وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي ليس بيمين
الشروح عليها
(وَمَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ) تَعَالَى (سَوَاءٌ كَالشَّيْءِ وَالْمَوْجُودِ وَالْعَالِمِ) بِكَسْرِ اللَّامِ (وَالْحَيِّ وَالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ وَالْعَلِيمِ وَالْحَكِيمِ وَالْغَنِيِّ لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) بِأَنْ أَرَادَهُ تَعَالَى بِهَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ بِهَا غَيْرَهُ أَوْ أَطْلَقَ لِأَنَّهَا لَمَّا اُسْتُعْمِلَتْ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ سَوَاءً أَشْبَهَتْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ وَالِاشْتِرَاكُ إنَّمَا يَمْنَعُ الْحُرْمَةَ وَالتَّعْظِيمَ عِنْدَ انْتِفَاءِ النِّيَّةِ، وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ الْحَلِفُ مِنْ الْعَوَامّ بِالْجَنَابِ الرَّفِيعِ وَيُرِيدُونَ بِهِ الْبَارِئَ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، إذْ جَنَابُ الْإِنْسَانِ فِنَاءُ دَارِهِ فَلَا يَنْعَقِدُ وَإِنْ نَوَى بِهِ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُؤَثِّرُ مَعَ الِاسْتِحَالَةِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَرَادَهُ تَعَالَى بِهَا) أَيْ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ كَأَنْ أَرَادَ بِالْعَالَمِ الْبَارِئَ تَعَالَى وَشَخْصًا آخَرَ كَالنَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُرِيدُونَ بِهِ الْبَارِئَ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ فِي الْحُرْمَةِ مَا لَوْ قَصَدَ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ: إذْ جَنَابُ الْإِنْسَانِ فِنَاءُ دَارِهِ فَلَا يَنْعَقِدُ) أَيْ
وَيَحْرُمُ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِ تَعَالَى سَوَاءٌ قَصَدَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَإِنْ كَانَ عَامِّيًّا، لَكِنَّهُ إذَا صَدَرَ مِمَّنْ يَعْرِفُ فَإِنْ عَادَ إلَيْهَا عُزِّرَ،
وَمِثْلُهُ فِي امْتِنَاعِ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ تَعَالَى مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ قَوْلِ الْعَوَامّ اتَّكَلْتُ عَلَى جَانِبِ اللَّهِ أَوْ الْحَمَلَةُ عَلَى اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَقِيقَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ) تَعَالَى (سَوَاءٌ كَالشَّيْءِ وَالْمَوْجُودِ وَالْعَالِمِ) بِكَسْرِ اللَّامِ (وَالْحَيِّ) وَالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ وَالْعَلِيمِ وَالْحَلِيمِ وَالْغَنِيِّ (لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) ، بِأَنْ أَرَادَهُ تَعَالَى بِهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ بِهَا غَيْرَهُ أَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا أُطْلِقَتْ عَلَيْهِمَا سَوَاءٌ أَشْبَهَتْ الْكِنَايَاتِ، وَالِاشْتِرَاكُ إنَّمَا يَمْنَعُ الْحُرْمَةَ وَالتَّعْظِيمَ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ أَبِي عَصْرُونٍ أَجَابَ بِهِ وَيَقَعُ مِنْ الْعَوَامّ الْحَلِفُ بِالْجَنَابِ الرَّفِيعِ وَيُرِيدُونَ بِهِ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ اسْتِحَالَتِهِ عَلَيْهِ إذْ جَنَابُ الْإِنْسَانِ فِنَاءُ دَارِهِ فَلَا يَنْعَقِدُ وَإِنْ نَوَى بِهِ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُؤَثِّرُ مَعَ الِاسْتِحَالَةِ،
وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الرَّفِيعَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى أَخْذِهَا مِنْ نَحْوِ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي الرِّدَّةِ .
