فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ قَالَ أَرَدْنَا) بِالْأَلْفِ الَّذِي أَطْلَقْنَاهُ (دَنَانِيرَ فَقَالَتْ بَلْ) أَرَدْنَا (دَرَاهِمَ أَوْ فُلُوسًا) أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَطْلَقْنَا وَقَالَ الْآخَرُ عَيَّنَّا نَوْعًا آخَرَ (تَحَالَفَا عَلَى الْأَوَّلِ) الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْمَلْفُوظِ ثُمَّ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ (وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ بِلَا تَحَالُفٍ فِي) الْقَوْلِ (الثَّانِي)

١٣٬١٨٥

أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَتْ نِيَّتَاهُمَا وَتَصَادَقَا فَلَا فُرْقَةَ،

١٣٬١٨٦

وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت الدَّرَاهِمَ وَقَالَتْ أَرَدْت الْفُلُوسَ بِلَا تَصَادُقٍ وَتَكَاذُبٍ فَتَبِينُ وَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِلَا تَحَالُفٍ،

١٣٬١٨٧

وَأَمَّا لَوْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ عَلَى مَا أَرَادَهُ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ فِيمَا أَرَادَهُ فَتَبِينُ ظَاهِرًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لَهُ لِإِنْكَارِ أَحَدِهِمَا الْفُرْقَةَ، نَعَمْ إنْ عَادَ الْمُكَذِّبُ وَصَدَّقَ اسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الْمُسَمَّى، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ ضَبْطُ مَسَائِلِ الْبَابِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ

١٣٬١٨٨

إمَّا أَنْ يَقَعَ بَائِنًا بِالْمُسَمَّى إنْ صَحَّتْ الصِّيغَةُ وَالْعِوَضُ، أَوْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ فَسَدَ الْعِوَضُ فَقَطْ، أَوْ رَجْعِيًّا إنْ فَسَدَتْ الصِّيغَةُ وَقَدْ نَجَّزَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ أَوْ لَا يَقَعُ أَصْلًا إنْ تَعَلَّقَ بِمَا لَمْ يُوجَدْ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِلَا تَصَادُقٍ) أَيْ بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا أَعْلَمُ مَا نَوَاهُ صَاحِبِي

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَلَّقَ بِمَا لَمْ يُوجَدْ) أَيْ بِأَنْ عَلَّقَ بِإِبْرَائِهَا وَلَمْ يُوجَدْ أَوْ وُجِدَ وَلَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ. كِتَابُ الطَّلَاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْمَلْفُوظِ) تَعْلِيلٌ لِصُورَةِ الْمَتْنِ خَاصَّةً لَا لِلصُّورَةِ الَّتِي زَادَهَا. [كِتَابُ الطَّلَاقِ] ِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ أَرَدْنَا) بِالْأَلْفِ الَّتِي أَطْلَقْنَاهَا (دَنَانِيرَ فَقَالَتْ بَلْ) أَرَدْنَا (دَرَاهِمَ، أَوْ فُلُوسًا) ، أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَطْلَقْنَا وَقَالَ الْآخَرُ عَيَّنَّا نَوْعًا آخَرَ (تَحَالَفَا عَلَى الْأَوَّلِ) الْمُعْتَمَدِ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْمَلْفُوظِ ثَمَّ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ (وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ بِلَا تَحَالُفٍ فِي) الْقَوْلِ (الثَّانِي)

٧٬٨٥٠

أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَتْ نِيَّتَاهُمَا وَتَصَادَقَا فَلَا فُرْقَةَ،

٧٬٨٥١

وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت الدَّرَاهِمَ وَقَالَتْ أَرَدْت الْفُلُوسَ بِلَا تَصَادُقٍ وَتَكَاذُبٍ فَتَبِينُ وَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِلَا تَحَالُفٍ،

٧٬٨٥٢

وَأَمَّا لَوْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ عَلَى مَا أَرَادَهُ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ فِيمَا أَرَادَهُ فَتَبِينُ ظَاهِرًا وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا لِإِنْكَارِ أَحَدِهِمَا الْفُرْقَةَ نَعَمْ إنْ عَادَ الْمُكَذِّبُ وَصَدَّقَ اسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الْمُسَمَّى عَلَى مَا مَرَّ وَإِذَا أَطْلَقَتْ الدَّرَاهِمَ فِي الْخُلْعِ الْمُنَجَّزِ نَزَلَتْ عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ، أَوْ الْمُعَلَّقِ نَزَلَتْ عَلَى الدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ كَمَا مَرَّ (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ضَبْطُ مَسَائِلِ الْبَابِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ

٧٬٨٥٣

إمَّا أَنْ يَقَعَ بَائِنًا بِالْمُسَمَّى إنْ صَحَّتْ الصِّيغَةُ وَالْعِوَضُ، أَوْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ فَسَدَ الْعِوَضُ فَقَطْ، أَوْ رَجْعِيًّا إنْ فَسَدَتْ الصِّيغَةُ، وَقَدْ نَجَّزَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ، أَوْ لَا يَقَعُ أَصْلًا إنْ تَعَلَّقَ بِمَا لَمْ يُوجَدْ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ بِإِبْرَائِهَا إيَّاهُ مِنْ صَدَاقِهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ إلَّا إنْ وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ جَمِيعِهِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِأَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ زَكَاةٌ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ الرِّيمِيُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَعَلُّقِهَا وَعَدَمِهِ،

