فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكِنَايَتُهُ) أَيْ الطَّلَاقُ أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ بَلْ لَا تَنْحَصِرُ (كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٌ (بَرِيَّةٌ) أَيْ مِنْهُ (بَتَّةٌ) أَيْ مَقْطُوعَةُ الْوُصْلَةِ إذْ الْبَتُّ الْقَطْعُ وَتَنْكِيرُ هَذَا لُغَةٌ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُعَرَّفًا بِأَلْ مَعَ قَطْعِ الْهَمْزَةِ (بَتْلَةٌ) أَيْ مَتْرُوكَةُ النِّكَاحِ وَمِنْهُ «نُهِيَ عَنْ التَّبَتُّلِ»

١٣٬٢١٤

وَمِثْلُهَا مَثْلَةٌ مِنْ مَثَلَ بِهِ جَدَعَهُ (بَائِنٌ) مِنْ الْبَيْنِ وَهُوَ الْفُرْقَةُ وَإِنْ زَادَ بَعْدَهُ بَيْنُونَةً لَا تَحِلِّينَ بَعْدَهَا لِي أَبَدًا كَمَا مَرَّ (اعْتَدِّي اسْتَبْرِئِي رَحِمَك) وَلَوْ لِغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ طَلَّقْت نَفْسِي (الْحَقِي) بِكَسْرٍ ثُمَّ فَتْحٍ

١٣٬٢١٥

وَيَجُوزُ عَكْسُهُ (بِأَهْلِك) أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك (حَبْلُك عَلَى غَارِبِك) أَيْ خَلَّيْت سَبِيلَك كَمَا يُخَلَّى الْبَعِيرُ بِإِلْقَاءِ زِمَامِهِ فِي الصَّحْرَاءِ عَلَى غَارِبِهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الظَّهْرِ وَارْتَفَعَ مِنْ الْعُنُقِ (لَا أَنْدَهُ) أَيْ أَزْجُرُ (سَرْبَك) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ الْإِبِلُ وَمَا يُرْعَى مِنْ الْمَالِ: أَيْ تَرَكْتُك لَا أَهْتَمُّ بِشَأْنِك.

١٣٬٢١٦

أَمَّا بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَهُوَ قَطِيعُ الظِّبَاءِ وَتَصِحُّ إرَادَتُهُ هُنَا أَيْضًا (اُعْزُبِي) بِمُهْمَلَةٍ فَمُعْجَمَةٍ: أَيْ تَبَاعَدِي عَنِّي (اُغْرُبِي) بِمُعْجَمَةٍ فَرَاءٍ أَيْ صِيرِي غَرِيبَةً أَجْنَبِيَّةً مِنِّي (دَعِينِي) أَيْ اُتْرُكِينِي (وَدِّعِينِي) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ مِنْ الْوَدَاعِ أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك (وَنَحْوُهَا) مِنْ كُلِّ مَا يُشْعِرُ بِالْفُرْقَةِ إشْعَارًا قَرِيبًا كَ تَجَرَّدِي تَزَوَّدِي اُخْرُجِي سَافِرِي تَقَنَّعِي تَسَتَّرِي بَرِئْت مِنْك الْزَمِي أَهْلَك لَا حَاجَةَ لِي فِيك أَنْتِ وَشَأْنَك أَنْتِ وَلِيَّةُ نَفْسِك وَسَلَامٌ عَلَيْك وَكُلِي وَاشْرَبِي خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِمَا وَأَوْقَعْت الطَّلَاقَ فِي قَمِيصِك أَوْ بَارَكَ اللَّهُ لَك لَا فِيك، وَسَيَأْتِي أَنَّ أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ وَقَدْ طَلُقَتْ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَأَنَا مِنْك طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ كِنَايَةٌ وَخَرَجَ بِنَحْوِهَا نَحْوُ قُومِي أَغْنَاك اللَّهُ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاك اعْزِلِي اُقْعُدِي،

١٣٬٢١٧

وَلَوْ قَالَتْ لَهُ أَنَا مُطَلَّقَةٌ فَقَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ كَانَ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ وَالْعَدَدِ فِيمَا يَظْهَرُ،

١٣٬٢١٨

فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَحْدَهُ أَوْ الْعَدَدَ وَقَعَ مَا نَوَاهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي أَنْتِ وَاحِدَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ إنَّهُ كِنَايَةٌ،

١٣٬٢١٩

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قِيلَ لَهُ هَلْ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ ثَلَاثًا كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ آخِرِ الْفَصْلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ طَالِقٌ حَيْثُ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ،

١٣٬٢٢٠

وَإِنْ نَوَى أَنْتِ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ هُنَا لَفْظِيَّةً عَلَى تَقْدِيرِهَا، وَالطَّلَاقُ لَا يَكْفِي فِيهِ مَحْضُ النِّيَّةِ،

١٣٬٢٢١

بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ وُقُوعَ كَلَامِهِ جَوَابًا لِكَلَامِهَا يُؤَيِّدُ صِحَّةَ نِيَّتِهِ بِهِ مَا ذَكَرَ فَلَمْ تَتَمَحَّضْ النِّيَّةُ لِلْإِيقَاعِ وَكَطَالِقٍ مَا لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى عَلَى الْأَصَحِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ قَطْعِ الْهَمْزَةِ) أَيْ غَيْرِ قِيَاسٍ

(قَوْلُهُ: نُهِيَ عَنْ التَّبَتُّلِ) أَيْ التَّعَزُّبِ بِلَا مُقْتَضٍ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ عَكْسُهُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: وَهَذَا خَطَأٌ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهَا) مِنْ النَّحْوِ اذْهَبِي يَا مُسَخَّمَةُ يَا مُلَطَّمَةُ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ حَلَفَ شَخْصٌ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ شَخْصٌ آخَرُ وَأَنَا مِنْ دَاخِلِ يَمِينِك فَيَكُونُ كِنَايَةً فِي حَقِّ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: لَا فِيك) أَيْ فَلَيْسَ كِنَايَةً فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ إنْ نَوَاهُ

(قَوْلُهُ: نَحْوُ قَوْمِي) أَيْ فَلَيْسَ كِنَايَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ فِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ ثَلَاثًا) .

