فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكُلُّ ذِي نَابٍ) قَوِيٍّ يَعْدُو بِهِ (مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ: أَيْ ظُفُرٍ (مِنْ الطَّيْرِ) لِلنَّهْيِ عَنْهُمَا فَالْأَوَّلُ (كَأَسَدٍ) وَفَهْدٍ (وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ وَدُبٍّ وَفِيلٍ وَقِرْدٍ وَ) الثَّانِي نَحْوُ (بَازٍ وَشَاهِينَ وَصَقْرٍ) هُوَ عَامٌّ بَعْدَ خَاصٍّ لِشُمُولِهِ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا يَصِيدُ وَهُوَ بِالسِّينِ وَالصَّادِ وَالزَّايِ (وَنَسْرٍ) وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا (وَعُقَابٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِ الطَّيْرِ، وَذَهَبَ جَمْعٌ إلَى أَنَّهُ حُرْمَةُ النَّسْرِ لِاسْتِخْبَاثِهِ لَا لِأَنَّ لَهُ مِخْلَبًا، وَإِنَّمَا لَهُ ظُفُرٌ كَظُفُرِ الدَّجَاجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكُلُّ ذِي نَابٍ) قَوِيٍّ بِحَيْثُ يَعْدُو بِهِ (مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ) بِكَسْرِ فَسُكُونٍ وَهُوَ لِلطَّيْرِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ (مِنْ الطَّيْرِ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُمَا فَالْأَوَّلُ (كَأَسَدٍ) وَفَهْدٍ (وَنِمْرٍ وَذِئْبٍ وَدُبٍّ وَفِيلٍ وَقِرْدٍ وَ) الثَّانِي نَحْوُ (بَازٍ وَشَاهِينَ وَصَقْرٍ) عَامٌّ بَعْدَ خَاصٍّ لِشُمُولِهِ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا يَصِيدُ وَهُوَ بِالسِّينِ وَالصَّادِ وَالزَّايِ (وَنِسْرٌ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَعُقَابٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَجَمِيعُ جَوَارِحِ الطَّيْرِ وَقَالَ جَمْعٌ بِحُرْمَةِ النَّسْرِ لِاسْتِخْبَاثِهِ لَا لِأَنَّ لَهُ مِخْلَبًا وَإِنَّمَا لَهُ ظُفْرٌ كَظُفْرِ الدَّجَاجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ لِلطَّيْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ ظَفْرٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ) أَيْ ذُو النَّابِ

(قَوْلُهُ وَفَهْدٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ ذِي النَّابِ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْفَهْدُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا مَعَ كَسْرِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِهَا وَالْبَبْرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ السِّبَاعِ يُعَادِي الْأَسَدَ مِنْ الْعَدْوِ لَا مِنْ الْمُعَادَاةِ وَيُقَالُ لَهُ الْفُرَانِقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ شَبِيهَةٌ بِابْنِ آوَى اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَمِرٌ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَبِإِسْكَانِ الْمِيمِ مَعَ ضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ أَخْبَثُ مِنْ الْأَسَدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَنَمُّرِهِ وَاخْتِلَافِ لَوْنِ جَسَدِهِ يُقَالُ تَنَمَّرَ فُلَانٌ أَيْ تَنَكَّرَ وَتَغَيَّرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ غَالِبًا إلَّا غَضْبَانًا مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ ذُو قَهْرٍ وَسَطَوَاتٍ عَنِيدَةٍ وَوَثَبَاتٍ شَدِيدَةٍ إذَا شَبِعَ نَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِيهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَدُبٌّ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْأُنْثَى دُبَّةٌ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ ذِي الْمِخْلَبِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصَقْرٌ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ كُلُّ شَيْءٍ يَصِيدُ مِنْ الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ. اهـ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ بِحُرْمَةِ النَّسْرِ) الْأَوْلَى أَنَّ حُرْمَةَ النَّسْرِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكُلُّ ذِي) أَيْ صَاحِبِ (نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ) وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَا يَعْدُو عَلَى الْحَيَوَانِ وَيَتَقَوَّى بِنَابِهِ (وَ) ذِي (مِخْلَبٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ ظُفْرٍ (مِنْ الطَّيْرِ) لِلنَّهْيِ عَنْ الْأَوَّلِ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ، وَعَنْ الثَّانِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ فَذُو النَّابِ (كَأَسَدٍ) وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ خَمْسَمِائَةِ اسْمٍ، وَزَادَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ مِائَةَ اسْمٍ وَثَلَاثِينَ اسْمًا (وَنَمِرٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَبِإِسْكَانِ الْمِيمِ مَعَ ضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ أَخْبَثُ مِنْ الْأَسَدِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَنَمُّرِهِ وَاخْتِلَافِ لَوْنِ جَسَدِهِ، يُقَالُ تَنَمَّرَ فُلَانٌ أَيْ تَنَكَّرَ وَتَغَيَّرَ، لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ غَالِبًا إلَّا غَضْبَانَ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ ذَا قَهْرٍ، وَسَطَوَاتٍ عَتِيدَةٍ، وَوَثَبَاتٍ شَدِيدَةٍ، إذَا شَبِعَ نَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَرَائِحَةُ فِيهِ طَيِّبَةٌ. (وَذِئْبٍ) بِالْهَمْزِ وَعَدَمِهِ حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ يَلْتَحِمُ عِنْدَ السِّفَادِ كَالْكَلْبِ، وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِالِانْفِرَادِ وَالْوَحْدَةِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو جَعْدَةٍ، وَالْأُنْثَى ذِيبَةٌ،

