وآلة تنظيف كمشط ودهن وما يغسل به الرأس ومرتك ونحوه لدفع صنان
الشروح عليها
(وَ) يَجِبُ لَهَا أَيْضًا (آلَةُ تَنْظِيفٍ) لِبَدَنِهَا وَثِيَابِهَا وَيَرْجِعُ فِي قَدْرِ ذَلِكَ وَوَقْتِهِ لِلْعَادَةِ (كَمُشْطٍ) قَالَ الْقَفَّالُ: وَخِلَالٌ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ وُجُوبُ السِّوَاكِ بِالْأَوْلَى (وَدُهْنٌ) كَزَيْتٍ وَلَوْ مُطَيَّبًا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَلَوْ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ (وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) عَادَةً مِنْ سِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمَرْتَكٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ (وَنَحْوُهُ) كَإِسْفِيذَاجٍ وَتُوتْيَا وَرَاسَخَتٍ (لِدَفْعِ صُنَانٍ) إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِنَحْوِ رَمَادٍ لِتَأَذِّيهَا بِبَقَائِهِ، وَيُشْبِهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ نَحْوِ الْمَرْتَكِ لِلشَّرِيفَةِ وَإِنْ قَامَ التُّرَابُ مَقَامَهُ إذَا لَمْ تَعْتَدَّهُ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ أَيْضًا عَدَمُ وُجُوبِ آلَةِ تَنْظِيفٍ لِبَائِنٍ حَامِلٍ وَإِنْ أَوْجَبْنَا نَفَقَتَهَا كَالرَّجْعِيَّةِ، نَعَمْ يَجِبُ لَهَا مَا يُزِيلُ شُعْثَهَا فَقَطْ وَوُجُوبُهُ لِمَنْ غَابَ عَنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوُجُوبُهُ) أَيْ مَا يُزِيلُ الشَّعَثَ
(قَوْلُهُ: لِمَنْ غَابَ عَنْهَا) يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فِيمَنْ غَابَ عَنْهَا،
فَإِنَّ التَّنَظُّفَ إنَّمَا يُطْلَبُ لِلزَّوْجِ وَالْقِيَاسُ الِاكْتِفَاءُ فِيهَا بِمَا يُزِيلُ شَعَثَهَا، هَذَا إنْ رَجَعَ ضَمِيرُ وُجُوبِهِ لِمَا يَحْصُلُ بِهِ التَّنَظُّفُ،
فَإِنْ رَجَعَ لِمَا يُزِيلُ الشَّعَثَ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَلَا إشْكَالَ
(قَوْلُهُ: وَوُجُوبُهُ) هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى عَدَمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَجِبُ لَهَا أَيْضًا (آلَةُ تُنَظِّفُ) لِبَدَنِهَا وَثِيَابَهَا وَيَرْجِعُ فِي قَدْرِ ذَلِكَ وَوَقْتِهِ لِلْعَادَةِ (كَمُشْطٍ) قَالَ الْقَفَّالُ وَخَلَّالُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى (وَدُهْنٍ) كَزَيْتٍ وَلَوْ مُطَيَّبًا اُعْتِيدَ وَلَوْ لِكُلِّ الْبَدَنِ (وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) عَادَةً مِنْ سِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمَرْتِك) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ (وَنَحْوِهِ) كَاسْفِيذَاجٍ وَتُوتْيَا وَرَاسَخْت (لِدَفْعِ صُنَانٍ) إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِنَحْوِ رَمَادٍ لِتَأَذِّيهَا بِبَقَائِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَثِيَابِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ سَكَتَ الشَّيْخَانِ عَنْ وُجُوب الْأُشْنَانِ وَالصَّابُونِ لِغَسْلِ الثِّيَابِ وَصَرَّحَ الْقَفَّالُ وَالْبَغَوِيُّ بِوُجُوبِهِ
