ولا يقصد به غيره
الشروح عليها
(وَلَا يُقْصَدُ بِهِ) أَيْ بِالْهُوِيِّ (غَيْرُهُ) أَيْ الرُّكُوعِ سَوَاءٌ أَقَصَدَهُ أَمْ لَا كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ لِانْسِحَابِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَهُ وَغَيْرَهُ
فَلَوْ هَوِيَ بِقَصْدِ الرُّكُوعِ وَقَتَلَ الْعَقْرَبَ مَثَلًا لَمْ يَضُرَّ، هَلْ يُغْتَفَرُ لَهُ الْأَفْعَالُ الْكَثِيرَةُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَطْلُوبٌ مِنْهُ، لَكِنْ نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَضُرُّ كَمَا لَوْ تَكَرَّرَ دَفْعُ الْمَارِّ بِأَفْعَالٍ مُتَوَالِيَةٍ فَإِنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الدَّفْعِ مَطْلُوبًا انْتَهَى.
أَقُولُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَفْعِ الْمَارِّ بِأَنَّ الدَّفْعَ شُرِعَ لِدَفْعِ النَّقْصِ الْحَاصِلِ بِالْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ، فَرُبَّمَا فَاتَ بِهِ مَا شُرِعَ لِأَجْلِهِ مِنْ كَمَالِ صَلَاتِهِ،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ قَتْلَ الْحَيَّةِ مَطْلُوبٌ لِدَفْعِ ضَرَرِهَا فَأَشْبَهَ دَفْعَ الْعَدُوِّ وَالْأَفْعَالُ الْكَثِيرَةُ فِي دَفْعِهِ لَا تَضُرُّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَلْزَمُهُ أَنَّهُ (لَا يَقْصِدُ بِهِ) أَيْ الْهَوِيِّ (غَيْرَهُ) أَيْ الرُّكُوعَ لَا أَنَّهُ يَقْصِدُهُ نَفْسَهُ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ مُنْسَحِبَةٌ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْهَاءِ
(قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ يَقْصِدُهُ نَفْسَهُ) أَيْ فَقَطْ
فَلَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَهُ وَغَيْرَهُ لَمْ يَضُرَّ ع ش وَحَلَبِيٌّ وَكُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَا يَقْصِدُ بِهِ غَيْرَهُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ غَيْرُهُ فَقَطْ
فَلَوْ قَصَدَهُ وَغَيْرَهُ أَجْزَأَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي السُّجُودِ فِيمَا لَوْ قَصَدَ الِاسْتِقَامَةَ وَالسُّجُودَ أَنَّهُ يُجْزِئُ.
(وَلَا يَقْصِدُ بِهِ) أَيْ الْهُوِيَّ (غَيْرَهُ) أَيْ الرُّكُوعِ قَصْدَهُ هُوَ أَمْ لَا كَغَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ مُنْسَحِبَةٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَقْصِدُ بِهِ غَيْرَهُ) أَيْ بِالْهَوِيِّ غَيْرَ الرُّكُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُقْصَدُ بِهِ غَيْرُهُ) أَيْ يَجِبُ أَنْ لَا يُقْصَدَ بِالْهُوِيِّ غَيْرُهُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُ غَيْرِهِ مَعَهُ،
وَلَوْ مِنْ غَيْرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، وَلَا قَصْدُ غَيْرِهِ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ،
فَلَوْ شَكَّ بَعْدَ رُكُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَعَادَ بِقَصْدِ قِيَامِهَا لِقِرَاءَتِهَا فَتَذَكَّرَ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا أَنَّهُ قَرَأَهَا كَفَاهُ هَذَا الْقِيَامُ عَنْ الِاعْتِدَالِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَقْصِدُ بِهِ غَيْرَهُ)
أَيْ: وَأَمَّا أَنْ يَقْصِدَ بِالرُّكُوعِ الرُّكُوعَ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ،
وَكَذَا سَائِرُ الْأَرْكَانِ اكْتِفَاءً بِانْسِحَابِ النِّيَّةِ الْأُولَى.
قال: (ولا يقصد به غيره) أي: غير الركوع. فيجب عدم الصرف لا قصد الركوع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.