فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا أَنْ لَا يُفَرِّطَ فِي رَبْطِهَا) بِأَنْ أَحْكَمَهُ وَأَغْلَقَ الْبَابَ، وَاحْتَاطَ عَلَى الْعَادَةِ فَخَرَجَتْ لَيْلًا لِنَحْوِ حَلِّهَا، أَوْ فَتَحَ لِصٌّ الْبَابَ فَلَا يَضْمَنُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ،

١٥٬٩٠٢

وَكَذَا لَوْ خَلَّاهَا بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ لَمْ يَعْتَدْ رَدَّهَا مِنْهُ لِلْمُنْزَلِ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاعْتَمَدَهُ (أَوْ) فَرَّطَ مَالِكٌ مَا أَتْلَفَتْهُ كَأَنْ عَرَضَهُ أَوْ وَضَعَهُ بِطَرِيقِهَا أَوْ (حَضَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ) مَثَلًا (وَتَهَاوَنَ فِي دَفْعِهَا) عَنْهُ لِتَفْرِيطِهِ، نَعَمْ إنْ حَفَّ مَحَلُّهُ بِالْمَزَارِعِ وَلَزِمَ مِنْ إخْرَاجِهَا مِنْهُ دُخُولُهَا لَهَا لَزِمَهُ إبْقَاؤُهَا بِمَحَلِّهِ، وَيَضْمَنُ صَاحِبُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ: أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ نَحْوِ رَبْطِ فَمِهَا كَمَا هُوَ الْأَوْجَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ الْمُتْلِفُ لِمَالِهِ،

١٥٬٩٠٣

وَلَوْ كَانَ الَّذِي يُجَانِبُهُ زَرْعُ مَالِكِهَا اتَّجَهَ عَدَمُ إخْرَاجِهَا لَهُ عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا لِانْتِفَاءِ ضَرَرِهِ فِي إبْقَائِهَا، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَتَهَاوَنَ جَوَازَ تَنْفِيرِهِ لَهَا عَنْ زَرْعِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ بِحَيْثُ يَأْمَنُ مِنْ عَوْدِهَا،

١٥٬٩٠٤

فَإِنْ زَادَ، وَلَوْ دَاخِلَ مِلْكِهِ ضَمِنَ مَا لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا سَيَّبَهَا كَمَا مَرَّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَضْمَنُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ) أَيْ

١٠٬٨٠٢

فَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَصَاحِبُ الزَّرْعِ فِي ذَلِكَ فَيُحْتَمَلُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ فِي أَنَّهُ احْتَاطَ وَأَحْكَمَ الرَّبْطَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَصْدِيقُ صَاحِبِ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ مِنْ الدَّابَّةِ وُجِدَ وَاقْتِضَاؤُهُ الضَّمَانَ هُوَ الْأَصْلُ حَتَّى يُعْلَمَ مَا يُخَالِفُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ خَلَّاهَا) أَيْ لَا يَضْمَنُ

(قَوْلُهُ: دُخُولُهَا لَهَا) أَيْ لِلْمَزَارِعِ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْمَزَارِعِ دُونَ قِيمَةِ الزَّرْعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ كَقَصَبٍ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِيهِ فِي الْعَادَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ رَبْطٍ) أَيْ رَبْطٍ لَا يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ الدَّابَّةِ،

١٠٬٨٠٣

فَإِنْ فَعَلَ بِهَا مَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ ضَمِنَهَا،

١٠٬٨٠٤

وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالدَّافِعُ فِي ذَلِكَ فَالْمُصَدَّقُ الدَّافِعُ؛ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا) أَيْ تَسَاوِي الزَّرْعَيْنِ فِي الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَأْمَنُ مِنْ عَوْدِهَا) أَيْ؛

١٠٬٨٠٥

لِأَنَّهُ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّةً كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا أَنْ لَا يُفَرِّطَ فِي رَبْطِهَا) بِأَنْ أَحْكَمَهُ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَاحْتَاطَ عَلَى الْعَادَةِ فَخَرَجَتْ لَيْلًا لِنَحْوِ حَلِّهَا أَوْ فَتْحِ لِصٍّ لِلْبَابِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ.

