ويسن طبخها
الشروح عليها
(وَ) مِنْهَا أَنَّهُ (يُسَنُّ طَبْخُهَا) لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - إنَّهُ السُّنَّةُ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
نَعَمْ الْأَفْضَلُ إعْطَاءُ الْقَابِلَةِ رِجْلَهَا نِيئَةً، وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا إلَى أَصْلِ الْفَخِذِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ وَإِرْسَالُهَا مَعَ مَرَقِهَا عَلَى وَجْهِ التَّصَدُّقِ لِلْفُقَرَاءِ أَكْمَلُ مِنْ دُعَائِهِمْ إلَيْهَا وَأَنْ يَذْبَحَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَقُولَ عِنْدَ ذَبْحِهَا: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك، اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ وَطَبْخُهَا بِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْوَلَدِ وَيُكْرَهُ بِالْحَامِضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَفْضَلُ إعْطَاءُ الْقَابِلَةِ رِجْلَهَا) أَيْ إحْدَى رِجْلَيْهَا الْمُؤَخَّرَتَيْنِ وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِذَلِكَ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَدَّدَتْ الْقَوَابِلُ وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ لِلْجَمِيعِ.
(قَوْلُهُ: وَإِرْسَالُهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَيْك) عَطْفُ تَفْسِيرٍ، أَوْ أَنَّ لَك بِمَعْنَى أَذْبَحُ لِأَجْلِك وَإِلَيْك: أَيْ وَيَنْتَهِي فِعْلِي إلَيْك لَا يَتَجَاوَزُك إلَى غَيْرِك
(قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ عَقِيقَةٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ
قَالَ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ هَذِهِ أُضْحِيَّتِي لَا تَصِيرُ بِهَذَا وَاجِبَةً وَهُوَ قَرِيبٌ فَلْيُرَاجَعْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) لِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ قَدْ تُفَارِقُهَا فِي أَحْكَامٍ قَلِيلَةٍ جِدًّا مِنْهَا أَنَّ مَا يُهْدَى مِنْهَا لِلْغَنِيِّ يَمْلِكُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا شَاءَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ ضِيَافَةً عَامَّةً
بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ وَمِنْهَا أَنَّهُ (يُسَنُّ طَبْخُهَا) لِأَنَّهُ السُّنَّةُ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ نَعَمْ الْأَفْضَلُ إعْطَاءُ رِجْلِهَا أَيْ إلَى أَصْلِ الْفَخِذِ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْأَفْضَلُ الْيَمِينُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا لِلْقَابِلَةِ نِيئَةً لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ هَذَا إنْ لَمْ تُنْذَرْ وَإِلَّا وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِهَا نِيئًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَقَضِيَّةُ التَّنْظِيرِ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِكُلِّهَا نِيئَةً فَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِهِ فَلْيَجِبْ بِكُلِّهَا مَطْبُوخَةً فَلَمْ يَصِحَّ مَا بَحَثَهُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نِيئًا كَالْأُضْحِيَّةِ وَشَيْخُنَا نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهَا مَسْلَكَهَا بِدُونِ النَّذْرِ اهـ.
