فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (نَكَحَ وَلِيُّ أَبٍ أَوْ جَدٍّ لِطِفْلٍ) أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ (بِفَرْقِ مَهْرِ مِثْلٍ) بِمَا لَا يَتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَمَهْرُ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ مَبْحَثِ نِكَاحِ السَّفِيهِ وَغَيْرِهِ (أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا) لَهُ بِمُوَحَّدَةٍ فَنُونٍ كَمَا هُوَ بِخَطِّهِ (لَا) بِمَعْنَى غَيْرٍ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ بِهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ لَا طَهُورَ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ (رَشِيدَةً) كَمَجْنُونَةٍ وَبِكْرٍ صَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ (أَوْ) أَنْكَحَ بِنْتًا لَهُ (رَشِيدَةً) بِكْرًا بِلَا إذْنٍ مِنْهَا لَهُ فِي النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ (بِدُونِهِ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ (فَسَدَ الْمُسَمَّى) لِانْتِفَاءِ الْحَظِّ الْمُشْتَرَطِ فِي تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ بِالزِّيَادَةِ فِي الْأُولَى وَالنَّقْصِ فِيمَا بَعْدَهَا.

١٢٬٧٢٤

أَمَّا مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَيَصِحُّ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِأَنَّ فِي إفْسَادِهِ إضْرَارًا بِالِابْنِ بِإِلْزَامِهِ بِكَمَالِ الْمَهْرِ مِنْ مَالِهِ، وَلِظُهُورِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ لَمْ يُنْظَرْ إلَى تَضْمِينِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ.

وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ التَّرْكِيبُ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ

١٢٬٧٢٥

لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ هُوَ صِفَةٌ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا نَحْوَ {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ}{لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ} مَرْدُودٌ لِأَنَّ شَرْطَ لَا الْوَاجِبِ تَكْرَارُهَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَعْنَى غَيْرٍ كَمَا اقْتَضَاهُ جَعْلُهُمْ الَّتِي يَجِبُ تَكْرَارُهَا غَيْرَ الَّتِي بِمَعْنَى غَيْرٍ حَيْثُ قَالُوا فِي الْأُولَى شَرْطُهَا أَنْ يَلِيَهَا جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ صَدْرُهَا مَعْرِفَةٌ أَوْ نَكِرَةٌ وَلَمْ تَعْمَلْ فِيهَا أَوْ فِعْلٌ مَاضٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا وَقَالُوا قَدْ تَرِدُ اسْمًا بِمَعْنَى غَيْرٍ نَحْوُ {وَلا الضَّالِّينَ}{لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ}{لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ} فَأَفْهَمَ هَذَا أَنَّ لَا الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الْمُعْتَرِضُ فِي الْآيَةِ لَيْسَتْ مِمَّا يَجِبُ تَكْرِيرُهُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرٍ فِيهَا،

١٢٬٧٢٦

وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَمَا ذَكَرَهُ اعْتِرَاضًا وَتَعْلِيلًا غَيْرَ صَحِيحٍ (وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الصَّدَاقِ كَمَا مَرَّ، وَفَارَقَ عَدَمَ صِحَّتِهِ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ إيجَابَ مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا تَدَارُكٌ لِمَا فَاتَ مِنْ الْمُسَمَّى وَذَلِكَ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ.

١٢٬٧٢٧

وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِفَسَادِ الْمَهْرِ بِمَا ذُكِرَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ) وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُقَ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ

(قَوْله فَسَدَ الْمُسَمَّى) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُ قَدْرًا،

٩٬٣٠٠

وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا وَيَنْقُصُ عَنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَا إذَا كَانَ يُزَوِّجُهَا بِالْإِجْبَارِ كَمَا يَعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ بِكْرًا فَلَا يَشْكُلُ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ مِنْ الْبُطْلَانِ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ

(قَوْله أَمَّا مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَيَصِحُّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: قَالُوا فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ الَّتِي يَجِبُ تَكْرَارُهَا

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ نَكَحَ) وَلِيٌّ أَبٌ أَوْ جَدٌّ (لِطِفْلٍ) أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ (بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ) بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ وَمَهْرِ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ نِكَاحِ السَّفِيهِ وَغَيْرِهِ (أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا) لَهُ بِمُوَحَّدَةٍ فَنُونٍ فَفَوْقِيَّةٍ كَمَا بِخَطِّهِ (لَا) بِمَعْنَى غَيْرُ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ بِهَا كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا طَهُورٍ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ (رَشِيدَةً) كَمَجْنُونَةٍ وَبِكْرٍ صَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ (أَوْ) أَنْكَحَ بِنْتًا لَهُ (رَشِيدَةً بِكْرًا بِلَا إذْنٍ) مِنْهَا لَهُ فِي النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ (بِدُونِهِ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ. (فَسَدَ الْمُسَمَّى) لِانْتِفَاءِ الْحَظِّ الْمُشْتَرَطِ فِي تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ بِالزِّيَادَةِ فِي الْأُولَى وَالنَّقْصِ فِيمَا بَعْدَهَا