٩٬٩٤٧

وَكَذَا لَوْ خَلَّاهَا بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ لَمْ يَعْتَدْ رَدَّهَا مِنْهُ لِلْمَنْزِلِ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاعْتَمَدَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ بَعُدَ الْمَرْعَى عَنْ الْمَزَارِعِ وَفُرِضَ انْتِشَارُ الْبَهَائِمِ إلَى أَطْرَافِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى مُرْسِلِهَا إلَيْهِ لِمَا أَتْلَفَتْهُ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ تَقْصِيرِهِ، (أَوْ) فَرَّطَ مَالِكٌ مَا أَتْلَفَتْهُ كَأَنْ عَرَّضَهُ أَوْ وَضَعَهُ بِطَرِيقِهَا أَوْ (حَضَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ) مَثَلًا (وَتَهَاوَنَ فِي دَفْعِهَا) عَنْهُ لِتَفْرِيطِهِ، نَعَمْ إنْ حَفَّ مَحَلَّهُ بِالْمَزَارِعِ وَلَزِمَ مِنْ إخْرَاجِهَا مِنْهُ دُخُولُهَا لَهَا لَزِمَهُ إبْقَاؤُهَا بِمَحَلِّهِ، وَيَضْمَنُ صَاحِبُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ أَيْ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ نَحْوِ رَبْطِ فَمِهَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِلَّا فَهُوَ الْمُتْلِفُ لِمَالِهِ وَلَوْ كَانَ الَّذِي بِجَانِبِهِ زَرْعُ مَالِكِهَا، فَهَلْ لَهُ إخْرَاجُهَا إلَيْهِ؟

فِيهِ تَرَدُّدٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهَا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي إبْقَائِهَا بِمَحَلِّهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَالِكَهَا يَضْمَنُ مُتْلَفَهَا، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: وَتَهَاوَنَ أَنَّ لَهُ تَنْفِيرَهَا عَنْ زَرْعِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ بِحَيْثُ يَأْمَنُ مِنْ عَوْدِهَا،

٩٬٩٤٨

فَإِنْ زَادَ وَلَوْ دَاخِلَ مِلْكِهِ ضَمِنَ مَا لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا سَيَّبَهَا كَمَا مَرَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَّا أَنْ يُفَرِّطَ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: أَوْ لَيْلًا ضَمِنَ.

٢٠٬٥٢٧

(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَحْكَمَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَكَذَا إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُؤَيِّدُهُ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَحْكَمَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ أَحْكَمَهُ فَانْحَلَّ أَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَيْهَا فَفَتَحَهُ لِصٌّ أَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ فَخَرَجَتْ لَيْلًا فَأَتْلَفَتْ زَرْعَ الْغَيْرِ فَلَا ضَمَانَ؛ لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ) فَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَصَاحِبُ الزَّرْعِ فِي ذَلِكَ فَيُحْتَمَلُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ فِي أَنَّهُ احْتَاطَ وَأَحْكَمَ الرَّبْطَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَصْدِيقُ صَاحِبِ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ مِنْ الدَّابَّةِ وُجِدَ، وَاقْتِضَاؤُهُ هُوَ الْأَصْلُ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يُخَالِفُهُ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا) إلَى قَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ خَلَّاهَا) أَيْ: لَا يَضْمَنُ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعْتَدْ رَدُّهَا) أَيْ: لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِرَدِّهَا اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ إلَخْ) فِيهِ تَوَقُّفٌ.

(قَوْلُهُ: وَفَرْضُ انْتِشَارِ الْبَهَائِمِ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهُ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ عَطْفٌ عَلَى الْمَرْعَى أَيْ: وَبَعْدَ احْتِمَالِ انْتِشَارِ الْبَهَائِمِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: لَيْلًا وَنَهَارًا.

