَا الشَّرْطِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَأَنْ يَخَافَ زِنًا مَرْدُودٌ لِأَنَّا نَجِدُ كَثِيرًا مَنْ تَحْتُهُ صَالِحَةٌ لِذَلِكَ وَهُوَ يَخَافُ الزِّنَا فَاحْتِيجَ لِلتَّصْرِيحِ بِهِمَا وَلَمْ يُغْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّ وُجُودَهَا أَبْلَغُ مِنْ اسْتِطَاعَةِ طَوْلِهَا الْمَانِعَ بِنَصِّ الْآيَةِ، وَالتَّقْيِيدُ فِيهَا بِالْمُحْصَنَاتِ: أَيْ الْحَرَائِرِ الْمُؤْمِنَاتِ لِلْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْمُسْلِمَ إنَّمَا يَرْغَبُ فِي حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ وَخَرَجَ بِالْحُرِّ كُلِّهِ الْعَبْدُ وَالْمُبَعَّضُ فَلَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ لِأَنَّ إرْقَاقَ وَلَدِهِ لَيْسَ عَيْبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِمْ وَلِأَمْنِهِ الْعَنَتَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أَحَدُهَا: (أَنْ لَا تَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ) أَوْ أَمَةٌ (تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ) وَلَوْ كِتَابِيَّةً لِلنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ وَهُوَ مُرْسَلٌ لَكِنَّهُ اُعْتُضِدَ وَلَا مِنْهُ الْعَنَتُ الْمُشْتَرَطُ بِنَصِّ الْآيَةِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الشَّرْطِ مَعَ قَوْلِهِ وَأَنْ يَخَافَ زِنًا، وَيُرَدُّ بِأَنَّا نَجِدُ كَثِيرًا مَنْ تَحْتَهُ صَالِحَةٌ لِذَلِكَ وَهُوَ يَخَافُ الزِّنَا فَاحْتِيجَ لِلتَّصْرِيحِ بِهِمَا وَلَمْ يُغْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ فَالْأَحْسَنُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ وُجُودَهَا أَبْلَغُ مِنْ اسْتِطَاعَةِ طَوْلِهَا الْمَانِعِ بِنَصِّ الْآيَةِ وَالتَّقْيِيدُ فِيهَا بِالْمُحْصَنَاتِ أَيْ الْحَرَائِرِ الْمُؤْمِنَاتِ لِلْغَالِبِ أَنَّ الْمُسْلِمَ إنَّمَا يَرْغَبُ فِي حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ وَخَرَجَ بِالْحُرِّ كُلِّهِ الْعَبْدُ وَالْمُبَعَّضُ فَلَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ لِأَنَّ إرْقَاقَ وَلَدِهِ غَيْرُ عَيْبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَمَةٌ) أَيْ بِالْمِلْكِ أَوْ النِّكَاحِ اهـ شَيْخُنَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِمْتَاعُ الدَّافِعُ لِلْعَنَتِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: الْمُشْتَرَطُ) أَيْ الْعَنَتُ أَيْ خَوْفُهُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ حُصُولِ الْأَمْنِ بِوُجُودِهَا
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَثِيرًا) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَجَازِيٌّ لِ نَجِدُ
(قَوْلُهُ: فَالْأَحْسَنُ التَّعْلِيلُ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِمْ وَلَا مِنْهُ الْعَنَتُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: الْمَانِعِ) أَيْ اسْتِطَاعَةِ الطَّوْلِ، وَالتَّذْكِيرُ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ الْمُؤَنَّثَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ
(قَوْلُهُ: وَالتَّقْيِيدُ فِيهَا) أَيْ الْآيَةِ وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ " أَمَةٌ " وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كِتَابِيَّةً.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ إرْقَاقَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالْمُبَعَّضِ نِكَاحُ الْأَمَةِ أَيْ بِلَا شَرْطٍ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ
وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الْأَمَةِ لِلْمُبَعَّضِ مَعَ تَيَسُّرِ الْمُبَعَّضَةِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ
أَمَّا مَنْ فِيهِ رِقٌّ فَيَجُوزُ جَمْعُهُمَا اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِمْتَاعُ الدَّافِعُ لِلْعَنَتِ وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ الصَّدَاقِ قَوْلُ الشَّارِحِ إذْ الْحَرُّ لَا يَتَزَوَّجُ الْقِنَّةَ الطِّفْلَةَ مُطْلَقًا انْتَهَى