٧٬٥٢٣

أَمَّا مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَيَصِحُّ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِأَنَّ فِي إفْسَادِهِ إضْرَارًا بِالِابْنِ بِإِلْزَامِهِ بِكَمَالِ الْمَهْرِ فِي مَالِهِ وَلِظُهُورِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ لَمْ يَنْظُرُوا لِتَضَمُّنِهِ دُخُولَهُ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى قِيلَ هَذَا التَّرْكِيبُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ

٧٬٥٢٤

لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ صِفَةٍ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا نَحْوُ {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ}{لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ} اهـ وَأُخِذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُغْنِي

٧٬٥٢٥

وَكَذَا يَجِبُ تَكْرِيرُ لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ خَبَرٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ حَالٍ كَزَيْدٌ وَلَا شَاعِرٌ وَلَا كَاتِبٌ وَجَاءَ زَيْدٌ لَا ضَاحِكًا وَلَا بَاكِيًا {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ}{لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ}{لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ اهـ مُلَخَّصًا وَيَلْزَمُهُ إجْرَاءُ ذَلِكَ فِي طَاهِرٍ لَا طَهُورٍ مَعَ أَنَّهُ وَغَيْرَهُ أَقَرُّوهُ وَجَعَلُوا لَا فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ صِفَةً لِمَا قَبْلَهَا ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ وَقَوْلُ السَّعْدِ فِي لَا هَذِهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا حَرْفٌ إلَى آخِرِهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ جِدًّا وَجَعْلُهُمْ لَا فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ بِمَعْنَى غَيْرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى لَا إعْرَابٍ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذُكِرَ عَنْ الْمُغْنِي لِأَنَّ مَحَلَّهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ مِثْلَهُمْ فِيمَا إذَا أُرِيدَ الْإِخْبَارُ أَوْ الْوَصْفُ أَوْ الْحَالُ بِنَفْيِ مُتَقَابِلَيْنِ فَيَجِبُ تَكْرِيرُ لَا حِينَئِذٍ لِأَنَّ عَدَمَهُ يُوهِمُ أَنَّ الْقَصْدَ نَفْيُ الْمَجْمُوعِ لَا كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ السَّعْدُ فِي لَا ذَلُولٌ أَنَّهَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ لَكِنْ لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا كَمَا تُجْعَلُ إلَّا بِمَعْنَى غَيْرَ كَمَا فِي مِثْلِ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} مَعَ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِاسْمِيَّتِهَا أَيْ إلَّا ثَمَّ

٧٬٥٢٦

قَالَ فِي قَوْلِ الْكَشَّافِ لَا الثَّانِيَةُ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الْأُولَى.

الثَّانِيَةُ حَرْفٌ زِيدَتْ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ وَالتَّأْكِيدُ لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ التَّصْرِيحَ بِعُمُومِ النَّفْيِ إذْ بِدُونِهَا رُبَّمَا يُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى نَفْيِ الِاجْتِمَاعِ وَلِهَذَا تُسَمَّى لَا الْمُذَكِّرَةَ لِلنَّفْيِ اهـ وَلَمْ يَنْظُرْ السَّعْدُ إلَى اعْتِرَاضِ أَبِي حَيَّانَ الزَّمَخْشَرِيّ بِقَوْلِهِ مَا مُلَخَّصُهُ زَعْمُهُ التَّأْكِيدَ مَعَ الزِّيَادَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ لَا ذَلُولٌ صِفَةٌ مَنْفِيَّةٌ بِلَا فَيَجِبُ تَكْرِيرُ نَافِيه لَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَتَقْدِيرُهُ لَا ذَلُولٌ مُثِيرَةٌ وَلَا سَاقِيَّةٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَجَاءَنِي رَجُلٌ لَا كَرِيمٌ اهـ لِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ مَا أَلْزَمَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ لَا يَلْزَمُهُ إذْ الزِّيَادَةُ لِأَجْلِ تَأْكِيدِ النَّفْيِ لَا يُتَوَهَّمُ مَا مَرَّ لَا تُنَافِي وُجُوبَ التَّكْرِيرِ وَلَا تُوجِبُ أَنَّ تَقْدِيرَ الْآيَةِ مَا ذَكَرَهُ وَلَا أَنَّهُ مِثْلُ جَاءَ رَجُلٌ لَا كَرِيمٌ فَتَأَمَّلْهُ لِيَظْهَرَ لَك أَيْضًا أَنَّ الزِّيَادَةَ وَالتَّأْكِيدَ هُنَا غَيْرُهُمَا فِي نَحْوِ {مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ} وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ جِنِّي أَنْ لَا هُنَا مُؤَكِّدَةٌ قَائِمَةٌ مَقَامَ إعَادَةِ الْجُمْلَةِ مَرَّةً أُخْرَى وَفِي الْمُغْنِي فِي نَحْوُ مَا جَاءَنِي زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو يُسَمُّونَهَا زَائِدَةً وَلَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ أَلْبَتَّةَ إذْ مَعَ حَذْفِهَا يُحْتَمَلُ نَفْيُ مَجِيءِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى كُلِّ حَالِ وَنَفْيُ اجْتِمَاعِهِمَا فِي وَقْتِ الْمَجِيءِ فَإِذَا جِيءَ بِهَا صَارَ نَصًّا فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ

٧٬٥٢٧

بِخِلَافِ {وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ} أَنَّهَا لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ السَّعْدِ وَمُؤَيِّدٌ لِمَا رَدَدْت بِهِ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي حَيَّانَ.