(قَوْلُهُ: كَأَنْ عَرَضَهُ أَوْ وَضَعَهُ بِطَرِيقِهَا)

٢٠٬٥٢٨

هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ سَابِقًا: فَإِنْ قَصَّرَ بِأَنْ وَضَعَهُ بِطَرِيقٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ فَرَّطَ فِي رَبْطِهَا لَكِنْ حَضَرَ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَهَاوَنَ فِي دَفْعِهَا) أَيْ: حَتَّى أَتْلَفَتْهُ فَلَا يَضْمَنُ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُهُ الْجَزْمَ بِهِ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَنْهُ؛ لِتَفْرِيطِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: قَبْلَ تَمَكُّنِهِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: إنْ حَفَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ كَانَ زَرْعُهُ مَحْفُوفًا بِمَزَارِعِ النَّاسِ وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهَا إلَّا بِإِدْخَالِهَا مَزْرَعَةَ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقِيَ مَالَ نَفْسِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ بَلْ يَصْبِرُ وَيُغَرِّمُ صَاحِبَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: دُخُولُهَا) أَيْ: الدَّابَّةِ لَهَا أَيْ: لِلْمَزَارِعِ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْمَزَارِعِ دُونَ قِيمَةِ الَّذِي هِيَ فِيهِ كَقَصَبٍ وَغَيْرِهِ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: أَيْ: قَبْلَ تَمَكُّنِهِ) أَيْ: عَلَى وَجْهٍ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِيهِ فِي الْعَادَةِ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ رَبْطِ فَمِهَا) أَيْ: رَبْطًا لَا يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ الدَّابَّةِ فَإِنْ فَعَلَ بِهَا مَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ ضَمِنَهَا،

٢٠٬٥٢٩

وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالدَّافِعُ فِي ذَلِكَ، فَالْمُصَدَّقُ الدَّافِعُ؛ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهَا إلَيْهِ) زَادَ النِّهَايَةُ عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا اهـ. أَيْ: تَسَاوِي الزَّرْعَيْنِ فِي الْقِيمَةِ ع ش وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ: بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ النِّهَايَةِ الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. أَيْ: فَإِنَّهُ يُفْهِمُ جَوَازَ الْإِخْرَاجِ عِنْدَ نُقْصَانِ زَرْعِ مَالِكِهَا قِيمَةً عَنْ الزَّرْعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: إنَّ لَهُ تَنْفِيرَهَا عَنْ زَرْعِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إلَخْ)

٢٠٬٥٣٠

الَّذِي فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ خِلَافُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ نَفَّرَ مُسَيَّبَةً عَنْ زَرْعِهِ فَوْقَ الْحَاجَةِ ضَمِنَهَا انْتَهَى ثُمَّ

٢٠٬٥٣١

قَالَ: وَكَذَا يَجِبُ رَدُّ دَابَّةٍ دَخَلَتْ مِلْكَهُ أَيْ: إلَى مَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ إلَّا إنْ كَانَ الْمَالِكُ سَيَّبَهَا فَلْيُحْمَلْ قَوْلُهُمْ أَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ عَلَى مَا سَيَّبَهَا الْمَالِكُ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ اهـ.

٢٠٬٥٣٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ إذْ حَقُّهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِمَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَوْضَحُ فِي هَذَا مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضِ فَانْظُرْهَا وَانْظُرْ إذَا شَكَّ هَلْ سَيَّبَهَا الْمَالِكُ أَوْ لَا؟ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْمُسَيَّبَةِ أَوْ لَا؟ وَكَيْفَ الْحُكْمُ؟ اهـ. سم أَقُولُ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ عَدَمُ التَّسْيِيبِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ ثُمَّ إذَا تَبَيَّنَ خِلَافُهُ فَيُؤْتَى حُكْمُهُ،