٧٬٨٥٤

وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ إطْبَاقِ الْعُلَمَاءِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَذَلِكَ لِبُطْلَانِ هَذَيْنِ النَّقْلَيْنِ وَلِأَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَصِحُّ مِنْ قَدْرِهَا، وَقَدْ عُلِّقَ بِالْإِبْرَاءِ مِنْ جَمِيعِهِ فَلَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا وَزَعَمَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَقْصِدُ بَرَاءَةً مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ هِيَ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْصِدُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ مِنْ جَمِيعِ مَا فِيهَا؛ إذْ لَوْ عَلِمَ أَنَّ مُسْتَحِقِّي الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُونَ بِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ لَمْ يُوقِعْهُ وَكَثِيرُونَ يَغْفُلُونَ النَّظَرَ لِهَذَا فَيَقَعُونَ فِي مَفَاسِدَ لَا تُحْصَى،

٧٬٨٥٥

وَفِي فَتَاوَى أَبِي زُرْعَةَ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ صَدَاقِك عَلَيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ أَبْرَأْتُك يُشْتَرَطُ عِلْمُهُمَا وَأَنْ تُرِيدَ الْإِبْرَاءَ مِنْ الصَّدَاقِ الْمُعَلَّقِ بِهِ فَحِينَئِذٍ يَقَعُ بَائِنًا فَإِنْ قَالَتْ لَمْ أُرِدْ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ اهـ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ الصَّارِفِ لَا قَصْدُ مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ مُنَزَّلٌ عَلَى السُّؤَالِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَلَوْ عُلِّقَ بِالْإِبْرَاءِ تَنَاوَلَ الْإِبْرَاءَ عَنْ الْغَيْرِ وَكَالَةً كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ يَحْنَثُ بِبَيْعِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَكَالَةً وَلَوْ طُلِبَ مِنْهَا الْإِبْرَاءُ فَأَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً فَاسِدَةً فَنَجَّزَ الطَّلَاقَ وَزَعَمَ أَنَّهُ إنَّمَا أَوْقَعَهُ لِظَنِّهِ صِحَّةَ الْبَرَاءَةِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ قَالَتْ جَعَلْت مَهْرِي عَلَى تَمَامِ طَلَاقِي كَانَ كِنَايَةً فِي الْإِبْرَاءِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ الْمُبْطِلِ لَهُ؛

لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْكِنَايَةِ عَلَى النِّيَّةِ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا لَمْ تَنْوِ التَّعْلِيقَ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا فِي بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي وَنَظَائِرِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ آخِرِ أَقْسَاطٍ مِنْ صَدَاقِك كَانَ لَفْظُهُ مُحْتَمَلًا فَإِنْ جَعَلَ مِنْ الثَّانِيَةَ بَيَانِيَّةً اُشْتُرِطَ إبْرَاؤُهُ مِنْ الْقِسْطِ الْأَخِيرِ، أَوْ تَبْعِيضِيَّةً اُشْتُرِطَ إبْرَاؤُهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ لِضَرُورَةِ أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ مَعَ كَوْنِ لَفْظِ الْآخَرِ حَقِيقَةٌ فِي الْقِسْطِ الْأَخِيرِ وَالضَّرُورَةُ تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا فَإِنْ أَطْلَقَ فَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَالْأَحْوَطُ الثَّانِي قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيَانِ وَالتَّبْعِيضِ هُنَا عَمَلًا بِقَضِيَّةِ مِنْ آخَرَ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ الْإِبْرَاءُ مِنْ الْآخَرِ حَقِيقَةً فَلْيَتَقَيَّدْ الْوُقُوعُ بِهِ لَا غَيْرُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَبْرِئِينِي وَأُعْطِيك كَذَا فَأَبْرَأَتْهُ فَلَمْ يُعْطِهَا فَأَفْتَى ابْنُ عُجَيْلٍ وَإِسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ.

وَتَبِعَهُمَا أَبُو شُكَيْلٍ فَقَالَ حَيْثُ حَصَلَ بَيْنَهُمَا مُوَطَّأَةٌ، أَوْ تَوَاعُدٌ، وَلَمْ يَفِ بِالْوَعْدِ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ وَغَيْرُهُ فَقَالَ مَا قَالَاهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهَا أَبْرَأْتُك أَيْ بِمَا وَعَدْت وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ أَيْضًا بِمَا فِي فَتَاوَى الْأَصْبَحِيِّ أَنَّ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَا يَقْتَضِي الْفَوْرِيَّةَ فَأَبْرَأَتْهُ لَا فَوْرًا ظَانَّةً أَنَّهَا طَلَقَتْ لَمْ تَصِحَّ الْبَرَاءَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَهُوَ كَمَا أَفْتَى أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهَا فِي الصُّلْحِ اهـ قَالَ بَعْضُهُمْ وَظَنُّهَا حُصُولَ الطَّلَاقِ يُرَجِّحُ أَنَّ مُرَادَهَا أَبْرَأْتُك فِي مُقَابَلَةِ طَلَاقِي فَتَلْغُو الْبَرَاءَةُ عِنْدَ انْتِفَائِهِ وَهَذَا كُلُّهُ مُنَازَعٌ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى الْمُوَاطَأَةِ وَالْوَعْدِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فَلْيَكُنْ الْأَوْجَهُ صِحَّةَ الْبَرَاءَةِ مُطْلَقًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ؛

إذْ لَا عِبْرَةَ عِنْدَ الْإِتْيَانِ بِصَرِيحِهَا بِنِيَّةِ كَوْنِهَا فِي مُقَابَلَةِ الْوَعْدِ، أَوْ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ هَذَا بِأَوْلَى مِنْ مُوَاطَأَةِ الْمُحَلِّلِ عَلَى الطَّلَاقِ وَوَعْدِهِ بِهِ؛ إذْ قَوْلُهَا أَبْرَأْتُك نَاوِيَةً ذَلِكَ كَقَوْلِ الْوَلِيِّ زَوَّجْتُك نَاوِيًا ذَلِكَ فَكَمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِلنِّيَّةِ ثَمَّ بَلْ عَمِلُوا بِالصَّرِيحِ الْمُخَالِفِ لَهَا فَكَذَلِكَ هُنَا بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْإِبْرَاءِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ الْوَجْهَ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ قَوْلِهَا بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى صِحَّةِ طَلَاقِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا وَإِنْ ظَنَّ أَنَّ مَا جَرَى مِنْهَا الْتِمَاسٌ لِلطَّلَاقِ بِعِوَضٍ صَحِيحٍ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ مَعَ الصَّرِيحِ بِظَنٍّ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ حَالَةَ ظَنِّ الْتِمَاسِهَا الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ؛

لِأَنَّ جَوَابَهُ يُقَدَّرُ فِيهِ إعَادَةُ ذِكْرِ الْعِوَضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى الْعِوَضِ الْمَذْكُورِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ تَطْلُقْ؛ إذْ لَا عِوَضَ هُنَا صَحِيحٌ وَلَا فَاسِدٌ اهـ.