٢٧٬٤٤٠

وَمِنْ طَبْعِهِ أَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى فَرِيسَةٍ شَبِعَ مِنْهَا، وَيَنَامُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ وَالْأُخْرَى يَقْظَى حَتَّى تَكْتَفِيَ الْعَيْنُ النَّائِمَةُ مِنْ النَّوْمِ، ثُمَّ يَفْتَحُهَا وَيَنَامُ بِالْأُخْرَى لِيَحْتَرِسَ بِالْيَقْظَى وَيَسْتَرِيحَ بِالنَّائِمَةِ، وَفِيهِ حَاسَّةُ الشَّمِّ يَشُمُّ الشَّيْءَ مِنْ فَرْسَخٍ،

٢٧٬٤٤١

وَإِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ دَخَلَ وَكَرِهَ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى يَطِيبَ الْهَوَاءُ،

٢٧٬٤٤٢

فَإِذَا جَاعَ مَصَّ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَنْدَفِعُ عَنْهُ بِذَلِكَ الْجُوعُ، وَيَخْرُجُ أَسْمَنَ مَا كَانَ، وَيَسْفِدُ الذَّكَرُ الْأُنْثَى مُضْطَجِعَةً عَلَى الْأَرْضِ، وَتَضَعُ جَرْوَهَا قِطْعَةَ لَحْمٍ غَيْرَ مُمَيَّزِ الْجَوَارِحِ، فَلَا تَزَالُ تَلْحَسُهُ حَتَّى تَتَمَيَّزَ أَعْضَاؤُهُ (وَدُبٍّ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو حَيْدٍ، وَالْأُنْثَى دِبَّةٌ (وَفِيلٍ) وَجَمْعُهُ فِيلَةٌ وَأَفْيَالٌ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَالْفِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ وَاسْمُهُ مَحْمُودٌ، وَالذَّكَرُ يَنْزُو إذَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ، وَتَحْمِلُ الْأُنْثَى لِسَنَتَيْنِ، وَهُوَ صَاحِبُ حِقْدٍ، وَلِسَانُهُ مَقْلُوبٌ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَتَكَلَّمَ، وَيَخَافُ مِنْ الْهِرَّةِ خَوْفًا شَدِيدًا، وَفِيهِ مِنْ الْفَهْمِ مَا يَقْبَلُ بِهِ التَّأْدِيبَ وَالتَّعْلِيمَ، وَيُعَمِّرُ كَثِيرًا، وَالْهِنْدُ تُعَظِّمُهُ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ (وَقِرْدٍ) وَجَمْعُهُ قِرَدَةٌ وَقُرُودٌ، وَهُوَ حَيَوَانٌ قَبِيحٌ مَلِيحٌ ذَكِيٌّ سَرِيعُ الْفَهْمِ تَلِدُ الْأُنْثَى فِي الْبَطْنِ الْوَاحِدَةِ الْعَشَرَةَ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ يُشْبِهُ الْإِنْسَانَ فِي غَالِبِ حَالَاتِهِ، فَإِنَّهُ يَضْحَكُ وَيَضُرُّ وَيَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ بِيَدِهِ، وَيَأْنَسُ بِالنَّاسِ، وَالذَّكَرُ شَدِيدُ الْغَيْرَةِ عَلَى الْإِنَاثِ،