٢٠٬٥٣٣

وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْمُصَدَّقُ صَاحِبُ الزَّرْعِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ سم أَقُولُ: لَعَلَّهُ أَرَادَ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ أَوْ لَيْلًا ضَمِنَ مِنْ

٢٠٬٥٣٤

قَوْلِهِ: فَإِذَا أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ إلَى الْمَتْنِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا سَيَّبَهَا كَمَا مَرَّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ هَذَا، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ خِلَافُ ذَلِكَ،

٧٬٦٢٣

فَإِنَّهُ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ نَفَّرَ مُسَيَّبَةً عَنْ زَرْعِهِ فَوْقَ الْحَاجَةِ ضَمِنَهَا اهـ.

٧٬٦٢٤

ثُمَّ قَالَ: وَكَذَا يَجِبُ رَدُّ دَابَّةٍ دَخَلَتْ مِلْكَهُ أَيْ إلَى مَالِكِهَا،

٧٬٦٢٥

فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ إلَّا إنْ كَانَ لِمَالِكٍ سَيَّبَهَا فَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ أَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ عَلَى مَا سَيَّبَهَا الْمَالِكُ وَإِلَّا تُضْمَنُ. اهـ.

٧٬٦٢٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ: إذْ حَقُّهُ أَنَّهُ يُسَلِّمُهَا لِمَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَوْضَحُ فِي هَذَا مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضِ فَانْظُرْهَا وَانْظُرْ إذَا شَكَّ هَلْ سَيَّبَهَا الْمَالِكُ أَوْ لَا هَلْ تُحْمَلُ عَلَى الْمُسَيَّبَةِ أَوْ لَا؟ أَوْ كَيْفَ الْحُكْمُ؟

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا أَنْ لَا يُفَرِّطَ) صَاحِبُ الدَّابَّةِ (فِي رَبْطِهَا) لَيْلًا بِأَنْ أَحْكَمَهُ فَانْحَلَّ، أَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَيْهَا فَفَتَحَهُ لِصٌّ، أَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ فَخَرَجَتْ لَيْلًا فَأَتْلَفَتْ زَرْعَ الْغَيْرِ فَلَا ضَمَانَ لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ مِنْهُ،

٢٥٬٨٥٠

وَكَذَا لَوْ خَلَّاهَا فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِرَدِّهَا مِنْهُ إلَى الْمَنْزِلِ لَيْلًا كَمَا حَكَاهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الدَّارِمِيِّ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنِ. (أَوْ) فَرَّطَ فِي رَبْطِهَا لَكِنْ (حَضَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ وَتَهَاوَنَ فِي دَفْعِهَا) عَنْهُ حَتَّى أَتْلَفَتْهُ فَلَا يَضْمَنُ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِالْجَزْمِ بِهِ لِتَفْرِيطِهِ،

٢٥٬٨٥١

فَإِنْ كَانَ زَرْعُهُ مَحْفُوفًا بِمَزَارِعِ النَّاسِ وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهَا إلَّا بِإِدْخَالِهَا مَزْرَعَةَ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقِيَ مَالَ نَفْسِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ، بَلْ يَصْبِرُ وَيَغْرَمُ صَاحِبُهَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ

كنز الراغبينالمحلي

(إلَّا أَنْ لَا يُفَرِّطَ فِي رَبْطِهَا) بِأَنْ أَحْكَمَهُ وَعَرَّضَ حَلَّهَا، (أَوْ حَضَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ وَتَهَاوَنَ فِي دَفْعِهَا) فَلَا يَضْمَنُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ حَضَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ) أَيْ حَافِظُهُ وَلَوْ غَيْرَ مَالِكِهِ وَتَهَاوَنَ فِي حِفْظِهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الدَّفْعِ فَلَا ضَمَانَ، وَإِلَّا ضَمِنَ صَاحِبُهَا وَلَوْ أَرْسَلَهَا فِي مَكَان مَغْصُوبٍ، فَانْتَشَرَتْ لِغَيْرِهِ وَأَفْسَدَتْهُ ضَمِنَهُ الْمُرْسِلُ لَيْلًا وَنَهَارًا،

