فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ شَرْطِ أَنْ لَا يَرُدُّوا) مَنْ جَاءَهُمْ مُرْتَدًّا مِنَّا وَلَوْ امْرَأَةً وَرَقِيقًا فَلَا يَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرَطَ ذَلِكَ فِي مُهَادَنَةِ قُرَيْشٍ وَيَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمَرْأَةِ وَقِيمَةَ الرَّقِيقِ،

١٦٬٢٨٧

فَإِنْ عَادَ إلَيْنَا رَدَدْنَا لَهُمْ قِيمَةَ الرَّقِيقِ دُونَ مَهْرِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ يَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ لِلْكَافِرِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ وَالْمَرْأَةُ لَا تَصِيرُ زَوْجَةً،

١٦٬٢٨٨

وَالثَّانِي الْمَنْعُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِرْدَادِهِ لِإِقَامَةِ حُكْمِ الْمُرْتَدِّينَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِمْ التَّمْكِينُ مِنْهُ وَالتَّخْلِيَةُ دُونَ التَّسْلِيمِ.

[كِتَابُ الصَّيْدِ] ِ أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ (وَالذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَجَمَعَهَا لِأَنَّهَا تَكُونُ بِالسِّكِّينِ وَبِالسَّهْمِ وَبِالْجَوَارِحِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} وَقَوْلُهُ {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} وَقَوْلُهُ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَمِنْ السُّنَّةِ مَا سَنَذْكُرُهُ، وَالرَّافِعِيُّ ذَكَرَ هُنَا الصَّيْدَ وَالذَّبَائِحَ وَالْأَطْعِمَةَ وَالنَّذْرَ فَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وِفَاقًا لِلْمُزَنِيِّ وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَخَالَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهَا فِي آخِرِ رُبْعِ الْعِبَادَاتِ لِأَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضُ عَيْنٍ.

وَأَرْكَانُ الذَّبْحِ بِالْمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ أَرْبَعَةٌ ذَبْحٌ وَذَابِحٌ وَذَبِيحٌ وَآلَةٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَصْدَرٌ) أَيْ فِي الْأَصْلِ، وَإِلَّا فَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْمَصِيدِ فَيُجْمَعُ عَلَى صَيُودٍ

(قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُ الذَّبْحِ بِالْمَعْنَى إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الِانْذِبَاحُ الَّذِي هُوَ أَثَرُ الْفِعْلِ الْحَاصِلِ فِي الْمَذْبُوحِ، وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهَا أَرْكَانًا لَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِتَحَقُّقِهِ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهَا جُزْءًا مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ) أَيْ

٢٬٣٤٨

إمَّا عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِمَّا بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلذَّبَائِحِ، فَإِفْرَادُهُ حِينَئِذٍ نَظَرًا لِلَفْظِهِ، لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ الْأَوَّلُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِالسِّكِّينِ وَبِالسَّهْمِ وَبِالْجَوَارِحِ فَقَدْ اسْتَعْمَلَ الذَّبَائِحَ فِيمَا يَعُمُّ الْمِصْيَدَاتِ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ يَنْبَغِي فِي التَّرْجَمَةِ بَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبْحِ وَالذَّبَائِحِ، أَوْ بَابُ الذَّبْحِ: أَيْ الشَّامِلُ لِلصَّيْدِ نَظِيرُ مَا صَنَعَ الشَّارِحُ فِي الذَّبَائِحِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الذَّبِيحَةَ: أَيْ ذَبَحَهَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضُ عَيْنٍ) هَذَا كَمَا يَحْسُنُ مُنَاسَبَةً لِذِكْرِهَا هُنَاكَ يَحْسُنُ أَيْضًا مُنَاسَبَةً لِذِكْرِهَا عَقِبَ الْجِهَادِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ صَاحِبَ الرَّوْضَةِ إنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَاكَ لِمُنَاسَبَةِ الْأُضْحِيَّةِ لِلْهَدْيِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ،

٢٬٣٤٩

وَمِنْ ثَمَّ ذَكَرَهَا عَقِبَهُ قَبْلَ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

(قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ) أَيْ الِانْذِبَاحِ، وَإِنَّمَا فَسَّرَهُ بِهَذَا لِيُفَارِقَ الذَّبْحَ الْآتِي الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَرْكَانِ لِئَلَّا يَلْزَمَ اتِّحَادُ الْكُلِّ وَالْجُزْءِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(، وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ شَرْطِ أَنْ لَا يَرُدُّوا) مَنْ جَاءَهُمْ مُرْتَدًّا مِنَّا مِنْ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِطَ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ «مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا فَسُحْقًا سُحْقًا» ، وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُمْ الرَّدُّ

١٠٬٣٠٢

وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَهُمْ،

١٠٬٣٠٣

وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ (فَرْعٌ) يَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ، وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي رَابِعِ شُرُوطِ الْبَيْعِ، وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ صُلْحُ مَنْ بِأَيْدِيهِمْ أَسِيرٌ حَتَّى يُشْرَطَ عَلَيْهِمْ إطْلَاقُهُ؛ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى إبْقَائِهِ بِأَيْدِيهِمْ، بَلْ يَجِبُ عَيْنًا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ السَّعْيُ فِي خَلَاصِهِ مِنْهُمْ،

١٠٬٣٠٤

وَلَوْ بِمُقَاتَلَتِهِمْ، وَتَرَدَّدَ فِيمَا إذَا كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى تَخْلِيصِهِ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّةُ عَقْدِ الصُّلْحِ فِي الْأُولَى إنْ اُضْطُرِرْنَا إلَيْهِ،

١٠٬٣٠٥

وَفِي الثَّانِيَةِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُشْرَطَ عَلَيْهِمْ رَدُّهُ،

١٠٬٣٠٦

فَإِنْ أَبَوْا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ (كِتَابُ الصَّيْدِ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَأَفْرَدَهُ نَظَرًا لِلَفْظِهِ،

١٠٬٣٠٧

وَيَصِحُّ بَقَاؤُهُ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ تَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ، وَعَطْفُ الذَّبَائِحِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ (الذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ، وَجَمَعَهَا؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِسِكِّينٍ، وَسَهْمٍ، وَجَارِحَةٍ، وَأَصْلُهُمَا الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ، وَأَرْكَانُهُمَا فَاعِلٌ، وَمَفْعُولٌ بِهِ، وَفِعْلٌ، وَآلَةٌ، وَسَتَأْتِي كُلُّهَا، وَذِكْرُ هَذَا الْكِتَابِ، وَمَا بَعْدَهُ هُنَا هُوَ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ فِي أَكْثَرِهَا نَوْعًا مِنْ الْجِنَايَةِ، وَخَالَفَ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهَا آخِرَ رُبْعِ الْعِبَادَاتِ؛ لِأَنَّ فِيهَا شَوْبًا تَامًّا مِنْهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَنْ جَاءَهُمْ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢١٬١٠١

وَلَوْ امْرَأَةً، وَرَقِيقًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُمْ الرَّدُّ) ، وَيَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمَرْأَةِ، وَقِيمَةَ الرَّقِيقِ،

٢١٬١٠٢

فَإِنْ عَادَ الرَّقِيقُ الْمُرْتَدُّ إلَيْنَا بَعْدَ أَخْذِ قِيمَتِهِ رَدَدْنَاهَا إلَيْهِمْ

٢١٬١٠٣

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْمَهْرِ مُغْنِي، وَنِهَايَةٌ ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ: لَا يَلْزَمُهُمْ الرَّدُّ، وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ تَصْرِيحِ أَصْلِهِ بِعَدَمِ لُزُومِ الرَّدِّ إذَا أَطْلَقَ الْعَقْدَ أَيْضًا ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُمْ يَغْرَمُونَ مَهْرَهَا فَرَاجِعْهُ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَهُمْ) أَيْ: الْأَصْحَابِ