٢٧٬٤٤٣

وَمِنْ ذِي النَّابِ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْفَهْدُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا مَعَ كَسْرِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِهَا، وَالْبَبْرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ، وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ السِّبَاعِ يُعَادِي الْأَسَدَ مِنْ الْعَدْوِ لَا مِنْ الْمُعَادَاةِ، وَيُقَالُ لَهُ الْفُرَانِقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ، شَبِيهٌ بِابْنِ آوَى (وَ) ذِي الْمِخْلَبِ نَحْوِ (بَازٍ) مِنْ أَشَدِّ الْحَيَوَانِ وَأَضْيَقِهِ خَلْقًا، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، وَيُقَالُ فِي التَّثْنِيَةِ بَازَانِ،

٢٧٬٤٤٤

وَفِي الْجَمْعِ بُزَاةٌ (وَشَاهِينِ) هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ (وَصَقْرٍ وَنَسْرٍ) بِفَتْحِ النُّونِ، وَيُقَالُ بِتَثْلِيثِهَا (وَعُقَابٍ) وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْحَجَّاجِ

٢٧٬٤٤٥

تَنْبِيهٌ: دَخَلَ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ جَوَارِحِ الطَّيْرِ لِاسْتِخْبَاثِهَا خِلَافًا لِمَالِكٍ حَيْثُ قَالَ يُكْرَهُ، وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ الصَّقْرَ قَسِيمًا لِلْبَازِي وَالشَّاهِينِ، وَأَنْكَرَهُ فِي تَحْرِيرِ التَّنْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهَا صُقُورٌ.

وَأَجَابَ بِأَنَّهُ مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ. وَيُجَابُ عَنْهُ هُنَا بِمَا أَجَابَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذِي الْمِخْلَبِ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ وَالْيَرْبُوعُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ (مِنْ الطَّيْرِ) لِلنَّهْيِ عَنْ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ، وَعَنْ الثَّانِي فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ وَالْمُرَادُ مِنْ الْأَوَّلِ مَا يَعْدُو عَلَى الْحَيَوَانِ وَيَتَقَوَّى بِنَابِهِ. (كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (وَذِئْبٍ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْهَمْزِ. (وَدُبٍّ وَفِيلٍ وَقِرْدٍ وَبَازٍ وَشَاهِينَ وَصَقْرٍ وَنَسْرٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ (وَعِقَابٍ وَكَذَا ابْنُ آوَى) بِالْمَدِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكُلُّ ذِي نَابٍ) لِأَنَّ أَكْلَهُ مِنْ فَرِيسَتِهِ كَذِي الْمِخْلَبِ كَأَسَدٍ وَلَهُ سِتُّمِائَةِ اسْمٍ وَثَلَاثُونَ اسْمًا

قَوْلُهُ: (وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ) وَمِنْهُ الْوَشْقُ وَاللَّقْلَقُ وَالشَّرْشِيرُ وَالصُّرَدُ

قَوْلُهُ: (وَنَمِرٌ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مَعَ فَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ لَا يَزَالُ غَضْبَانَ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ إنْ شَبِعَ نَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

قَوْلُهُ: (وَذِئْبٍ) بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ وَطَبْعُهُ الِانْفِرَادُ وَالْوَحْدَةُ يَنَامُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ،