[فَرْعٌ] لَوْ طَلَّقَ رَجْعِيًّا ثُمَّ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا وَقَدْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعِيِّ لَغَا

٩٬٤٣٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَفْصِلْ فِي ثَلَاثٍ مِمَّا مَرَّ أَثَّرَ مُطْلَقًا،

٩٬٤٤٠

وَمَتَى فَصَلَ بِذَلِكَ وَلَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ عَنْهُ عُرْفًا كَانَ كَالْكِنَايَةِ،

٩٬٤٤١

فَإِنْ نَوَى أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ أَوْ بَيَانٍ لَهُ أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا،

٩٬٤٤٢

وَإِنْ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهُ عَنْهُ عُرْفًا لَمْ يُؤَثِّرْ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا ابْتِدَاءً ثَلَاثًا اهـ حَجّ مَفْرِقًا.

٩٬٤٤٣

وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ أَنَّ شَخْصًا قَالَ عَنْ زَوْجَتِهِ بِحُضُورِ شَاهِدٍ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ الشَّاهِدُ لَا تَكْفِي طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ قَالَ أَرَدْت وُقُوعَ الثَّلَاثِ فَتَقَعْنَ لِأَنَّ قَوْلَهُ ثَلَاثًا حَيْثُ كَانَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ عُرْفًا عَنْ لَفْظِ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ) أَيْ وَإِنْ كَرَّرَهُ مِرَارًا

(قَوْلُهُ: عَلَى تَقْدِيرِهَا) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ طَالِقٌ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ جَوَابًا لِكَلَامٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ،

٩٬٤٤٤

فَلَوْ قَالَتْ لَهُ هَلْ أَنَا طَالِقٌ أَوْ هَلْ هِيَ طَالِقٌ فَقَوْلُهُ طَالِقٌ وَقَعَ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَثَالِثًا فَتَقَعُ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ أَنْتِ طَالِقٌ وَيَلْغُو قَوْلُهُ وَثَانِيًا إلَخْ وَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وُقُوعُ الثَّلَاثِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا أَوَّلًا وَطَلَاقًا ثَانِيًا وَطَلَاقًا ثَالِثًا فَيَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكِنَايَتُهُ) أَيْ الطَّلَاقِ أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ بَلْ لَا تَنْحَصِرُ (كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ (بَرِيَّةٌ) أَيْ مِنْهُ (بَتَّةٌ) أَيْ مَقْطُوعَةُ الْوُصْلَةِ إذْ الْبَتُّ الْقَطْعُ وَتَنْكِيرُ هَذَا لُغَةٌ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُعَرَّفًا بِأَلْ مَعَ قَطْعِ الْهَمْزَةِ. (بَتْلَةٌ) أَيْ مَتْرُوكَةُ النِّكَاحِ وَمِنْهُ «نَهَى عَنْ التَّبَتُّلِ»

٧٬٨٩٨

وَمِثْلُهَا مُثْلَةٌ مَنْ مَثَّلَ بِهِ جَدَعَهُ (بَائِنٌ) مِنْ الْبَيْنِ، وَهُوَ الْفُرْقَةُ،

٧٬٨٩٩

وَإِنْ زَادَ بَعْدَهُ بَيْنُونَةً لَا تَحُلِّينَ بَعْدَهَا إلَيَّ أَبَدًا كَمَا مَرَّ (اعْتَدِّي اسْتَبْرِئِي رَحِمَك) وَلَوْ لِغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ طَلَّقْت نَفْسِي (الْحَقِي) بِكَسْرٍ ثُمَّ فَتْحٍ،

٧٬٩٠٠

وَيَجُوزُ عَكْسُهُ (بِأَهْلِك) أَيْ؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك (حَبْلُك عَلَى غَارِبِك) أَيْ خَلَّيْت سَبِيلَك كَمَا يُخَلَّى الْبَعِيرُ بِإِلْقَاءِ زِمَامِهِ فِي الصَّحْرَاءِ عَلَى غَارِبِهِ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الظَّهْرِ وَارْتَفَعَ عَنْ الْعُنُقِ (لَا أَنْدَهُ) أَيْ أَزْجُرُ (سَرْبَك) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، وَهُوَ الْإِبِلُ وَمَا يُرْعَى مِنْ الْمَالِ أَيْ تَرَكْتُك لَا أَهْتَمُّ بِشَأْنِك

٧٬٩٠١

أَمَّا بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَهُوَ قَطِيعُ الظِّبَاءِ وَتَصِحُّ إرَادَتُهُ هُنَا أَيْضًا (اُغْرُبِي) بِمُهْمَلَةٍ فَمُعْجَمَةٍ أَيْ تَبَاعَدِي عَنِّي (اُعْزُبِي) بِمُعْجَمَةٍ فَرَاءٍ أَيْ صِيرِي غَرِيبَةً أَجْنَبِيَّةً مِنِّي (دَعِينِي) أَيْ اُتْرُكِينِي (وَدِّعِينِي) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ مِنْ الْوَدَاعِ أَيْ؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك (وَنَحْوُهَا) مِنْ كُلِّ مَا يُشْعِرُ بِالْفُرْقَةِ إشْعَارًا قَرِيبًا كَتَجَرَّدِي تَزَوَّدِي اُخْرُجِي سَافِرِي تَقَنَّعِي تَسَتَّرِي بَرِئْت مِنْك الْزَمِي أَهْلَك لَا حَاجَةَ لِي فِيك أَنْتِ وَشَأْنُك أَنْتِ وَلِيَّةُ نَفْسِك وَسَلَامٌ عَلَيْك قَوْلُ الْمُحَشِّي

٧٬٩٠٢

أَمَّا ظَاهِرًا إلَخْ هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَهِيَ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ فَلْتُحَرَّرْ، وَكُلِي وَاشْرَبِي خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِمَا، وَأَوْقَعْت الطَّلَاقَ فِي قَمِيصِك وَبَارَكَ اللَّهُ لَك لَا فِيك وَسَيَذْكُرُ أَنَّ أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ وَقَدْ طَلُقَتْ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَنَا مِنْك طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ وَنَوَى طَلَاقَهَا كِنَايَةٌ وَخَرَجَ بِنَحْوِهَا نَحْوُ قَوْمِي أَغْنَاك اللَّهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَعَلَّ اللَّهَ يَسُوقُ إلَيْك الْخَيْرَ بِأَنَّ هَذَا أَقْرَبُ إلَى إرَادَةِ الطَّلَاقِ بِهِ؛ لِأَنَّ تَرَجِّيَ سَوْقِ الْخَيْرِ يُسْتَعْمَلُ فِي تَرَجِّي حُصُولِ زَوْجٍ وَلَا كَذَلِكَ الْغِنَى، أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَك اغْزِلِي أَيْ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ

٧٬٩٠٣

بِخِلَافِ اعْزِلِي بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ نَفْسَك عَنِّي فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ اُقْعُدِي،

٧٬٩٠٤

وَفِي عُنْوَانِ الشَّرَفِ لِابْنِ الْمُقْرِي أَنَّ قُتِلَ نِكَاحُك كِنَايَةٌ، وَوَافَقَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ النَّاشِرِيُّ وَخَالَفَهُ الْوَجِيهُ النَّاشِرِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ

٧٬٩٠٥

أَمَّا قُتِلَ نِكَاحُك فَكِنَايَةٌ بِلَا شَكٍّ. انْتَهَى.

وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ إذْ لَا فَرْقَ مَعَ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ بِذَلِكَ بَيْنَ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي قُطِعَ نِكَاحُك وَقَطَعْته،

٧٬٩٠٦

وَلَوْ قَالَتْ لَهُ أَنَا مُطَلَّقَةٌ فَقَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ كَانَ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ وَالْعَدَدِ عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَحْدَهُ وَقَعَ أَوْ وَالْعَدَدَ وَقَعَ مَا نَوَاهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي أَنْتِ وَاحِدَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ أَنَّهُ كِنَايَةٌ،

٧٬٩٠٧

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قِيلَ لَهُ هَلْ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ ثَلَاثًا كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ آخِرِ فَصْلٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ طَالِقٌ حَيْثُ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ،

٧٬٩٠٨

وَإِنْ نَوَى أَنْتِ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ هُنَا لَفْظِيَّةٌ عَلَى تَقْدِيرِهَا وَالطَّلَاقُ لَا يَكْفِي فِيهِ مَحْضُ النِّيَّةِ

٧٬٩٠٩

بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ وُقُوعَ كَلَامِهِ جَوَابًا يُؤَيِّدُ صِحَّةَ نِيَّتِهِ بِهِ مَا ذَكَرَ فَلَمْ تَتَمَحَّضْ النِّيَّةُ لِلْإِيقَاعِ وَكَطَالِقٍ مَا لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ،

٧٬٩١٠

وَإِنْ نَوَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِمَا قَرَّرْته، وَقَطْعُ الْبَغَوِيّ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ إنْ نَوَاهَا يَنْبَغِي حَمْلُهُ بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ عَلَى مَا إذَا وَصَلَهَا بِلَفْظِ الطَّلَاقِ إذْ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا وَقَدْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعِيِّ لَغَا فَهَذَا أَوْلَى وَعَلَى الِاتِّصَالِ يُحْمَلُ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِكَلَامِهِ ثَانِيًا أَنَّهُ مِنْ

٧٬٩١١

تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ وَبَيَانٌ لَهُ وَقَعْنَ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ ثَلَاثٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ نَعَمْ أَطْلَقَ شَيْخُنَا فِي فَتَاوِيهِ الْوُقُوعَ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ نَوَى الثَّلَاثَ فِي تَعْلِيقِهِ أَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ثَلَاثًا أَنَّهُ

٧٬٩١٢

تَتِمَّةٌ لِلتَّعْلِيقِ وَتَفْسِيرٌ لَهُ أَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ وَقَعَ الثَّلَاثُ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ. انْتَهَى.

فَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ طُولِ الْفَاصِلِ وَقِصَرِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ كَقَوْلِهِ أَوْ نَوَى بِهِ إلَى آخِرِهِ إذْ كَيْفَ تُؤَثِّرُ النِّيَّةُ بِلَفْظٍ مُبْتَدَأٍ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ إذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ

٧٬٩١٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَفْصِلْ فِي ثَلَاثًا بِأَكْثَرَ مِمَّا مَرَّ أَثَّرَ مُطْلَقًا وَمَتَى فَصَلَ بِذَلِكَ، وَلَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ عَنْهُ عُرْفًا كَانَ كَالْكِنَايَةِ فَإِنْ نَوَى أَنَّهُ مِنْ

٧٬٩١٤

تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ وَبَيَانٌ لَهُ أَثَّرَ، وَإِلَّا فَلَا،

٧٬٩١٥

وَإِنْ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهُ عَنْهُ عُرْفًا لَمْ يُؤَثِّرْ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا ابْتِدَاءً ثَلَاثًا وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي جَعَلْتهَا ثَلَاثًا بِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ

٧٬٩١٦

تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ مُطْلَقًا عَلَى مَا مَرَّ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ قَالَتْ لَهُ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ طَالِقٌ وَلَمْ يَدَّعِ إرَادَةَ غَيْرِهَا طَلُقَتْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخَانِ قُبَيْلَ الطَّرَفِ الثَّانِي فِي الْأَفْعَالِ الْقَائِمَةِ مَقَامَ اللَّفْظِ. انْتَهَى.