وَمَرَّ مَالَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ فِي اللَّفْظِ بَعْدَهُ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ قَائِلُهُ لِتَوَقُّفِ الصِّحَّةِ عَلَى اللَّفْظَيْنِ

٧٬٨٥٦

بِخِلَافِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالطَّلَاقِ، وَهِيَ تَسْتَقِلُّ بِالْإِبْرَاءِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ التَّقْدِيرِ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الثَّمَنِ ثَمَّ وَقَعَ فِي صِيغَةٍ صَحِيحَةٍ مُلْزِمَةٍ وَذِكْرُ مُقَابِلِ الْبَرَاءَةِ، أَوْ الطَّلَاقِ لَمْ يَقَعْ هُنَا كَذَلِكَ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ وَلَا إلَى الْقَرِينَةِ الْقَاضِيَةِ بِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي الْفَاسِدِ حَتَّى تَقْلِبَهُ صَحِيحًا، وَإِنَّمَا تُؤَثِّرُ فِي صَرْفِ الصَّحِيحِ عَنْ قَضِيَّتِهِ إذَا قَوِيَتْ بِحَيْثُ صَارَتْ تِلْكَ الصِّيغَةُ مَعَ النَّظَرِ لِتِلْكَ الْقَرِينَةِ يَتَبَادَرُ مِنْهَا صَرْفُهَا لَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْت ثُمَّ قَالَ ظَنَنْت أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا طَلَاقٌ وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ إنْ وَقَعَ بَيْنَهُمَا خِصَامٌ قَبْلَ ذَلِكَ فِي طَلَّقْت أَهُوَ صَرِيحٌ أَمْ لَا كَانَ ذَلِكَ قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى صِدْقِهِ فَلَا يَحْنَثُ، وَإِلَّا حَنِثَ وَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ الْقَرِينَةَ الْمُخَالِفَةَ لِوَضْعِ اللَّفْظِ لَغْوٌ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا؛

لِأَنَّ ذَاكَ فِي قَرِينَةٍ لَفْظِيَّةٍ.

وَمَا هُنَا فِي قَرِينَةٍ حَالِيَّةٍ فَانْدَفَعَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا وَلَيْسَ هَذَا كَمَنْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ، أَوْ عِتْقٍ مَعَ قَرِينَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لِكَوْنِهِ إخْبَارًا عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ تُؤَثِّرُ فِيهِ الْقَرِينَةُ مَا لَا تُؤَثِّرُ فِي الْإِنْشَاءِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَخَّرْت دَيْنَك إلَى آخِرِ السَّنَةِ لَمْ تَطْلُقْ الْآنَ مَضَتْ السَّنَةُ، وَلَمْ تُطَالِبْهُ؛ إذْ الْمُرَادُ بِالتَّأْخِيرِ الْتِزَامُهُ لَا مُجَرَّدُ قَوْلِهَا أَخَّرْت خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ فَإِنْ أَرَادَ بِالتَّأْخِيرِ صَيْرُورَتَهُ مُؤَجَّلًا فَأَجَّلَتْهُ بِالنَّذْرِ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا وَزَعْمُ أَنَّهُ بِالنَّذْرِ لَا يُسَمَّى تَأْجِيلًا مَمْنُوعٌ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ مَهْرِك، وَهُوَ عَشَرَةٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَبَانَ أَقَلَّ مِمَّا ذَكَرَهُ، أَوْ أَكْثَرَ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْوُقُوعُ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ عِلْمُهُمَا، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ الْأَكْثَرِ يَسْتَلْزِمُهُ مِنْ الْأَقَلِّ فَصَارَ لِشُمُولِ كَلَامِهِ لَهُ كَأَنَّهُ يَعْلَمُهُ دُونَ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ جَاهِلٌ بِهِ وَمَعَ جَهْلِهِ بِهِ لَا وُقُوعَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِالْإِبْرَاءِ مُعَاوَضَةٌ، وَهِيَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ عِلْمِهِمَا بِالْعِوَضِ وَإِطْلَاقُ الْوُقُوعِ هُنَا، أَوْ عَدَمُهُ غَلَطٌ فَاحْذَرْهُ وَمَسْأَلَةُ، وَهُوَ ثَمَانُونَ السَّابِقَةُ غَيْرُ هَذِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ كَانَ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ فَقَالَ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ جَمِيعِ مَا فِي ذِمَّتِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ الْمَعْلُومِ وَحْدَهُ، أَوْ مِنْهُمَا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ عَنْ الْمَعْلُومِ؛

لِأَنَّهَا إنَّمَا أَبْرَأَتْ فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ، وَلَمْ يَقَعْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ غَيْرِهِ الْبَرَاءَةُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْإِبْرَاءِ فَأَبْرَأَتْهُ ظَانَّةً أَنَّهَا فِي عِصْمَتِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَيَّنَّا) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَالنُّونِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: آخَرَ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ) وَهُوَ لُزُومُ الْمَنْوِيِّ كَالْمَلْفُوظِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ يَجِبُ إلَخْ أَيْ بَعْدَ الْفَسْخِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلَا فُرْقَةَ) أَيْ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَقْدِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت الدَّرَاهِمَ وَقَالَتْ أَرَدْت الْفُلُوسَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: بِلَا تَصَادُقٍ وَتَكَاذُبٍ) أَيْ بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا أَعْلَمُ مَا نَوَاهُ صَاحِبِي اهـ ع ش عِبَارَةُ سم

