فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ اشْتَهَرَ لَفْظٌ لِلطَّلَاقِ كَالْحَلَالِ) بِالضَّمِّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الِاسْمَ الْمَحْكِيَّ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ حَرَكَتُهُ حِكَايَةٌ لَا إعْرَابٌ فَيُقَدَّرُ الْإِعْرَابُ فِيهِ فِي الْحَالَاتِ الثَّلَاثِ،

١٣٬٢١٣

فَمَنْ قَالَ هُنَا بِالرَّفْعِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ أَنَّهَا حَرَكَةُ إعْرَابٍ أَوْ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ هُنَا كَقَوْلِهِ الْحَلَالُ إلَى آخِرِهِ، فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى قَوْلٍ مَحْذُوفٍ كَمَا هُوَ شَائِعٌ سَائِغٌ (أَوْ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْتُك أَوْ عَلَيَّ الْحَرَامُ أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي (صَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَحُصُولِ التَّفَاهُمِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّ الِاسْمَ الْمَحْكِيَّ إلَخْ) نَازَعَ فِي هَذَا الشِّهَابُ سم بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ الْمَحْكِيُّ لَفْظَ الْحَلَالِ وَحْدَهُ، وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا الْمَحْكِيُّ جُمْلَةُ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامُ، وَحِينَئِذٍ فَحَرَكَةُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ بَاقِيَةٌ عَلَى إعْرَابِهَا وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ اشْتَهَرَ لَفْظٌ لِلطَّلَاقِ كَالْحَلَالِ) بِالضَّمِّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الِاسْمَ الْمَحْكِيَّ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ حَرَكَتُهُ حَرَكَةُ حِكَايَةٍ لَا إعْرَابٍ فَيَتَقَدَّرُ الْإِعْرَابُ فِيهِ فِي الْحَالَاتِ الثَّلَاثِ فَمَنْ قَالَ هُنَا بِالرَّفْعِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ أَنَّهَا حَرَكَةُ إعْرَابٍ أَوْ أَنَّهُ نَظَرٌ إلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ هُنَا كَقَوْلِك الْحَلَالُ إلَخْ فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى قَوْلٍ مَحْذُوفٍ كَمَا هُوَ شَائِعٌ سَائِغٌ (أَوْ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْتُك أَوْ عَلَيَّ الْحَرَامُ أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي (فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَحُصُولِ التَّفَاهُمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَهَرَ) أَيْ عُرْفًا وَقَوْلُهُ: كَالْحَلَالِ أَيْ عَلَيَّ حَرَامٌ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِالضَّمِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ اُغْرُبِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الِاسْمَ الْمَحْكِيَّ) نَازَعَ فِيهِ الشِّهَابُ سم بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ الْمَحْكِيُّ لَفْظَ الْحَلَالِ وَحْدَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمَحْكِيُّ جُمْلَةُ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَحِينَئِذٍ فَحَرَكَةُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ بَاقِيَةٌ عَلَى إعْرَابِهَا، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي حَالَةِ الرَّفْعِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ قَالَ هُنَا بِالرَّفْعِ إنَّمَا يَأْتِي إلَخْ) لَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا الْكَلَامِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ نَظَرَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ إلَخْ) أَيْ حَذْفُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) عِنْدَ مَنْ اشْتَهَرَ عِنْدَهُمْ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْمَرَاوِزَةِ قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ كِنَايَةٌ مُطْلَقًا. اهـ. مُغْنِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّ الِاسْمَ الْمَحْكِيَّ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا يَكُونُ هَذَا مِنْ الِاسْمِ الْمَحْكِيِّ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ لَوْ كَانَ مَجْرُورُ الْكَافِ لَفْظَ الْحَلَالِ وَحْدَهُ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ مَجْرُورُهَا جُمْلَةُ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ أُرِيدَ لَفْظُهَا فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمُفْرَدِ وَالْمَعْنَى كَهَذَا الْكَلَامِ أَوْ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّمْثِيلُ لِلَّفْظِ الْمُشْتَهِرِ لِلطَّلَاقِ، وَهُوَ مَجْمُوعُ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَحِينَئِذٍ فَضَمُّ لَفْظِ الْحَلَالِ ضَمُّ إعْرَابٍ لِوُقُوعِهِ مُبْتَدَأً فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ لَا حِكَايَةً وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ وَلَا مُحْتَاجًا إلَى النَّظَرِ إلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ كَقَوْلِك بَلْ مِمَّا يَرُدُّ هَذَا التَّقْدِيرَ أَنَّ الْقَوْلَ الْمُقَدَّرَ إنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ لَمْ يَصِحَّ التَّمْثِيلُ إلَّا بِغَايَةِ التَّكْلِيفِ؛

لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ لَيْسَ لَفْظًا حَتَّى يَصِحَّ التَّمْثِيلُ بِهِ لِلَّفْظِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَلْفُوظُ،

٦٬٢٨١

وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ اسْمُ الْمَفْعُولِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهُ بَدَلًا مِنْهُ فَيَلْزَمُ تَقْدِيرُ الْقَوْلِ وَتَأْوِيلُهُ، وَإِبْدَالُ الْمَذْكُورِ مِنْهُ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ ذَلِكَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَذْكُورِ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَمَنْ قَالَ هُنَا بِالرَّفْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا الْكَلَامِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ بَسْطٌ كَبِيرٌ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ تَالِقٌ نَاوِيًا بِهِ الطَّلَاقَ هَلْ يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ؟ . قَالَ: فَأَجَبْت الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ سَوَاءٌ كَانَ عَامِّيًّا أَوْ فَقِيهًا وَلَا يُقَالُ إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ ثَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ حَرْفَ التَّاءِ قَرِيبٌ مِنْ مَخْرَجِ الطَّاءِ، وَيُبْدَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَأُبْدِلَتْ التَّاءُ طَاءً فِي قَوْلِهِمْ طُرَّتْ يَدُهُ وَتُرَّتْ أَيْ سَقَطَتْ وَضَرَبَ يَدَهُ بِالسَّيْفِ فَأَطَرَهَا، وَأَتَرَّهَا أَيْ قَطَعَهَا وَأُبْدِلَتْ التَّاءُ طَاءً فِي نَحْوِ مُصْطَفًى وَمُضْطَرٍّ ثُمَّ أَيَّدَ الْوُقُوعَ مِنْ الْمَنْقُولِ بِمَسْأَلَةِ مَا إذَا اشْتَهَرَ لَفْظٌ لِلطَّلَاقِ كَالْحَلَالِ عَلَيَّ قَالَ وَلَا يَظُنُّ أَحَدٌ اخْتِصَاصَهُ بِلَفْظِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَحْوِهِ فَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ فَالضَّابِطُ لَفْظٌ يَشْتَهِرُ فِي بَلَدٍ أَوْ فَرِيقٍ اسْتِعْمَالُهُ فِي الطَّلَاقِ، وَهَذَا اللَّفْظُ اشْتَهَرَ فِي أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي حَقِّهِمْ عِنْدَ النَّوَوِيِّ وَصَرِيحٌ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ

٦٬٢٨٢

وَأَمَّا فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَعَوَامِّ بَلَدٍ لَمْ يَشْتَهِرْ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ فِي لِسَانِهِمْ فَكِنَايَةٌ وَلَا يَأْتِي قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ صَرِيحٌ قَالَ،

٦٬٢٨٣

وَأَمَّا مَنْ قَالَ إنَّ تَالِقًا مِنْ التَّلَاقِ، وَهُوَ مَعْنًى غَيْرُ الطَّلَاقِ فَكَلَامُهُ أَشَدُّ سُقُوطًا مِنْ أَنْ يُتَعَرَّضَ لِرَدِّهِ فَإِنَّ التَّلَاقَ لَا يُبْنَى مِنْهُ وَصْفٌ عَلَى فَاعِلٍ ثُمَّ أَيَّدَهُ أَيْضًا بِمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا عَنْ زِيَادَاتِ الْعَبَّادِيِّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِ وَتَرَكَ الْقَافَ طَلُقَتْ حَمْلًا عَلَى التَّرْخِيمِ وَقَالَ الْبُوشَنْجِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ،

٦٬٢٨٤

وَإِنْ نَوَى فَإِنْ قَالَ يَا طَالِ وَنَوَى وَقَعَ؛ لِأَنَّ التَّرْخِيمَ إنَّمَا يَقَعُ فِي النِّدَاءِ

٦٬٢٨٥

فَأَمَّا فِي غَيْرِ النِّدَاءِ فَلَا يَقَعُ إلَّا نَادِرًا فِي الشِّعْرِ. اهـ.