وَأَرَادَ قَوْلَهُمَا لَوْ قِيلَ لِمَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا امْرَأَتُك طَالِقٌ إنْ كُنْت كَاذِبًا فَقَالَ طَالِقٌ وَقَالَ مَا أَرَدْت طَلَاقَ امْرَأَتِي قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إشَارَةٌ إلَيْهَا وَلَا تَسْمِيَةٌ،

٧٬٩١٧

وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ إرَادَةَ غَيْرِهَا طَلُقَتْ. انْتَهَى وَبِتَأَمُّلِهِ يُعْلَمُ تَنَافِي مَفْهُومَيْ مَا أَرَدْت،

٧٬٩١٨

وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ لَكِنْ وَجَّهَ غَيْرُهُمَا مَا قَالَاهُ آخِرًا بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَرَتُّبُ كَلَامِهِ عَلَى كَلَامِ الْقَائِلِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الطَّلَاقُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِمَا مَرَّ فِي شَرْحِ كَطَلَّقْتُكِ أَنَّ الظَّاهِرَ الْمَذْكُورَ يُصَيِّرُ طَالِقٌ وَنَحْوَهُ وَحْدَهُ صَرِيحًا لَكِنْ لِضَعْفِهِ قُبِلَ الصَّرْفُ بِالنِّيَّةِ أَخْذًا مِمَّا قَالَاهُ هُنَا وَبِهِ يَلْتَئِمُ أَطْرَافُ كَلَامِهِمَا، وَيُعْلَمُ أَنَّهُ لَا مُتَمَسِّكَ لِذَلِكَ الْقَائِلِ فِيمَا قَالَاهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَا صَيَّرَهُ صَرِيحًا بِخِلَافِهِ فِي بَذَلْت إلَى آخِرِهِ فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ كَمَا أَفْهَمَهُ مَا سَبَقَ مِنْ إلْغَاءِ طَالِقٍ مَا لَمْ يَسْبِقْهُ مَا يَصِحُّ تَنْزِيلُهُ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ،

٧٬٩١٩

وَأَمَّا بَذَلْت إلَخْ فَلَا يَتَّضِحُ فِيهِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَتَى طَلَّقْتهَا فَطَلَاقِي مُعَلَّقٌ عَلَى إعْطَائِهَا لِي كَذَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ لَا يُعَلَّقُ، وَإِلَّا لَزِمَ صِحَّةُ قَصْدِهِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ مِنْهُ لَفْظُ طَلَاقٍ لَا يَقَعُ مَدْلُولُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ذَلِكَ التَّعْلِيقَ عِنْدَ الْإِيقَاعِ قُبِلَ ظَاهِرًا لِاعْتِضَادِ ذَلِكَ الْقَصْدِ بِالْقَرِينَةِ السَّابِقَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الطَّلَاقِ) عَلَى قَوْلِهِ كُلِي وَاشْرَبِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

١٧٬٣٧٣

وَمِثْلُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: طَلَّقْت نَفْسِي وَقَوْلُهُ: تَجَرَّدِي الْزَمِي أَهْلَك أَنْتِ وَلِيَّةُ نَفْسِك

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ إلَخْ) لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ تَكُونُ طَالِقًا هَلْ تَطْلُقُ أَوْ لَا لِاحْتِمَالِ هَذَا اللَّفْظِ الْحَالَ وَالِاسْتِقْبَالَ، وَهَلْ هُوَ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي الْحَالِ طَلُقَتْ أَوْ التَّعْلِيقَ احْتَاجَ إلَى ذِكْرِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ وَعْدٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ سم وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّقًا عَلَى شَيْءٍ، وَإِلَّا كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ تَكُونُ طَالِقًا وَقَعَ عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ،

١٧٬٣٧٤

وَأَمَّا كُونِي طَالِقًا فَصَرِيحٌ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ حَالًا،

١٧٬٣٧٥

وَكَذَا تَكُونِي عَلَى تَقْدِيرِ لَامِ الْأَمْرِ كَمَا قَالَهُ ع ش. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَلَى الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الزَّوْجِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنِّي

١٧٬٣٧٦

وَكَذَا يُقَدَّرُ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِيمَا بَعْدَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مَعَ قَطْعِ الْهَمْزَةِ) أَيْ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: عَنْ التَّبَتُّلِ) أَيْ التَّعَزُّبِ بِلَا مُقْتَضٍ لَهُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ بَتْلَةٍ فِي الْكِنَائِيَّةِ وَقَوْلُهُ: مُثْلَةٌ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَقَوْلُهُ: جَدَعَهُ أَيْ قَطَعَ أَنْفَهُ

(قَوْلُهُ: بَائِنٌ) وَحَرَامٌ. اهـ. رَوْضٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَصَرِيحُهُ الطَّلَاقُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ عَكْسُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٧٬٣٧٧

وَقِيلَ عَكْسُهُ وَجَعَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ خَطَأً.

١٧٬٣٧٨

اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ عَكْسُهُ نَقَلَ الزِّيَادِيُّ عَنْ الْمُطَرِّزِيُّ أَنَّهُ خَطَأٌ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ خَطَأً إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ مَعْنَى الْأَوَّلِ

١٧٬٣٧٩

أَمَّا لَوْ قُدِّرَ لَهُ مَفْعُولٌ كَلَفْظِ نَفْسِك فَلَا خَفَاءَ أَنْ لَا يَكُونَ خَطَأً فَتَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَهْلِك) سَوَاءٌ كَانَ لَهَا أَهْلٌ أَمْ لَا. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ اعْتَدِّي إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَمَا يُخَلَّى الْبَعِيرُ إلَخْ) أَيْ لِيَرْعَى كَيْفَ شَاءَ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْإِبِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْقَامُوسِ السِّرْبُ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا انْتَهَتْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: أَيْ صِيرِي) مِنْ صَارَ

(قَوْلُهُ: أَيْ؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ دَعِينِي إلَخْ أَوْ لِقَوْلِهِ لَا أَنْدَهُ سَرْبَك إلَخْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَحْوُهَا) مِنْ النَّحْوِ اذْهَبِي يَا مُسَخَّمَةُ، وَيَا مُلَطَّمَةُ وَمِنْهُ مَا لَوْ حَلَفَ شَخْصٌ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ شَخْصٌ آخَرُ، وَأَنَا مِنْ دَاخِلِ يَمِينِك فَيَكُونُ كِنَايَةً فِي حَقِّ الثَّانِي. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: كَتَجَرَّدِي وَتَجَرَّعِي) أَيْ كَأْسَ الْفِرَاقِ وَذُوقِي أَيْ مَرَارَتَهُ، وَيَا بِنْتِي إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهَا بِنْتَهُ،

١٧٬٣٨٠

وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ وَتَزَوَّجِي وَانْكِحِي، وَأَحْلَلْتُك أَيْ لِلْأَزْوَاجِ وَفَتَحْت عَلَيْك الطَّلَاقَ أَيْ أَوْقَعْته وَوَهَبْتُك؛ لِأَهْلِك أَوْ لِلنَّاسِ أَوْ لِلْأَزْوَاجِ أَوْ لِلْأَجَانِبِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَكُلِي) أَيْ زَادَ الْفِرَاقِ وَقَوْلُهُ: وَاشْرَبِي أَيْ زَادَهُ. اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ كُلِي وَاشْرَبِي

