وهو من عبادان إلى حديثة الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ السَّوَادُ (مِنْ) أَوَّلِ (عَبَّادَانِ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ (إلَى) آخِرِ (حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ) بِفَتْحِ أَوَّلَيْهِمَا (طُولًا وَمِنْ) أَوَّلِ (الْقَادِسِيَّةِ إلَى) آخِرِ (حُلْوَانَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ (عَرْضًا) بِإِجْمَاعِ الْمُؤَرِّخِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ السَّوَادُ. (مِنْ) أَوَّلِ. (عَبَّادَانَ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ. (إلَى) آخِرِ. (حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ) بِفَتْحِ أَوَّلِيهِمَا. (طُولًا وَمِنْ) أَوَّلِ (الْقَادِسِيَّةِ) وَمِنْ عُذَيْبِهَا وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ الْمُعْجَمِ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (إلَى) آخِرِ (حُلْوَانَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ (عَرْضًا) بِإِجْمَاعِ الْمُؤَرِّخِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ: السَّوَادِ) أَيْ: سَوَادِ الْعِرَاقِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ عَبَّادَانَ) مَكَان بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِيهِمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَمِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَقُيِّدَتْ الْحَدِيثَةُ بِالْمَوْصِلِ لِإِخْرَاجِ حَدِيثَةٍ أُخْرَى عِنْدَ بَغْدَادَ سُمِّيَتْ الْمَوْصِلَ؛ لِأَنَّ نُوحًا وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى الْجُودِيِّ أَرَادُوا أَنْ يَعْرِفُوا قَدْرَ الْمَاءِ الْمُتَبَقِّي عَلَى الْأَرْضِ أَخَذُوا حَبْلًا وَجَعَلُوا فِيهِ حَجَرًا، ثُمَّ دَلَّوْهُ فِي الْمَاءِ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغُوا مَدِينَةَ الْمَوْصِلِ فَلَمَّا وَصَلَ الْحَجَرُ سُمِّيَتْ الْمَوْصِلَ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمِنْ الْقَادِسِيَّةِ) اسْمِ مَكَان بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُوفَةِ نَحْوُ مَرْحَلَتَيْنِ وَبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوُ خَمْسِ مَرَاحِلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْمًا مِنْ قَادِسٍ نَزَلُوهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ) بَلَدٌ مَعْرُوفٌ. هـ ا. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِإِجْمَاعِ الْمُؤَرِّخِينَ) رَاجِعٌ إلَى تَحْدِيدِ السَّوَادِ طُولًا وَعَرْضًا بِمَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ سَوَادُ الْعِرَاقِ بِاتِّفَاقِ مُصَنِّفِي الْفُتُوحِ وَالتَّارِيخِ زَمَنَ عُرِفَ أَسْمَاءُ الْبُلْدَانِ (مِنْ) أَوَّلِ (عَبَّادَانَ) بِمُوَحَّدَةِ مُشَدَّدَةٍ: مَكَانٌ قُرْبَ الْبَصْرَةِ (إلَى حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَمِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ (طُولًا) وَقُيِّدَتْ الْحَدِيثَةُ بِالْمَوْصِلِ لِإِخْرَاجِ حَدِيثَةِ أُخْرَى عِنْدَ بَغْدَادَ، سُمِّيَتْ الْمَوْصِلَ؛ لِأَنَّ نُوحًا وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى الْجُودِيِّ أَرَادُوا أَنْ يَعْرِفُوا قَدْرَ الْمَاءِ الْمُتَبَقَّى عَلَى الْأَرْضِ فَأَخَذُوا حَبْلًا وَجَعَلُوا فِيهِ حَجَرًا ثُمَّ دَلَّوْهُ فِي الْمَاءِ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغُوا مَدِينَةَ الْمَوْصِلِ، فَلَمَّا وَصَلَ الْحَجَرُ سُمِّيَتْ الْمَوْصِلَ.
ثُمَّ أَخَذَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ عَرْضِ السَّوَادِ بِقَوْلِهِ (وَمِنْ) أَوَّلِ (الْقَادِسِيَّةِ) اسْمُ مَكَان بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُوفَةِ نَحْوَ مَرْحَلَتَيْنِ، وَبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوَ خَمْسِ مَرَاحِلَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْمًا مِنْ قَادِسَ نَزَلُوهَا (إلَى) آخِرَ (حُلْوَانَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ بَلَدٌ مَعْرُوفٌ (عَرْضًا) هَذَا مَا فِي الْمُحَرَّرِ.
وَقَالَ: فِي الشَّرْحِ: فِيهِ تَسَاهُلٌ؛ لِأَنَّ الْبَصْرَةَ كَانَتْ سَبِخَةً أَحْيَاهَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ فَتْحِ الْعِرَاقِ، وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي هَذَا الْحَدِّ الْمَذْكُورِ فَلِذَلِكَ اسْتَدْرَكَ الْمُصَنِّفُ عَلَى إطْلَاقِ الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ
(وَهُوَ مِنْ عَبَّادَانَ) بِالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ (إلَى حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ (طُولًا وَمِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى حُلْوَانَ) بِضَمِّ الْحَاءِ (عَرْضًا قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ السَّوَادُ وَالْمَبْدَأُ وَالْغَايَةُ دَاخِلَانِ فِي الْحُدُودِ الْمَذْكُورَةِ.
قَوْلُهُ: (الْمَوْصِلِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ نُوحًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا وَصَلَ بِسَفِينَتِهِ إلَى الْجُودِيِّ أَدْلَى حَجَرًا فِي حَبْلٍ لِيَعْلَمَ بِهِ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَاءِ، فَوَصَلَ إلَى الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ الْمَحِلِّ
قَوْلُهُ: (الْقَادِسِيَّةِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لَهَا بِالتَّقْدِيسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مِنْ عَبَّادَانَ) ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ دَاخِلٌ فِي الْكُلِّ وَكَذَا انْتِهَاؤُهَا
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مِنْ عَبَّادَانَ إلَى حَدِيثَةِ الْمُوصِلِ إلَخْ) هُوَ بِالْفَرَاسِخِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ طُولًا وَثَمَانُونَ عَرْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهو من عبّادان إلى حديثة الموصل طولًا، ومن القادسية إلى حُلوان عرضًا) بإجماع أهل التاريخ ومصنفي الفتوح ومن عرف أسماء البلدان.
والذي قاله المصنف تبع فيه (المحرر).
وقال في (الشرح): إن فيه تساهلًا؛ لأن البصرة كانت سبخة أحياها عثمان بن أبي العاصي وعتبة بن غزوان بعد فتح العراق، وهي داخلة في هذا الحد، فلذلك استدركه المصنف على إطلاق (المحرر)،
فقال:
(قلت: الصحيح: أن البصرة وإن كانت داخلة في حد السواد .. فليس لها حكمه إلا في موضع غربيِّ دِجلتها وموضع شرقيها)،
وأشار بذلك إلى موضعين في البصرة، أدخلهما في الحد صاحب (المهذب) وغيره.
فالموضع شرقي دجلة يسمى: الفرات، والموضع الغربي يسمى: نهر المراة.
قال الماوردي رحمه الله: حضرت الشيخ أبا حامد وهو يدرس في تحديد السواد، وأدخل فيه البصرة، ثم أقبل علي وقال: هكذا تقول؟
قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: لأنها كانت مواتًا وأحياها المسلمون، فأقبل على أصحابه وقال: علقوا ما يقول؛
فإن أهل البصرة أعرف بها. قال الرافعي: وكان مبلغ ارتفاع العراق في زمن عمر رضي الله عنه مئة ألف ألف وسبعة وثلاثين ألف ألف درهم، ثم تناقص إلى أن بلغ في أيام الحجاج ثمانية عشر ألف ألف درهم؛ لظلمه وغشمه، فلما ولي عمر بن عبد العزيز .. ارتفع بعدله وعمارته في السنة الأولى إلى ثلاثين ألف ألف درهم،
وفي الثانية إلى ستين ألف ألف درهم،
وقال: إن عشت .. لأردنه إلى ما كان في أيام عمر رضي الله عنه، فمات في تلك السنة.
فائدة:
(عبّادان): بقرب البصرة.
و (حديثة الموصل) قيدت بذلك؛ لإخراج حديثة أخرى عند بغداد، سميت الموصل؛ لأن نوحًا ومن معه في السفينة لما نزلوا على الجودي .. أرادوا أن يعرفوا قدر الماء المتبقي على الأرض، فأخذوا حبلًا وجعلوا فيها حجرًا ثم دلوه في الماء، فلم يزالوا كذلك حتى بلغوا مدينة الموصل، فلما وصل الحجر .. سميت: الموصل.
و (القادسية): بينها وبين الكوفة نحو مرحلتين، وبين بغداد نحو خمس مراحل، سميت بذلك؛ لأن قومًا من قادس نزلوها.
ويقال: إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم دعا لها بالقدس،
وأن تكون محلة للحاج، حكاه الجوهري.
و (حلوان) بضم الحاء: بلد معروف.
و (البصرة) مثلثة الباء، حكاه الأزهري وغيره، أفصحها: الفتح، بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر سنة سبع عشرة، ويقال لها: قبة الإسلام وخزانة العرب، لم يعبد صنم قط بأرضها، وهي أقوام البلاد قبلة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.