ولو انفصل الولد ميتا بلا جناية فلا شيء فيه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (انْفَصَلَ الْوَلَدُ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ) أَوْ بِجِنَايَةٍ غَيْرِ مَضْمُونَةٍ (فَلَا شَيْءَ فِيهِ) إذْ حَيَاتُهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ.
أَمَّا إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ فَفِيهِ لِانْعِقَادِهِ حُرًّا غُرَّةٌ لِوَارِثِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْجَانِي حُرًّا أَجْنَبِيًّا لَزِمَ عَاقِلَتُهُ غُرَّةً لِلْمَغْرُورِ الْحُرِّ لِأَنَّهُ أَبُوهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ مَعَهُ إلَّا أُمُّ الْأُمِّ الْحُرَّةُ، وَعَلَى الْمَغْرُورِ عَشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى قِيمَةِ الْغُرَّةِ لِأَنَّ الْجَنِينَ الْقِنَّ إنَّمَا يُضْمَنُ بِهَذَا، أَوْ قِنًّا أَجْنَبِيًّا تَعَلَّقَتْ الْغُرَّةُ بِرَقَبَتِهِ وَيَضْمَنُهُ الْمَغْرُورُ لِسَيِّدِهَا بِعُشْرِ قِيمَتِهَا لِمَا ذُكِرَ،
وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ عَبْدِ الْمَغْرُورِ فَحَقُّ سَيِّدِ الْأَمَةِ عَلَى الْمَغْرُورِ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ شَيْءٌ عَلَى عَبْدِهِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ لِلْجَنِينِ جَدَّةٌ فَنَصِيبُهَا مِنْ الْغُرَّةِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ،
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ سَيِّدِ الْأَمَةِ فَالْغُرَّةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَحَقُّهُ عَلَى الْمَغْرُورِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَرِثَ مَعَهُ) أَيْ الْأَبُ
(قَوْلُهُ: بِهَذَا) أَيْ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ
(قَوْلُهُ أَوْ قِنًّا) أَيْ أَوْ كَانَ الْجَانِي قِنًّا إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَيَضْمَنُهُ: أَيْ الْوَلَدُ
(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الْجَنِينَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَغْرُورُ) أَيْ أَوْ كَانَ الْجَانِي الْمَغْرُورُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْجَانِي قِنِ الْمَغْرُورِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قِنَّهُ فَالْغِرَّةُ بِرَقَبَتِهِ) أَيْ تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ) أَوْ بِجِنَايَةٍ غَيْرِ مَضْمُونَةٍ (فَلَا شَيْءَ فِيهِ) لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ
أَمَّا إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ فَفِيهِ لِانْعِقَادِهِ حُرًّا غُرَّةٌ لِوَارِثِهِ فَإِنْ كَانَ الْجَانِي حُرًّا أَجْنَبِيًّا لَزِمَ عَاقِلَتَهُ غُرَّةٌ لِلْمَغْرُورِ الْحُرِّ لِأَنَّهُ أَبُوهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ مَعَهُ إلَّا أُمُّ الْأُمِّ الْحُرَّةُ وَعَلَى الْمَغْرُورِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى قِيمَةِ الْغُرَّةِ لِأَنَّ الْجَنِينَ الْقِنَّ إنَّمَا يُضْمَنُ بِهَذَا أَوْ قِنًّا أَجْنَبِيًّا تَعَلَّقَتْ الْغُرَّةُ بِرَقَبَتِهِ وَيَضْمَنُهُ الْمَغْرُورُ لِسَيِّدِهَا بِعُشْرِ قِيمَتِهَا لِمَا ذُكِرَ، أَوْ الْمَغْرُورَ فَالْغُرَّةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِوَارِثِ الْجَنِينِ وَلِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ الْعُشْرُ، أَوْ قِنَّهُ فَالْعُشْرُ عَلَى الْمَغْرُورِ وَلَا يَجِبُ هُنَا شَيْءٌ مِنْ الْغُرَّةِ إلَّا إنْ وُجِدَتْ جَدَّةُ الْجَنِينِ فَسُدُسُهَا فِي رَقَبَةِ الْقِنِّ أَوْ السَّيِّدَ فَالْغُرَّةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَالْعُشْرُ عَلَى الْمَغْرُورِ أَوْ قِنَّهُ فَالْغُرَّةُ بِرَقَبَتِهِ وَالْعُشْرُ عَلَى الْمَغْرُورِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِجِنَايَةٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ: أَنْ يَرِثَ مَعَهُ) أَيْ الْأَبِ احْتَرَزَ عَمَّا لَوْ لَمْ يَرِثْ لِمَانِعٍ فَيَرِثُ غَيْرُهُ كَإِخْوَةِ الْجَنِينِ وَأَعْمَامِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَتْ إلَخْ) أَيْ الْعُشْرُ وَقَوْلُهُ: بِهَذَا أَيْ الْعُشْرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قِنًّا) وَقَوْلُهُ: أَوْ الْمَغْرُورَ وَقَوْلُهُ: أَوْ قِنَّةً وَقَوْلُهُ: أَوْ السَّيِّدَ وَقَوْلُهُ: أَوْ قِنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حُرًّا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَضْمَنُهُ) أَيْ الْجَنِينَ الْقِنُّ
(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْجَنِينَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمَغْرُورِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قِنَّهُ) أَيْ الْمَغْرُورِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْجَانِي قِنَّ الْمَغْرُورِ اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ تَغْرِيرُهُ لِتَغْرِيرِهَا) فَحَيْثُ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُهُ لِتَغْرِيرِهَا وَشَافَهَتْ الزَّوْجَ فَالرُّجُوعُ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً وَحْدَهَا سَوَاءٌ ذَكَرَ الْوَكِيلُ أَيْضًا لِلزَّوْجِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الْمَغْرُورَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْوَكِيلِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَرِثَ مَعَهُ) احْتَرَزَ عَمَّا لَوْ لَمْ يَرِثْ لِمَانِعٍ فَيَرِثُ غَيْرُهُ كَإِخْوَةِ الْجَنِينِ وَأَعْمَامِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَغْرُورَ أَوْ قِنَّهُ فَلِلسَّيِّدِ عَلَى عَاقِلَتِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ كَانَ بِجِنَايَةِ الْمَغْرُورِ فَالْغُرَّةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِلْوَرَثَةِ وَيَضْمَنُ كَمَا سَبَقَ أَيْ يَضْمَنُ لِلسَّيِّدِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْغُرَّةِ أَيْ لَا يَرِثُ مِنْهَا شَيْئًا لِأَنَّهُ قَاتِلٌ أَيْ وَلَا يَحْجُبُ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْعَصَبَاتِ إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ كَانَ بِجِنَايَةِ عَبْدِ الْمَغْرُورِ فَحَقُّ سَيِّدِ الْأَمَةِ عَلَى الْمَغْرُورِ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ شَيْءٌ عَلَى عَبْدِهِ أَيْ فَلَا يَتَعَلَّقُ شَيْءٌ مِنْ الْغُرَّةِ بِرَقَبَتِهِ إنْ كَانَ الْمَغْرُورُ حَائِزًا لِمِيرَاثِ الْجَنِينِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ لِلْجَنِينِ جَدَّةٌ فَنَصِيبُهَا مِنْ الْغُرَّةِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ انْتَهَى فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ قِنَّهُ فَلِلسَّيِّدِ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ فَلِلسَّيِّدِ عَلَى عَاقِلَتِهِ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمَغْرُورِ وَلِذَا عَبَّرَ م ر بِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْجَانِي عَبْدَ الْمَغْرُورِ فَلِلسَّيِّدِ عَلَى الْمَغْرُورِ عُشْرُ الْقِيمَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) أَمَّا (لَوْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ مَيْتًا بِلَا جِنَايَةٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ) لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا انْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ فَفِيهِ - لِانْعِقَادِهِ حُرًّا - غُرَّةٌ لِوَارِثِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي أَجْنَبِيًّا كَانَ أَوْ سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ الْمَغْرُورَ،