قَالَ فِي الْكَافِي وَيَجِب فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَالْأَوْلَى الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَمُشْطٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الشَّيْنِ وَضَمِّهَا اسْمٌ لِلْآلَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي تَرْجِيلِ الشَّعْرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ إلَخْ) شَمَلَ السِّوَاكَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ مَا قَالَهُ ظَاهِرٌ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِتَنْظِيفِ الْفَمِ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ
أَمَّا لَوْ لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ لِذَلِكَ بَلْ لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّدِ بِهِ فَفِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِعِبَادَتِهَا الَّتِي لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا بِسَبَبِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَدُهْنٍ) أَيْ يُسْتَعْمَلُ فِي تَرْجِيلِ شَعْرِهَا وَبَدَنِهَا
أَمَّا دُهْنُ الْأَكْلِ فَتَقَدَّمَ فِي الْأُدْمِ وَيَتْبَعُ فِيهِ عُرْفَ بَلَدِهَا حَتَّى لَوْ اعْتَدْنَ الْمَطِيبَ بِالْوَرْدِ أَوْ الْبَنَفْسَجِ وَجَبَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَوَقْتُهُ كُلُّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً وَالْأَوْلَى الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَخْ) وَيُشْبِهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ نَحْوِ الْمَرْتَكِ لِلشَّرِيفَةِ وَإِنْ قَامَ التُّرَابُ مَقَامَهُ إذَا لَمْ تَعْتَدَّهُ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ رَمَادٍ) أَيْ وَلَوْ مِنْ سِرْجِينٍ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ مِنْ التَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ إذَا كَانَ عَبَثًا وَمَا هُنَا لِحَاجَةٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِتَنْظِيفِ الْفَمِ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ
أَمَّا لَوْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغَيُّرٌ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا احْتَاجَتْ لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّدِ بِهِ وَإِقَامَةِ سُنِّيَّةِ الِاسْتِيَاكِ فَفِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِعِبَادَتِهَا الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا سُنِّيَّةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَ) يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ (آلَةُ تَنْظِيفٍ) مِنْ الْأَوْسَاخِ الَّتِي تُؤْذِيهَا، وَذَلِكَ (كَمُشْطٍ) وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الشِّينِ وَضَمِّهَا، اسْمٌ لِلْآلَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي تَرْجِيلِ الشَّعْرِ (وَدُهْنٍ) يُسْتَعْمَلُ فِي تَرْجِيلِ شَعَرِهَا
وَكَذَا فِي بَدَنِهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
أَمَّا دُهْنُ الْأَكْلِ فَتَقَدَّمَ فِي الْأُدْمِ، وَيُتَّبَعُ فِيهِ عُرْفُ بَلَدِهَا، حَتَّى لَوْ اعْتَدْنَ الْمُطَيَّبَ بِالْوَرْدِ أَوْ الْبَنَفْسَجِ وَجَبَ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَوَقْتُهُ كُلُّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً، وَالْأَوْلَى الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.
تَنْبِيهٌ سَكَتَ الشَّيْخَانِ عَنْ وُجُوبِ الْأُشْنَانِ وَالصَّابُونِ لِغَسْلِ الثِّيَابِ، وَصَرَّحَ الْقَفَّالُ وَالْبَغَوِيُّ بِوُجُوبِهِ.