قَوْلُهُ: (وَقِرْدٍ) وَطَبْعُهُ ذَكَاءُ الْفَهْمِ وَسُرْعَتُهُ وَالْأُنْسُ بِالنَّاسِ، وَالضَّحِكُ وَمِنْهُ النَّسْنَاسُ الْبَرِّيُّ كَمَا مَرَّ وَهَذَا آخِرُ أَمْثِلَةِ ذِي النَّابِ،

قَوْلُهُ: (وَشَاهِينِ) هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ،

قَوْلُهُ: (وَصَقْرٍ) بِالصَّادِ أَوْ الزَّايِ أَوْ السِّينِ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ،

قَوْلُهُ: (وَنَسْرٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَكَسْرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَعِقَابٍ) نَوْعٌ مِنْ الْحِدَأَةِ

قَوْلُهُ: (وَكَذَا ابْنُ آوَى بِالْمَدِّ) أَيْ فِي الْهَمْزَةِ أَوَّلُهُ وَهُوَ مُفْرَدٌ وَجَمْعُهُ بَنَاتُ آوَى سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَأْوِي إلَى جِنْسِهِ وَيَعْوِي إذَا اسْتَوْحَشَ لَيْلًا وَصِيَاحُهُ يُشْبِهُ صِيَاحَ الصِّبْيَانِ وَهُوَ كَرِيهُ الرِّيحِ دُوَيْنُ الْكَلْبِ وَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ الذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ وَمِنْ خَوَاصِّهِ أَنَّهُ إذَا مَرَّ تَحْتَ حَائِطٍ عَلَيْهِ دَجَاجٌ تَسَاقَطَتْ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهَا مِنْهُ وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ مُلْحَقٌ بِذِي النَّابِ وَأَفْرَدَهُ لِلْخِلَافِ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكُلُّ ذِي نَابٍ) قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذِي النَّابِ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ وَالْيَرْبُوعُ وَقَوْلُهُ نَابٍ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ عَيْشَهُ مِنْ فَرِيسَتِهِ الَّتِي يَكْسِرُهَا بِنَابِهِ، وَهِيَ مَيْتَةٌ

٣٬٣٣٦

وَكَذَا يُقَالُ فِي ذِي الْمِخْلَبِ.

قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ)

٣٬٣٣٧

وَيَجُوزُ إسْكَانُ الْمِيمِ مَعَ فَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا،

قَوْلُهُ: (وَشَاهِينُ) هُوَ فَارِسِيٌّ مُعْرَبٌ،

قَوْلُهُ: (وَصَقْرٌ) قِيلَ الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا مَعَ الذِّئْبِ قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ،

قَوْلُهُ: (وَنَسْرٍ) .

قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ لَا مِخْلَبَ لَهُ يَعْدُو بِهِ وَلَكِنَّهُ خَبِيثٌ كَالرَّخَمَةِ.

٣٬٣٣٨

فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ مُطَرِّفٍ النَّسْرُ مُثَلَّثُ النُّونِ،

النجم الوهاجالدميري

قال: (كأسد ونمر وذئب ودب وفيل وقرد وباز وصقر وشاهين ونسر وعقاب)

٢٧٬٥٠٦

وكذلك جميع جوارح الطير؛ لاستخباثها، خلافًا لمالك حيث قال: تكره.

٢٧٬٥٠٧

وقال أحمد: ليس الفيل من أطعمة المسلمين، وعن البوشنجي أنه اختار لنفسه حل الفيل كمذهب مالك.

٢٧٬٥٠٨

وقال البندنيجي: يحل القرد، ولم يعد جماعة النسر مما له مخلب، وقالوا: حرم لاستخباثه.

وذكر ابن خالويه للأسد خمس مئة اسم، وزاد علي بن جعفر عليه مئة وثلاثين اسمًا.

و (النمر) بفتح النون وكسر الميم

٢٧٬٥٠٩

ويجوز إسكانها: حيوان معروف، أخبث من الأسد، سمي بذلك لتنمره واختلاف لون جسده، يقال: تنمر فلان؛ أي: تنكر وتغير؛ لأنه لا يوجد غالبًا إلا غضبانَ، وهو ذو قهر وسطوات عتيدة، ووثبات شديدة، معجب بنفسه،

٢٧٬٥١٠

فإذا شبع نام ثلاثة أيام، ورائحة فمه طيبة.

