والجائفة كموضحة في التعدد
الشروح عليها
(وَالْجَائِفَةُ مُوضِحَةٌ فِي التَّعَدُّدِ) الْمَذْكُورِ وَعَدَمِهِ صُورَةً وَحُكْمًا وَمَحَلًّا وَفَاعِلًا وَغَيْرَ ذَلِكَ،
فَلَوْ أَجَافَهُ بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ، أَوْ انْقَسَمَتْ عَمْدًا وَخَطَأً فَجَائِفَتَانِ مَا لَمْ يُرْفَعْ الْحَاجِزُ أَوْ يَتَأَكَّلْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ، نَعَمْ لَا يَجِبُ دِيَةُ جَائِفَةٍ عَلَى مَنْ وَسَّعَ جَائِفَةَ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِنْ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ،
وَلَوْ أَدْخَلَ فِي دُبُرِهِ مَا خَرَقَ بِهِ حَاجِزًا فِي الْبَاطِنِ كَانَ جَائِفَةً كَمَا اقْتَضَاهُ مَا مَرَّ فِي الْمُوضِحَةِ؛ إذْ خَرْقُ الْبَاطِنِ مُعْتَدٌّ بِهِ حَتَّى تَرْجِعَ بِهِ الْمُوضِحَتَانِ إلَى مُوضِحَةٍ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَتَأَكَّلْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ) أَيْ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدْخَلَ فِي دُبُرِهِ)
عِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ أَدْخَلَ خَشَبَةً أَوْ حَدِيدَةً فِي حَلْقِهِ إلَى جَوْفِهِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ سِوَى التَّعْزِيرِ، إلَّا أَنْ تَخْدِشَ شَيْئًا فِي الْجَوْفِ فَتَجِبَ حُكُومَةٌ،
وَلَوْ خَرَقَ بِوُصُولِ الْخَشَبَةِ إلَى الْجَوْفِ مِنْ حَلْقِهِ أَوْ دُبُرِهِ حَاجِزًا مِنْ غِشَاوَةِ الْمَعِدَةِ أَوْ الْحَشْوَةِ فَفِي كَوْنِهَا جَائِفَةً وَجْهَانِ،
أَمَّا لَوْ لُذِعَتْ كَبِدُهُ أَوْ طِحَالُهُ لَزِمَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَحُكُومَةٌ اهـ.
وَبِهِ يَتَّضِحُ صُورَةُ مَسْأَلَةِ الْوَجْهَيْنِ،
فَإِنَّ بَعْضَ الضَّعَفَةِ غَلِطَ فِي فَهْمِهَا فَلْيُعْرَفْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَوْلُ سم: وَبِهِ يَتَّضِحُ صُورَةُ مَسْأَلَةِ الْوَجْهَيْنِ: أَيْ لِظُهُورِهَا فِي أَيِّ صُورَتِهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ حَدِيدَةً فِي الدُّبُرِ أَوْ غَيْرِهِ فَخَرَقَتْ حَاجِزًا فِي الْبَاطِنِ وَفِي أَنَّ الصُّورَةَ فِي الْحَدِيدَةِ الَّتِي أَدْخَلَهَا فِي الْحَلْقِ أَنَّهَا جَرَحَتْ شَيْئًا فِي الْبَاطِنِ بِلَا خَرْقٍ، وَوَجْهُ إيضَاحِهَا بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ جَعَلَ خَرْقَ الْحَاجِزِ جَائِفَةً فَفِيهِ الثُّلُثُ وَفِي لَذْعِ الْكَبِدِ مَعَهُ حُكُومَةً، فَأَفَادَ أَنَّ مُجَرَّدَ لَذْعِ الْكَبِدِ لَا يَكُونُ جَائِفَةً لِعَدَمِ الْخَرْقِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُرْفَعْ الْحَاجِزُ أَوْ يَتَآكَلْ) قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ خَاصَّةً كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْجَائِفَةُ كَمُوضِحَةٍ فِي التَّعَدُّدِ) الْمَذْكُورِ وَعَدَمِهِ صُورَةً وَحُكْمًا وَمَحَلًّا وَفَاعِلًا وَغَيْرَ ذَلِكَ
فَلَوْ أَجَافَهُ بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ وَانْقَسَمَتْ عَمْدًا وَخَطَأً فَجَائِفَتَانِ مَا لَمْ يُرْفَعْ الْحَاجِزُ، أَوْ يَتَآكَلْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ نَعَمْ لَا يَجِبُ دِيَةُ جَائِفَةٍ عَلَى مُوَسِّعِ جَائِفَةَ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِنْ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ،