وَاعْلَمْ أَنْ لَا فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ بِمَعْنَى غَيْرُ فَمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّ الَّتِي بِمَعْنَى غَيْرُ قَسِيمَةٌ لِمَا يَجِبُ تَكْرِيرُهَا غَيْرُ مُرَادٍ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لَا الْعَاطِفَةَ وَالْجَوَابِيَّةَ لَمْ يَقَعَا فِي الْقُرْآنِ

٧٬٥٢٨

وَيَجِبُ تَكْرِيرُ لَا أَيْضًا إذَا وَلِيَهَا جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ صَدْرُهَا مَعْرِفَةٌ أَوْ نَكِرَةٌ وَلَمْ تَعْمَلْ فِيهَا أَوْ فِعْلٌ مَاضٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا (وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّ فَسَادَ الصَّدَاقِ لَا يُفْسِدُهُ كَمَا مَرَّ وَفَارَقَ عَدَمُ صِحَّتِهِ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِأَنَّ إيجَابَ مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا تَدَارُكٌ لِمَا فَاتَ مِنْ الْمُسَمَّى وَذَاكَ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَبٌ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ وَلِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ

(قَوْلُهُ وَمَهْرُ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ) أَيْ

١٦٬٩٢٨

بِخِلَافِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ كَشَرِيفَةٍ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِمُوَحَّدَةٍ إلَخْ) كَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ ثَيِّبًا بِثَاءٍ فَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ فَبَاءٍ

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى غَيْرُ) أَيْ اسْمٌ بِمَعْنَى إلَخْ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ) وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُقَ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ رَشِيدَةً) أَيْ بِكْرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطُ فِي تَصَرُّفِ إلَخْ) نَعْتُ الْحَظِّ وَقَوْلُهُ بِالزِّيَادَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالِانْتِفَاءِ

(قَوْلُهُ أَمَّا مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ إلَخْ) أَيْ جَمِيعُ الْمَهْرِ

١٦٬٩٢٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الَّذِي مِنْ مَالِهِ هُوَ الْقَدْرُ الزَّائِدُ فَقَطْ فَلَا يَأْتِي فِيهِ التَّعْلِيلُ حَلَبِيٌّ بَلْ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ الْوَلِيُّ بِمَا زَادَ مِنْ مَالِهِ أَنَّهُ يَبْطُلُ لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ شَوْبَرِيُّ وَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا لِأَنَّ الْمَجْعُولَ صَدَاقًا لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لِلِابْنِ حَتَّى يَفُوتَ عَلَيْهِ وَالتَّبَرُّعُ بِهِ إنَّمَا حَصَلَ فِي ضِمْنِ تَبَرُّعِ الْأَبِ

١٦٬٩٣٠

فَلَوْ أَلْغَى فَاتَ عَلَى الِابْنِ وَلَزِمَهُ مَهْرٌ فِي مَالِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا التَّرْكِيبُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ التَّرْكِيبَ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ

١٦٬٩٣١

لَا إذَا دَخَلَتْ إلَخْ مَرْدُودٌ لِأَنَّ شَرْطَ لَا الْوَاجِبِ تَكْرَارُهَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَعْنَى غَيْرُ كَمَا اقْتَضَاهُ جَعْلُهُمْ الَّتِي يَجِبُ تَكْرَارُهَا غَيْرَ الَّتِي بِمَعْنَى غَيْرُ حَيْثُ قَالُوا شَرْطُهَا أَيْ الَّتِي يَجِبُ تَكْرَارُهَا أَنْ يَلِيَهَا جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ صَدْرُهَا مَعْرِفَةٌ إلَخْ فَأَفْهَمَ هَذَا أَنْ لَا الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الْمُعْتَرِضُ فِي الْآيَةِ لَيْسَتْ مِمَّا يَجِبُ تَكْرِيرُهُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرُ فِيهَا وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِمَّا ذَكَرَهُ اعْتِرَاضًا وَتَعْلِيلًا غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ) أَيْ الْمُعْتَرِضُ بِعَدَمِ اسْتِقَامَةِ التَّرْكِيبِ ذَلِكَ أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّ لَا إذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ كَ " زَيْدٌ لَا شَاعِرٌ) مِثَالُ الْخَبَرِ وَقَوْلُهُ وَجَاءَ زَيْدٌ إلَخْ مِثَالُ الْحَالِ وَقَوْلُهُ لَا فَارِضٌ إلَخْ أَمْثِلَةُ الصِّفَةِ