(قَوْلُهُ: لَا فِيك) فَلَيْسَ بِكِنَايَةٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ بَارَكَ اللَّهُ لِي فِيك، وَهُوَ يُشْعِرُ بِرَغْبَتِهِ فِيهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ،

١٧٬٣٨١

وَإِنْ نَوَاهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَنَوَى طَلَاقَهَا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَلِذَا حَذَفَهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: نَحْوُ قُومِي إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ كِنَايَةً. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ أَغْنَاك اللَّهُ

(قَوْلُهُ: أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَك اغْزِلِي) وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ إلَّا بِتَعَسُّفٍ كَمَا أَحْسَنَ وَجْهَك وَتَعَالَيْ وَاقْرَبِي. اهـ. شَرْحُ رَوْضٍ

(قَوْلُهُ: اُقْعُدِي) فَلَيْسَ بِكِنَايَةٍ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ غَيْرُ الْوَجِيهِ النَّاشِرِيِّ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِقَوْلِ الْغَيْرِ أَمَّا قُتِلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ أَنَّ قُتِلَ نِكَاحُك كِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِمَادَّةِ قَتَلَ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافُ وَرُجْحَانُ الْكِنَائِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ لَهُ أَنَا) إلَى قَوْلِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ فِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ. اهـ. ع ش وَضَمِيرُ مِثْلِهِ لِقَوْلِهِ وَلَوْ قَالَتْ لَهُ أَنَا مُطَلَّقَةٌ فَقَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا الْبَابِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ قَوْلِهِ: ثَلَاثًا فِي جَوَابِ هَلْ هِيَ طَالِقٌ وَبَيْنَ قَوْلِهِ طَالِقٌ أَيْ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ: لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ) أَيْ،

١٧٬٣٨٢

وَإِنْ كَرَّرَهُ مِرَارًا. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَكَطَالِقٍ) أَيْ الْمُبْتَدَأُ بِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَثَالِثًا أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ الثَّلَاثُ،

١٧٬٣٨٣

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا أَوَّلًا وَطَلَاقًا ثَانِيًا وَطَلَاقًا ثَالِثًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى) أَيْ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا

(قَوْلُهُ: لِمَا قَرَّرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ هُنَا لَفْظِيَّةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَهَذَا أَوْلَى) أَيْ قَوْلُهُ: جَعَلْتهَا ثَلَاثًا

(قَوْلُهُ: بِكَلَامِهِ ثَانِيًا) ، وَهُوَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا

(قَوْلُهُ: وَقَعْنَ) أَيْ الثَّلَاثُ

(قَوْلُهُ: فِي تَعْلِيقِهِ) أَيْ يَمِينِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ثَلَاثًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَوَى بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ ثَلَاثًا

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ سَكْتَةٍ التَّنَفُّسِ وَالْعِيِّ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ نَوَى أَنَّهُ مِنْ

١٧٬٣٨٤

تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا وَكَذَا الْإِطْلَاقَانِ الْآتِيَانِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِأَكْثَرَ مِنْ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعَيِّ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ إلَخْ) مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ أَنَّ شَخْصًا قَالَ عَنْ زَوْجَتِهِ بِحُضُورِ شَاهِدٍ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ الشَّاهِدُ لَا تَكْفِي طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنِّي أَرَدْت وُقُوعَ الثَّلَاثِ فَيَقَعْنَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ثَلَاثًا حَيْثُ كَانَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ عُرْفًا عَنْ لَفْظِ الطَّلَاقِ. اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ ثَلَاثًا حَيْثُ فَصَّلَ فِيهِ بِأَنَّهُ مَتَى فَصَلَ بِذَلِكَ وَلَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ عَنْهُ عُرْفًا إلَخْ مَا مَرَّ فِي جَعَلْتهَا ثَلَاثًا أَيْ مِنْ أَنَّهُ مَتَى فَصَلَ عَمَّا قَبْلَهُ بِذَلِكَ لَغَا سَوَاءٌ انْقَطَعَ نِسْبَتُهُ عَنْهُ عُرْفًا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا مِنْ اعْتِمَادِ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الِاتِّصَالِ وَعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ) أَيْ الْبَعْضَ بِقَوْلِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخَانِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قِيلَ) أَيْ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَبِتَأَمُّلِهِ) أَيْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورِ يُعْلَمُ تَنَافِيَ مَفْهُومَيْ إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّ قَبُولَ قَوْلِهِ مَا أَرَدْت طَلَاقَ امْرَأَتِي يُفْهِمُ عَدَمَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيمَا إذَا أَرَادَ غَيْرَ الزَّوْجَةِ أَوْ أَطْلَقَ وَقَوْلُهُمَا،

١٧٬٣٨٥

وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ إرَادَةَ غَيْرِهَا إلَخْ يُفْهِمُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِيمَا إذَا ادَّعَى إرَادَتَهَا أَوْ أَطْلَقَ

١٧٬٣٨٦

(قَوْلُهُ: مَا أَرَدْت) أَيْ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ أَيْ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ: فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَنَافِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ وَجَّهَ غَيْرُهُمَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَفْهُومَ الثَّانِي مُعْتَبَرٌ دُونَ الْأَوَّلِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا قَالَاهُ آخِرًا) فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ التَّوْجِيهِ قَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ مِنْ التَّرَتُّبِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الظَّاهِرَ الْمَذْكُورَ) أَيْ بِقَوْلِهِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَرَتُّبُ كَلَامِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُصَيِّرُ) مِنْ التَّفْصِيلِ

