ومراهقين أقوياء
الشروح عليها
(وَمُرَاهِقِينَ أَقْوِيَاءَ) بِإِذْنِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأُصُولِ،
وَلَوْ نِسَاءَ أَهْلِ ذِمَّةٍ وَصِبْيَانِهِمْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ نَفْعًا وَلَوْ بِنَحْوِ سَقْيِ مَاءٍ وَحِرَاسَةِ مَتَاعٍ، وَيَكْفِي التَّمْيِيزُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَوِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِمِثْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ بِخِلَافِهِ لِقِتَالٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مَعَ الْمُرَاهَقَةِ مِنْ الْقُوَّةِ، وَشَمَلَ قَوْلُهُ وَبِعَبِيدٍ مَا لَوْ كَانَ مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مُكَاتَبًا كِتَابَةً صَحِيحَةً فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: لِمِثْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ) أَيْ مِنْ نَحْوِ السَّقْيِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ) أَيْ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَشَمَلَ قَوْلُهُ وَبِعَبِيدٍ مَا لَوْ كَانَ مُوصٍ إلَخْ) حَقُّ الْعِبَارَةِ وَشَمَلَ قَوْلُهُ وَبِعَبِيدٍ بِإِذْنِ السَّادَةِ مَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُوصِي إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُرَاهِقِينَ أَقْوِيَاءَ) بِإِذْنِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأُصُولِ وَلَوْ نِسَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَصِبْيَانَهُمْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ نَفْعًا وَلَوْ بِسَقْيِ الْمَاءِ وَحِرَاسَةِ الْأَمْتِعَةِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ بِمُمَيِّزٍ وَلَوْ غَيْرَ قَوِيٍّ لَا مَجْنُونٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْتَدِي لِنَفْعٍ وَلِكَوْنِ مَا هُنَا فِيهِ تَمْرِينٌ عَلَى الشَّجَاعَةِ وَالْعِبَادَةِ فَارَقَ امْتِنَاعَ السَّفَرِ بِالصَّبِيِّ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا مَرَّ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً لَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِ سَيِّدِهِمَا عَلَى مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ لَهُمَا السَّفَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا سَفَرٌ مَخُوفٌ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ فِيهِمَا، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا تَوَقَّفَ فِي الْمُكَاتَبِ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ التَّوَقُّفُ فِي الْآخَرِ لِمَا ذَكَرْته
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَيْرَ قَوِيٍّ) أَيْ: لِمِثْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْ: مِنْ نَحْوِ السَّقْيِ بِخِلَافِهِ لِقِتَالٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مَعَ الْمُرَاهَقَةِ مِنْ الْقُوَّةِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لَا مَجْنُونٍ) أَيْ: غَيْرِ مُمَيِّزٍ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِ مَا هُنَا إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَجْرِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَالْمُكَاتَبِ
(قَوْلُهُ: وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ التَّوَقُّفُ فِي الْآخَرِ) فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمُرَاهِقِينَ أَقْوِيَاءَ) تَقْيِيدُهُ بِالْأَقْوِيَاءِ؛ لِأَنَّ سِيَاقَهُ فِي الِاسْتِعَانَةِ فِي نَفْسِ الْقِتَالِ وَلَا يَنْفَعُ فِيهِ إلَّا الْأَقْوِيَاءُ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَجْرِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَحْتَاجُ لِإِذْنٍ) الْمُعْتَمَدُ الِاحْتِيَاجُ فِيهِمَا م ر .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَهُ أَيْضًا الِاسْتِعَانَةُ بِأَشْخَاصٍ (مُرَاهِقِينَ أَقْوِيَاءَ) فِي قِتَالٍ أَوْ غَيْرِهِ كَسَقْيِ مَاءٍ وَمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى لِمَا مَرَّ. وَيَصْحَبُ أَيْضًا النِّسَاءَ لِمِثْلِ ذَلِكَ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ:«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي لَهُمْ الْجَرْحَى، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى» .
تَنْبِيهٌ: الْخَنَاثَى وَالنِّسَاءُ إنْ كَانُوا أَحْرَارًا كَالْمُرَاهِقِينَ فِي اسْتِئْذَانِ الْأَوْلِيَاءِ، أَوْ أَرِقَّاءَ فَكَالْعَبِيدِ فِي اسْتِئْذَانِ السَّادَاتِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ.
أَمَّا إحْضَارُ نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَصِبْيَانِهِمْ فَفِيهِ قَوْلَانِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ، وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْجَوَازَ وَقَالَ: إنَّهُ مَجْزُومٌ بِهِ فِي الْأُمِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِبَارُ الْإِذْنِ فِي الْعَبِيدِ دُونَ الْمُرَاهِقِينَ، وَيُشْبِهُ كَمَا قَالَ: ابْنُ شُهْبَةَ اعْتِبَارَ إذْنِ الْأَوْلِيَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ أَصْلًا؛ لِأَنَّا إذَا اعْتَبَرْنَا إذْنَهُ فِي الْبَالِغِ فَفِي الْمُرَاهِقِ أَوْلَى.
فَإِنْ قِيلَ: فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُرَاهِقِينَ تَغْرِيرٌ بِأَنْفُسِهِمْ، وَلَا أَثَرَ لِرِضَاهُمْ وَرِضَا الْأَوْلِيَاءِ بِذَلِكَ لِغَرَضِ الشَّهَادَةِ كَمَا لَا أَثَرَ لِذَلِكَ فِي إتْلَافِ أَمْوَالِهِمْ.
أُجِيبَ بِأَنَّ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ أَثَرًا ظَاهِرًا، وَهُوَ تَمَرُّنُهُمْ عَلَى الْجِهَادِ.
قال: (وبمراهقين أقوياء) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحضر معه بعض المراهقين في بعض غزواته، وجوز ذلك؛ ليتمرنوا على الجهاد، فبهم فيه مصلحة، كالختان وقطع السلعة عند غلبة السلامة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.