قَالَ فِي الْكَافِي: وَيَجِبُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَفِيهِ الْبَحْثُ الْمَارُّ. قَالَ الْقَفَّالُ: حَتَّى لَوْ كَانَتْ إذَا أَكَلَتْ احْتَاجَتْ إلَى الْخِلَالِ فَعَلَى الزَّوْجِ، وَسَكَتُوا عَنْ دُهْنِ السِّرَاجِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وُجُوبُهُ وَيُتَّبَعُ فِيهِ الْعُرْفُ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي شَيْءٌ (وَ) يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ (مَا تَغْسِلُ بِهِ الرَّأْسَ) مِنْ سِدْرٍ أَوْ خِطْمِيٍّ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ، لِاحْتِيَاجِهَا إلَى ذَلِكَ، وَالرُّجُوعُ فِي قَدْرِهِ إلَى الْعَادَةِ (وَمَرْتَكٍ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مُعَرَّبٌ، وَتَشْدِيدُ كَافِهِ خَطَأٌ، أَصْلُهُ مِنْ الرَّصَاصِ يَقْطَعُ رَائِحَةَ الْإِبِطِ؛
لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْعَرَقَ وَإِنْ طُرِحَ فِي الْخَلِّ أَبْدَلَ حُمُوضَتَهُ حَلَاوَةً، قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ (وَنَحْوِهِ) أَيْ الْمَرْتَكِ (لِدَفْعِ) أَيْ لِقَطْعِ رَائِحَةِ (صُنَانٍ) إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ بِدُونِهِ، وَتُرَابٍ لِتَأَذِّيهِمَا بِالرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَ
(وَ) عَلَيْهِ (آلَةٌ تُنَظِّفُ كَمُشْطٍ وَدُهْنٌ) مِنْ زَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِ، (وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) مِنْ سِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمَرْتَكٌ وَنَحْوُهُ لِدَفْعِ صُنَانٍ) إذَا لَمْ يَنْقَطِعُ بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمُشْطٍ) وَخِلَالٍ وَسِوَاكٍ
قَوْلُهُ: (وَدُهْنٍ) وَلَوْ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ أَوْ مُطَيِّبًا
قَوْلُهُ: (وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ)
وَكَذَا مَا يُغْسَلُ بِهِ الثِّيَابُ وَالْأَيْدِي وَالْأَوَانِي مِنْ نَحْوِ صَابُونٍ أَوْ أُشْنَانٍ.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهِ) كَإِسْفِيذَاجَ وَتُوتْيَا وراسخت. قَوْلُهُ: (وَأُدْمُهَا) وَكِسْوَتُهَا وَآلَةُ تَنْظِيفِهَا وَدُهْنُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَدُهْنٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لِلسِّرَاجِ عَلَى الْعَادَةِ
وَأَمَّا الصَّابُونُ وَالْأُشْنَانُ فَقَدْ صَرَّحَ الْقَفَّالُ بِوُجُوبِهِ، قَالَ حَتَّى لَوْ احْتَاجَتْ إلَى خَلَّالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ: (وَمَرْتَكٌ) هُوَ مُعَرَّبٌ،
قال: (وآلة تنظيف كمشط، ودهن، وما يغسل به الرأس) من سدر أو خطمي أو طيب على عادة البقعة، هذا هو الواجب الخامس، والمرجع فيه إلى عادة الناحية، وإنما وجب ذلك لأنها تحتاج إليه لإصلاح شعرها فلزمه كنفقة بدنها، ويفاوت في ذلك بين الموسر والمتوسط والمعسر كأصل النفقة.
ويلتحق بما ذكرناه الصابون والأشنان والقلي للثياب كما صرح به في (المهذب)، زاد في (الكافي): في كل أسبوع أو عشرة أيام.
والمشط فيه ثلاث لغات تقدمت في (الجنائز).
وقال في (الكفاية): المراد بـ (المشط) هنا: الآلة المستعملة في ترجيل الشعر إذا كان ذلك من عرف بلادهم، ولذلك ضبطه في (البحر) بفتح الميم.
ويعتبر في الدهن العادة، ففي بلاد يدهن بالزيت كالشام ومصر،
وفي بعضها بالشيرخ كالعراق، وفي بعضها بالسمن كالحجاز،
وفي بعضها بالمطيب بالورد والبنفسج. ووقته كل أسبوع مرة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الدهن في الأسبوع يذهب البؤس).
قال: (ومرتك ونحوه لدفع صنان) لتأذيها بالرائحة الكريهة وتنفيره من الاستمتاع، هذا إذا لم يندفع بالماء ونحوه.
و (المرتك) بفتح الميم وكسرها أصله من الرصاص يقطع رائحة الإبط؛ لأنه يحبس العرق،
وإن طرح في الخل أبدل حموضته حلازة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.