٩٬٣٥٣

وَلَوْ وَجَدَهَا فِي زَرْعِهِ، فَإِنْ لَمْ يَلْزَم عَلَى إخْرَاجِهَا دُخُولُهَا فِي زَرْعِ غَيْرِهِ، فَلَهُ إخْرَاجُهَا إلَى حَدٍّ يَأْمَنُ فِيهِ عَوْدَهَا إلَى زَرْعِهِ،

٩٬٣٥٤

فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ ضَمِنَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا سَيَّبَهَا وَلَوْ أَمْكَنَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْأَكْلِ بِنَحْوِ رَبْطِ فَمِهَا، وَأَمِنَ تَلَفَ شَيْءٍ بِبَقَائِهَا لَزِمَهُ بَقَاؤُهَا،

٩٬٣٥٥

فَإِنْ أَخْرَجَهَا ضَمِنَهَا بِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ لَزِمَهُ عَلَى إخْرَاجِهَا دُخُولُهَا فِي زَرْعِ غَيْرِهِ،

٩٬٣٥٦

وَلَوْ زَرْعَ مَالِكِهَا لَزِمَهُ بَقَاؤُهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ مَالِكَهَا، وَمَا أَتْلَفَتْهُ إلَّا مَا أَمْكَنَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ بِنَحْوِ مَا مَرَّ لِتَفْرِيطِهِ،

٩٬٣٥٧

فَإِنْ أَخْرَجَهَا ضَمِنَهَا إنْ ضَاعَتْ وَضَمِنَ مَا تُتْلِفُهُ مِنْ زَرْعِ غَيْرِ مَالِكِهَا لِتَعَدِّيهِ وَلَوْ نَدَّ بَعِيرٌ وَأَتْلَفَ شَيْئًا، كَزَرْعٍ فَلَا ضَمَانَ

٩٬٣٥٨

وَكَذَا لَوْ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ مِنْ يَدِهِ، أَوْ نَفَرَتْ الدَّوَابُّ عَلَى الرَّاعِي لِهَيَجَانِ رِيحٍ أَوْ ظُلْمَةٍ فِي النَّهَارِ فَلَا ضَمَانَ

٩٬٣٥٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَفَرَّقَتْ الدَّوَابُّ لِنَوْمِهِ أَوْ غَفْلَتِهِ أَوْ لِاشْتِغَالِهِ لِتَعَدِّيهِ.

٩٬٣٦٠

تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ الدَّابَّةِ الطُّيُورُ كَحَمَامٍ،

٩٬٣٦١

وَإِنْ أَرْسَلَهُ مَالِكُهُ وَأَتْلَفَ شَيْئًا أَوْ الْتَقَطَ حَبًّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ وَإِنْ جَازَ حَبْسُهُ مَعَ تَعَهُّدِهِ بِمَا يَحْتَاجُهُ، نَعَمْ إنْ أَرْسَلَهُ لِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ ضَمِنَهُ.

٩٬٣٦٢

فَرْعٌ: لَوْ حَمَلَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا وَأَشْرَفَ أَنْ يَقَعَ فِي مِلْكِهِ فَدَفَعَهُ مِنْ الْهَوَاءِ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا أن [لا] يفرط في ربطها) ؛ بأن ربطها وأغلق الباب واحتاط على العادة ففتح الباب لص أو أنهدم الجدار فخرجت ليلًا .. فلا ضمان؛ لعدم التقصير منه، وعلي هذه ونحوه حمل قوله صلى الله عليه وسلم:(العجماء جرحها جبار) كما هو في الصحيحين) وغيرهما.

و (العجماء) البهيمة، سميت بذلك؛ لأنها لا تتكلم.

و (الجُبَار) الهدر الذي لا شيء فيه.

قال: (أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها) ؛ لتفريطه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.