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُرَدُّ هَذَا لَوْ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَأَنْ يَخَافَ زِنًا مَعَ هَذَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا قِيلَ الْعَكْسُ وَيُجَابُ بِالْمَنْعِ بَلْ يُرَدُّ مَعَ الْعَكْسِ أَيْضًا إذَا جَامَعَ خَوْفُ الزِّنَا وُجُودَ الصَّالِحَةِ مَعَ اشْتِرَاطِ عَدَمِ وُجُودِهَا فَيُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ هَذَا الِاشْتِرَاطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَنْ لَا يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ) وَلَوْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً، وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُؤْمِنَةِ فِي الْآيَةِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، ثُمَّ وَصَفَ الْحُرَّةَ بِكَوْنِهَا (تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ) بِهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ، وَلِأَنَّ وُجُودَهَا أَعْظَمُ مِنْ اسْتِطَاعَةِ طَوْلِهَا، وَاسْتِطَاعَةُ الطَّوْلِ وَعَدَمُ خَشْيَةِ الْعَنَتِ مَانِعَانِ مِنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ، فَهَذَا الشَّرْطُ مَعَ شَرْطِ خَوْفِ الزِّنَا مُتَّحِدَانِ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ تَحْتَهُ مَنْ تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ أَمِنَ مِنْ الْعَنَتِ، وَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَمْنُ مِنْ الْعَنَتِ بِلَا وُجُودِ حُرَّةٍ مَانِعًا فَلَأَنْ يَكُونَ مَعَ وُجُودِهَا أَوْلَى، فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ قِيلَ وَلَا غَيْرُ صَالِحَةٍ) لَهُ كَأَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مَجْذُومَةً أَوْ بَرْصَاءَ أَوْ رَتْقَاءَ لِإِطْلَاقِ النَّهْيِ فِي حَدِيثٍ «نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَالْأَوَّلُ يُقَيِّدُهُ بِالصَّالِحَةِ لِلِاسْتِمْتَاعِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ أَمَةَ غَيْرِهِ مُقَيَّدٌ، بِمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْإِعْفَافِ، أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أَمَةِ وَلَدِهِ وَأَمَةِ مُكَاتَبِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَصْلُحُ) أَيْ عُرْفًا لَا بِالنَّظَرِ لِطَبْعِهِ،
وَلَوْ مَآلًا كَصَغِيرَةٍ أَمِنَ الزِّنَى إلَى صَلَاحِهَا.
قَوْلُهُ: (لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أَمَةِ وَلَدِهِ) وَإِنْ سَفَلَ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ، وَأَمَةِ مُكَاتَبِهِ،
وَلَوْ كِتَابَةً صَحِيحَةً وَقَدْ مَرَّ أَيْضًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ) فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ يُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَجِدَ مَهْرَ حُرَّةٍ وَسَطٍ لَا عَجُوزٍ وَلَا قَبِيحَةٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قِيلَ وَلَا غَيْرُ صَالِحَةٍ) مَدْخُولُ الْوَاوِ الْمَذْكُورَةِ مُفْرَدٌ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ تَصْلُحُ؛ لِأَنَّهَا فِي تَأْوِيلِ الْمُفْرَدِ.
وَأَمَّا الْوَاوُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا وَاوُ التَّلْقِينِ كَمَا فِي قَوْلِهِ {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَاطِفَيْنِ هُنَا أَحَدُهُمَا الْقَائِلُ وَالْآخَرُ لِآخَرَ.
قَوْلُهُ: (لِإِطْلَاقِ النَّهْيِ) أَيْ وَلِإِمْكَانِ الْوَطْءِ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ.
قال: (أن لا تكون تحته حرة تصلح للاستمتاع) ؛ لأنه إذا كان كذلك .. لم يخش العنت، وروى البيهقي عن الحسن مرسلاً:(أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تنكح الأمة على الحرة) ورواه أيضًا عن علي وجابر موقوفًا.
وإطلاق المصنف (الحرة) يشمل المسلمة والكتابية، وهو كذلك على الأصح،
فإذا كانت تحته حرة .. منعت جواز الأمة؛ لأنه مستغن بها عن إرقاق ولده وهو غير خائف، وروى ابن ماجه عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أراد أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا .. فليتزوج الحرائر).
وقيل: إن الحرة الكتابية لا تمنع نكاح الأمة؛ لقوله تعالى:{الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ}.
والجواب: أن ذكر المؤمنات في الآية جرى على الأعم؛
فإن الغالب أن المسلم إنما يرغب في المؤمنات، وأيضًا فالغالب أن من لا يقدر على طول المؤمنة .. لا يقدر على طول الكتابية.
ومن هذا يعلم: أن المنع فيما إذا كانت تحته أقوى من المنع فيما إذا قدر عليها، فكلام المصنف على عمومه، لكن يستثنى من إطلاق المصنف أمة مكاتبه؛ فإنها ممتنعة عليه قطعًا، وقد ذكره المصنف في (باب الخيار والإعفاف) وعبارته: (وليس له نكاح أمة مكاتبه،
فإن ملك مكاتب زوجة سيده .. انفسخ النكاح في الأصح).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.