(قَوْلُهُ: فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ: وَمَرَّ فِي الْمُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ) عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ يَجُوزُ شِرَاءُ وَلَدِ الْمُعَاهَدِ مِنْ مُعَاهَدٍ آخَرَ غَيْرِ أَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْقَهْرِ لَا مِنْ أَبِيهِ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ إذَا قَهَرَهُ، وَأَرَادَ بَيْعَهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ، فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ يَجُوزُ شِرَاءُ، أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ انْتَهَتْ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ، وَحَمَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْبَيْعِ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَأَجَابَ عَمَّا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِ الْأَبِ لِوَلَدِهِ بِمَا فِيهِ بُعْدٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ هُنَاكَ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ: الْآتِي، وَمَرَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي رَابِعِ شُرُوطِ الْبَيْعِ) الْأَصْوَبُ شُرُوطِ الْمَبِيعِ، وَلَعَلَّ الْمِيمَ سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ إلَخْ) أَيْ: وَيَقْبَلُوا ذَلِكَ الشَّرْطَ مِنَّا

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّةُ عَقْدِ الصُّلْحِ إلَخْ) أَيْ: بِلَا اشْتِرَاطِ ذَلِكَ،

٢١٬١٠٤

وَقَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ أَيْ: بِاضْطِرَارٍ، وَبِدُونِهِ، وَقَوْلُهُ: وَأَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ أَيْ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ وُجُوبُ السَّعْيِ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي الْأُولَى، وَالثَّانِيَةِ،

٢١٬١٠٥

فَإِنْ قَبِلُوهُ فِيهَا، وَإِلَّا، فَيَصِحُّ الصُّلْحُ بِدُونِهِ فِي الثَّانِيَةِ مُطْلَقًا،

٢١٬١٠٦

وَفِي الْأُولَى إنْ اُضْطُرِرْنَا إلَيْهِ،

٢١٬١٠٧

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَوْا إلَخْ أَيْ: فِيمَا إذَا قَبِلُوا ذَلِكَ الشَّرْطَ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي فَهْمِ الْمَقَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الصَّيْدِ] (كِتَابُ الصَّيْدِ، وَالذَّبَائِحِ)

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ) أَيْ: الْمَصِيدِ مُغْنِي، وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ يَعْنِي: مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ اصْطِيَادُهُ لِيَحِلَّ هُوَ أَيْ: الْمَصِيدُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ) أَيْ: عَلَى مَعْنَى الِاصْطِيَادِ يَعْنِي: مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ لِيَحِلَّ الْمَصِيدُ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: بَقَائِهِ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ

(قَوْلُهُ: جَمْعُ ذَبِيحَةٍ) بِمَعْنَى مَذْبُوحَةٍ مُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ بُجَيْرِمِيٌّ يَعْنِي: مَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ حَيْثُ ذَبْحُهَا لِتَحِلَّ

(قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ، وَأَرْكَانُ الذَّبْحِ بِالْمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ أَرْبَعَةٌ ذَبْحٌ، وَذَابِحٌ، وَذَبِيحٌ، وَآلَةٌ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ أَيْ الِانْذِبَاحِ، وَكَوْنِ الْحَيَوَانِ مَذْبُوحًا، وَإِنَّمَا فَسَّرُوا بِهَذَا لِيُغَايِرَ الذَّبْحَ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَرْكَانِ، وَإِلَّا لَزِمَ اتِّحَادُ الْكُلِّ، وَالْجُزْءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَاعِلٌ، وَمَفْعُولٌ بِهِ، وَفِعْلٌ، وَآلَةٌ) ، وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهَا أَرْكَانًا أَنَّهُ لَا بُدَّ لِتَحَقُّقِهِمَا مِنْهَا، وَإِلَّا فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهَا جُزْءًا مِنْهُمَا اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ) لَعَلَّهُ إلَى كِتَابِ الْقَضَاءِ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَطْعِمَةُ، وَالنَّذْرُ اهـ. فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ فِيهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضُ عَيْنٍ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ هَذَا كَمَا يَحْسُنُ مُنَاسَبَةُ ذِكْرِهَا هُنَاكَ يَحْسُنُ أَيْضًا مُنَاسَبَةُ ذِكْرِهَا عَقِبَ الْجِهَادِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ صَاحِبَ الرَّوْضَةِ إنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَاكَ لِمُنَاسَبَةِ الْأُضْحِيَّةِ لِلْهَدْيِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ،