وَإِبْدَالُ الْحَرْفِ أَقْرَبُ مِنْ حَذْفِهِ بِالْكُلِّيَّةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْكَوْكَبِ وَلَمْ يُبَيِّنْ الرَّافِعِيُّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ النِّيَّةِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا نِيَّةُ الطَّلَاقِ،

٦٬٢٨٦

وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا نِيَّةُ الْحَذْفِ مِنْ طَالِقٍ قُلْت فَإِنْ أُرِيدَ الْأَوَّلُ كَانَ كِنَايَةً أَوْ الثَّانِي كَانَ صَرِيحًا ثُمَّ قَالَ:

٦٬٢٨٧

فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ فَلَهُ حَالَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الصَّرْفَ عَنْ الطَّلَاقِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْ الْفَقِيهِ وَيُدَيَّنُ فِيهِ الْعَامِّيُّ لَمْ يَكُنْ بِبَعِيدٍ، وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ لَا تَدْيِينَ فِيهَا، وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى إنْ جَعَلْنَاهُ صَرِيحًا الثَّانِي أَنْ لَا يَنْوِيَ شَيْئًا بَلْ يُطْلِقُ، وَالْوُقُوعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ بَاطِنًا لَهُ وَجْهٌ مَأْخَذُهُ الصَّرَاحَةُ أَوْ الشِّبْهُ بِالصَّرَاحَةِ،

٦٬٢٨٨

وَأَمَّا ظَاهِرًا إنْ نَوَى بَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجْزِمَ بِهِ وَفِي حَقِّ الْفَقِيهِ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ.

٦٬٢٨٩

(فَرْعٌ) أَمَّا لَوْ قَالَ عَلَيَّ التَّلَاقُ بِالتَّاءِ فَهُوَ كِنَايَةٌ قَطْعًا فِي حَقِّ كُلِّ أَحَدٍ الْعَامِّيِّ وَالْفَقِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَالِقٍ أَنَّ تَالِقًا لَا مَعْنَى لَهُ يُحْتَمَلُ وَالتَّلَاقُ لَهُ مَعْنًى مُحْتَمَلٌ.

٦٬٢٩٠

(فَرْعٌ) وَلَوْ قَالَ أَنْتِ دَالِقٌ بِالدَّالِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي تَالِقٍ بِالتَّاءِ؛ لِأَنَّ الدَّالَ وَالطَّاءَ أَيْضًا مُتَقَارِبَانِ فِي الْإِبْدَالِ إلَّا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يَشْتَهِرْ فِي الْأَلْسِنَةِ كَاشْتِهَارِ تَالِقٍ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْقَوْلُ بِالْوُقُوعِ مَعَ فَقْدِ النِّيَّةِ.

٦٬٢٩١

(فَرْعٌ) وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِالْقَافِ الْمَعْقُودَةِ قَرِيبَةً مِنْ الْكَافِ كَمَا يَلْفِظُ بِهَا الْعَرَبُ فَلَا شَكَّ فِي الْوُقُوعِ

٦٬٢٩٢

فَلَوْ أَبْدَلَهَا كَافًا صَرِيحَةً فَقَالَ طَالِكٌ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ قَالَ تَالِقٌ بِالتَّاءِ إلَّا أَنَّهُ يَنْحَطُّ عَنْهُ بِعَدَمِ الشُّهْرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَدَالِقٍ بِالدَّالِ إلَّا أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ يَحْتَمِلُهُ وَالتَّاءُ وَالْقَافُ، وَالْكَافُ كَثِيرٌ فِي اللُّغَةِ وَقُرِئَ {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ} وَقُشِطَتْ.