(قَوْلُهُ: طَالِقٌ) بِضَمِّ الْحِكَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِضَعْفِهِ) أَيْ نَحْوِ طَالِقٍ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: بِالنِّيَّةِ) أَيْ بِنِيَّةِ الزَّوْجِ غَيْرَ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ قُبَيْلَ الطَّرَفِ الثَّانِي فِي الْأَفْعَالِ الْقَائِمَةِ مَقَامَ اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لَكِنْ وَجَّهَ غَيْرُهُمَا إلَى هُنَا قَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ بِالتَّوْجِيهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ فِيهِ) أَيْ مَا قَالَاهُ مَا صَيَّرَهُ أَيْ طَالِقٌ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ طَالِقٌ

(قَوْلُهُ: مَا سَبَقَ) أَيْ فِي شَرْحِ كَطَلَّقْتُكِ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ التَّنْزِيلُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ وَقَعَ مُعَلَّقًا

(قَوْله صِحَّةُ قَصْدِهِ) أَيْ تَأْثِيرِ هَذَا الْقَصْدِ

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْتهَا بَعْدَ أَنْ قَالَ مَتَى طَلَّقْتهَا

(قَوْلُهُ: بِالْقَرِينَةِ إلَخْ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ: مَتَى طَلَّقْتهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّ لَفْظٍ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ أَيْ وَبِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى وَقَوْلُهُ: بَانَتْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكِنَايَتُهُ) أَيْ الطَّلَاقِ (كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ) أَيْ خَالِيَةٌ مِنِّي،

١٩٬٧٩١

وَكَذَا يُقَدَّرُ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِيمَا بَعْدَهُ (بَرِيَّةٌ) بِهَمْزٍ وَتَرْكِهِ بِخَطِّهِ، وَحَيْثُ قُلْت بِخَطِّهِ، الْمُرَادُ الْمُصَنِّفُ: أَيْ مُنْفَصِلَةً (بَتَّةً) بِمُثَنَّاةٍ قَبْلَ آخِرِهِ أَيْ مَقْطُوعَةَ الْوَصْلَةِ. مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْبَتِّ، وَهُوَ الْقَطْعُ.

١٩٬٧٩٢

تَنْبِيهٌ: تَنْكِيرُ الْبَتَّةِ جَوَّزَهُ الْفَرَّاءُ،

١٩٬٧٩٣

وَالْأَصَحُّ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُعَرَّفًا بِاللَّامِ (بَتْلَةٌ) أَيْ مَتْرُوكَةُ النِّكَاحِ، وَمِنْهُ: نَهَى عَنْ التَّبَتُّلِ (بَائِنٌ) مِنْ الْبَيْنِ وَهُوَ الْفِرَاقُ.

١٩٬٧٩٤

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ بَائِنٌ هُوَ اللُّغَةُ الْفُصْحَى، وَالْقَلِيلُ بَائِنَةٌ (اعْتَدِّي اسْتَبْرِئِي رَحِمَك) أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا (الْحَقِي بِأَهْلِك) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ،

١٩٬٧٩٥

وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَجَعَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ خَطَأً أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا أَهْلٌ أَمْ لَا (حَبْلُك عَلَى غَارِبِك) أَيْ خَلَّيْت سَبِيلَك كَمَا يُخْلَى الْبَعِيرُ فِي الصَّحْرَاءِ وَزِمَامُهُ عَلَى غَارِبِهِ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الظَّهْرِ وَارْتَفَعَ مِنْ الْعُنُقِ لِيَرْعَى كَيْفَ شَاءَ (لَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ) مِنْ النَّدْهِ، وَهُوَ الزَّجْرُ أَيْ لَا أَهْتَمُّ بِشَأْنِكِ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، وَالسَّرْبُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْإِبِلُ وَمَا يَرْعَى مِنْ الْمَالِ،

١٩٬٧٩٦

أَمَّا بِكَسْرِ السِّينِ فَالْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ،

١٩٬٧٩٧

وَيَجُوزُ كَسْرُ السِّينِ هُنَا (اُعْزُبِي) بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ زَايٍ أَيْ تَبَاعَدِي عَنِّي (اُغْرُبِي) بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ رَاءٍ أَيْ صِيرِي غَرِيبَةً بِلَا زَوْجٍ (دَعِينِي) أَيْ اُتْرُكِينِي لِأَنِّي طَلَّقْتُك (وَدِّعِينِي) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَكْسُورَةِ مِنْ الْوَدَاعِ، فَوَاوُهُ أَصْلِيَّةٌ لَا عَاطِفَةٌ أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك (وَنَحْوُهَا) كَقَوْلِهِ: لَا حَاجَةَ لِي فِيك أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، وَذُوقِي أَيْ مَرَارَةَ الْفِرَاقِ، وَتَزَوَّدِي أَيْ اسْتَعِدِّي لِلُّحُوقِ بِأَهْلِك، وَتَقَنَّعِي وَاسْتَتِرِي، أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك فَأَنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ فَلَا تَحِلُّ لِي رُؤْيَتُك، وَتَجَرَّعِي أَيْ كَأْسَ الْفِرَاقِ، وَابْعَدِي لِأَنَّك أَجْنَبِيَّةٌ مِنِّي، وَاذْهَبِي أَيْ إلَى أَهْلِك لِأَنِّي طَلَّقْتُك لَا اذْهَبِي إلَى بَيْتِ أَبَوَيَّ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ بِمَجْمُوعِهِ؛

لِأَنَّ قَوْلَهُ: إلَى بَيْتِ أَبَوَيَّ لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ.

١٩٬٧٩٨

فَإِنْ نَوَاهُ بِقَوْلِهِ: اذْهَبِي وَقَعَ، إذْ ضَابِطُ الْكِنَايَةِ كُلُّ لَفْظٍ لَهُ إشْعَارٌ قَرِيبٌ بِالْفِرَاقِ وَلَمْ يَشِعْ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ شَرْعًا وَلَا عُرْفًا كَسَافِرِي، وَاخْرُجِي، وَيَا بِنْتِي إنْ أَمْكَنَ كَوْنَهَا بِنْتَه،

١٩٬٧٩٩

وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا إذَا قَالَهُ لِأَمَتِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَادَةِ لِلْمُلَاطَفَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ، وَتَزَوَّجِي وَانْكِحِي أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، وَأَحْلَلْتُك أَيْ لِلْأَزْوَاجِ لِأَنِّي طَلَّقْتُك وَفَتَحْت عَلَيْك الطَّلَاقَ أَيْ أَوْقَعْتُهُ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَسُوقُ إلَيْك الْخَيْرَ أَيْ بِالطَّلَاقِ، وَبَارَكَ اللَّهُ لَكِ أَيْ فِي الْفِرَاقِ

١٩٬٨٠٠

لَا إنْ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ فَلَيْسَ بِكِنَايَةٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ بَارَكَ اللَّهُ لِي فِيك، وَهُوَ يُشْعِرُ بِرَغْبَتِهِ فِيهَا، وَوَهَبْتُك لِأَهْلِك أَوْ لِلنَّاسِ أَوْ لِلْأَزْوَاجِ أَوْ لِلْأَجَانِبِ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، أَنْتِ وَشَأْنَكِ، وَسَلَامٌ عَلَيْكِ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ الْفِرَاقِ.