٢١٬١٠٨

وَمِنْ ثَمَّ ذَكَرَهَا عَقِبَهُ قَبْلَ الصَّيْدِ، وَالذَّبَائِحِ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ فِيهَا إلَخْ) أَقُولُ وَلِمُنَاسَبَتِهَا مُنَاسَبَةٌ قَوِيَّةٌ بِمَا خَتَمَ بِهِ بَابَ الْحَجِّ مِنْ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَذَبْحِهِ الْهَدَايَا وَالْجُبْرَانَاتِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. اهـ. سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ:، وَيَغْرَمُونَ مَهْرَهَا أَيْ: الْمُرْتَدَّةِ

٧٬٧٧٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ تَقْتَضِي انْفِسَاخَ النِّكَاحِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَتَوَقُّفَهُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِلْزَامُهُمْ الْمَهْرَ مَعَ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ، أَوْ إشْرَافِهِ عَلَى الِانْفِسَاخِ لَا وَجْهَ لَهُ. اهـ. وَصَرَّحَ أَعْنِي: فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ تَصْرِيحِ أَصْلِهِ بِعَدَمِ لُزُومِ الرَّدِّ إنْ أُطْلِقَ الْعَقْدُ أَيْضًا ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُمْ يَغْرَمُونَ هُنَا مَهْرَهَا أَيْضًا فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أُطْلِقَ الْعَقْدُ)

٧٬٧٧٣

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ لَا يَجِبُ رَدُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا، وَكَذَا إنْ أُطْلِقَ الْعَقْدُ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ تَصْرِيحِ أَصْلِهِ عَدَمُ اللُّزُومِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا فَرَاجِعْهُ (كِتَابُ الصَّيْدِ، وَالذَّبَائِحِ)

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ فِيهَا شَوْبًا تَامًّا مِنْهَا) أَقُولُ، وَلِمُنَاسَبَتِهَا مُنَاسَبَةً قَوِيَّةً مَا خَتَمَ بِهِ بَابَ الْحَجِّ مِنْ صَيْدِ الْمُحْرِمِ، وَذَبْحِهِ الْهَدَايَا، وَالْحَيَوَانَاتِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ شَرْطِ أَنْ لَا يَرُدُّوا) وَلَوْ كَانَ الْمُرْتَدُّ امْرَأَةً، فَلَا يَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «شَرَطَ ذَلِكَ فِي مُهَادَنَةِ قُرَيْشٍ، حَيْثُ قَالَ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ جَاءَ رَسُولًا مِنْهُمْ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ مُسْلِمًا رَدَدْنَاهُ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا فَسُحْقًا سُحْقًا» وَلَكِنْ يَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمُرْتَدَّةِ.

٢٦٬٨٤٢

فَإِنْ قِيلَ لِمَ غَرِمُوا وَلَمْ نَغْرَمْ نَحْنُ مَهْرَ الْمُسْلِمَةِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُمْ فَوَّتُوا عَلَيْنَا الِاسْتِتَابَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْنَا، وَأَيْضًا الْمَانِعُ جَاءَ مِنْ جِهَتِهَا وَالزَّوْجُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْهَا،

٢٦٬٨٤٣

بِخِلَافِ الْمُسْلِمَةِ، الزَّوْجُ مُتَمَكِّنٌ مِنْهَا بِالْإِسْلَامِ.

خَاتِمَةٌ: يَغْرَمُونَ أَيْضًا قِيمَةَ رَقِيقٍ ارْتَدَّ دُونَ الْحُرِّ.

٢٦٬٨٤٤

فَإِنْ عَادَ الرَّقِيقُ الْمُرْتَدُّ إلَيْنَا بَعْدَ أَخْذِنَا قِيمَتَهُ رَدَدْنَاهَا عَلَيْهِمْ

٢٦٬٨٤٥

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْمَهْرِ. قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: لِأَنَّ الرَّقِيقَ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ يَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ، وَالنِّسَاءَ لَا يَصِرْنَ زَوْجَاتٍ،

٢٦٬٨٤٦

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِنَا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ لِلْكَافِرِ،

٢٦٬٨٤٧

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِبَيْعٍ حَقِيقَةً، وَاغْتُفِرَ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ فَلَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ.