١٧٬٣٠٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدٌ مِنْهُمَا لِجَانِبِ الْآخَرِ ثُمَّ عَلَّلَ قَوْلَهُ بِلَا تَحَالُفٍ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدِّعِي عَلَيْهَا مُعَيَّنًا حَتَّى يَحْلِفَ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا لَوْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،

١٧٬٣٠٩

وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فِي إرَادَةِ الدَّرَاهِمِ أَيْ النُّقْرَةِ فِي طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَادَّعَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ الْفُلُوسَ وَكَذَّبَهَا بَانَتْ، أَوْ عَكْسُهُ أَيْ بِأَنْ صَدَّقَهَا فِي إرَادَةِ الْفُلُوسِ فِي ذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ النُّقْرَةَ وَكَذَّبَتْهُ بَانَتْ ظَاهِرًا لِانْتِظَامِ الصِّيغَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ لِإِنْكَارِهِ الْفُرْقَةَ هُنَا أَيْ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْكَارِهَا هُنَاكَ أَيْ فِي الْأُولَى إلَّا إنْ عَادَ وَصَدَّقَهَا أَيْ فِي الْأُولَى، أَوْ صَدَّقَتْهُ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ فَيَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ اسْتِحْقَاقِ الْمُسَمَّى مَعَ عَدَمِ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى شَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ إذَا عَادَ وَصَدَّقَهَا، أَوْ عَادَتْ وَصَدَّقَتْهُ كَانَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ مَا إذَا اخْتَلَفَتْ نِيَّاتُهُمَا وَتَصَادَقَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْبَيْنُونَةَ فِي الْأُولَى بَاطِنًا أَيْضًا، وَفِيهِ نَظَرٌ مَعَ احْتِمَالِ كَذِبِهَا فِي دَعْوَاهَا فَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ الزَّوْجُ إلَخْ) جَزَمَ بِذَلِكَ الرَّوْضُ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ إقْرَارٍ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ وَبَيْنَ غَيْرِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: الْمُسَمَّى) مَرَّ آنِفًا عَنْ سم اسْتِشْكَالُهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي فَصْلِ ظَهَرَ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَلَّقَ بِمَا لَمْ يُوجَدْ) أَيْ كَأَنْ عَلَّقَ بِإِبْرَائِهَا، وَلَمْ يُوجَدْ، أَوْ وُجِدَ، وَلَمْ يَصِحَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ تَكُونَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِلْبَرَاءَةِ الصَّحِيحَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ زَكَاةٌ إلَخْ) وَاضِحٌ حَيْثُ صَدَرَ مِنْ جَاهِلٍ بِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ، أَوْ بِمِقْدَارِ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ، أَوْ بِكَيْفِيَّةِ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ

١٧٬٣١٠

أَمَّا إذَا صَدَرَ مِنْ عَالِمٍ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ حَالًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنَّمَا يُرِيدُ بِالْمَهْرِ مَا هُوَ لَهَا وَهُوَ الْبَاقِي بَعْدَ مِقْدَارِ الزَّكَاةِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ مَا عَدَاهُ لِلْفُقَرَاءِ عَلَى سَبِيلِ الشَّرِكَةِ فَكَيْفَ تَمْلِكُ إسْقَاطَهُ وَيُؤَيِّدُ مَا تَقَرَّرَ مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا ثَمَانِينَ وَقَبَضَتْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ صَدَاقِك، وَهُوَ ثَمَانُونَ إلَخْ بَلْ يُؤْخَذُ حُكْمُ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْعَالِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالْأَوْلَى؛

لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى قَدْرِ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ ثَمَانُونَ ثُمَّ حَيْثُ اُعْتُبِرَ عِلْمُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ النَّظَرِ إلَى عِلْمِهَا بِنَاءً عَلَى مَا قَرَّرَهُ هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْبَرَاءَةِ هُنَا مِنْ عِلْمِهِمَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ مَا قَالَهُ الرِّيمِيُّ

(قَوْلُهُ: مِنْ قَدْرِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ.

(قَوْلُهُ: يَغْفُلُونَ النَّظَرَ) لَعَلَّهُ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ، أَوْ عَلَى حَذْفِ عَنْ فِي الْأُوقْيَانُوسِ يُقَالُ غَفَلَ عَنْهُ غُفُولًا مِنْ الْبَابِ الْأَوَّلِ إذَا تَرَكَهُ وَسَهَا عَنْهُ وَأَغْفَلَهُ بِمَعْنَى غَفَلَ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِهَذَا) أَيْ لِقَوْلِهِ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْصِدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي إنْ أَبْرَأَتْنِي إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يُشْتَرَطُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ) أَيْ الطَّلَاقُ بِهِ أَيْ بِالْإِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) رَدٌّ لِلشَّرْطِ الثَّانِي مِنْ شَرْطَيْ الْفَتَاوَى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَ بِالْإِبْرَاءِ) أَيْ عَنْ الزَّوْجِ، أَوْ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ تَنَاوَلَ الْإِبْرَاءَ عَنْ الْغَيْرِ إلَخْ بِأَنْ كَانَ مَنْ عَلَّقَ بِإِبْرَائِهِ وَكِيلًا عَنْ الْغَيْرِ فِي الْإِبْرَاءِ سَوَاءٌ الزَّوْجَةُ، أَوْ غَيْرُهَا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ تَنَاوَلَ الْإِبْرَاءَ عَنْ الْغَيْرِ إلَخْ) يَنْبَغِي الْوُقُوعُ هُنَا رَجْعِيًّا حَيْثُ لَمْ يُوَكِّلْ ذَلِكَ الْغَيْرَ فِي الْمُخَالَعَةِ بِالْبَرَاءَةِ سم وَقَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُوَكِّلْ إلَخْ أَيْ: وَقَدْ وَكَّلَ فِي أَصْلِ الْبَرَاءَةِ