١٩٬٨٠١

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَلَا تَكَادُ تَنْحَصِرُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكِنَايَتُهُ) أَيْ الطَّلَاقِ (كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ بَرِّيَّةٌ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ (بَتَّةٌ) أَيْ مَقْطُوعَةُ الْوَصْلَةِ (بَتْلَةٌ) أَيْ مَتْرُوكَةُ النِّكَاحِ (بَائِنٌ) أَيْ مُفَارَقَةٌ (اعْتَدِّي اسْتَبْرِئِي رَحِمَك) أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَدْخُولُ بِهَا، وَغَيْرُهَا

٤٬٠٩٦

وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا لَغْوًا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحِلًّا لِلْعِدَّةِ، وَاسْتِبْرَاءُ الرَّحِمِ (أَلْحِقِي بِأَهْلِك) أَيْ لِأَنِّي طَلَّقْتُك (حَبْلُك عَلَى غَارِبِك) أَيْ خَلَّيْت سَبِيلَك كَمَا يُخْلَى الْبَعِيرُ فِي الصَّحْرَاءِ وَزِمَامُهُ عَلَى غَارِبِهِ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الظَّهْرِ وَارْتَفَعَ مِنْ الْعُنُقِ لِيَرْعَى كَيْفَ يَشَاءُ، (لَا أَنْدَهُ سَرْبَك) أَيْ لَا أَهْتَمُّ بِشَأْنِك وَالسَّرَبُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْإِبِلُ، وَمَا يُرْعَى مِنْ الْمَال وَأَنْدَهُ أَزْجُرُ (اُعْزُبِي) بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ زَايٍ أَيْ مِنْ الزَّوْجِ (اُغْرُبِي) بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ رَاءٍ أَيْ صِيرِي غَرِيبَةً بِلَا زَوْجٍ (دَعِينِي وَدَعِينِي) لِأَنَّك مُطَلَّقَةٌ (أَوْ نَحْوُهَا) كَتَجَرَّدِي أَيْ مِنْ الزَّوْجِ وَتَزَوَّدِي اُخْرُجِي سَافِرِي لِأَنِّي طَلَّقْتُك.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكِنَايَتُهُ) وَهِيَ الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَأَنْتِ بَائِنٌ لَا بَائِنٌ وَحْدَهُ، وَيَكْفِي اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِجُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (بَتْلَةٌ) بِمُوَحَّدَةٍ فَفَوْقِيَّةٍ وَكَذَا مُثْلَةٌ بِمُثَلَّثَةٍ مِنْ مَثَّلَ بِهِ جَدَعَهُ.

قَوْلُهُ: (بَائِنٌ) أَوْ بَائِنَةٌ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَصَحِّ وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ بَيْنُونَةٌ لَا تَحِلِّينَ بَعْدَهَا.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَحْمِلْ كَلَامَهُ عَلَى مَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِئَلَّا يُخَالِفَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَلْحِقِي) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ وَعَكْسُهُ.

قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ السِّينِ الْإِبِلُ) وَبِكَسْرِهَا الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْقَطَا وَهُوَ كِنَايَةٌ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (أَوْ نَحْوَهَا) مِنْهَا تَقَنَّعِي تَسَتَّرِي بَرِئْت مِنْك الْزَمِي الطَّرِيقَ، أَوْ الْزَمِي أَهْلَك لَا حَاجَةَ لِي بِك أَوْ فِيك أَنْتِ وَشَأْنُك أَنْتِ وَلِيَّةُ نَفْسِك سَلَامٌ عَلَيْك، أَوْ السَّلَامُ عَلَيْك أَوْ سَلَامِي عَلَيْك كُلِي اشْرَبِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِمَا. بَارَكَ اللَّهُ لَك وَهَبْتُك لِأَهْلِك مَثَلًا، أَوْ أَوْقَعْت الطَّلَاقَ فِي قَمِيصِك أَنْتِ طَلَاقٌ، أَوْ الطَّلَاقُ أَوْ نِصْفُ طَلْقَةٍ أَوْ كُلُّ طَلْقَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ طَلَّقْت نَفْسِي مِنْك، أَنَا طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ،

٧٬٨١٩

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْك فِيهِمَا أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ، وَقَدْ طَلُقَتْ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهَا مَا لَوْ قَالَتْ لَهُ أَنَا مُطَلَّقَةٌ فَقَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ، فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَدَدِ وَمَا لَوْ قِيلَ لَهُ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ ثَلَاثًا، وَمَا لَوْ طَلَبَتْ مِنْهُ الطَّلَاقَ فَقَالَ اُكْتُبُوا لَهَا، وَمَا لَوْ قَالَ امْرَأَةُ زَيْدٍ وَاسْمُهُ زَيْدٌ أَوْ امْرَأَةُ مَنْ فِي الطَّرِيقِ، وَهُوَ فِيهَا طَالِقٌ إنْ أَرَادَ نَفْسَهُ وَإِلَّا فَلَغْوٌ وَمِنْهَا أَنْتِ كَالْمَيْتَةِ أَوْ الْكَلْبِ أَوْ الْكَلْبَةِ أَوْ الدَّمِ أَوْ الْخِنْزِيرِ وَلَيْسَ مِنْهَا نَحْوُ نَامِي اُرْقُدِي اُنْظُرِي اسْمَعِي مَا أَنْتِ فِي بَيْتِي قُومِي اُقْعُدِي اغْزِلِي اقْرَبِي اسْقِينِي أَطْعِمِينِي أَحْسَنَ اللَّهُ جَبْرَك وَأَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَك تَعَالَى، مَا أَحْسَنَ وَجْهَك أَنَا مُعْتَدٌّ مِنْك لَا أَسْتَبْرِئُ مِنْك رَحِمِي أَغْنَاك اللَّهُ أَكْثَرَ اللَّهُ خَيْرَك أَكْثَرَ اللَّهُ مَالِكَ بَارَكَ اللَّهُ فِيك، أَوْ عَلَيْك أَوْ فِي جَوَابِ أَلَك زَوْجَةٌ، فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ وَإِنْ نَوَاهُ لِأَنَّهُ قَصَدَ اللَّفْظَ، بِمَا لَا يُفِيدُهُ كَمَا يَأْتِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكنايته كأنت خلية) أي: من الزوج، فعيلة بمعنى فاعلة؛ أي: خالية، وجعلت كناية؛ لاحتمال أنها خالية من غيره.