وَلَوْ قَطَعَ ظَاهِرًا فِي جَانِبٍ وَبَاطِنًا فِي آخَرَ وَكَمَّلَا جَائِفَةً فَأَرْشُهَا وَإِلَّا فَقِسْطُهُ بِأَنْ يَنْظُرَ فِي ثَخَانَةِ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ وَيُقَسِّطَ عَلَى الْمَقْطُوعِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَذَا ذَكَرَاهُ وَقَدْ يُشْكِلُ إيجَابُ الْحُكُومَةِ أَوَّلًا وَالْقِسْطُ آخِرًا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْجَائِفَةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ خَرْقِ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ مَعًا غَالِبًا وَهُنَا وُجِدَ قَطْعٌ فِي كُلٍّ فَوُزِّعَ لِوُجُودِ مَا يَحْصُلُ بِهِ مُسَمَّاهَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا، وَهُوَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْصُلَ بِهِ مُسَمَّاهَا فَتَعَيَّنَتْ الْحُكُومَةُ وَهَلْ يُقَالُ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْمُوضِحَةِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا قَبْلَهَا لَهُ أَسْمَاءٌ مَخْصُوصَةٌ كَمَا مَرَّ فَفِيهِ الْحُكُومَةُ، أَوْ الْأَكْثَرُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ أَدْخَلَ دُبُرَهُ مَا خَرَقَ بِهِ حَاجِزًا فِي الْبَاطِنِ كَانَ جَائِفَةً عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ مَا مَرَّ فِي الْمُوضِحَةِ أَنَّ خَرْقَ الْبَاطِنِ مُعْتَدٌّ بِهِ حَتَّى يُرْجِعَ الْمُوضِحَتَيْنِ إلَى مُوضِحَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ صُورَةً) أَيْ كَمَا فِي الْإِيجَابِ بِمَوْضِعَيْنِ وَحُكْمًا أَيْ كَمَا فِي الِانْقِسَامِ وَمَحَلًّا كَمَا فِي الشُّمُولِ لَكِنْ فِي تَصَوُّرِهِ هُنَا تَأَمُّلٌ وَلَعَلَّهُ لِهَذَا تَرَكَهُ فِي التَّفْرِيعِ الْآتِي وَقَوْلُهُ وَفَاعِلًا أَيْ كَمَا فِي التَّوْسِيعِ
(قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) أَيْ كَرَفْعِ الْحَاجِزِ بَيْنَ الْجَائِفَتَيْنِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَرْفَعْ الْحَاجِزَ إلَخْ) قَيَّدَ فِي قَوْلِهِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ خَاصَّةً كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ يَتَآكَلْ إلَخْ) أَيْ فَتَكُونُ حِينَئِذٍ وَاحِدَةً ع ش
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ مِنْ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ) أَيْ
بِخِلَافِ الْمُوضِحَةِ فِي ذَلِكَ فَلَوْ أَدْخَلَ سِكِّينًا فِي جَائِفَةِ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَقْطَعَ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ وَيُعَزَّرُ،
وَإِنْ زَادَ فِي غَوْرِهَا كَأَنْ قَدَّ ظَهْرَ عُضْوٍ بَاطِنٍ كَالْكَبِدِ فَغَرَزَ السِّكِّينَ فِيهِ فَعَلَيْهِ الْحُكُومَةُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ أَوْ بِالْعَكْسِ مُغْنِي وَرَوْضٌ
(قَوْلُهُ وَكَمَّلَا جَائِفَةً) أَيْ بِأَنْ يَقْطَعَ نِصْفَ الظَّاهِرِ مِنْ جَانِبٍ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ فَأَرْشُهَا) أَيْ فَعَلَيْهِ أَرْشُ جَائِفَةٍ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُكَمِّلَاهَا
(قَوْلُهُ فَقِسْطُهُ) أَيْ قِسْطُ أَرْشِ الْجَائِفَةِ
(قَوْلُهُ وَيُقَسَّطُ) أَيْ أَرْشُ الْجِنَايَةِ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ إيجَابُ الْحُكُومَةِ أَوَّلًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَقَوْلُهُ وَالْقِسْطُ ثَانِيًا أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَقِسْطُهُ
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي
(قَوْلُهُ غَالِبًا) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ قَوْلِهِ الْآتِي،
وَلَوْ أَدْخَلَ دُبُرَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي الثَّانِي، وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ فِي الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ لِوُجُودِ مَا يَحْصُلُ بِهِ إلَخْ) أَيْ لَوْ كَمَّلَ الْقَطْعَانِ جَائِفَةً سم
(قَوْلُهُ بِهَذَا التَّفْصِيلِ) أَيْ قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) هَذَا صَرِيحُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ مَا قَبْلَهَا) أَيْ مَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ مِنْ الشِّجَاجِ الْخَمْسِ
(قَوْلُهُ فَفِيهِ الْحُكُومَةُ) يَعْنِي الْقِسْطَ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمِنْهَاجُ وَقَوْلُهُ، أَوْ الْأَكْثَرُ أَيْ مِنْ الْقِسْطِ وَالْحُكُومَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْمُصَحَّحِ فِي الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ) أَيْ آنِفًا فِي الشِّجَاجِ الَّتِي قَبْلَ الْمُوضِحَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدْخَلَ دُبُرَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَثِنْتَانِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهَذَا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ خَرَقَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يُرْجِعَ) أَيْ يَرُدَّ خَرْقَ الْبَاطِنِ.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْجَائِفَةَ مُرَكَّبَةٌ) وَقَدْ يُحْمَلُ مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْقِسْطُ
وَأَمَّا فَرْقُهُ فَفِيهِ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ مَا يَحْصُلُ بِهِ) أَيْ لَوْ كَمَّلَ الْقَطْعَ فِي كُلٍّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَدْخَلَ دُبُرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا نَصُّهُ،
وَلَوْ أَدْخَلَ خَشَبَةً أَوْ حَدِيدَةً فِي حَلْقِهِ إلَى جَوْفِهِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ سِوَى التَّعْزِيرِ إلَّا أَنْ يَخْدِشَ شَيْئًا فِي الْجَوْفِ فَتَجِبُ حُكُومَةٌ،
وَلَوْ خَرَقَ بِوُصُولِ الْخَشَبَةِ إلَى الْجَوْفِ مِنْ حَلْقِهِ، أَوْ دُبُرِهِ جُزْءًا مِنْ غِشَاوَةِ الْمَعِدَةِ، أَوْ الْحَشْوَةِ فَفِي كَوْنِهَا جَائِفَةً وَجْهَانِ
أَمَّا لَوْ لَذَعَتْ كَبِدَهُ وَطِحَالَهُ لَزِمَتْهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَحُكُومَةٌ. اهـ وَبِهِ يَتَّضِحُ صُورَةُ مَسْأَلَةِ الْوَجْهَيْنِ فَإِنَّ بَعْضَ الضَّعَفَةِ غَلِطَ فِي فَهْمِهِمَا فَلْيُعْرَفْ.