١٧٬٣١١

أَمَّا لَوْ لَمْ يُوَكِّلْ فِيهَا أَيْضًا فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْوُقُوعِ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ الْبَرَاءَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الصَّحِيحَةُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ إلَخْ) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ظَاهِرًا وَأَنَّهُ فِي الْبَاطِنِ مَحْمُولٌ عَلَى قَصْدِهِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيهِ لَمْ يَقَعْ بَاطِنًا، وَلَمْ يُبَيِّنْ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ هَلْ هُوَ رَجْعِيٌّ، أَوْ بَائِنٌ وَأَظُنُّ أَنَّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ السَّابِقِ مَا يُصَرِّحُ بِالثَّانِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) الْوَجْهُ أَنَّا لَوْ قُلْنَا بِقَبُولِهِ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِصِحَّةِ الْبَرَاءَةِ اهـ سم أَقُولُ: هَذَا شَامِلٌ لِصُورَةِ الْإِطْلَاقِ، وَقَدْ مَرَّ مِرَارًا أَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الصَّحِيحَةِ الْمُتَبَادِرَةِ.

(قَوْلُهُ مَا فِيهِ) أَيْ عَلَى نِزَاعٍ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ مِمَّا يَأْتِي أَيْ عَنْ ابْنِ عُجَيْلٍ وَإِسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيِّ وَالْأَصْبَحِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمْ

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ لِمَا فِيهِ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا لَمْ يَنْظُرْ إلَى مَا ذُكِرَ لِكَوْنِهِ ضِمْنِيًّا فَلَا يَضُرُّ فَالْحَاصِلُ أَنَّ ذَلِكَ كَقَوْلِهَا أَبْرَأْتُك مِنْ صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي، أَوْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ لَا صِيغَةُ تَعْلِيقٍ فَتَدَبَّرْ وَتَأَمَّلْ قَوْلَ الشَّارِحِ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ مَعَ مَا مَرَّ فِي الصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: مُحْتَمِلًا) أَيْ مَعْنَيَيْنِ التَّبْعِيضَ وَالْبَيَانَ اهـ كُرْدِيٌّ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَيْ ثَلَاثَةُ احْتِمَالَاتٍ إرَادَةُ الْبَيَانِ، أَوْ التَّبْعِيضِ وَالْإِطْلَاقُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَعَلَ) أَيْ الزَّوْجُ

(قَوْلُهُ مِنْ الثَّانِيَةَ بَيَانِيَّةً) فَالْمَعْنَى مِنْ آخِرِ الْأَقْسَاطِ الَّتِي هِيَ صَدَاقُك اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ تَبْعِيضِيَّةً) عَطْفٌ عَلَى بَيَانِيَّةً فَالْمَعْنَى مِنْ أَقْسَاطِ أَخِيرَةٍ هِيَ بَعْضُ صَدَاقِك اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يَنْوِ الْبَيَانَ وَلَا التَّبْعِيضَ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيَانِ إلَخْ) أَيْ وَالْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ: الدَّالُّ) أَيْ لَفْظُ مِنْ آخَرَ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى أَبُو شُكَيْلٍ وَقَوْلُهُ فَقَالَ أَيْ الْغَيْرُ

(قَوْلُهُ: أَيْ بِمَا وَعَدَتْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَبْرَأَتْك بِمَا وَعَدْت

(قَوْلُهُ: وَأَيَّدَهُ) أَيْ مَا قَالَاهُ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَأَبِي شُكَيْلٍ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: طَلَقَتْ) أَيْ بِالْإِبْرَاءِ الْمَذْكُورِ

١٧٬٣١٢

فَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُضَارِعِ كَانَ أَحْسَنَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْأَمْرُ كَمَا أَفْتَى أَيْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ

(قَوْلُهُ: حُصُولَ الطَّلَاقِ) أَيْ بِالْإِبْرَاءِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ انْتِفَائِهِ) أَيْ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا كُلُّهُ إلَخْ) هُوَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لَا الْبَعْضِ وَالْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ فَأَفْتَى ابْنُ عُجَيْلٍ إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُلَاقِي مَسْأَلَةَ الْأَصْبَحِيِّ،

١٧٬٣١٣

وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي وَلَيْسَ هَذَا إلَخْ لَا يُلَاقِيهِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وُجِدَ الْمُوَاطَأَةُ وَالْوَعْدُ بِالْإِعْطَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، أَوْ لَا وَوُجِدَ ظَنُّ حُصُولِ الطَّلَاقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) وَهُمَا إفْتَاءُ ابْنِ عُجَيْلٍ وَإِسْمَاعِيلَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ وَإِفْتَاءُ الْأَصْبَحِيِّ بِقَوْلِهِ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِصَرِيحِهَا) أَيْ الْبَرَاءَةِ

(قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْوَعْدِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ، أَوْ الطَّلَاقِ أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُوَاطَأَةِ وَالْوَعْدِ الْمَذْكُورَيْنِ

(قَوْلُهُ: إذْ قَوْلُهَا إلَخْ) عِلَّةُ لِلَّيْسِيَّةِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ مُقَابَلَةُ الْوَعْدِ، أَوْ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: نَاوِيًا ذَلِكَ) أَيْ الطَّلَاقَ الْمَوْعُودَ