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُعْتَرِضَ إجْرَاءُ ذَلِكَ أَيْ الِاعْتِرَاضِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ أَيْ الْمُعْتَرِضَ وَغَيْرَهُ أَيْ مِنْ الشُّرَّاحِ وَغَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ وَجَعَلُوا لَا فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا تَكْرِيرَ فِيهِ مُرَادُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي لَا بِمَعْنَى غَيْرُ عَدَمُ وُجُوبِ التَّكْرِيرِ كَمَا سَيُصَرَّحُ بِهِ وَلِذَا جَعَلَ هَذَا الْمِثَالَ أَصْلًا مَقِيسًا عَلَيْهِ فِي الْمَتْنِ وَدَفَعَ عَنْهُ الْأَسْئِلَةَ الْآتِيَةَ أَحَدُهَا يُرَادُ قَوْلُ السَّعْدِ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا حَرْفٌ وَالثَّانِي إيرَادُ لَا فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ فَإِنَّهَا مُكَرَّرَةٌ وَالثَّالِثُ مُنَافَاةُ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ وَفِي الثَّانِي مَحْمُولٌ إلَخْ وَفِي الثَّالِثِ مَحَلُّهَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي إيرَادٌ فِي الْآيَةِ إلَخْ هَذَا عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ سُقُوطِ الْأَلِفِ قَبْلَ لَا فِي قَوْلِهِ وَجَعْلُهُمْ إلَّا فِي الْآيَةِ إلَخْ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ فِي لَا هَذِهِ) أَيْ الَّتِي بِمَعْنَى غَيْرُ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ الَّذِينَ جَعَلُوا إلَّا هَذِهِ بِمَعْنَى غَيْرُ صِفَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ إلَخْ) يَرُدُّهُ مَا يَأْتِي عَنْ مُعْرِبٍ الْكَافِيَةِ.

(قَوْلُهُ وَجَعْلُهُمْ لَا إلَخْ) أَيْ الْمُفَسِّرِينَ وَلَا يَظْهَرُ لِذِكْرِهِ هُنَا

١٦٬٩٣٢

فَائِدَةٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعَ مَا فِيهِ أَنَّهُ دَفَعَ بِذَلِكَ احْتِمَالَ كَوْنِ لَا هَذِهِ حَرْفًا بِمَعْنَى غَيْرُ قِيَاسًا عَلَى إلَّا فِي قَوْله تَعَالَى {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ} إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ) أَرَادَ بِهَا {لا ذَلُولٌ} وَقَوْلُهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى لَا إعْرَابٍ يَعْنِي لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا بِذَلِكَ الْمَعْنَى وُجُوبُ تَكْرِيرِهِ لِأَنَّهَا تَجِيءُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُكَرَّرَةً اهـ كُرْدِيٌّ وَهَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ سُقُوطِ الْأَلِفِ قَبْلَ لَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ وَلَا يَأْتِي عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِهِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهَا الْمُقَابَلَةُ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مِنْ ثُبُوتِ الْأَلِفِ الْمَذْكُورَةِ وَعَلَيْهِ يَتَعَيَّنُ إرَادَةُ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ} إلَخْ

(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى لَا إعْرَابٍ) أَيْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ إقْرَارَهُمْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ طَاهِرٌ لَا طَهُورٌ وَجَعْلُهُمْ لَا فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ صِفَةً لِمَا قَبْلَهَا

(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ التَّكْرِيرِ

(قَوْلُهُ مُثُلُهُمْ) جَمْعُ مِثَالٍ

(قَوْلُهُ بِنَفْيِ مُتَقَابِلَيْنِ) أَيْ عَلَى كُلِّ حَالٍ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ عَدَمَهُ) أَيْ عَدَمَ التَّكْرِيرِ

(قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِأَنْ لَا مَعْنَى غَيْرُ صِفَةٍ لِمَا قَبْلَهَا إلَخْ السَّعْدُ فِي {لا ذَلُولٌ} أَيْ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ أَيْ فَقَالَ السَّعْدُ إنَّ لَا فِي {لا ذَلُولٌ} اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا أَيْ قَوْلَهُ إنَّهَا اسْمٌ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ بِهِ فَقَوْلُهُ الْآتِي ثُمَّ قَالَ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَالَ الْمُقَدَّرِ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَعَلَى قَوْلِهِ صَرَّحَ بِهِ السَّعْدُ عَلَى الثَّانِي.

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا اسْمٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا) أَيْ بِمَعْنَى غَيْرُ

(قَوْلُهُ كَمَا تُجْعَلُ إلَّا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيَحْتَمِلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِاسْمِيَّتِهَا) فِيهِ نَظَرٌ عِبَارَةُ مُعْرِبِ الْكَافِيَةِ لِزَيْنِي زَادَهْ وَإِلَّا بِمَعْنَى غَيْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِكَوْنِهِ حَرْفًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَلَا إذَا كَانَ بِمَعْنَى غَيْرُ لِأَنَّ مَنَاطَ الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالْحَرْفِيَّةِ الْمَعْنَى الْمَوْضُوعُ لَهُ لَا الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ كَمَا فِي حَاشِيَةِ أَنْوَارِ التَّنْزِيلِ لِلْمَوْلَى عِصَامِ الدِّينِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ إنَّهُ اسْمٌ أُجْرِيَ إعْرَابُهُ فِيمَا بَعْدَهُ كَمَا قِيلَ فِي لَا فِي نَحْوِ قَوْلِك زَيْدٌ لَا قَائِمٌ وَلَا قَاعِدٌ إنَّهُ اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ وَجُعِلَ إعْرَابُهُ فِيمَا بَعْدَهُ بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ السَّخَاوِيُّ وَاخْتَارَهُ فِي الِامْتِحَانِ