و (الذئب) بالهمز وعدمه معروف، يلتحم عند السفاد كالكلب، وهو موصوف بالانفراد والوحدة،

٢٧٬٥١١

ومن طبعه أنه لا يعود إلى فريسة شبع منها، وينام بإحدى عينيه والأخرى يقظى حتى تكتفي العين النائمة من النوم، ثم يفتحها وينام بالأخرى ليحرس باليقظى ويستريح بالنائمة، وهو أكثر الحيوان عواء إذا كان مرسلاً،

٢٧٬٥١٢

فإذا أخذ وضرب .. لم يسمع له صوت، وفيه قوة حاسة الشم، فيشم الشيء من فرسخ.

وكلم الذئب ثلاثة من الصحابة: أهبان بن أوس الأسلمي، ورافع بن عميرة، وسلمة بن الأكوع.

و (الدب) من السباع، يحب العزلة،

٢٧٬٥١٣

وإذا جاء الشتاء دخل وِجاره، ولا يخرج إلا أن يطيب الهواء،

٢٧٬٥١٤

وإذا جاع مص أصابع يديه ورجليه فيندفع عنه بذلك الجوع، ويخرج أسمن ما كان، ويسفد الذكر الأنثى مضطجعة على الأرض، وتضع جروها قطعة لحم غير مميز الجوارح، فلا تزال تلحسه حتى تتميز أعضاؤه.

و (الفيل) جمعه فيلة وأفيال، وكنيته أبو الحجاج، والفيل المذكور في القرآن كنيته أبو العباس واسمه محمود، والذكر ينزو إذا تم له خمس سنين، وتحمل الأنثى سنتين، وهو صاحب حقد ولسانه مقلوب، ولولا ذلك لتكلم، ويخاف من الهرة خوفًا شديدًا، وفيه من الفهم ما يقبل به التأديب والتعليم، والهند تعظمه؛ لما اشتمل عليه من الخصال المحمودة، ويعمر كثيرًا.

و (القرد) جمعه قردة وقرود، وهو حيوان قبيح مليح ذكي سريع الفهم، أهدى ملك النوبة إلى المتوكل قردًا خياطًا، تلد الأنثى في البطن الواحدة العشرة والاثني عشر، والذكر شديد الغيرة على الإناث، وهذا الحيوان شبيه بالإنسان في غالب حالاته، فإنه يضحك ويطرب، ويتناول الشيء بيده، ويأنس بالناس، ويمشي على أربع مشيه المعتاد، وعلى رجليه حينًا يسيرًا.

و (الباز) فيه ثلاث لغات: أفصحها بازي بتخفيف الياء، وثانيها: باز، وثالثها: بازي بالتشديد وأنكرها الجوهري، ولفظه يذكر بلا خلاف.

وهو من أشد الحيوان تكبرًا وأضيقها خلقًا.

٢٧٬٥١٥

وقيل: لا يكون إلا أنثى وذكرها من نوع آخر من الحدأة والشاهين، ولهذا اختلف أشكالها.

و (الصقر) بالصاد والزاي والسين،

٢٧٬٥١٦

وكذلك كل كلمة فيها صاد وقاف فيها اللغات الثلاثة كالبصاق.

٢٧٬٥١٧

قال في (شرح المهذب): يقال للبزاة والشواهين وغيرهما مما يصيد: صقور، واحدها صقر، والأنثى صقرة.

و (الشاهين) جمعه شواهين، وليس بعربي، لكن تكلمت العرب به، وهو في الحقيقة من جنس الصقر، ولذلك

٢٧٬٥١٨

قال في (التحرير): أنكر على الشيخ جعله الصقر قسيمًا للبازي والشاهين مع أنه يتناولهما، قال: ويجاب عنه بأنه ذكر العام ثم الخاص وهو جائز، والمصنف وقع هنا في ذلك ويجاب عنه بما أجاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.