وله بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ (بَذْلُ الْأُهْبَةِ وَالسِّلَاحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمِنْ مَالِهِ) لِيَنَالَ ثَوَابَ الْإِعَانَةِ،
وَكَذَا لِلْآحَادِ ذَلِكَ، نَعَمْ إنْ بَذَلَ لِيَكُونَ الْغَزْوُ لِلْبَاذِلِ لَمْ يَجُزْ.
وَمَعْنَى خَبَرِ «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا» أَيْ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ غَازٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِلْآحَادِ ذَلِكَ) قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّهُ فِي الْمُسْلِمِ.
أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا بَلْ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى اجْتِهَادٍ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَخُونُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَيَدُلُّ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمُسْلِمِ مَا حَلَّ بِهِ الْحَدِيثُ، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلَهُ
وَكَذَا لِلْآحَادِ ذَلِكَ: أَيْ بَذْلُ الْأُهْبَةِ مِنْ مَالِهِمْ وَلَا تَسَلُّطَ لَهُمْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ بَذَلَ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْآحَادِ، وَقَوْلُهُ لِيَكُونَ الْغَزْوُ: أَيْ بِشَرْطٍ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلَهُ لِيَكُونَ الْغَزْوُ: أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَ أَنَّ ثَوَابَهُ لَهُ أَوْ أَنَّ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ يَكُونُ لِلْبَاذِلِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ) وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِبُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ. (بَذْلُ الْأُهْبَةِ وَالسِّلَاحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمِنْ مَالِهِ) لِيَنَالَ ثَوَابَ الْإِعَانَةِ
وَكَذَا لِلْآحَادِ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ بَذَلَ لِيَكُونَ الْغَزْوُ لِلْبَاذِلِ لَمْ يَجُزْ وَمَعْنَى الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا» أَيْ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ الْمَغَازِي.
(قَوْلُهُ: لِيَنَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعْنَى الْخَبَرِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُكَلَّفٌ وَقَوْلَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلَهُ لِتَعَيُّنِهِ إلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَوْلَهُ نَعَمْ إلَى صَرَّحُوا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِلْآحَادِ ذَلِكَ) أَيْ: بَذْلُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَهُمْ ثَوَابُ إعَانَتِهِمْ وَمَحِلُّهُ فِي الْمُسْلِمِ
أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى اجْتِهَادٍ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَخُونُ مُغْنِي وَأَسْنَى قَالَ ع ش: وَلَا تَسَلُّطَ لَهُمْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ بَذَلَ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْآحَادِ ع ش وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ الْغَزْوُ) سَوَاءٌ شَرَطَ أَنَّ ثَوَابَهُ لَهُ، أَوْ أَنَّ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِلْبَاذِلِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِلْآحَادِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَمَحَلُّهُ فِي الْمُسْلِمِ،
أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى اجْتِهَادٍ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَخُونُ اهـ.
(وَلَهُ) أَيْ الْإِمَامِ (بَذْلُ الْأُهْبَةِ وَالسِّلَاحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمِنْ مَالِهِ) إعَانَةً لِلْغَازِي، وَلِلْإِمَامِ ثَوَابُ إعَانَتِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا»
وَأَمَّا ثَوَابُ الْجِهَادِ فَلِمُبَاشِرِهِ، وَلِلْآحَادِ بَذْلُ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُمْ ثَوَابُ إعَانَتِهِمْ، وَثَوَابُ الْجِهَادِ لِمُبَاشِرِهِ كَمَا مَرَّ، وَمَحِلُّهُ فِي الْمُسْلِمِ.
أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا، بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى اجْتِهَادٍ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَخُونُ.
تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ مَحِلُّهُ إذَا بَذَلَ ذَلِكَ، لَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ لِلْبَاذِلِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ.
(وَلَهُ بَذْلُ الْأُهْبَةِ وَالسِّلَاحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمِنْ مَالِهِ) فَيَنَالُ ثَوَابَ الْإِعَانَةِ
وَكَذَا إذَا بَذَلَ وَاحِدٌ مِنْ الرَّعِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَالسِّلَاحُ) عَطْفٌ خَاصٌّ
قَوْلُهُ: (فَيَنَالُ إلَخْ) يُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وله) أي: للإمام (بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من جهز غازيًا .. فقد غزا) متفق عليه [خ٢٨٤٣ - م ١٨٩٥]، ولأن الرجال حصون يبنيها الإحسان ويهدمها الحرمان.
ومقتضى كلام المصنف: أنه ليس للآحاد ذلك، وليس كذلك؛ فقد صح الشيخان وغيرهما بجوازه.
فرع:
يمنع الإمام المخذل الذي يخوف الناس أن يخرج مع الجيش،
فإن خرج .. رده، فإن قاتل .. لم يستحق شيئًا،
ولو قتل كافرًا .. لم يستحق سلبه كما تقدم في (باب الغنيمة).
وفي معنى المخذل:(المرجف) الذي يكثر الأراجيف، وكلام الإمام والغزالي يقتضي دخوله في المخذل، والظاهر: الأول.
فإن قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع عبد الله بن أبي بن مسلول من ذلك، وهو القائل يوم الخندق: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورًا،
وقال يوم أحد: لو أطاعونا ما قتلوا .. فالجواب: أن الله تعالى كان يخبر بأحوالهم، وكان الصحابة أقوياء في الدين لا يبالون بتخذيلهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.