فَأَمَّا التَّنْظِيرُ فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ
وَأَمَّا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ أَرَادَ بِمَسْلَكِهَا مَسْلَكَ الْأُضْحِيَّةِ الْغَيْرِ الْمَنْذُورَةِ كَأَنْ عَيَّنَ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ أَوْ مَسْلَكَ الْعَقِيقَةِ الْغَيْرِ الْمَنْذُورَةِ لَمْ يُفِدْ النَّذْرُ شَيْئًا فَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرْته لِأَنَّهَا تَمَيَّزَتْ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ بِإِجْزَاءِ الْمَطْبُوخَةِ وَإِنْ شَارَكَتْهَا فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ وَالنَّذْرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَأْثِيرٍ وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْكُلِّ فَإِنْ قُلْت لِمَ أَثَّرَ فِي هَذَا دُونَ وُجُوبِ كَوْنِهِ نِيئًا قُلْت؛ لِأَنَّ هَذَا وَصْفٌ تَابِعٌ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَبِيرُ أَمْرٍ
بِخِلَافِ التَّصَدُّقِ بِالْكُلِّ فَاكْتَفَى بِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَجْمُوعِ وَعِبَارَتُهُ وَتُعَيَّنُ الشَّاةُ إذَا عُيِّنَتْ لِلْعَقِيقَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْأُضْحِيَّةِ سَوَاءٌ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا انْتَهَتْ فَأَفَادَ أَنَّ التَّعَيُّنَ هُنَا يَحْصُلُ بِالنَّذْرِ وَالْجَعْلِ وَنَحْوُهُ هَذِهِ عَقِيقَةٌ وَأَنَّهُ يَجْرِي هُنَا جَمِيعُ أَحْكَامِ الْوَاجِبَةِ ثَمَّ وَمِنْهُ التَّصَدُّقُ بِالْجَمِيعِ بَلْ وَإِنَّهُ يَجِبُ كَوْنُهُ نِيئًا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَيَنْتَفِي التَّنْظِيرُ فِيهِ وَإِرْسَالُهَا مَعَ مَرَقِهَا عَلَى وَجْهِ التَّصَدُّقِ لِلْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِمْ إلَيْهَا وَالْأَفْضَلُ ذَبْحُهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِهِ وَأَنْ يَطْبُخَهَا بِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةُ وَقَوْلُهُ قَدْ تُفَارِقُهَا أَيْ الْأُضْحِيَّةُ اهـ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَفِي كَوْنِهِ فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ وَتُفَارِقُهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ الْيَمِينُ) الْأَوْلَى الْيُمْنَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ لِلْقَابِلَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِعْطَاءِ (وَقَوْلُهُ هَذَا) أَيْ سُنَّ طَبْخُهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ التَّصَدُّقُ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ كَانَتْ أَيْ الْعَقِيقَةُ مَنْذُورَةً فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهَا أَيْ الْعَقِيقَةِ الْمَنْذُورَةِ مَسْلَكَهَا أَيْ الْعَقِيقَةِ أَيْ فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا نِيئًا اهـ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرِ الضَّمَائِرِ الثَّلَاثَةِ عَنْ ع ش وَقَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ إلَخْ قَالَ ع ش ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِهَا نِيئًا بِخِلَافِ بَاقِيهَا اهـ.
(قَوْلُهُ مَطْبُوخَةً) أَيْ نَدْبًا أَخْذًا مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ الْآتِيَيْنِ فِي كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ بِلَحْمِهَا إلَخْ) أَيْ بِكُلِّهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَبِهِ يَتَأَيَّدُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ مَسْلَكُ الْعَقِيقَةِ إلَخْ) جَرَى عَلَى هَذَا النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ
وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَأَشَارَ إلَى مَنْعُ قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يَفِدْ النَّذْرُ بِجَعْلِ وَجْهِ الشَّبَهِ سَنَّ الطَّبْخُ عِبَارَتُهُ.
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُسَنُّ طَبْخُهَا وَلَوْ كَانَتْ مَنْذُورَةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نِيئًا اهـ
وَظَاهِرُهُ كَمَا تَرَى أَنَّهَا كَالْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ وَكَالْعَقِيقَةِ الْمَسْنُونَةِ فِي سَنِّ الطَّبْخِ فَيُوَافِقُ قَوْلَ الشَّارِحِ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ فَلْيَجِبْ بِكُلِّهَا مَطْبُوخَةً
(قَوْلُهُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ الْمَنْدُوبَةِ
(قَوْلُهُ لِمَ أَثَّرَ) أَيْ النَّذْرُ فِي هَذَا أَيْ فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْكُلِّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ كَوْنُهُ نِيئًا.
