ولا يرد صبي ومجنون
الشروح عليها
(وَلَا يُرَدُّ) مَنْ جَاءَنَا آتِيًا بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَطَلَبَ رَدَّهُ (صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) وَأُنْثَاهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ صَبِيٌّ) أَيْ وَهُوَ إلَخْ فَصَبِيٌّ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) عِنْدَ شَرْطِ مَا ذُكِرَ مِنْ الرَّدِّ (لَا يُرَدُّ صَبِيٌّ، وَمَجْنُونٌ) أُنْثَى، أَوْ ذَكَرٌ، وَصَفَا الْإِسْلَامَ أَمْ لَا امْرَأَةٌ، وَخُنْثَى أَسْلَمَا أَيْ: لَا يَجُوزُ رَدُّهُمْ،
وَلَوْ لِلْأَبِ، أَوْ نَحْوِهِ لِضَعْفِهِمْ،
فَإِنْ كَمُلَ أَحَدُهُمَا، وَاخْتَارَهُمْ مَكَّنَّاهُ مِنْهُمْ، وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ تُسَنُّ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ صَبِيٍّ أَسْلَمَ، وَأَبَوَيْهِ فِيمَنْ هُمْ بِدَارِنَا؛ لِأَنَّا نَدْفَعُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ الرَّدِّ) أَيْ: رَدِّ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَا يُرَدُّ صَبِيٌّ إلَخْ) لِضَعْفِهِمَا، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ بِشَرْطِ رَدِّهِمَا أَسْنَى، وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَمَجْنُونٌ) طَرَأَ جُنُونُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ مُشْرِكًا أَمْ لَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أُنْثَى) إلَى قَوْلِهِ: أَيْ: لَا يَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَمْ لَا، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ قَيَّدَ الصَّبِيَّ بِوَصْفِ الْإِسْلَامِ، وَأَطْلَقَ الْمَجْنُونَ
(قَوْلُهُ: وَصَفَا الْإِسْلَامَ) أَيْ: أَتَيَا بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) أَسْقَطَهُ الْمَنْهَجُ، وَالْأَسْنَى، وَالنِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَمُلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ، وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ ثَمَّ وَصَفَا الْكُفْرَ رُدَّا،
وَكَذَا إذَا لَمْ يَصِفَا شَيْئًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،
وَإِنْ وَصَفَا الْإِسْلَامَ لَمْ يُرَدَّا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ) أَيْ: الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ رَدِّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ لِأَبَوَيْهِ،
وَإِذَا كَانَ مَحَلُّهُ مَا ذُكِرَ لَمْ يُعَارِضْ قَوْلَهُمْ هُنَا لَا يَجُوزُ رَدُّهُمْ،
وَلَوْ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ فِي الرَّدِّ إلَى دَارِ الْكُفْرِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ صَبِيٌّ، وَمَجْنُونٌ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لِضَعْفِهِمَا، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ بِشَرْطِ رَدِّهِمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ) أَيْ: الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ رَدِّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ لِأَبَوَيْهِ، وَإِلَّا كَانَتْ الْحَيْلُولَةُ وَاجِبَةً،
وَإِذَا كَانَ مَحَلُّهُ مَا ذُكِرَ لَمْ يُعَارِضْ قَوْلَهُمْ هُنَا لَا يَجُوزُ رَدُّهُمْ،
وَلَوْ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ فِي الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ أَسْلَمَ إلَخْ.) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَاعْلَمْ أَنَّ هِجْرَتَهُ إلَيْنَا لَيْسَتْ شَرْطًا فِي عُنُقِهِ بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ إنْ كَانَتْ هُدْنَةٌ، وَمُطْلَقًا إنْ لَمْ تَكُنْ
فَلَوْ هَرَبَ إلَى مَأْمَنٍ ثُمَّ أَسْلَمَ،
وَلَوْ بَعْدَ الْهُدْنَةِ، أَوْ أَسْلَمَ، ثُمَّ هَرَبَ قَبْلَهَا عَتَقَ،
وَإِنْ لَمْ يُهَاجِرْ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ مَاتَ حُرًّا يَرِثُ، وَيُورَثُ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا هِجْرَتَهُ؛ لِأَنَّ بِهَا يُعْلَمُ عِتْقُهُ غَالِبًا. اهـ.
(وَلَا يُرَدُّ) مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ إلَيْنَا وَهُوَ (صَبِيٌّ) وَصَفَ الْإِسْلَامَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، طَلَبَهُ أَبَوَاهُ الْكَافِرَانِ أَمْ لَا (وَ) لَا يُرَدُّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ إلَيْنَا وَهُوَ (مَجْنُونٌ) بَالِغٌ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، طَرَأَ جُنُونُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ، مُشْرِكًا أَمْ لَا لِضَعْفِهِمَا كَالنِّسَاءِ،
وَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ بِشَرْطِ رَدِّهِمَا.
فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَجَّحَا فِي بَابِ اللَّقِيطِ أَنَّ الْحَيْلُولَةَ بَيْنَ الصَّبِيِّ إذَا أَسْلَمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مُسْتَحَبَّةٌ وَاجِبَةٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَاكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانُوا فِي دَارِنَا، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي جَوَازِ رَدِّهِ إلَى الْكُفْرِ، فَإِنَّهُمْ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ اسْتِمَالَتِهِ وَرَدِّهِ إلَى الْكُفْرِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانُوا مُقِيمِينَ عِنْدنَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ ذَلِكَ.
فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ. ثُمَّ وَصَفَا الْكُفْرَ رُدَّا،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَصِفَا شَيْئًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،
وَإِنْ وَصَفَا الْإِسْلَامَ لَمْ يَرُدَّا كَمَا لَوْ كَانَ الْجُنُونُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، أَوْ وَقَعَ الْإِسْلَامُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ مِنْ الْجُنُونِ،
وَلَوْ شَكَكْنَا فِي أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ جُنُونِهِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يُرَدَّ أَيْضًا
(وَلَا يُرَدُّ) مِمَّنْ جَاءَنَا آتِيًا بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَطَلَبَ رَدَّهُ (صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) وَأُنْثَاهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُرَدُّ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَأُنْثَاهُمَا) وَحُرُّهُمَا وَرَقِيقُهُمَا فَإِنْ كَمُلَا جَازَ رَدُّهُمَا حِينَئِذٍ وَإِنْ وَصَفَا كُفْرًا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يرد صبي ومجنون) , لضعفهما,
ولا يجوز الصلح بشرط ردهما أيضاَ, ولا فرق بين أن يطلبه أبوه أو غيره.
وما صرحوا به من امتناع الرد .. يخالف ما رجحاه في (باب اللقيط) أن الحيلولة بين الصبي إذا أسلم وبين أهله مستحبة لا واجبة.
ولا فرق في المجنون بين من بلغ مجنوناَ,
ومن طرا جنونه بعد البلوغ,
فإن بلغ أو أفاق ووصف كفراَ لا يقر أهله عليه .. بلغ المأمن,
وإن وصف ما يقر أهله عليه وبذل الجزية .. قبلت منه, وإلا .. بلغ المأمن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.