(قَوْلُهُ: بَلْ عَمِلُوا بِالصَّرِيحِ إلَخْ) أَيْ وَصَحَّحُوا النِّكَاحَ ثَمَّ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْوَجْهَ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ وُقُوعُهُ بَائِنًا قَالَ الْمُحَشِّي لَوْ طَلَّقَ ظَانًّا حُصُولَ الْبَرَاءَةِ بِذَلِكَ فَهَلْ تَبِينُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّهَا تَبِينُ إذَا طَلَّقَ ظَانًّا حُصُولَ الْبَرَاءَةِ بَعْدَ قَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي اهـ أَقُولُ: الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ فِيمَا سَبَقَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ لَا سِيَّمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَهَذَا كُلُّهُ مُنَازَعٌ فِيهِ بِأَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْعِوَضِ الْمَذْكُورِ) ، وَهُوَ بَذْلُ الصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الزَّاعِمِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قُدِّرَ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ إلَخْ) كَأَنَّ خُلَاصَةَ هَذَا الْفَرْقِ هُوَ أَنَّ إعْمَالَ عِبَارَةِ الْمُكَلَّفِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِهَا وَإِعْمَالُهَا فِي نَحْوِ الْبَيْعِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تِلْكَ الْمُلَاحَظَةِ فَتَعَيَّنَتْ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ يُمْكِنُ الْإِعْمَالُ بِدُونِهَا بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى الطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ، أَوْ الْإِبْرَاءِ الْمُنَجَّزِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ فِي اللَّفْظِ) أَيْ فِي لَفْظِ الْبَادِي مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقُدِّرَ وَالضَّمِيرُ لِلَّفْظِ أَيْ قُدِّرَ فِي كَلَامِ الْمُجِيبِ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ الْبَادِي مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ الْبَيْعِ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ مَثَلًا بِعْتُك هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْته وَسَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْأَلْفِ وَقَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ مُتَعَلِّقٌ بِقُدِّرَ الْمُقَيَّدِ بِالظَّرْفِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجَوَابَ) أَيْ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ مُقَابِلَ الْبَرَاءَةِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ، أَوْ الطَّلَاقُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: الْقَاضِيَةُ بِهِ) أَيْ بِقَصْدِ الْمُقَابَلَةِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْت) أَيْ فِي جَوَابِ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك وَقَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ ظَنَنْت إلَخْ أَيْ فَإِخْبَارِي بِطَلَّقْتُ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى الظَّنِّ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ أَيْ خِلَافِ ذَلِكَ الظَّنِّ وَعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فَزَوْجَتِي بَاقِيَةٌ فِي عِصْمَتِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْقَرِينَةُ الْقَوِيَّةُ.

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي مَبْحَثِ صَرَائِحِ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا يَأْتِي قَرِيبًا مَا هُنَا أَيْ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تُؤَثِّرُ فِي صَرْفِ الصَّحِيحِ عَنْ قَضِيَّتِهِ إلَخْ؛ لِأَنَّ ذَاكَ أَيْ مَا يَأْتِي قَرِيبًا

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا) أَشَارَ بِهِ إلَى قَوْلِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَبْرِئِينِي وَأُعْطِيك كَذَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مَعَ قَرِينَةٍ) أَيْ كَأَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عَقِبَ الْأَدَاءِ الْمُتَبَيِّنِ فَسَادُهُ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، أَوْ الْعِتْقُ لِقَرِينَةِ أَنَّهُ إنَّمَا رَتَّبَ ذَلِكَ الْإِقْرَارَ عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الْأَدَاءِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُطَالِبْهُ) أَيْ وَالْحَالُ لَمْ تُطَالِبْ الْمَدِينَ إلَى مُضِيِّ السَّنَةِ

(قَوْلُهُ: الْتِزَامُهُ) أَيْ التَّأْخِيرِ إلَى مُضِيِّ السَّنَةِ بِأَنْ لَا تُطَالِبَهُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مُؤَجَّلًا) أَيْ بِسَنَةٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُؤَجِّلْهُ بِالنَّذْرِ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ،

١٧٬٣١٤

وَإِنْ أَخَّرَتْهُ، وَلَمْ تُطَالِبْهُ إلَى مُضِيِّ السَّنَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِي صُورَةِ تَبَيُّنِ النَّقْصِ وَقَوْلُهُ دُونَ الثَّانِيَةِ أَيْ فِي صُورَةِ تَبَيُّنِ الْكَثْرَةِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ تَبَيُّنِ الْكَثْرَةِ جَاهِلٌ بِهِ أَيْ بِالْمَهْرِ

(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُ الْوُقُوعِ هُنَا إلَخْ) أَيْ الشَّامِلُ لِصُورَتَيْ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ

(قَوْلُهُ وَمَسْأَلَةُ، وَهُوَ ثَمَانُونَ إلَخْ) وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَسْأَلَةِ الثَّمَانِينَ أَنَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ فِي مُقَابَلَةِ مَهْرِهَا وَقَدْ حَصَلَ لَهُ،

١٧٬٣١٥

وَإِنْ أَخْطَأَ فِي ظَنِّ أَنَّهُ عَشَرَةٌ،

١٧٬٣١٦

وَفِي تِلْكَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْبَرَاءَةُ مِنْ مَهْرِهَا الَّذِي سَمَحَ بِالطَّلَاقِ فِي مُقَابَلَتِهِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ مَقْبُوضٌ،

١٧٬٣١٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُلِمَ الْحَالُ وَقَعَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ التَّعْلِيقُ عَلَى الْبَاقِي،

١٧٬٣١٨

وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ مُطْلَقًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ: السَّابِقَةُ) أَيْ فِي شَرْحِ،

