دون أنثى غير محرم كبنت خالة
الشروح عليها
(دُونَ أُنْثَى قَرِيبَةٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ) لَمْ تُدْلِ بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (كَبِنْتِ خَالَةٍ) وَبِنْتِ عَمَّةٍ أَوْ عَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ فَلَا تَسْقُطُ عَلَى الْأَصَحِّ
أَمَّا غَيْرُ قَرِيبَةٍ كَمُعْتَقَةٍ وَقَرِيبَةٍ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ أَوْ بِوَارِثٍ أَوْ بِأُنْثَى، وَالْمَحْضُونَ ذَكَرٌ يُشْتَهَى فَلَا حَضَانَةَ لَهَا، وَعَدَّ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ الْحَاضِنَاتِ بِنْتَ الْخَالِ، وَرَدَّ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْإِسْنَوِيُّ لَهُ بَلْ زَادَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لِإِدْلَائِهَا بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا حَضَانَةَ لَهُ،
بِخِلَافِ بِنْتِ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ، فَإِنَّهَا تُدْلِي بِأُنْثَى وَبِخِلَافِ بِنْتِ الْعَمِّ أَيْ الْعَصَبَةِ فَإِنَّهَا تُدْلِي بِذَكَرٍ وَارِثٍ مَرْدُودٍ، فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ فِي الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ الْحَضَانَةَ ثَابِتَةٌ لِأَقْوِيَاءَ فِي النَّسَبِ فَانْتَقَلَتْ عَنْهَا الْحَضَانَةُ.
وَأَمَّا بِنْتُ الْخَالِ فَقَدْ تَرَاخَى النَّسَبُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا عَدَمُ إدْلَائِهَا بِوَارِثٍ
(قَوْلُهُ: وَالْمَحْضُونُ ذَكَرٌ يَشْتَهِي) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا يُخَرِّجُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: فَلَا حَضَانَةَ لَهَا) وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا لَوْ كَانَ الْمَحْضُونُ أُنْثَى تُشْتَهَى وَالْحَاضِنُ ذَكَرًا حَيْثُ سُلِّمَتْ لَهُ إنْ كَانَ مَعَهُ نَحْوُ بِنْتِهِ أَنَّ الذَّكَرَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ الِاسْتِنَابَةِ،
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِهَذَا إذَا نُكِحَتْ بَطَلَ حَقُّهَا
بِخِلَافِ الذَّكَرِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ) أَيْ النَّوَوِيُّ، وَقَوْلُهُ فِيهَا: أَيْ فِي بِنْتِ الْخَالِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِي الْجَدَّةِ) أَيْ بِأَنَّهُ فِي إلَخْ وَالْحَضَانَةُ ثَابِتَةٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ لِأَقْوِيَاءَ صِلَةٌ ثَابِتَةٌ
(قَوْلُهُ ثَابِتَةٌ لِأَقْوِيَاءَ) أَيْ لِطَائِفَةٍ لَهُمْ قُوَّةٌ فِي النَّسَبِ
(قَوْلُهُ: فَقَدْ تَرَاخَى النَّسَبُ) لَكِنْ هَذَا الْفَرْقُ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ بِنْتُ الْعَمِّ لِلْأُمِّ، وَنَحْوُ بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ فِي دَرَجَتِهَا بِنْتُ ابْنِ الِابْنِ، وَبِنْتُ الْعَمِّ لِلْأُمِّ فِي دَرَجَتِهَا بِنْتُ الْعَمِّ الشَّقِيقِ أَوْ لِلْأَبِ وَهُمْ أَقْوِيَاءُ فِي النَّسَبِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِي الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ الْحَضَانَةَ ثَابِتَةٌ إلَخْ.) تُرَاجَعُ لَهُ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ، وَكَانَ حَاصِلُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ مَا فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ عَنْهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُرَاعَى الْإِدْلَاءُ بِمَنْ لَا حَقَّ لَهُ عِنْدَ قُوَّةِ النَّسَبِ
أَمَّا عِنْدَ تَرَاخِيهِ فَلَا انْتَهَى.
وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَعِبَارَةُ وَالِدِهِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَصُّهَا: وَإِنَّمَا سَقَطَتْ حَضَانَةُ أُمِّ أَبِي الْأُمِّ وَنَحْوِهَا كَبِنْتِ عَمٍّ لِأُمٍّ وَبِنْتِ ابْنِ بِنْتٍ لِضَعْفِهَا بِإِدْلَائِهَا بِذِكْرِ غَيْرِ وَارِثٍ وَقُوَّةِ مَنْ يَلِيهَا إذْ هُوَ الْأَبُ أَوْ نَحْوُهُ،
بِخِلَافِ بِنْتِ الْخَالِ فَإِنَّ حَضَانَتَهَا عِنْدَ ضَعْفِ مَنْ بَعْدَهَا بِتَرَاخِي النَّسَبِ، وَقَدْ جُبِرَ ضَعْفُهَا بِإِدْلَائِهَا بِأُمِّ الْأُمِّ،
وَإِنْ كَانَ بِوَاسِطَةٍ انْتَهَتْ
(دُونَ أُنْثَى) قَرِيبَةٍ (غَيْرِ مَحْرَمٍ) لَمْ تُدْلِ بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (كَبِنْتِ خَالَةٍ) وَبِنْتِ عَمَّةٍ، أَوْ عَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ فَلَا تَسْقُطُ عَلَى الْأَصَحِّ،
أَمَّا غَيْرُ قَرِيبَةٍ كَمُعْتَقَةٍ وَقَرِيبَةٍ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ كَبِنْتِ خَالٍ وَبِنْتِ عَمٍّ لِأُمٍّ، أَوْ بِوَارِثٍ أَوْ بِأُنْثَى وَالْمَحْضُونُ ذَكَرٌ يَشْتَهِي فَلَا حَضَانَةَ لَهَا. (تَنْبِيهٌ) مَا ذُكِرَ فِي بِنْتِ الْخَالِ هُوَ قِيَاسُ مَا أَطْلَقُوا عَلَيْهِ فِي بِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ،
وَأَمَّا قَوْلُ الرَّوْضَةِ أَنَّ بِنْتَ الْخَالِ تَحْضُنُ فَرَدَّهُ الْإِسْنَوِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ،
وَكَذَا الْبُلْقِينِيُّ وَزَادَ أَنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ،
فَإِنْ قُلْت: هَلْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ بِنْتِ الْخَالِ، وَبِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ
قُلْت: نَعَمْ وَهُوَ أَنَّ بِنْتَ الْخَالِ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ أَبَاهَا أَقْرَبُ إلَى الْأُمِّ فَإِنْ
قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُمِّ أَبِي الْأُمِّ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: لَوْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ أَوْلَى لَكَانَ أَوْجَهَ
قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ إدْلَاءَ تِلْكَ لِلْأُمِّ بِالْبُنُوَّةِ ثُمَّ الْأُخُوَّةِ وَهَذِهِ بِمَحْضِ الْأُبُوَّةِ، وَالْبُنُوَّةُ أَقْوَى مِنْ الْأُبُوَّةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ حَتَّى فِي هَذَا الْبَابِ لِمَا مَرَّ أَنَّ بِنْتَ الْمَحْضُونِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى جَدَّاتِهِ فَكَانَ الْمُدْلِي بِالْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْ الْمُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ،
وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي الْإِدْلَاءِ بِغَيْرِ وَارِثٍ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُهُ: يُدْلِي بِذَكَرٍ لَا يَرِثُ اهـ. .
كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَبِنْتِ خَالٍ) أَيْ: مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَالْمَحْضُونُ إلَخْ) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا يُخْرِجُهُ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَأَجَابَ عَمَّا اعْتَرَضُوا بِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِدْلَاءُ بِمَنْ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ عِنْدَ قُوَّةِ النَّسَبِ لَا عِنْدَ ضَعْفِهِ بِتَرَاخِيهِ شَرْحُ م ر اهـ. .
سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: بِنْتِ الْخَالِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَهَا) أَيْ: بِنْتِ الْخَالِ عَلَى قَوْلِ الرَّوْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَجَابَ عَمَّا اعْتَرَضُوا بِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِدْلَاءُ بِمَنْ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ عِنْدَ قُوَّةِ النَّسَبِ لَا عِنْدَ ضَعْفِهِ بِتَرَاخِيهِ. اهـ. وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ
(قَوْلُهُ: فَرَدَّهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) أَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ فِي الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ الْحَضَانَةَ ثَابِتَةٌ لِأَقْوِيَاءَ فِي النَّسَبِ فَانْتَقَلَتْ عَنْهَا الْحَضَانَةُ،
وَأَمَّا بِنْتُ الْخَالِ فَقَدْ تَرَاخَى النَّسَبُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا عَدَمُ إدْلَائِهَا بِوَارِثٍ م ر ش.
(دُونَ أُنْثَى) هُوَ فِي حَيِّزِ الْأَصَحِّ أَيْضًا، وَمَعْنَاهُ النَّفْيُ أَيْ
وَالْأَصَحُّ سُقُوطُ كُلِّ جَدَّةٍ لَا تَرِثُ لَا بِسُقُوطِ كُلِّ أُنْثَى (غَيْرِ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ خَالَةٍ) وَبِنْتِ عَمَّةٍ، وَبِنْتَيْ الْخَالِ، وَالْعَمِّ، لِشَفَقَتِهِنَّ بِالْقَرَابَةِ وَهِدَايَتِهِنَّ إلَى التَّرْبِيَةِ بِالْأُنُوثَةِ،
وَالثَّانِي: لَا حَقَّ لَهُنَّ كَالْجَدَّاتِ السَّاقِطَاتِ.
وَأَجَابَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْجَدَّةَ السَّاقِطَةَ تُدْلِي بِغَيْرِ وَارِثٍ
بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ تُدْلِي بِوَارِثٍ غَيْرُ بِنْتِ الْعَمِّ الْعَصَبَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَتَرْجِيحُ اسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الْخَالِ الْحَاضِنَةِ لَا يَسْتَقِيمُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لِإِدْلَائِهَا بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا حَضَانَةَ لَهَا
بِخِلَافِ بِنْتِ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ فَإِنَّهَا يُدْلِي بِأُنْثَى، وَبِخِلَافِ بِنْتِ الْعَمِّ، أَيْ: الْعَصَبَةِ فَإِنَّهَا تُدْلِي بِذَكَرٍ وَارِثٍ اهـ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ بِنْتَ الْخَالِ لَمَّا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَحْضُونِ مَحْرَمٌ قَرِيبٌ، وَهُوَ الْخَالُ ثَبَتَ لَهَا الْحَضَانَةُ،
بِخِلَافِ الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ لِبُعْدِهَا، وَالتَّقَرُّبُ لَهُ شَفَقَةٌ فَثَبَتَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ لِذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخِي أَجَابَ بِأَنَّ فِي الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ الْحَضَانَةَ ثَابِتَةٌ لِأَقْرِبَاءَ فِي النَّسَبِ فَانْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ عَنْهَا،
وَفِي بِنْتِ الْخَالِ تَرَاخَى النَّسَبُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ كَوْنُهَا لَمْ تُدْلِ بِوَارِثٍ بِنَسَبٍ، وَتُقَدَّمُ بِنْتُ الْمَحْضُونِ عِنْدَ فَقْدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْجَدَّاتِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي، وَهُوَ مَحْضُ الذُّكُورِ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ: مَحْرَمٌ وَارِثٌ، وَوَارِثٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ، وَمَحْرَمٌ غَيْرُ وَارِثٍ، وَلَيْسَ بِمَحْرَمٍ وَلَا وَارِثَ مُبْتَدِئًا بِأَوَّلِهَا، فَقَالَ
(دُونَ أُنْثَى غَيْرِ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ خَالَةٍ) وَبِنْتِ عَمَّةٍ وَبِنْتَيْ الْخَالِ وَالْعَمِّ أَيْ الْأَصَحُّ لَا تَسْقُطُ بِكَوْنِهَا غَيْرَ مَحْرَمٍ لِشَفَقَتِهَا بِالْقَرَابَةِ وَهِدَايَتِهَا إلَى التَّرْبِيَةِ بِالْأُنُوثَةِ،
وَالثَّانِي تَسْقُطُ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ تَخْرُجُ إلَى مَعْرِفَةِ بَوَاطِنِ الْأُمُورِ وَيَقَعُ فِيهَا الِاخْتِلَاطُ التَّامُّ فَالِاحْتِيَاطُ تَخْصِيصُهَا بِالْمَحَارِمِ
قَوْلُهُ: (الْأَصَحُّ لَا تَسْقُطُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا فَإِنْ بَلَغَ حَدًّا يُشْتَهَى فَفِيهِ مَا سَيَأْتِي وَفَارَقَتْ بِنْتُ الْعَمِّ لِلْأُمِّ كَمَا مَرَّ.
بِقُرْبِ الْخَالِ لِلْأُمِّ مَعَ إدْلَائِهَا بِجِهَتَيْنِ تَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَبِنْتَيْ الْخَالِ وَالْعَمِّ) تَبِعَ فِي بِنْتِ الْخَالِ الرَّافِعِيَّ فِي الشَّرْحِ وَخَالَفَهُ وَغَيْرَهُ لِإِدْلَائِهَا بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (دون أنثى غير محرم [كبنت خالة] ) هذا معطوف على الأصح, قال الرافعي: فتستحق بنت الخال والخالة وبنت العم وبنت العمة الحضانة؛ لشفقتهن وهدايتهن.
والثاني-وهو الأظهر عند الغزالي-: لا استحقاق لهن؛ لان الحضانة تحوج إلى معرفة بواطن الأمور , فالأولى تخصيصها بالمحارم, وتبعه في (الروضة) على ذلك.
قال في (المهمات): (وهو مستقيم إلا في بنت الخال؛ فإنها تدلى بذكر غير وارث, وقد تقرر أن من كانت بهذه الصفة .. لا حضانة لها,
وإذا لم نثبتها لأم أبي الأم بهذا المعنى مع وجود الولادة فيها .. فبطريق الأولى بنت الخال,
بخلاف بنت الخالة والعمة؛ فغنها تدلى بأنثى, وبخلاف بنت العم؛ فإنها تدلى بذكر وارث) اهـ نعم؛ إنما تثبت لبنت الخالة والخال وبنت العمة والعم الحضانة في ذكر لا يشتهى, وإلا .. فلا حضانة لهن, وكأن المراد أنه لا تثبت لهن الكفالة؛ لأنها بعد سن التمييز لا تسمى حضانة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.