فَإِنْ كَانَ عَبْدًا تَعَلَّقَتْ الْغُرَّةُ بِرَقَبَتِهِ، وَيَضْمَنُهُ الْمَغْرُورُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ بِعُشْرِ قِيمَتِهَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَضْمَنُ بِهِ الْجَنِينَ الرَّقِيقَ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إلَّا مَا يَضْمَنُ بِهِ الرَّقِيقَ. وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ مِنْ الْغُرَّةِ فِي مَسْأَلَتِنَا مَعَ الْأَبِ الْحُرِّ غَيْرِ الْجَانِي إلَّا أُمُّ الْأُمِّ الْحُرَّةُ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَحْرِيرُ الْكَلَامِ فِي الْغُرَّةِ فِي آخِرِ بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي السَّبَبِ الثَّالِثِ لِلْخِيَارِ وَهُوَ الْعِتْقُ. فَقَالَ
(وَلَوْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ) ، لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ
بِخِلَافِ مَا لَوْ انْفَصِلْ بِجِنَايَةٍ فَفِيهِ لِانْعِقَادِهِ حُرًّا غُرَّةٌ لِوَارِثِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي أَجْنَبِيًّا كَانَ أَوْ سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ الْمَغْرُورَ،
فَإِنْ كَانَ عَبْدًا تَعَلَّقَتْ الْغُرَّةُ بِرَقَبَتِهِ وَيَضْمَنُهُ الْمَغْرُورُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ بِعَشْرِ قِيمَتِهَا لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي يَضْمَنُ بِهِ الْجَنِينُ الرَّقِيقَ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إلَّا مَا يَضْمَنُ بِهِ الرَّقِيقَ وَالْغُرَّةَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْجِرَاحِ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ مِنْهَا فِي مَسْأَلَتِنَا مَعَ الْأَبِ الْحُرِّ غَيْرِ الْجَانِي إلَّا أَمُّ الْأُمِّ الْحُرَّةِ.
قَوْلُهُ: (الْجَانِي) أَيْ الْحُرِّ.
قَوْلُهُ: (عَبْدًا) أَيْ لِغَيْرِ سَيِّدِهَا.
قَوْلُهُ: (بِرَقَبَتِهِ) فَإِنْ كَانَ عَبْدًا لِلْمَغْرُورِ فَحَقُّ سَيِّدِهَا عَلَى سَيِّدِ الْمَغْرُورِ.
قَوْلُهُ: (لِلسَّيِّدِ) أَيْ لِلْأَمَةِ الْأُولَى لِمَالِكِ الْوَلَدِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) لِأَنَّ الْأُمَّ رَقِيقَةٌ فَلَا تَرِثُ، وَحِصَّةُ أُمِّ الْأُمِّ الْمَذْكُورَةِ فِي رَقَبَةِ الرَّقِيقِ كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً أَيْضًا، فَكُلُّهَا لِلْأَبِ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ جَانِيًا فَكُلُّهَا لِأُمِّ الْأُمِّ الْحُرَّةِ، وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ فَتَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو انفصل الولد ميتًا بلا جناية .. فلا شيء فيه) ؛ إذ لا قيمة له في ذلك الوقت، قال الرافعي: وحكينا فيما إذا وطئ الغاصب أو المشتري منه الجارية المغصوبة عن جهل بالتحريم وأحبلها وانفصل الولد ميتًا وجهًا: أن قيمته تجب لو كان حيًا؛ لأن الظاهر الحياة، فليجر هنا قال القَمُولي: وهو ظاهر النص هناك، واختاره جماعة.
فرع:
الأصح: أن خيار الغرور على الفور كخيار العيب،
وقيل: تجري فيه الأقوال التي سنذكرها في خيار العتق.
قال البغوي: وإذا أثبتنا الفسخ .. انفرد به من له الخيار، ولا يفتقر إلى الحاكم كخيار عيب المبيع، قال الرافعي: لكن هذا الخيار مختلف فيه، فليكن كخيار عيب النكاح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.