١٦٬٩٣٣

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكَشَّافِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْله تَعَالَى {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ} مِنْ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِاسْمِيَّةِ إلَّا إذَا كَانَ بِمَعْنَى غَيْرُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِخِلَافِهِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ أَنْوَارِ التَّنْزِيلِ لِلْمَوْلَى الشِّهَابِ وَفِي شَرْحِ مُغْنِي اللَّبِيبِ لِلدَّمَامِينِيِّ لَوْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى الْقَوْلِ بِاسْمِيَّةِ إلَّا إذَا كَانَ بِمَعْنَى غَيْرُ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى فَعَلَى الْقَوْلِ بِحَرْفِيَّةِ إلَّا فَمَجْمُوعُ {إِلا اللَّهُ} صِفَةُ آلِهَةٌ كَمَا فِي التَّسْهِيلِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِاسْمِيَّةِ إلَّا هَذِهِ قَالَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ مَرْفُوعٌ مَحَلًّا صِفَةُ آلِهَةٌ اهـ

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ السَّعْدُ.

(قَوْلُهُ لَا الثَّانِيَةُ مَزِيدَةٌ إلَخْ) إذْ يَكْفِي وَتَسْقِي الْحَرْثَ اهـ تَمْجِيدٌ

(قَوْلُهُ وَالتَّأْكِيدُ لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ) إذْ مَعْنَى كَوْنِ الْحُرُوفِ زَائِدَةً أَنَّ أَصْلَ الْمَعْنَى بِدُونِهَا لَا يَخْتَلُّ لَا أَنَّهَا

١٦٬٩٣٤

فَائِدَةٌ لَهَا أَصْلًا فَإِنَّ لَهَا

١٦٬٩٣٥

فَائِدَةً فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إمَّا مَعْنَوِيَّةٌ كَتَأْكِيدِ الْمَعْنَى كَمَا فِي مِنْ الِاسْتِغْرَاقِيِّ وَالْبَاءُ فِي خَبَرِ لَيْسَ

١٦٬٩٣٦

وَإِمَّا لَفْظِيَّةٌ كَتَزْيِينِ اللَّفْظِ وَكَوْنُ اللَّفْظِ مُتَهَيِّئًا لِاسْتِقَامَةِ وَزْنِ الشِّعْرِ وَلِحُسْنِ السَّجْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ جَامِي وَرَضِيَ

(قَوْلُهُ الثَّانِيَةُ حَرْفٌ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ لَا الثَّانِيَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ يُفِيدُ التَّصْرِيحَ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَتْ مَزِيدَةً لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ لَا تُفِيدُ مَعْنَى مَا بَلْ مَزِيدَةٌ مُفِيدَةٌ لِلتَّصْرِيحِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِلنَّفْيِ) أَيْ لِعُمُومِهِ

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ مَا مُلَخَّصُهُ) الْأَخْصَرُ بِمَا مُلَخَّصُهُ

(قَوْلُهُ زَعَمَهُ) أَيْ الزَّمَخْشَرِيّ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ تَكْرِيرُ إلَخْ) أَيْ وَوُجُوبُهُ يُنَافِي الزِّيَادَةَ

(قَوْلُهُ تَكْرِيرُ نَافِيهِ إلَخْ) أَيْ تَكْرِيرُ لَا الَّتِي تَنْفِي لَفْظَ ذَلُولٌ لِأَجْلِ الشَّيْءِ الَّذِي دَخَلَتْ لَا عَلَيْهِ وَهُوَ تَسْقِي اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُهُ) كَذَا بِالدَّالِ فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَأَصْلُهُ بِالزَّايِ ثُمَّ هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ {لا ذَلُولٌ} وَالضَّمِيرُ لِلزَّمَخْشَرِيِّ أَيْ وَلِأَنَّ تَقْرِيرَ الزَّمَخْشَرِيّ الْمَارَّ مِنْ أَنْ لَا الثَّانِيَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ} مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ

(قَوْلُهُ أَنَّ التَّقْدِيرَ) أَيْ تَقْدِيرَ الْآيَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ مُمْتَنِعٌ لَعَلَّهُ لِعَدَمِ التَّقَابُلِ بَيْنَ الْمَنْفِيَّيْنِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ جَوَازُهُ عِبَارَتُهُ وَالْفِعْلَانِ صِفَتَا ذَلُولٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا ذَلُولٌ مُثِيرَةٌ وَسَاقِيَةٌ اهـ قَالَ عَبْدُ الْحَكِيمِ قَوْلُهُ صِفَتَا ذَلُولٌ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنْ تُثِيرُ مَنْفِيٌّ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِلْمَنْفِيِّ فَيَصِحُّ فِي الْعَطْفِ لَا الْمَزِيدَةُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ اهـ

١٦٬٩٣٧

وَقَالَ فِي التَّمْجِيدِ قَوْلُهُ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا ذَلُولٌ مُثِيرَةٌ وَسَاقِيَةٌ وَالْأَوْفَقُ أَنْ يَقُولَ وَلَا سَاقِيَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ كَجَاءَنِي رَجُلٌ إلَخْ) أَيْ كَامْتِنَاعِهِ وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ بِلَا مِنْ أَنْ لَا يَصْدُقُ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ

(قَوْلُهُ الزَّمَخْشَرِيّ) مَفْعُولُ أُلْزِمَ الْمُسْنَدُ إلَى ضَمِيرِ أَبِي حَيَّانَ

(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ) مِنْ اللُّزُومِ

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالزِّيَادَةِ وَقَوْلُهُ لِئَلَّا إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِتَأْكِيدِ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا تَنَافِيَ إلَخْ خَبَرُ إذْ الزِّيَادَةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا أَنَّهُ) أَيْ التَّقْدِيرَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ غَيْرُهُمَا فِي نَحْوِ إلَخْ) أَيْ هُمَا هُنَا وَاجِبَانِ بِخِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ مَا جَاءَ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا سَبَقَ لَا كَلَامٌ مَنْفِيٌّ تَامٌّ

(قَوْلُهُ أَلْبَتَّةَ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِحَيْثُ يَجُوزُ حَذْفُهُ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ التَّصْرِيحَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِمَا رَدَدْت بِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إذْ الزِّيَادَةُ لِأَجْلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِبَعْضِهِمْ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْأَمْثِلَةِ أَوْ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ الْمَارَّةِ عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ قَسِيمَةٌ لِمَا يَجِبُ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَتْ فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ.

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُرَادٍ) أَيْ غَيْرُ مُوَافِقٍ لِمَا تَقَرَّرَ فِي مَحِلِّهِ عِبَارَةُ الشَّيْخِ الرَّضِيِّ يَجِبُ فِي الِاخْتِيَارِ تَكْرِيرُ لَا الْمُهْمَلَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً عَلَى الْفِعْلِ تَقْدِيرًا وَذَلِكَ إذَا دَخَلَتْ عَلَى مَنْصُوبٍ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ نَحْوِ لَا مَرْحَبًا أَيْ لَا لَقِيت مَرْحَبًا أَوْ لَا رَحَّبَ مَوْضِعُك مَرْحَبًا أَوْ عَلَى اسْمِيَّةٍ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ نَحْوِ لَا سَلَامٌ عَلَيْك أَوْ عَلَى نُوَلِّك نَحْوُ لَا نُوَلِّك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ لَا يَنْبَغِي لَك أَنْ تَفْعَلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ تَتَكَرَّرْ لَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِأَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْفِعْلِ لَمْ يَجِبْ تَكْرِيرُهَا إلَّا إذَا كَانَ الْفِعْلُ مَاضِيًا غَيْرَ دُعَاءٍ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} وَثَانِيهِمَا أَنْ يَكُونَ لَا بِمَعْنَى غَيْرُ مَعَ أَحَدِ ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا أَنْ تَدْخُلَ عَلَى لَفْظِ شَيْءٍ نَحْوُ هُوَ ابْنُ لَا شَيْءَ وَنَحْوُ كُنْت بِلَا شَيْءٍ وَنَحْوُ إنَّك وَلَا شَيْءَ سَوَاءٌ وَنَحْوُ أَنْتَ لَا شَيْءَ وَثَانِيهَا أَنْ يَنْجَرَّ مَا بَعْدَ لَا بِبَاءِ الْجَرِّ قَبْلَهَا نَحْوُ كُنْت بِلَا مَالٍ وَثَالِثُهَا أَنْ يُعْطَفَ مَا بَعْدَ لَا عَلَى الْمَجْرُورِ بِغَيْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} وَإِنْ كَانَ لَا بِمَعْنَى غَيْرُ مُجَرَّدًا عَنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ لَزِمَ تَكْرَارُهَا أَيْضًا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ - لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} وَقَوْلِك زَيْدٌ لَا رَاكِبٌ وَلَا مَاشٍ وَجَاءَنِي زَيْدٌ لَا رَاكِبًا وَلَا مَاشِيًا اهـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا بِمَعْنَى غَيْرُ مُجَرَّدًا إلَخْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا ادَّعَاهُ ذَلِكَ الْبَعْضُ

(قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِمَا قُبَيْلَهُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعَا) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا فِي الْمَوَاضِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ الْمُغْنِي بِشَرْطِ نَفْيِ الْمُقَابِلَيْنِ

(قَوْلُهُ صَدْرُهَا مَعْرِفَةٌ) نَحْوُ لَا زَيْدٌ فِي الدَّارِ وَلَا عَمْرٌو وَقَوْلُهُ أَوْ نَكِرَةٌ كَلَا رَجُلٌ فِي الدَّارِ وَلَا امْرَأَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَمْ تَعْمَلْ) أَيْ لَا فِيهَا أَيْ النَّكِرَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ فِعْلٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَقْدِيرًا) يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّضِيِّ فِي نَحْوِ لَا مَرْحَبًا.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ فَسَادَ الصَّدَاقِ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ تَدَارُكٌ) بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ خَبَرُ أَنَّ