٢٦٬٨٤٨

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَيَغْرَمُ الْإِمَامُ لِزَوْجِ الْمُرْتَدَّةِ مَا أُنْفِقَ مِنْ صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّا بِعَقْدِ الْهُدْنَةِ خَلَّيْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَلَوْلَاهُ لَقَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى يَرُدُّوهَا اهـ.

وَيُشْبِهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: أَنْ يَكُونَ الْغُرْمُ لِزَوْجِهَا مُفَرَّعًا عَلَى الْغُرْمِ لِزَوْجِ الْمُسْلِمَةِ الْمُهَاجِرَةِ.

٢٦٬٨٤٩

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُهَادَنِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ. [كِتَابُ الصَّيْدِ] ِ هُوَ: مَصْدَرُ صَادَ يَصِيدُ صَيْدًا، ثُمَّ أُطْلِقَ الصَّيْدُ عَلَى الْمَصِيدِ. قَالَ تَعَالَى:{لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (وَالذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ بِمَعْنَى مَذْبُوحَةٍ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ مَصْدَرًا أَفْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَمَعَ الذَّبَائِحَ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِالسِّكِّينِ أَوْ السَّهْمِ أَوْ الْجَوَارِحِ. وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ، وقَوْله تَعَالَى:{إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} وقَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} وَالْمُذَكَّى مِنْ الطَّيِّبَاتِ،

٢٦٬٨٥٠

وَمِنْ السُّنَّةِ مَا سَنَذْكُرُهُ، وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى حِلِّهَا.

٢٦٬٨٥١

تَنْبِيهٌ: قَدَّمَ الذَّبَائِحَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الصَّيْدِ عَكْسَ مَا فِي التَّرْجَمَةِ، لَكِنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ هَذَا الْكِتَابَ وَمَا بَعْدَهُ هُنَا وِفَاقًا لِلْمُزَنِيِّ، وَخَالَفَ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهُ آخِرَ رُبْعِ الْعِبَادَاتِ تَبَعًا لِطَائِفَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ. قَالَ وَهُوَ أَنْسَبُ. قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَلَعَلَّ وَجْهَ الْأَنْسَبِيَّةِ أَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضُ عَيْنٍ اهـ.

وَأَرْكَانُ الذَّبْحِ بِالْمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ أَرْبَعَةٌ: ذَبْحٌ، وَذَابِحٌ، وَذَبِيحَةٌ، وَآلَةٌ، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ. فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ شَرْطِ أَنْ لَا يَرُدُّوا) الْمُرْتَدَّ وَالثَّانِي الْمَنْعُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِرْدَادِهِ لِإِقَامَةِ حُكْمِ الْمُرْتَدِّينَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِمْ التَّمْكِينُ مِنْهُ وَالتَّخْلِيَةُ دُونَ التَّسْلِيمِ كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ جَمْعُ ذَبِيحَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ شَرْطِ أَنْ لَا يَرُدُّوا الْمُرْتَدَّ) لَكِنْ يَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمَرْأَةِ وَقِيمَةَ الرَّقِيقِ فَإِنْ عَادَ إلَيْنَا رَدَدْنَا عَلَيْهِمْ الْقِيمَةَ دُونَ الْمَهْرِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ يَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ، وَالْمَرْأَةُ لَا تَصِيرُ زَوْجَةً لَهُمْ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الرِّدَّةَ تَقْتَضِي انْفِسَاخَ النِّكَاحِ أَوْ تَوَقُّفَهُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا وَجْهَ لِلْغُرْمِ، وَبِأَنَّ صَيْرُورَةَ الرَّقِيقِ مِلْكًا لَهُمْ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ لِلْكَافِرِ وَهُوَ مَرْجُوحٌ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ اسْتِيلَاءَهُمْ عَلَى الْمَرْأَةِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الشَّهَادَةِ بِمَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ مِنْ نَحْوِ رَضَاعٍ بِجَامِعِ الْحَيْلُولَةِ، وَبِأَنَّ اسْتِيلَاءَهُمْ عَلَى الرَّقِيقِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْمِلْكِ لَا أَنَّهُ مِلْكٌ حَقِيقِيٌّ فَرَاجِعْهُ.