١٧٬٣١٩

وَفِي قَوْلٍ بِبَدَلِ الْخَمْرِ

(قَوْلُهُ: فَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ) وَهُوَ قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ الْبَرَاءَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ غَيْرِهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ: فَلْيَكُنْ الْأَوْجَهُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ الْأَوْلَى، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَهَذَا كُلُّهُ مُنَازَعٌ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى الْمُوَاطَأَةِ وَالْوَعْدِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقِيَاسَيْنِ [كِتَابُ الطَّلَاقِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الطَّلَاقِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِلَا تَصَادُقٍ وَتَكَاذُبٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدٌ مِنْهُمَا لِجَانِبِ الْآخَرِ ثُمَّ عَلَّلَ قَوْلَهُ بِلَا تَحَالُفٍ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي عَلَيْهَا مُعَيَّنًا حَتَّى يَحْلِفَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ عَلَى مَا أَرَادَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،

٦٬٢٧٠

وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فِي إرَادَةِ الدَّرَاهِمِ أَيْ النُّقْرَةَ فِي طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَادَّعَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ الْفُلُوسَ وَكَذَّبَهَا بَانَتْ، أَوْ عَكْسُهُ أَيْ بِأَنْ صَدَّقَهَا فِي إرَادَةِ الْفُلُوسِ فِي ذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ النُّقْرَةَ وَكَذَّبَتْهُ بَانَتْ ظَاهِرًا لِانْتِظَامِ الصِّيغَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ لِإِنْكَارِهِ الْفُرْقَةَ هُنَا أَيْ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْكَارِهَا هُنَاكَ أَيْ فِي الْأُولَى إلَّا إنْ عَادَ وَصَدَّقَهَا أَيْ فِي الْأُولَى، أَوْ صَدَّقَتْهُ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ فَيَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ اسْتِحْقَاقِ الْمُسَمَّى مَعَ عَدَمِ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى شَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ إذَا عَادَ وَصَدَّقَهَا، أَوْ عَادَتْ وَصَدَّقَتْهُ كَانَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ مَا إذَا اخْتَلَفَتْ نِيَّتَاهُمَا وَتَصَادَقَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَتَبِينُ ظَاهِرًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،

٦٬٢٧١

وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فِي إرَادَةِ الدَّرَاهِمِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ الْفُلُوسَ وَكَذَّبَهَا بَانَتْ، أَوْ عَكْسُهُ بِأَنْ صَدَّقَهَا فِي إرَادَةِ الْفُلُوسِ فِي ذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ النُّقْرَةَ وَكَذَّبَتْهُ بَانَتْ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ بِقَوْلِهِ شَرْحُ رَوْضٍ ظَاهِرًا لِانْتِظَامِ الصِّيغَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ لِإِنْكَارِهِ الْفُرْقَةَ هُنَا وَإِنْكَارِهَا هُنَاكَ اهـ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْبَيْنُونَةَ فِي الْأُولَى بَاطِنًا أَيْضًا، وَفِيهِ نَظَرٌ مَعَ احْتِمَالِ كَذِبِهَا فِي دَعْوَاهَا فَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الْمُسَمَّى) جَزَمَ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ إقْرَارٍ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ ثَابِتَةٍ وَبَيْنَ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: تَنَاوَلَ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْغَيْرِ وَكَالَةً) يَنْبَغِي الْوُقُوعُ هُنَا رَجْعِيًّا حَيْثُ لَمْ يُوَكِّلْ ذَلِكَ الْغَيْرَ فِي الْمُخَالَعَةِ بِالْبَرَاءَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) بَلْ الْوَجْهُ أَنَّا لَوْ قُلْنَا بِقَبُولِهِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الطَّلَاقَ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِصِحَّةِ الْبَرَاءَةِ م ر

(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَعَلَ مِنْ الثَّانِيَةَ بَيَانِيَّةً) فَالْمَعْنَى مِنْ آخِرِ الْأَقْسَاطِ الَّتِي هِيَ صَدَاقُك

(قَوْلُهُ: بَيَانِيَّةٌ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَبْعِيضِيَّةً) (كِتَابُ الطَّلَاقِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) اخْتَلَفَتْ نِيَّتَاهُمَا بِأَنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا جِنْسًا وَتَصَادَقَا فَلَا فُرْقَةَ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَقْدِ،

١٩٬٧٤١

وَإِنْ تَكَاذَبَا كَأَنْ (قَالَ: أَرَدْنَا) بِالْأَلْفِ الَّتِي أَطْلَقْنَاهَا (دَنَانِيرَ فَقَالَتْ: بَلْ) أَرَدْنَا (دَرَاهِمَ) فِضَّةٍ (أَوْ فُلُوسًا تَحَالَفَا عَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ لُزُومُ الْمَنْوِيِّ كَالْمَلْفُوظِ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الْعِوَضِ وَبَانَتْ بِمَهْرِ مِثْلٍ بَعْدَ الْفَسْخِ (وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ بِلَا تَحَالُفٍ فِي الثَّانِي) وَهُوَ لُزُومُ مَهْرِ مِثْلٍ لِمَا مَرَّ فِيهِ.

خَاتِمَةٌ: لَوْ قَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي أَوْ وَلَك عَلَيَّ أَلْفٌ فَطَلَّقَهَا بَانَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهَا صِيغَةُ الْتِزَامٍ، أَوْ إنْ طَلَّقْتَنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ أَوْ فَقَدْ أَبْرَأْتُك مِنْ صَدَاقِي فَطَلَّقَهَا لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يُعَلَّقُ، وَطَلَاقُ الزَّوْجِ طَمَعًا فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ صَحِيحٍ فِي الِالْتِزَامِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا.

١٩٬٧٤٢

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: طَلَّقَ طَمَعًا فِي شَيْءٍ وَرَغِبَتْ هِيَ فِي الطَّلَاقِ بِالْبَرَاءَةِ فَيَكُونُ فَاسِدًا كَالْخَمْرِ أَيْ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهَا: إنْ طَلَّقْتَنِي فَلَكَ أَلْفٌ،

١٩٬٧٤٣

فَإِنْ كَانَ ذَاكَ تَعْلِيقًا لِلْإِبْرَاءِ فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلتَّمْلِيكِ، وَجَزَمَ بِهَذَا ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ.