(قَوْلُهُ وَذَاكَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ نَكَحَ) الْوَلِيُّ (لِطِفْلٍ) أَوْ مَجْنُونٍ (بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ) مِنْ مَالِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ (أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا) بِمُوَحَّدَةٍ أَوَّلَهُ فَنُونٍ سَاكِنَةٍ فَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بِخَطِّهِ (لَا) بِنْتًا (رَشِيدَةً) كَالْمَجْنُونَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالسَّفِيهَةِ (أَوْ رَشِيدَةً بِكْرًا بِلَا إذْنٍ) فِي النَّقْصِ عَنْ مَهْرٍ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِلَا إذْنٍ مِنْهَا لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْبِكْرِ الَّتِي لَا يُحْتَاجُ فِي إنْكَاحِهَا إلَى إذْنٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيمَنْ يُحْتَاجُ إلَى إذْنِهَا فِي النِّكَاحِ (فَسَدَ) كُلُّ (الْمُسَمَّى) لِأَنَّ الْوَلِيَّ مَأْمُورٌ بِالْحَظِّ وَهُوَ مُنْتَفٍ، إذْ الزِّيَادَةُ فِي الْأُولَى وَالنَّقْصُ فِي الثَّانِيَةِ خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ (وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ مِثْلٍ) كَمَا فِي سَائِرِ الْأَسْبَابِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّدَاقِ،

١٨٬٩٠١

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِفَسَادِ الْمَهْرِ بِمَا ذُكِرَ، وَمَحَلُّ تَصْحِيحِ الْأَوَّلِ إذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ،

١٨٬٩٠٢

فَلَوْ نَكَحَ شَرِيفَةً يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَا لَهُ فَقِيَاسُ مَا صَحَّحُوهُ فِي السَّفِيهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ هُنَا أَيْضًا لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ.

١٨٬٩٠٣

تَنْبِيهٌ: مَا جَزَمَا بِهِ هُنَا مِنْ فَسَادِ الْمُسَمَّى جَمِيعِهِ لَا يُنَافِي مَا رَجَّحْنَاهُ فِي نِكَاحِ السَّفِيهِ مِنْ فَسَادِ الزَّائِدِ مِنْهُ دُونَ جَمِيعِهِ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَ مُتَصَرِّفٌ لِنَفْسِهِ فَقُصِرَ الْفَسَادُ عَلَى الزَّائِدِ، وَالْوَلِيُّ مُتَصَرِّفٌ عَلَى غَيْرِهِ فَفَسَدَ جَمِيعُهُ،

١٨٬٩٠٤

أَمَّا إذَا عَقَدَ الْوَلِيُّ لِمُوَلِّيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا؛ لِأَنَّ الْمَجْعُولَ صَدَاقًا لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لِلِابْنِ حَتَّى يَفُوتَ عَلَيْهِ، وَالتَّبَرُّعُ بِهِ إنَّمَا حَصَلَ فِي ضِمْنِ تَبَرُّعِ الْأَبِ،

١٨٬٩٠٥

فَلَوْ أَلْغَى فَاتَ عَلَى الِابْنِ وَلَزِمَهُ مَهْرُ مِثْلٍ فِي مَالِهِ وَهَذَا مَا قَطَعَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا رَجَّحَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ مِنْ فَسَادِهِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ دُخُولَهُ فِي مِلْكِ الِابْنِ، ثُمَّ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِالزَّائِدِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْمَحْذُورِ السَّابِقِ، وَلَا يَصِيرُ الْأَبُ بِالْعَقْدِ لِمُوَلِّيهِ ضَامِنًا لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ،

١٨٬٩٠٦

فَإِنْ قِيلَ تَرْكِيبُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،

١٨٬٩٠٧

فَإِنَّ مِنْ قَوَاعِدِ الْعَرَبِيَّةِ أَنْ " لَا " إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ وَهُوَ صِفَةٌ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ}[الْبَقَرَةُ] وقَوْله تَعَالَى: {زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ}[النُّورُ] .

أُجِيبَ بِأَنَّ لَا هُنَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرِ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ نَكَحَ لِطِفْلٍ بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ) مِنْ مَالِ الطِّفْلِ،

٣٬٩١٢

وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ، (أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا لَا رَشِيدَةً) كَالْمَجْنُونَةِ وَالْبِكْرِ الصَّغِيرَةِ أَوْ السَّفِيهَةِ (أَوْ رَشِيدَةً بِكْرًا بِلَا إذْنٍ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلٍ (فَسَدَ الْمُسَمَّى) ، لِانْتِفَاءِ الْحَظِّ وَالْمَصْلَحَةِ فِيهِ (وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ مِثْلٍ) وَالثَّانِي فَسَادُهُ لِفَسَادِ الْمَهْرِ بِمَا ذُكِرَ وَلَوْ عَقَدَ لِابْنَتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَفِي فَسَادِ الْمُسَمَّى احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ، لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ دُخُولَهُ فِي مِلْكِ الِابْنِ، وَقَطَعَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ بِالصِّحَّةِ حَذَرًا مِنْ أَضْرَارِ الِابْنِ بِلُزُومِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي مَالِهِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِنْتًا بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ نُونٍ كَمَا ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ، وَلَا فِي قَوْلِهِ لَا رَشِيدَةً اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرٍ ظَهَرَ إعْرَابُهَا، فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ، وَقَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ أَيْ فِي النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْبِكْرِ الَّتِي لَا يُحْتَاجُ فِي إنْكَاحِهَا إلَى إذْنٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيمَنْ يُحْتَاجُ إلَى إذْنِهَا فِي النِّكَاحِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ نُكِحَ لِطِفْلٍ) أَيْ لَائِقَةٌ بِهِ وَإِلَّا بَطَلَ النِّكَاحُ.