(قَوْلُهُ وَتَعَيُّنُ الشَّاةِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كَمَا ذَكَرْنَا إلَخْ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُمَا مُتَسَاوِيَانِ وَالْجُمْلَةُ تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهَا وَقَوْلُهُ لَا فَرَقَ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدٌ ثَانٍ لِذَلِكَ أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ لِلْمُبْتَدَأِ الْمَحْذُوفِ
(قَوْلُهُ فَأَفَادَ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ بَلْ وَأَنَّهُ يَجِبُ كَوْنُهُ نِيئًا) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُسْتَثْنًى عُلِمَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِإِطْلَاقِهِمْ سَنَّ طَبْخِ الْعَقِيقَةِ كَمَا عُلِمَ اسْتِثْنَاءُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ بِإِطْلَاقِهِمْ دُخُولَ وَقْتِ الْعَقِيقَةِ بِتَمَامِ انْفِصَالِ الْمَوْلُودِ فَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ مَطْبُوخًا كَمَا اقْتَصَرَ ع ش وَالْبُجَيْرِمِيُّ عَلَى حِكَايَتِهِ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرَا مَا مَالَ إلَيْهِ ثَانِيًا هُنَا مِنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ نِيئًا
(قَوْلُهُ وَإِرْسَالُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ إلَى وَلَا تُحْسَبُ
(قَوْلُهُ وَإِرْسَالُهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ مَطْبُوخَةً اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَفْضَلُ إلَخْ) وَلَا بَأْسَ بِنِدَاءِ قَوْمٍ إلَيْهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَك) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْك اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَيْك) أَيْ يَنْتَهِي فِعْلِي إلَيْك لَا يَتَجَاوَزُك إلَى غَيْرِك اهـ ع ش
(قَوْلُهُ اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةٌ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ
قَالَ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ وَإِلَيْك هَذِهِ أُضْحِيَّتِي لَا تَصِيرُ بِهَذَا وَاجِبَةً وَهُوَ قَرِيبٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَطْبُخَهَا بِحُلْوٍ إلَخْ) وَلَا يُكْرَهُ طَبْخُهَا بِحَامِضٍ مُغْنِي وَعَمِيرَةُ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَفِي النِّهَايَةِ
وَيُكْرَهُ بِالْحَامِضِ اهـ.
وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ طَبَخَ بِحَامِضٍ فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يُكْرَهُ اهـ فَلَعَلَّ لَا سَاقِطَةٌ مِنْ النِّهَايَةِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ طَبْخُهَا) كَسَائِرِ الْوَلَائِمِ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّهُ السُّنَّةُ، وَتُطْبَخُ بِحَلْوَى تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْمَوْلُودِ وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ» .
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُسَنُّ طَبْخُهَا وَلَوْ كَانَتْ مَنْذُورَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نِيئًا؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ ضِيَافَةٌ عَامَّةٌ مِنْ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ
بِخِلَافِ الْعَقِيقَةِ، وَلِهَذَا إذَا أَهْدَى لِلْغَنِيِّ مِنْهَا شَيْئًا مَلَكَهُ بِخِلَافِهِ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَمَا مَرَّ،
وَلَا يُكْرَهُ طَبْخُهَا بِحَامِضٍ، إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ، وَحَمْلُهَا مَطْبُوخَةً مَعَ مَرَقَتِهَا لِلْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِمْ إلَيْهَا، وَلَا بَأْسَ بِنِدَاءِ قَوْمٍ إلَيْهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَبْخِهَا رِجْلُ الشَّاةِ فَإِنَّهَا تُعْطَى لِلْقَابِلَةِ؛ لِأَنَّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - فَعَلَتْ ذَلِكَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
(وَيُسَنُّ طَبْخُهَا) وَيَكُونُ بِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ طَبْخُهَا) وَلَوْ مَنْذُورَةً نَعَمْ يُعْطَى فَخْذُهَا نِيئًا لِلْقَابِلَةِ وَالْأَفْضَلُ الْأَيْمَنُ.
قَوْلُهُ: (بِحُلْوٍ) كَسَائِرِ الْوَلَائِمِ وَبِكَبُرٍّ بِحَامِضٍ وَلَوْ مَعَ حُلْوٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَكُونُ بِحُلْوٍ) وَلَا يُكْرَهُ بِحَامِضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسن طبخها) رواه البيهقي عن عطاء بن أبي رباح، وعن عائشة أنه السنة.
ويقال: تطبخ بخل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(نعم الإدام الخل)
والأصح بحلو تفاؤلاً بحلاوة أخلاق الولد،
والأصح: أنه لا يكره الحامض.
وإذا طبخ .. لا يتخذ دعوة، بل الأفضل أن يبعث به مطبوخًا إلى الفقراء، نص عليه،
فإن دعاهم .. فلا بأس.
وظاهر عبارة المصنف: أن جميعها يطبخ، وليس كذلك، بل تستثنى رجل الشاة، فإنها تعطى للقابلة من غير طبخ؛ لأن فاطمة فعلت ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، رواه الحاكم [٣/ ١٧٩] وقال: صحيح الإسناد.
وهذه القابلة سلمى خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي امرأة أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي قبلت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي غسلت فاطمة مع علي وأسماء بنت عميس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.