ومن سافر لنقله حرم أن يستصحب بعضهن
الشروح عليها
(وَمَنْ سَافَرَ لِنَقْلِهِ حَرُمَ) عَلَيْهِ (أَنْ يَسْتَصْحِبَ بَعْضَهُنَّ) فَقَطْ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ، كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُخَصِّصَ بَعْضَهُنَّ بِقُرْعَةٍ فَيَقْضِي لِلْمُتَخَلِّفَاتِ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ، نَعَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِصْحَابُ بَعْضِهِنَّ وَإِرْسَالُ بَعْضِهِنَّ مَعَ وَكِيلِهِ إلَّا بِقُرْعَةٍ، وَالْمُرَادُ بِالْوَكِيلِ هُنَا الْمَحْرَمُ،
فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا امْتَنَعَ السَّفَرُ مَعَهُ، وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالنِّسْوَةِ الثِّقَاتِ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا تَرْكُ الْكُلِّ كَمَا فِي الْبَسِيطِ عَنْ الْأَصْحَابِ لِانْقِطَاعِ أَطْمَاعِهِنَّ مِنْ الْوَقَاعِ كَالْإِيلَاءِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَيْنَ
(قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ وَإِنْ جَازَ ذَلِكَ، وَفَائِدَةُ الْقُرْعَةِ إسْقَاطُ الْإِثْمِ لَا الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا امْتَنَعَ) أَيْ عَلَيْهِنَّ وَامْتَنَعَ عَلَى الزَّوْجِ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ سَافَرَ لِنُقْلَةٍ حَرُمَ) عَلَيْهِ (أَنْ يَسْتَصْحِبَ بَعْضَهُنَّ) فَقَطْ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُخَصِّصَ بَعْضَهُنَّ بِقُرْعَةٍ فَيَقْضِي لِلْمُتَخَلِّفَاتِ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِصْحَابُ بَعْضِهِنَّ وَإِرْسَالُ بَعْضِهِنَّ مَعَ وَكِيلِهِ إلَّا بِقُرْعَةٍ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا تَرْكُ الْكُلِّ كَمَا فِي الْبَسِيطِ عَلَى الْأَصْحَابِ لِانْقِطَاعِ أَطْمَاعِهِنَّ مِنْ الْوِقَاعِ كَالْإِيلَاءِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَيْنَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَ لِنَقْلَةٍ) أَيْ وَلَوْ سَفَرًا قَصِيرًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيَقْضِي إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ بِبَعْضِهِنَّ بِقُرْعَةٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَعَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ وَإِنْ جَازَ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ الْقُرْعَةِ إسْقَاطُ الْإِثْمِ لَا الْقَضَاءُ اهـ.
(قَوْلُهُ مَعَ وَكِيلِهِ) الْمُرَادُ بِالْوَكِيلِ هُنَا الْمَحْرَمُ فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا امْتَنَعَ السَّفَرُ مَعَهُ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالنِّسْوَةِ الثِّقَاتِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ امْتَنَعَ إلَخْ أَيْ عَلَيْهِنَّ وَامْتَنَعَ عَلَى الزَّوْجِ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا بِقُرْعَةٍ) وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا أَوْ تَرَاضٍ
(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إلَخْ) فَيَجِبُ أَنْ يَنْقُلَهُنَّ جَمِيعًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ أَوْ يُطَلِّقَهُنَّ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ لِانْقِطَاعِ أَطْمَاعِهِنَّ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ عَنْ الدُّخُولِ إلَيْهِنَّ وَهُوَ حَاضِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ رَجَاؤُهُنَّ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ
وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ بَلْ قَدْ يَدَّعِي رُجُوعَهُ إلَيْهِمَا أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) خِلَافًا لِإِطْلَاقِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى الْمَارِّ آنِفًا
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
فَلَوْ غَيَّرَ نِيَّةَ النَّقْلَةِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ لِغَيْرِهَا فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَالْإِثْمُ بِذَلِكَ أَوْ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْبَاقِيَاتِ وَجْهَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَزِلَ مَنْ هِيَ مَعَهُ م ر يُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الشَّرْحِ الْآتِي وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَصُّ الْإِمَامِ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِالثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَعَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ حَيْثُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَا يَنْقُلُ بَعْضَهُنَّ بِنَفْسِهِ وَبَعْضَهُنَّ بِوَكِيلِهِ إلَّا بِالْقُرْعَةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ بِدُونِهَا وَيَقْضِي لِمَنْ مَعَ الْوَكِيلِ وَلَوْ أَقْرَعَ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ إلَى آخِرِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مَعَ الْقُرْعَةِ لَا قَضَاءَ طَوِيلًا كَانَ أَوْ قَصِيرًا وَمَعَ عَدَمِهَا يَجِبُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ وَهَكَذَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْآتِي
وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا كَوْنُهُ مُرَخَّصًا احْتِرَازًا عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِ لَا عَنْ الْقَصِيرِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) قَدْ يُرَادُ بِهَا أَوَّلُهَا فَلَا يُنَافِي الْآتِي عَنْهُ.