٦٬٢٩٣

(فَرْعٌ) فَلَوْ أَبْدَلَ الْحَرْفَيْنِ فَقَالَ تَالِكٌ بِالتَّاءِ وَالْكَافِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً إلَّا أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ السَّابِقَةِ ثُمَّ إنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ مُحْتَمَلٌ

تعليق

وَلَوْ قَالَ دَالِكٌ بِالدَّالِ وَالْكَافِ فَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ تَالِقٍ مَعَ أَنَّ لَهُ مَعَانِيَ مُحْتَمَلَةً مِنْهَا الْمُمَاطَلَةُ لِلْغَرِيمِ وَمِنْهَا الْمُسَاحَقَةُ يُقَالُ تَدَالَكَتْ الْمَرْأَتَانِ أَيْ تَسَاحَقَتَا فَيَكُونُ كِنَايَةَ قَذْفٍ بِالْمُسَاحَقَةِ.

٦٬٢٩٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هُنَا أَلْفَاظًا بَعْضُهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ فَأَقْوَاهَا تَالِقٌ ثُمَّ دَالِقٌ وَفِي رُتْبَتِهَا طَالِكٌ ثُمَّ تَالِكٌ ثُمَّ دَالِكٌ، وَهِيَ أَبْعَدُهَا وَالظَّاهِرُ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ كِنَايَةَ طَلَاقٍ أَصْلًا ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ وَفِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ تَالِقٌ أَوْ تَالِعٌ أَوْ طَالِعٌ أَوْ تَالِكٌ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ يَقَعُ،

٦٬٢٩٥

وَإِنْ تَعَمَّدَ وَقَصَدَ أَنْ لَا يَقَعَ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً، وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً إلَّا إذَا أَشْهَدَ قَبْلَ أَنْ يَتَلَفَّظَ وَقَالَ إنَّ امْرَأَتِي تَطْلُبُ مِنِّي الطَّلَاقَ وَلَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَتَلَفَّظُ بِهَا قَطْعًا لِعِلَّتِهَا وَتَلَفَّظَ وَشَهِدُوا بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يُحْكَمُ بِالطَّلَاقِ وَكَانَ فِي الِابْتِدَاءِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْجَاهِلِ وَالْعَالِمِ كَمَا هُوَ جَوَابُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا قُلْنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ اشْتَهَرَ) عُرْفًا (لَفْظٌ لِلطَّلَاقِ كَالْحَلَالٍ) بِضَمِّ اللَّامِ عَلَيَّ حَرَامٌ (أَوْ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ

١٩٬٧٧٩

وَكَذَا الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي أَوْ عَلَيَّ الْحَرَامُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) عِنْدَ مَنْ اشْتَهَرَ عِنْدَهُمْ: كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْمَرَاوِزَةِ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَحُصُولِ التَّفَاهُمِ عِنْدَهُمْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ اشْتَهَرَ لَفْظٌ لِلطَّلَاقِ كَالْحُلَّالِ) بِالضَّمِّ (أَوْ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، (فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) عِنْدَ مَنْ اشْتَهَرَ عِنْدَهُمْ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَحُصُولِ التَّفَاهُمِ بِهِ عِنْدَهُمْ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالضَّمِّ) صَوَابُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّهَا حَرَكَةٌ وَإِعْرَابُ الْمَحْكِيِّ الْجُمْلَةُ، وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ كَشَيْخِنَا إنَّهَا حَرَكَةُ حِكَايَةٍ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَذَكَرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ أَشْتِهَارَ لَفْظِ الطَّلَاقِ يَكُونُ كَاشْتِهَارِ لَفْظِ الْحِلِّ وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ مِثَالٌ لَهُ.

