ومخدة ولحاف في الشتاء
الشروح عليها
(وَمِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَ) يَجِبُ لَهَا مَعَ ذَلِكَ (لِحَافٌ) أَوْ كِسَاءٌ (فِي الشِّتَاءِ) يَعْنِي وَقْتَ الْبَرْدِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شِتَاءً، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ وُجُوبِهِ فِي الشِّتَاءِ مُطْلَقًا، وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَحَلِّ الْبَارِدِ فِي غَيْرِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ،
أَمَّا فِي غَيْرِ وَقْتِ الْبَرْدِ وَلَوْ فِي وَقْتِ الشِّتَاءِ فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ فَيَجِبُ لَهَا رِدَاءٌ أَوْ نَحْوُهُ إنْ كَانُوا مِمَّنْ يَعْتَادُونَ غِطَاءً غَيْرَ لِبَاسِهِمْ أَوْ يَنَامُونَ عَرَايَا كَمَا هُوَ السُّنَّةُ،
وَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ هَذَا كُلِّهِ كَالْجُبَّةِ إلَّا وَقْتَ تَجْدِيدِهِ عَادَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَ) يَجِبُ لَهَا مَعَ ذَلِكَ (لِحَافٌ) أَوْ كِسَاءٌ (فِي الشِّتَاءِ) يَعْنِي وَقْتَ الْبَرْدِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الشِّتَاءِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ الْوُجُوبِ فِي الشِّتَاءِ مُطْلَقًا وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَحَلِّ الْبَارِدِ فِي غَيْرِهِ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ
أَمَّا فِي غَيْرِ وَقْتِ الْبَرْدِ وَلَوْ وَقْتَ الشِّتَاءِ وَلَوْ فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ فَيَجِبُ لَهَا رِدَاءٌ أَوْ نَحْوُهُ إنْ كَانُوا مِمَّنْ يَعْتَادُونَ فِيهِ غِطَاءَ غَيْرِ لِبَاسِهِمْ أَوْ يَنَامُوا عَرَايَا كَمَا هُوَ السُّنَّةِ وَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ هَذَا كُلِّهِ كَالْجُبَّةِ إلَّا فِي وَقْتِ تَجْدِيدِهِ عَادَةً
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمِخَدَّةٌ وَلِحَافٌ فِي الشِّتَاءِ) قَدْ يُوهِمُ صَنِيعُ الْمَتْنِ تَخْصِيصَ وُجُوبِ الْمِخَدَّةِ بِالشِّتَاءِ وَوَاضِحٌ عَدَمُ إرَادَتِهِ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَالتَّقْيِيدِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ لِمَنْ ظَنَّهُ) أَيْ التَّنَافِي
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ لَهَا رِدَاءٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكُلُّ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ حَتَّى قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ لَوْ كَانُوا لَا يَعْتَادُونَ فِي الصَّيْفِ لِنَوْمِهِمْ غِطَاءً غَيْرَ لِبَاسِهِمْ لَمْ يَجِبْ غَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوَهُ) كَالْمِلَاءَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّ الْمَاوَرْدِيَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَاسْفِيذَاجٍ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: الْمُطَّرِدَةُ فِي أَمْثَالِهِ وَقَوْلُهُ وَخَصَّهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ هَذَا إلَخْ) بَلْ يَجِبُ تَصْلِيحُهُ كُلَّمَا احْتَاجَ لِذَلِكَ بِحَسَبِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَ النَّاسِ بِالتَّنْجِيدِ اهـ شَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ (مِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ: الْوِسَادَةُ لِلْعُرْفِ (وَلِحَافٌ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَوْ كِسَاءٌ (فِي الشِّتَاءِ) فِي بَلَدٍ بَارِدٍ،
وَيَجِبُ لَهَا مِلْحَفَةٌ بَدَلَ اللِّحَافِ أَوْ الْكِسَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ حَتَّى قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ: لَوْ كَانُوا لَا يَعْتَادُونَ فِي الصَّيْفِ لِنَوْمِهِمْ غِطَاءً غَيْرَ لِبَاسِهِمْ لَمْ يَجِبْ غَيْرُهُ.
تَنْبِيهٌ الْمُعْتَبَرُ فِي الْفِرَاشِ وَمَا بَعْدَهُ لِامْرَأَةِ الْمُوسِرِ مِنْ الْمُرْتَفِعِ وَالْمُعْسِرِ مِنْ النَّازِلِ وَالْمُتَوَسِّطِ بِمَا بَيْنَهُمَا،
وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ كُلَّ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا يُجَدَّدُ وَقْتَ تَجْدِيدٍ عَادَةً،.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْوَاجِبِ الرَّابِعِ: وَهُوَ آلَةُ التَّنْظِيفِ فَقَالَ
(وَمِخَدَّةٌ وَلِحَافٌ) أَوْ نَحْوُهُ (فِي الشِّتَاءِ) فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ. وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ الْمِلْحَفَةَ أَيْ فِي الصَّيْفِ وَسَكَتَ غَيْرُهُ عَنْهَا،
وَفِي الْبَحْرِ لَوْ كَانُوا لَا يَعْتَادُونَ فِي الصَّيْفِ لِنَوْمِهِمْ غِطَاءً غَيْرَ لِبَاسِهِمْ لَمْ يَلْزَمْ شَيْءٌ آخَرُ وَلْيَكُنْ مَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ لِامْرَأَةِ الْمُعْسِرِ مِنْ الْمُرْتَفِعِ، وَلِامْرَأَةِ الْمُعْسِرِ مِنْ النَّازِلِ وَلِامْرَأَةِ الْمُتَوَسِّطِ مِمَّا بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: (وَمِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُلَاصَقَتِهَا لِلْخَدِّ وَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْأَكْثَرِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي اللِّحَافِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذَكَرَ.
قَوْلُهُ: (فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ) وَقْتَ الْبَرْدِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَيَلْحَقُ بِهِ زَيْتُ سِرَاجٍ وَمَنَارَتُهُ وَآنِيَتُهُ وَنَحْوُ فَتِيلَتِهِ.
قَوْلُهُ: (الْمِلْحَفَةُ) وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِالْمِلَايَةِ الْآنَ فَتَجِبُ لَهَا إنْ احْتَاجَتْ لِلْخُرُوجِ لِنَحْوِ حَمَّامٍ مَثَلًا وَيُغْنِي عَنْهَا الْإِزَارُ الْمَعْرُوفُ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَلْزَمْ شَيْءٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمِخَدَّةٌ وَلِحَافٌ) لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِمَا الْخِلَافُ فِي الَّتِي قَبْلَهُمَا لِأَنَّهُ لَا غُنْيَةً عَنْهُمَا
بِخِلَافِ فِرَاشِ النَّوْمِ، فَقَدْ تَسْتَغْنِي عَنْهُ بِمَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ نَهَارًا،
قال: (ومخدة) ؛ لقضاء العرف بذلك، وهي بكسر الميم، ويقال لها: الوسادة، وكان لسيد المرسلين وسادة من أدم حشوها ليف.
قال: (ولحاف في الشتاء) ويقوم مقامه الكساء، وخص الشافعي والجمهور وجوبه بالبلاد الباردة، وأوجب الغزالي مع ذلك الشعار، والأكثرون سكتوا عنه.
قال الرافعي: ويمكن تخصيص الشعار بالصيف كما يخصص اللحاف بالشتاء، ويمكن أن يقال: في الشتاء الشعار مع اللحاف كما يجب القميص مع الجبة، والحكم في جميع ذلك على العادة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.