(وَمَنْ سَافَرَ لِنُقْلَةٍ) وَلَوْ سَفَرًا قَصِيرًا (حَرُمَ) عَلَيْهِ (أَنْ يَسْتَصْحِبَ بَعْضَهُنَّ) دُونَ بَعْضٍ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ بَلْ يَنْقُلُهُنَّ أَوْ يُطَلِّقُهُنَّ،
وَإِنْ سَافَرَ بِبَعْضٍ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ قَضَى لِلْمُتَخَلِّفَاتِ،
وَلَوْ نَقَلَ بَعْضَهُنَّ بِنَفْسِهِ وَبَعْضَهُنَّ بِوَكِيلِهِ قَضَى لِمَنْ مَعَهُنَّ الْوَكِيلُ فِي الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ إنْ أَقْرَعَ وَإِلَّا وَجَبَ قَطْعًا.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْكُلَّ جَازَ وَلَيْسَ مُرَادًا وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي، بَلْ يَنْقُلُهُنَّ أَوْ يُطَلِّقُهُنَّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْعِ أَطْمَاعِهِنَّ مِنْ الْوِقَاعِ فَأَشْبَهَ الْإِيلَاءَ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ عَنْ الدُّخُولِ إلَيْهِنَّ وَهُوَ حَاضِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ رَجَاؤُهُنَّ
(وَمَنْ سَافَرَ لِنَقْلَةٍ حَرُمَ أَنْ يَسْتَصْحِبَ بَعْضَهُنَّ) ، بِقُرْعَةٍ وَدُونَهَا وَأَنْ يُخَلِّفَهُنَّ حَذَرًا مِنْ الْأَضْرَارِ بَلْ يَنْقُلُهُنَّ أَوْ يُطَلِّقُهُنَّ،
فَإِنْ سَافَرَ بِبَعْضِهِنَّ قَضَى لِلْمُتَخَلِّفَاتِ،
وَقِيلَ لَا يَقْضِي مُدَّةَ السَّفَرِ إنْ أَقْرَعَ
قَوْلُهُ: (لِنَقْلَةٍ) وَإِنَّ قَصُرَ جِدًّا وَيُعْتَبَرُ قَصْدُ النَّقْلَةِ فِي الِابْتِدَاءِ وَإِنْ غَيَّرَهُ بَعْدُ.
قَوْلُهُ: (حَرُمَ) أَيْ بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَخَرَجَ بِاسْتِصْحَابِ بَعْضِهِنَّ تَرْكُهُنَّ فَلَا حُرْمَةَ، وَلَا قَضَاءَ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ يُطَلِّقُهُنَّ) هِيَ مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَيُطَلِّقُ بَعْضًا، وَيَسْتَصْحِبُ الْبَاقِيَاتِ وَلَيْسَ لَهُ بَعْثُ بَعْضِهِنَّ مَعَ وَكِيلٍ لَهُ مَحْرَمٍ، أَوْ نِسْوَةٍ وَاسْتِصْحَابُ الْبَاقِيَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ رِفْعَةِ مَقَامِ مَنْ مَعَهُ، وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ سَوَاءٌ خَرَجَ بِقُرْعَةٍ أَمْ لَا كَذَا فِي كَلَامِ شَيْخِنَا كَابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ، وَكَلَامُهُمْ فِي ذَلِكَ مُتَدَافِعٌ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إنْ نَقَلَهُنَّ كُلَّهُنَّ دَفْعَةً، فَلَا حُرْمَةَ وَلَا قَضَاءَ سَوَاءٌ كُنَّ مَعَهُ أَوْ مَعَ وَكِيلِهِ أَوْ بَعْضُهُنَّ مَعَهُ، وَبَعْضُهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ وَإِنْ نَقَلَهُنَّ مُرَتِّبًا وَجَبَ الْقَضَاءُ فِي الْمُتَخَلِّفَاتِ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ مَعَ السَّابِقَاتِ، وَوَكِيلُهُ مَعَ الْبَاقِيَاتِ، أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ لَا مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمَا فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ يَخْلُفَهُنَّ) اقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاقَ،
وَلَوْ كَانَ الْبَلَدُ الْمُنْتَقَلُ إلَيْهِ قَرِيبًا جِدًّا، وَهُوَ مُحْتَمَلُ
قال: (ومن سافر لنقلة .. حرم أن يستصحب بعضهن) بقرعة أو بغيرها، كما لا يجوز أن يفعل ذلك في الحضر،
فإن فعل .. قضى في الأصح،
وقيل: لا إن أقرع.
ولو نقل بعضهن بنفسه وبعضهن بوكيله .. قضى في الأصح إن أقرع، وإلا وجب قطعًا، والمراد بالوكيل هنا: المحرم،
فإن كان أجنبيًا .. امتنع عليها السفر معه،
وفي الاكتفاء في هذا السفر بالنسوة الثقات نظر، والظاهر جوازه معهن؛ لأنه سفر واجب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.