قَوْلُهُ: (الْمَجْنُونُ) وَكَذَا السَّفِيهُ.

قَوْلُهُ: (فَفِي فَسَادِ الْمُسَمَّى إلَخْ)

٧٬٥٤٥

وَأَمَّا النِّكَاحُ فَصَحِيحٌ اتِّفَاقًا.

قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (حَذَرًا إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا فَسَدَ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْوَلَدِ بَلْ يَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْأَبِ، فَسَقَطَ بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ نُونٍ) أَيْ لَا بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ تَحْتِيَّةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِنْ تَقْيِيدِ الَّتِي بَعْدَهَا بِالْبِكْرِ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي هَذِهِ بَاطِلٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِدُونِهِ إلَخْ) لَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوْ الْمَجْنُونَةَ بِعَرْضٍ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ: قَالَ الْبَغَوِيّ جَازَ كَبَيْعِ مَالِهَا عِنْدَ النَّظَرِ فَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً لَمْ يَصِحَّ يَعْنِي الْمَهْرُ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ فِي الْبَيَانِ مِثْلُهُ، قَالَ وَمِثْلُ الْبَالِغَةِ مَا لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ الْأَبِ وَالْجَدِّ. اهـ وَالْمُرَادُ بِالصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا فِي الْمَهْرِ.

٢٬٦٣٣

أَمَّا النِّكَاحُ فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَا فِي قَوْلِهِ إلَخْ) هُوَ رَدٌّ عَلَى مَا اعْتَرَضَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنْ

٢٬٦٣٤

لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ وَهُوَ صِفَةٌ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى. {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ}{لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ}

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو نكح لطفل بفوق مهر مثل، أو نكح بنتًا لا رشيدة، أو رشيدة بكرًا بلا إذن بدونه .. فسد المسمى) ؛ لأن تصرف الأب

١٩٬٥٦٥

بخلاف الغبطة لا يصح، وهو بالزيادة في الأول والنقص في الثاني، والمجنون في ذلك كالطفل،

١٩٬٥٦٦

وقال الأئمة الثلاثة: يصح بالمسمى. لنا: القياس على ما لو باع مالهما بدون ثمن المثل.

وقوله:(بنتًا) ضبطه المصنف بخطه بالباء الموحدة ثم بالنون ثم بالتاء المثناة من فوق، وعبارة (المحرر): ابنته الصغيرة أو المجنونة، فعبر عنه في الكتاب بقوله:(لا رشيدة)، وهو يشمل البالغة العاقلة غير الرشيدة؛

١٩٬٥٦٧

فإن إذنها بدون مهر المثل غير معتبر، غير أن هذا التركيب لا يستقيم من جهة العربية؛

١٩٬٥٦٨

فإن من قواعدهم: أن (لا) إذا دخلت على مفرد وهو صفة لسابق .. يجب تكرارها نحو:{إنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ ولا بِكْرٌ}{زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ}.

ومقتضى كلام المصنف الفساد فيما إذا كانت الزيادة من مال الأب أيضًا، وهو أحد احتمالي الإمام؛ لأنه يدخل في ملك الابن ثم يكون متبرعًا بالزيادة.

والاحتمال الثاني - وبه قطع الغزالي والبغوي، وبه جزم في (الحاوي الصغير) -: أنه لا يفسد الصداق،

١٩٬٥٦٩

ويجب المسمى سواء كان عينيًا أو دينًا، والظاهر الأول، وبه قطع المارودي وغيره؛ لأنه يدخل تبعًا لا مقصودًا.

والذي ذكره المصنف هنا من تصحيح بطلان الجميع صحح في (كتاب النكاح) في الكلام على المولى عليه أن الزائد على مهر المثل فقط يبطل،

١٩٬٥٧٠

وكذلك وقع الموضعان في (الشرح الصغير) و (الروضة) و (المحرر).

قال: (والأظهر: صحة النكاح بمهر مثل) كما في سائر الأسباب المفسدة للصداق، وفيما إذا أصدقها عينًا وجه: أنه تصح التسمية في قدر مهر المثل.

١٩٬٥٧١

والثاني: لا يصح النكاح؛ لأنه على خلاف المصلحة كتزويجها من غير كفء.

هذا إذا كان مهر مثلها يليق به،

١٩٬٥٧٢

فلو نكح له شريفة يستغرق مهر مثلها ماله .. فقياس ما صححوه في السفينة: أنه لا يصح هنا أيضًا، لأنه على خلاف المصلحة.

١٩٬٥٧٣

فرع:

أصدق رشيد زوجة نقدًا في ذمته، فعوضها أبوه عوضًا من غير إذنه .. قال ابن الصلاح: يصح ويقدر انتقال الملك إليه، ثم منه إلى الزوجة، وبمثله أجاب صاحب (البيان).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.