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ) إلَى قَوْلِهِ وَالِاشْتِرَاكُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَرَادَهُ تَعَالَى إلَخْ)
أَيْ: وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ كَأَنْ أَرَادَ بِالْعَالِمِ الْبَارِيَ تَعَالَى وَشَخْصًا آخَرَ كَالنَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ: أَشْبَهَتْ الْكِنَايَاتِ) أَيْ فَاحْتَاجَتْ إلَى النِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَالِاشْتِرَاكُ) أَيْ بَيْنَهُ تَعَالَى وَبَيْنَ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: وَيُرِيدُونَ بِهِ اللَّهَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ فِي الْحُرْمَةِ مَا لَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ: إذْ جَنَابُ الْإِنْسَانِ إلَخْ)
أَيْ: وَيَحْرُمُ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِ تَعَالَى سَوَاءٌ قَصَدَهُ وَإِنْ كَانَ عَامِّيًّا لَكِنَّهُ إذَا صَدَرَ عَنْهُ يُعْرَفُ فَإِنْ عَادَ إلَيْهَا يُعَزَّرُ
وَمِثْلُهُ فِي امْتِنَاعِ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ قَوْلِ الْعَوَامّ اتَّكَلْت عَلَى جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْحَمْلَةُ عَلَى اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَقِيقَةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَنْعَقِدُ، وَإِنْ نَوَى إلَخْ) ، سَنَذْكُرُ عَنْ قَرِيبٍ خِلَافَهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَلَّمْنَا إلَخْ) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْعَقِدُ وَإِنْ نَوَى) سَيَأْتِي فِي هَامِشِ الْآتِيَةِ خِلَافُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ) تَعَالَى (وَفِي غَيْرِهِ) اسْتِعْمَالُهُ (سَوَاءٌ كَالشَّيْءِ وَالْمَوْجُودِ) وَكَالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ (وَالْعَالِمِ) بِكَسْرِ اللَّامِ (وَالْحَيِّ) الْغَنِيِّ وَالْكَرِيمِ (لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا اُسْتُعْمِلَتْ فِيهِ،
وَفِي غَيْرِهِ سَوَاءً أَشْبَهَتْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ،
فَإِنْ نَوَاهُ تَعَالَى فَهُوَ يَمِينٌ،
بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ بِهَا غَيْرَهُ أَوْ أَطْلَقَ
(وَمَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ) تَعَالَى (سَوَاءً كَالشَّيْءِ وَالْمَوْجُودِ وَالْعَالِمِ) بِكَسْرِ اللَّامِ. . (وَالْحَيِّ) وَالْغَنِيِّ (لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) لَهُ تَعَالَى فَهُوَ بِهَا يَمِينٌ
وَفِي وَجْهٍ صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ وَصَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلَ. .
قَوْلُهُ: (سَوَاءً) نُصِبَ عَلَى الْحَالِيَّةِ أَوْ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ الْمَصْدَرِيَّةِ أَيْ اسْتِعْمَالًا سَوَاءٌ.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِنِيَّةٍ لَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَفِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ تَدَافُعٌ فِي صُورَةِ اجْتِمَاعِ إرَادَتِهِ مَعَ غَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ بِهَا يَمِينٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (سَوَاءً) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِنِيَّةٍ) فَهُوَ كِنَايَةٌ وَمَا قَبْلَهُ نَصٌّ أَوْ صَرِيحٌ وَظَاهِرٌ،
وَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ الصَّرِيحُ قِسْمَانِ نَصٌّ وَظَاهِرٌ فَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ.
قال: (وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي .. ليس بيمين إلا بنية) ؛ لأنها لما استعملت فيهما .. أشبهن كنايات الطلاق, وهذا الذي صححه في زوائد (الروضة).
وصحح الرافعي تبعا لأبي حامد والإمام وغيرهما: أنه وإن نوى لا يكون يمينا,
ومن هذا النوع السميع والبصير والعليم والحليم.
واستثنى الماوردي من ذلك: ما يكثر استعماله في الله سبحانه ويقل في غيره؛ فيكون يمينا ظاهرا لا باطنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.