١٩٬٧٤٤

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ: التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ صِحَّةَ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ ظَنَّ صِحَّتَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ.

وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ، وَاعْتَمَدَ السُّبْكِيُّ الثَّانِيَ.

١٩٬٧٤٥

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إنَّهُ الْحَقُّ،

١٩٬٧٤٦

وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ، لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ أَبْرَأْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: قَدْ أَبْرَأْتُك لَمْ يَكُنْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك أَوْ دَيْنِك،

١٩٬٧٤٧

وَإِنْ أَرَادَ الْإِبْرَاءَ مِنْ الْمَهْرِ صَحَّ إنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِمِقْدَارِهِ

١٩٬٧٤٨

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ جَاهِلَةً؛ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ عَنْ مَجْهُولٍ،

١٩٬٧٤٩

وَإِذَا كَانَتْ عَالِمَةً بِهِ هَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، كَمَا قَالَ بِهِ الْقَفَّالُ أَوْ بَائِنًا كَمَا هُوَ أَحَدُ جَوَابَيْ الْقَاضِي؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا الثَّانِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ،

١٩٬٧٥٠

وَلَوْ طَلَبَ مِنْهَا الْبَرَاءَةَ عَلَى الطَّلَاقِ، فَقَالَتْ: أَبْرَأَك اللَّهُ تَعْنِي بِذَلِكَ أَبْرَأْتُك، فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت الْإِيقَاعَ بِشَرْطِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ قُبِلَ مِنْهُ ظَاهِرًا،

١٩٬٧٥١

فَلَوْ تَبَيَّنَ جَهْلُهَا بِمَا أَبْرَأَتْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ، كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

١٩٬٧٥٢

فَائِدَةٌ: ضَابِطُ مَسَائِلِ الْخُلْعِ: أَنَّ مِنْهَا مَا يَقَعُ فِيهِ الطَّلَاقُ بِالْمُسَمَّى، وَمِنْهَا مَا يَقَعُ فِيهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَمِنْهَا مَا يَقَعُ رَجْعِيًّا، وَمِنْهَا مَا لَا يَقَعُ أَصْلًا، فَاَلَّذِي يَقَعُ فِيهِ الطَّلَاقُ بِالْمُسَمَّى أَنْ تَكُونَ الصِّيغَةُ صَحِيحَةً وَالْعِوَضُ صَحِيحًا، وَاَلَّذِي يَقَعُ فِيهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ هُوَ الَّذِي تَكُونُ الصِّيغَةُ فِيهِ صَحِيحَةً وَالْفَسَادُ فِي الْعِوَضِ، وَاَلَّذِي يَقَعُ فِيهِ رَجْعِيًّا هُوَ الَّذِي يَكُونُ الْفَسَادُ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الصِّيغَةِ وَيَكُونُ الطَّلَاقُ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ مُنَجَّزًا غَيْرَ مُعَلَّقٍ، وَاَلَّذِي لَا يَقَعُ أَصْلًا هُوَ الَّذِي يَكُونُ الطَّلَاقُ فِيهِ مُعَلَّقًا وَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ أَرَدْنَا بِالْأَلْفِ دَنَانِيرَ فَقَالَتْ بَلْ دَرَاهِمَ) فِضَّةً (أَوْ فُلُوسًا) وَيَعْرِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُرَادَ الْآخَرِ بِالْقَرِينَةِ (تَحَالَفَا عَلَى الْأَوَّلِ) الْأَصَحُّ وَهُوَ لُزُومُ الْمَنْوِيِّ كَالْمَلْفُوظِ، لِأَنَّهُ يُرْجَعُ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الْعِوَضِ، (وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ بِلَا تَحَالُفٍ فِي الثَّانِي) لِمَا تَقَدَّمَ فِيهِ، (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: أردنا) أي: بالألف التي أطلقناها (دنانير، فقالت: بل دراهم أو فلوساً .. تحالفا على الأول) أي: على قولنا في التي قبلها: إنهما لو عينا نوعاً .. لزم،

٢٠٬٤٣٥

فإذا حلفا .. وجب مهر المثل.

وعلى الثاني- وهو وجوب مهر المثل في التي قبلها-: يجب مهر المثل بلا خلاف؛ لأنهما لو اتفقا على الإرداة .. وجب مهر المثل فلا أثر للتنازع.

قال: (ووجب مهر المثل بلا تحالف على الثاني) ؛ لأن هذا نزاع في القصد والنية ولا مطلع عليها،

٢٠٬٤٣٦

وإذا امتنع التحالف ووقع الاختلاف .. صار العوض مجهولاً فيجب الرجوع إلى مهر المثل.

٢٠٬٤٣٧

تتمة:

له امرأتان اسم كل منهما فاطمة فقالت له إحداهما: خالعني على ألف فقال الزوج: خالعت فاطمة على ألف، فقالت: قبلت، ثم اختلفا فقال الزوج: إنما أردت الأخرى وقالت: بل أرتني .. فالقول قول الزوج مع يمينه؛ لأنه لم يعينها ولا في اللفظ دلالة عليها.

...

خاتمة إذا اختلعت المرأة نفسها على معين أو في الذمة ولها صداق في ذمته .. لم يسقط صداقها بالخلع، سواء قبل الدخول أو بعده، سواء كان بلفظ الخلع أو المفاداة.

٢٠٬٤٣٨

وقال أبو حنيفة: المخالعة تسقط الصداق الثابت في ذمة الزوج.

لنا: أن هذه فرقة بين الزوجين لا توجب سقوط الثابت في الذمة كالفرقة بالرضاع، وقياساً على سائر الديون. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.