٩٬٥٢٨

تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ شِرَاءُ وَلَدِ الْمُعَاهَدِ مِنْ مُعَاهَدٍ آخَرَ غَيْرِ أَبِيهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْقَهْرِ لِغَيْرِ الْمُعَاهَدِ لَا مِنْ أَبِيهِ،

٩٬٥٢٩

وَإِنْ قُلْنَا بِالْمُعْتَمَدِ إنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْقَهْرِ وَلَا يَجُوزُ سَبْيُهُمْ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَرَاجِعْهُ.

[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ] ِ ذَكَرَهُ هُنَا عَقِبَ الْجِهَادِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاكْتِسَابِ بِالِاصْطِيَادِ الْمُشَابِهِ لِلِاكْتِسَابِ بِالْغَزْوِ وَذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَغَيْرِهَا عَقِبَ رُبُعِ الْعِبَادَاتِ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ ذَكَرَهُ هُنَا وَهُنَاكَ نَظَرًا لِكَوْنِهِ فَرْضًا فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ،

قَوْلُهُ: (جَمْعُ ذَبِيحَةٍ) بِمَعْنَى مَذْبُوحَةٍ وَجَمَعَهَا لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا

٩٬٥٣٠

إمَّا بِذَاتِهَا كَغَنَمٍ وَبَقَرٍ وَصَيْدٍ وَطَيْرٍ أَوْ بِهَيْئَةِ ذَبْحِهَا كَكَوْنِهِ فِي حَلْقٍ أَوْ لَبَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَرَمْيٍ بِسَهْمٍ، أَوْ بِمَحِلِّ ذَبْحِهَا كَالْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ وَغَيْرِهِمَا أَوْ بِآلَةِ ذَبْحِهَا كَسِكِّينٍ وَسَهْمٍ وَكَلْبٍ وَجَارِحَةٍ، وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِمْ وَإِفْرَادُ الصَّيْدِ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْمَصِيدِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى فَاعِلٍ وَمَفْعُولٍ وَفِعْلٍ وَآلَةٍ فَهِيَ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأظهر: جواز شرط أن لا يردوا) ؛ لأنه عليه السلام شرط ذلك لسهيل بن عمرو.

٢٦٬٩٥٥

والثاني: المنع، ولابد من استرداده لإعلاء الإسلام،

٢٦٬٩٥٦

قال الماوردي: والصحيح عندي: صحة هذا الشرط في الرجال دون النساء احتياطًا للأبضاع، وحاول تنزيل القولين عليهما،

٢٦٬٩٥٧

فإن أبطلنا الشرط ... فالواجب عليهم التمكين دون التسليم، وعلى هذا جرى الإمام والغزالي وصاحب (الحاوي الصغير).

٢٦٬٩٥٨

تتمة:

لو جاءتهم امرأة منا مرتدة وهاجرت إلينا امرأة منهم مسلمة وطلبها زوجها ...

لا يغرم لها مهرًا، بل نقول: هذه بهذه، ونجعل المهرين يتقاصا، ويدفع الإمام المهر إلى زوج المرتدة ويكتب إلى زعيمهم ليدفع مهرها إلي الزوج.

هذا إن تساوس القدران، فإن كان مهر المهاجرة أكثر .. صرفنا مقدار مهر المرتدة منه إلي زوجها والباقي إلي زوج المهاجرة،

٢٦٬٩٥٩

وإن كان مهر المرتدة أكثر ... صرفنا مقدار مهر المهاجرة إلي زوجها والباقي إلي زوج المرتدة، وبهذة المقاصة فسر مفسرون قوله تعالى:{وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ} الآية.

*********** خاتمة حكم قيمة من ارتد من عبيدنا وإمائنا وقيمة من أسلم من عبيدهم وإمائهم حكم المهر في الوجوب علينا وعليهم والتقاص، إلا في شئ واحد، وهو: أن المرتدين إذا عادوا إلي الإسلام ... لم نرد على أهل الذمة ما أخذناه منهم من مهور النساء، ونرد ما أخذناه من قيمة العبيد والإماء، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.