والكناية تنقسم إلى خلية وحفية، فالخلية: التي يكثر استعمالها في الفراق وهذه منها، والحفية بعد ذلك.

قال: (برية) أي: من عصمتي وزوجيتي.

قال: (بتة) أي: مقطوعة الوصلة من نكاحي.

٢٠٬٤٦٦

وفي الحديث: أن ركانة بن عبد يزيد طلق زوجته سهيمة بنت عويمر البتة، فاستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أردت إلا واحدة فجعلها واحدة، ثم طلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان، رواه الشافعي (شم ١/ ١٥٣) والراقطني] ٤/ ٣٣ [وأبو داوود] ٢١٨٩ [والترمذي] ١١٧٧ [وابن ماجه] ٢٥٠١ [والحاكم] ٢/ ١٩٩ [وقال: صحيح،

٢٠٬٤٦٧

وقال البخاري وأحمد: إنه مضطرب الإسناد.

٢٠٬٤٦٨

وفي (شرح أدب الكاتب): أن سيبويه قال: لا يجوز إلا البتة بالألف واللام، وأجاز الفراء بتة بغير ألف ولام.

قال (بتلة) أي: متروكة النكاح، ومنه نهي عن التبتل.

والمرأة البتول: المنقطعة عن الرجال التي لا شهوة لها فيهم، وبها سميت مريم أم المسيح عليهما السلام، وسميت فاطمة البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً،

٢٠٬٤٦٩

وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى.

قال: (بائن) أي: مفارقة من البين وهو الفراق.

وبائن هي اللغة الفصيحة كطالق،

٢٠٬٤٧٠

ويجوز في لغة قليلة بائنة.

قال: (اعتدي، استبرئي رحمك) هذان اللفظان يحتاجان لإضمار؛ لأن الاستعداد والاستبراء من آثار الطلاق فذكرهما يقتضي إضمار الطلاق لاستحالة وجودهما بدونه وكأنه قال: اعتدي واستبرئي؛ لأني طلقتك، وسواء المدخول بها وغيرها.

٢٠٬٤٧١

وقيل: إن لم يدخل بها .. لم يقع به طلاق وإن نوى.

قال: (اِلحقي بأهلك) سواء كان لها أهل أم لا؛ لحديث كعب بن مالك المتقدم، وهو بكسر الهمزة وفتح الحاء.

قال: (حبلك على غاربك) أي: خليت سبيلك بالطلاق كما يخلى البعير بالصحراء بإلقاء زمامه على غاربه، وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العنق.

قال: (لا أنده سربك) أي: تركتك فلا أهتم بشأنك؛ لأني طلقتك.

ومعنى (أنده) أزجر، و (السرب) بفتح السين: الإبل.

وكان هذا طلاقهم في الجاهلية، كانوا إذا قال أحدهم ذلك لامرأته .. بانت منه، لكنها الآن كناية خفية؛ لقلة استعمالها، وألحق بها ابن الصباغ قوله لها: سلام عليك؛ لأنه يستعمل عند الفراق، ولذلك قالها إبراهيم عليه لأبيه؛ لأنها تحية مفارق، ولذلك قال النقاش: حليم خاطب سفيهاً مثل:} وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَماً {.

قال: (اعزبي، اغربي) الأولى بعين مهملة وزاي؛ أي: ابعدي، والثانية بمعجمة وراء مهملة؛ أي: صبري غريبة مني وفيه معنى البعد.

قال: (دعيني) أي: اتركيني.

قال: (ودِّعيني) من الوداع.

قال: (ونحوها) أشار به إلى أن ألفاظ الكنايات لا تنحصر في ذلك، فمنها: أنت كالميتة، واستتري، وتقنعي، وتجرعي، وابعدي، واذهبي، وتجردي، وتزودي، واخرجي، وسافري.

ومنها: لفظ العفو والإبراء، فإذا قال: عفوت عنك، أو أبرأتك، ونوى الطلاق .. وقع، ولا تكاد ألفاظها تنحصر.

٢٠٬٤٧٢

وقال جد الروياني: إذا قال: أوقعت الطلاق في قميصك أو ثوبك .. كان كناية. وعد ابن القاص منها: أغناك الله؛ لقوله تعالى:} وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلَاً مِّن سَعَتِهِج {.

واحترز بقوله:(ونحوها) عما لا إشعار له بالطلاق ككلي واشربي، فلا يقع به طلاق وإن نواه؛ لأن مثل ذلك لا يعبر به عنه، وعما إذا أضاف إلى الكناية ما يدل على المراد كقوله: أنت بائنة بينونة لا تحلي لي أبداً .. فإنه لا يخرجه بذلك عن الكناية،

٢٠٬٤٧٣

بخلاف ما تقدم في (الوقف) أنه إذا قال: تصدقت بكذا .. كان كناية فإن زاد: لا يباع ولا يوهب .. فالأصح: صراحته.

وعلم من إطلاق المصنف أن الكنايات لا تلحق بالصرائح بسؤال المرأة الطلاق، ولا بقرينة اللجاج والغضب؛ لأن اللفظ محتمل في نفسه، وقد يقصد المتكلم باللفظ خلاف ما تشعر به القرينة، وألحق مالك وأحمد الكنايات بالصرائح بذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.