وعليها إرضاع ولدها اللبأ
الشروح عليها
(وَعَلَيْهَا) أَيْ الْأُمِّ مِنْ مَالِ فَرْعِهِ (إرْضَاعُ وَلَدِهَا اللِّبَأِ) بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ وَهُوَ مَا يَنْزِلُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَيُرْجَعُ فِي مُدَّتِهِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ
وَقِيلَ تَتَقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِسَبْعَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَعِيشُ بِدُونِهِ غَالِبًا وَمَعَ ذَلِكَ لَهَا طَلَبُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ كَمَا يَجِبُ إطْعَامُ الْمُضْطَرِّ بِالْبَذْلِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا اللِّبَأِ)
فَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ إرْضَاعِهِ وَمَاتَ، فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ عَدَمُ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا فِعْلٌ يُحَالُ عَلَيْهِ سَبَبُ الْهَلَاكِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أُمْسِكَ عَنْ الْمُضْطَرِّ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ فَمَاتَ وَلَدُهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ ضَمِنَهُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِي الْوَلَدِ صُنْعًا وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ اللَّبَنَ الْمُتَعَيَّنَ لِغِذَائِهِ، وَأُمُّ الطِّفْلِ هُنَا،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا إتْلَافٌ لَكِنَّ امْتِنَاعَهَا مِنْ سَقْيِ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْإِتْلَافِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: ذَبْحُ الشَّاةِ لَيْسَ سَبَبًا لِإِهْلَاكِ وَلَدِهَا؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ كَثِيرًا تَرْبِيَةُ أَوْلَادِ الْحَيَوَانَاتِ بِالسَّقْيِ مِنْ غَيْرِ أُمَّهَاتِهَا، وَعَدَمُ سَقْيِ اللِّبَأِ مُوجِبٌ لِلْهَلَاكِ غَالِبًا فَهُوَ أَوْلَى بِالضَّمَانِ، وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ الْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ قَدْ لَا يُوجَدُ بَعْدَ ذَبْحِ الْأُمِّ مَا يُرَبَّى بِهِ الْوَلَدُ أَصْلًا فَهُوَ إتْلَافٌ مُحَقَّقٌ أَوْ كَالْمُحَقَّقِ،
بِخِلَافِ عَدَمِ سَقْيِ اللِّبَأِ فَإِنَّ عَدَمَهُ لَيْسَ مُحَقِّقًا لِمَوْتِ الْوَلَدِ وَلَا كَالْمُحَقِّقِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ غَالِبًا مَعَ أَنَّهُ شُوهِدَ كَثِيرٌ مِنْ النِّسَاءِ يَمُتْنَ عَقِبَ وِلَادَتِهِنَّ وَيُرْضِعُ الْوَلَدَ غَيْرُ أُمِّهِ وَيَعِيشُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يَنْزِلُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ) أَيْ عَقِبَهَا
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوِلَادَةِ) أَيْ عَقِبَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهَا) أَيْ: الْأُمِّ (إرْضَاعُ وَلَدِهَا اللِّبَأَ) بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ وَهُوَ مَا يَنْزِلُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَيُرْجَعُ فِي مُدَّتِهِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ
وَقِيلَ: يُقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ: بِسَبْعَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَعِيشُ بِدُونِهِ غَالِبًا وَمَعَ ذَلِكَ لَهَا طَلَبُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ كَمَا يَجِبُ إطْعَامُ الْمُضْطَرِّ بِالْبَدَلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَلَيْهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا إلَخْ)
فَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ إرْضَاعِهِ وَمَاتَ فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ عَدَمُ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا فِعْلٌ يُحَالُ عَلَيْهِ سَبَبُ الْهَلَاكِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَمْسَكَ الطَّعَامَ عَنْ الْمُضْطَرِّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ. .
ع ش وَهَلْ تَرِثُهُ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ عَنَانِيٌّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ قَاتِلَةٍ اهـ.
بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِالْهَمْزِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَالْوَارِثَانِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَبَتْ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوِلَادَةِ) أَيْ: عَقِبَهَا ع ش وَسم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيُرْجَعُ فِي مُدَّتِهِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ) فَإِنْ قَالُوا يَكْفِيهِ مَرَّةً بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ كَفَتْ وَإِلَّا عُمِلَ بِقَوْلِهِمْ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: غَالِبًا) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ شُوهِدَ كَثِيرٌ مِنْ النِّسَاءِ يَمُتْنَ عَقِبَ وِلَادَتِهِنَّ وَيَرْضَعُ الْوَلَدُ غَيْرَ أُمِّهِ وَيَعِيشُ اهـ.
ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهَا) أَيْ الْأُمِّ (إرْضَاعُ وَلَدِهَا اللِّبَأَ) وَهُوَ بِهَمْزٍ وَقَصْرٍ: اللَّبَنُ النَّازِلُ أَوَّلَ الْوِلَادَةِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَعِيشُ بِدُونِهِ غَالِبًا، وَغَيْرِهَا وَلَا يُغْنِي كَمَا قَالَهُ فِي الْكَافِي، وَالْمُرَادُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ بِدُونِهِ غَالِبًا أَوْ أَنَّهُ لَا يَقْوَى وَتَشْتَدُّ بِنْيَتُهُ إلَّا بِهِ. قَالَ: وَإِلَّا فَنُشَاهِدُ مَنْ يَعِيشُ بِلَا لِبَإٍ، وَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ الْأُجْرَةَ إنْ كَانَ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ، وَلَا يَلْزَمُهَا التَّبَرُّعُ بِإِرْضَاعِهِ كَمَا لَا يَلْزَمُ بَدَلَ الطَّعَامِ لِلْمُضْطَرِّ إلَّا بِالْبَدَلِ.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يُتَعَرَّضُوا لِمُدَّةِ الرَّضَاعِ بِهِ،
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: مُدَّتُهُ يَسِيرَةٌ، وَقَالَ فِي الْبَيَانِ: وَعَلَيْهَا أَنْ تَسْقِيَ اللِّبَأَ حَتَّى يُرْوَى
وَظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعُ إلَى الْخِبْرَةِ،
فَإِنْ قَالُوا تَكْفِيهِ مَرَّةٌ بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ كَفَتْ وَإِلَّا عُمِلَ بِقَوْلِهِمْ.
(وَعَلَيْهَا) أَيْ الْأُمِّ (إرْضَاعُ وَلَدِهَا اللِّبَأَ) بِالْهَمْزِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ لِأَنَّهُ لَا يَعِيشُ غَالِبًا إلَّا بِهِ، وَهُوَ اللَّبَنُ أَوَّلَ الْوِلَادَةِ وَمُدَّتُهُ يَسِيرَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهَا إرْضَاعُ إلَخْ) . وَلَهَا أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَنْهُ وَطَلَبُهَا لِأَنَّهُ الَّذِي مَلَكَهَا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَخْ)
فَلَوْ امْتَنَعَتْ فَمَاتَ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فَعَلَيْهَا الضَّمَانُ قَالَ وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ أَبِي شَرِيفٍ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَ هَذِهِ،
وَقَالَ شَيْخُنَا بِعَدَمِ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ أَيْضًا، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ شَمَّتَ رَائِحَةً فَأَجْهَضَتْ حَيْثُ تَضْمَنُ جَنِينَهَا بِأَنَّ سَبَبَ الْمَوْتِ هُنَا تَرْكٌ، وَهُنَاكَ فِعْلٌ لِمَا بِهِ الرَّائِحَةُ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ عَادَ وَمَالَ إلَى الْأَوَّلِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَمُدَّتُهُ يَسِيرَةٌ) وَيَرْجِعُ فِي قَدْرِهَا إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ مِنْ كَوْنِهِ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِزَمَنٍ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَتَعْبِيرُهُ بِالْمُدَّةِ الْمُطْلَقَةِ فِيهِ تَجَوُّزٌ فَتَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وعليها إرضاع ولدها اللبأ) وهو بالهمز: اللبن النازل أوائل الولادة؛ لأن الولد لا يعيش بدونه, ولبأ غيرها لا يغني فألحق بطعام المضطر.
قال الرافعي: كذا أطلقوه, وكأنهم أرادوا الغالب أو أنه لا يقوى ولا يشتد إلا به, وإلا .. فشاهدنا من يعيش بدونه, وأنكر القاضي أبو الطيب ذلك قبل الرافعي.
ثم لها أن تأخذ عليه أجرة إن كان لمثله أجرة كبدل الطعام للمضطر ببدله.
وقال في (الحاوي): لو قيل: لا أجرة لها؛ لأنه حق واجب عليها .. لكان له وجه, وجعل الرافعي هذا الاحتمال وجهًا, وبه جزم صاحب (الكافي). وقل من تعرض لمدة إرضاع اللبأ, وعبارة (البيان): وعليها أن تسقيه اللبأ حتى يروى, وظاهرها الاكتفاء بمرة واحدة.
وقال الرافعي في (القصاص): مدة إرضاع اللبأ مدة يسيرة اهـ والظاهر: أن الرجوع في ذلك إلى العرف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.