قَوْلُهُ: (أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَوْ أَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي أَوْ لَازِمٌ لِي أَوْ عَلَيَّ الْحَرَامُ أَوْ حَرَّمْتُك أَوْ عَلَيَّ الْحَلَالُ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ الْحَلَالُ يَلْزَمُنِي أَوْ لَازِمٌ لِي أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَيَّ حَرَامٌ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَالْحَلَالِ أَوْ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الصَّرِيحَ إلَخْ) زَادَ غَيْرُهُ وَإِلَّا فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْفِرَاقِ، وَالْبَيْنُونَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُ هَذَا عَلَيَّ الْحَرَامُ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي

٢٬٧٣٦

وَأَمَّا عَلَيَّ الطَّلَاقُ فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُزَنِيّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ،

٢٬٧٣٧

وَفِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ لِلصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ صَرِيحٌ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ لِكَوْنِهَا صِيغَةَ يَمِينٍ،

٢٬٧٣٨

وَكَذَا حَكَى فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الطُّوسِيِّ تِلْمِيذِ ابْن يَحْيَى صَاحِبِ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِعَدَمِ الْوُقُوعِ،

٢٬٧٣٩

وَإِنْ نَوَى فِي قَوْلِ الْقَائِلِ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لِأَنَّهُ الْتِزَامُ مَا لَا يَلْزَمُهُ، وَكَانَ يَقُولُ الطَّلَاقُ وُضِعَ لِحِلِّ النِّكَاحِ لَا لِلْيَمِينِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ ذَلِكَ وَالْحَقُّ الْوُقُوعُ لِاشْتِهَارِهِ فِي مَعْنَى الطَّلَاقِ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرْ لَهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَنَقَلَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنَّ الرَّافِعِيَّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنَّوَوِيَّ فِي النَّذْرِ جَزَمَا بِالصَّرَاحَةِ فِي الطَّلَاقِ لَازِمٌ لِي.

قَوْلُهُ: (كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ) فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ.

قَوْلُهُ: (بَتْلَةٌ) مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ التَّبَتُّلِ.

قَوْلُهُ: (بَائِنٌ) وَلَوْ عَقَّبَ ذَلِكَ بَيْنُونَةَ لَا تَحِلُّ لِي أَبَدًا.

قَوْلُهُ: (أَوْ نَحْوَهَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الضَّابِطُ أَنْ يَكُونَ لِلَّفْظِ إشْعَارٌ قَرِيبٌ، بِالْفُرْقَةِ وَلَمْ يَشِعْ اسْتِعْمَالَهُ فِيهِ شَرْعًا وَلَا عُرْفًا. اهـ وَمِنْ الْكِنَايَةِ أَحْلَلْتُك وَتَقَنَّعِي وَتَسَتَّرِي وَالْزَمِي الطَّرِيقَ وَلَا حَاجَةَ لِي فِيك، وَأَنْتِ وَشَأْنُك وَلَك الطَّلَاقُ وَعَلَيْك الطَّلَاقُ، وَكُلِي وَاشْرَبِي دُونَ أَغْنَاك اللَّهُ وَاقْعُدِي وَاغْزِلِي وَقَرِّي وَمَا أَحْسَنَ وَجْهَك وَتَعَالِي وَاقْرَبِي وَأَسْقِينِي وَأَطْعِمِينِي وَأَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَك وَزَوِّدِينِي وَنَحْوُ ذَلِكَ، مِمَّا يَحْتَمِلُ الْفُرْقَ بِتَعَسُّفٍ.

قَوْلُهُ: (وَعَكْسُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ الْمَفْهُومِ، مِنْهَا قَبْلَ النَّفْيِ أَيْ وَعَكْسُ كَوْنِ الطَّلَاقِ كِنَايَةً فِي الظِّهَارِ، وَكَذَلِكَ

قَوْلُهُ: (أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ) ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الظِّهَارِ أَنَّ هَذَا أَمْرٌ مَكْرُوهٌ، ثُمَّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ رَأْسُك أَوْ فَرْجُك عَلَيَّ حَرَامٌ

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو اشتهر لفظ الطلاق كالحلال أو حلال الله علىَّ حرام .. فصريح في الأصح) ؛ لغلبة الاستعمال وحصول الفهم، ونظيره: أنت علي حرام، والحرام يلزمني، وعليَّ الحرام، ووافق ابن الرفعة الرافعي في ذلك.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.