(وَالْجَائِفَةُ كَمُوضِحَةٍ فِي) الِاتِّحَادِ وَفِي (التَّعَدُّدِ) الْمُتَقَدِّمِ صُورَةً وَحُكْمًا وَمَحَلًّا وَفَاعِلًا وَفِي رَفْعِ الْحَاجِزِ بَيْنَ الْجَائِفَتَيْنِ، نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ أَرْشِ الْجَائِفَةِ عَلَى مَنْ وَسَّعَ جَائِفَةَ غَيْرِهِ أَنْ يُوَسِّعَ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ
بِخِلَافِ الْمُوضِحَةِ فِي ذَلِكَ، فَلَوْ أَدْخَلَ سِكِّينًا فِي جَائِفَةِ غَيْرِهِ وَلَمْ يَقْطَعْ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ وَيُعَزَّرُ،
وَإِنْ زَادَ فِي غَوْرِهَا وَكَانَ قَدْ ظَهَرَ عُضْوٌ بَاطِنٌ كَالْكَبِدِ فَغَوَّرَ السِّكِّينَ فِيهِ فَعَلَيْهِ الْحُكُومَةُ،
وَإِنْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ،
وَإِنْ قَطَعَ مِنْ جَانِبِ بَعْضِ الظَّاهِرِ وَمِنْ جَانِبِ بَعْضِ الْبَاطِنِ فَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي ثَخَانَةِ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ وَيُقَسَّطُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَقْطُوعِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَقَدْ يَقْتَضِي التَّقْسِيطُ تَمَامَ الْأَرْشِ بِأَنْ يَقْطَعَ نِصْفَ الظَّاهِرِ مِنْ جَانِبٍ وَنِصْفَ الْبَاطِنِ مِنْ جَانِبٍ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ.
(وَالْجَائِفَةُ كَمُوضِحَةٍ فِي التَّعَدُّدِ) وَعَدَمِهِ
فَلَوْ أَجَافَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ قِيلَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَجَائِفَتَانِ وَلَوْ رَفَعَ الْحَاجِزَ بَيْنَهُمَا أَوْ تَآكَلَ فَوَاحِدَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ
وَكَذَا لَوْ انْقَسَمَتْ عَمْدًا وَخَطَأً
قَوْلُهُ: (فِي التَّعَدُّدِ) نَعَمْ لَوْ وَسِعَ جَائِفَةَ غَيْرِهِ مِنْ دَاخِلٍ فَقَطْ، أَوْ مِنْ خَارِجٍ فَقَطْ فَحُكُومَةٌ فَقَطْ،
قَوْلُهُ: (وَكَذَا إلَخْ) أَيْ هُمَا جَائِفَتَانِ فَالتَّشْبِيهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَوْ أَجَافَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ هُنَا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ. قَوْلُهُ: أَنَّ فِي الْأُذُنَيْنِ دِيَةً) وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْآذَانُ فَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا أَصْلِيَّةً، أَوْ اشْتَبَهَتْ تَعَدَّدَتْ الدِّيَةُ،
فَإِنْ عَلِمَ زِيَادَةَ بَعْضِهَا فَفِيهِ حُكُومَةٌ،
وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (كَمُوضِحَةٍ) مِنْ جُمْلَةِ مَا دَخَلَ فِي التَّشْبِيهِ عَدَمُ التَّعَدُّدِ عِنْدَ تَوْسِيعِهِ هُوَ
وَكَذَا التَّعَدُّدُ عِنْدَ تَوْسِيعِ الْغَيْرِ لَهَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الشَّارِحُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهَا الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ لَوْ وَسَّعَ غَيْرُهُ الْجَائِفَةَ مِنْ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ تَعَدَّدَتْ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ عَلَى الْمُوَسِّعِ،
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ انْقَسَمَتْ عَمْدًا وَخَطَأً) ظَاهِرُهُ اتِّحَادُ الْجَائِفَةِ بِذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا حَيْثُ قَالَا وَيَجِيءُ فِي اخْتِلَافِ حُكْمِ الْجَائِفَةِ وَانْقِسَامِهَا إلَى عَمْدٍ وَخَطَأٍ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْجَوَابُ عَنْ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ قَوْلَهُ
وَكَذَا إلَخْ. عَطْفٌ عَلَى صَدْرِ الْكَلَامِ أَيْ فَهُمَا جَائِفَتَانِ.
قال: (والجائفة كموضحة في التعدد) ، فيتعدد الأرض بتعددها، حتي لو أجاف ثنتين ثم رفع الحاجز بينهما أو تاكل أة رفععه غير الجاني ... فكما سبق.
فلو أدخل سكينًا في جائفة الغير ولم تقطع شيئاَ ... عزر فقط،
وإن قطعت شيئًا من الباطن دون الظاهر أو بالعكس ... فعليه حكومة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.