ولا يحنث بعقد وكيله له
الشروح عليها
(وَلَا يَحْنَثُ بِعَقْدِ وَكِيلِهِ لَهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ، وَأَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ تَفْرِيقِهِمْ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَأَنْ وَالْفِعْلِ فِي قَوْلِهِمْ يَمْلِكُ الْمُسْتَعِيرُ أَنْ يَنْتَفِعَ فَلَا يُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ الْمَنْفَعَةَ فَيُؤَجِّرُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى هُنَا بِالْمَصْدَرِ كَلَا أَفْعَلُ الشِّرَاءَ أَوْ الزَّرْعَ حَنِثَ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِي مَدْلُولِ ذَيْنِك اللَّفْظَيْنِ شَرْعًا وَهُوَ مَا ذَكَرُوهُ فِيهِمَا، وَهُنَا فِي مَدْلُولِ مَا وَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَالِفِ وَهُوَ فِي لَا أَفْعَلُ الشِّرَاءَ وَلَا أَشْتَرِي وَفِي حَلَفْت أَنْ لَا أَشْتَرِي وَاحِدٌ وَهُوَ مُبَاشَرَتُهُ لِلشِّرَاءِ بِنَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَلْ لَا يَصِحُّ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُبَاشَرَتُهُ لِلشِّرَاءِ بِنَفْسِهِ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي مَدْلُولِ ذَيْنِك اللَّفْظَيْنِ شَرْعًا) أَيْ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ مَدْلُولِهِمَا الْأَصْلِيِّ، إذْ الشَّارِعُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا هُنَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ فَتَأَمَّلْ
(وَلَا يَحْنَثُ بِعَقْدِ وَكِيلِهِ لَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ وَأَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ تَفْرِيقِهِمْ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَأَنْ وَالْفِعْلِ فِي قَوْلِهِمْ: يَمْلِكُ الْمُسْتَعِيرُ أَنْ يَنْتَفِعَ فَلَا يُؤَجِّرُ، وَالْمُسْتَأْجِرُ الْمَنْفَعَةَ فَيُؤَجِّرُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى هُنَا بِالْمَصْدَرِ كَلَا أَفْعَلُ الشِّرَاءَ أَوْ الزَّرْعَ حَنِثَ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِي مَدْلُولِ ذَيْنِك اللَّفْظَيْنِ شَرْعًا وَهُوَ مَا ذَكَرُوهُ فِيهِمَا وَهُنَا فِي مَدْلُولِ مَا وَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَالِفِ وَهُوَ فِي لَا أَفْعَلُ الشِّرَاءَ وَلَا أَشْتَرِي وَفِي حَلَفْت أَنْ لَا أَشْتَرِيَ وَاحِدٌ وَهُوَ مُبَاشَرَتُهُ لِلشِّرَاءِ بِنَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَحْنَثُ إلَخْ) أَيْ الْحَالِفُ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ مَثَلًا إذَا أَطْلَقَ سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ عَادَةً أَمْ لَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَتَعْلِيقُهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَأْجِرُ الْمَنْفَعَةَ إلَخْ) لَا شَكَّ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ فِي قَوْلِهِمْ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ اسْمُ عَيْنٍ وَمَدْلُولَهُ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِمَحَلِّهَا الْمُسْتَوْفَى عَلَى التَّدْرِيجِ لَا الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ الَّذِي هُوَ الِانْتِفَاعُ فَالْمُسْتَعِيرُ مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى وَحِينَئِذٍ فَيَتَّضِحُ أَنَّ أَخْذَ الزَّرْكَشِيّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ سَاقِطًا بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ بَلْ لَا يَصِحُّ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مَدْلُولِ ذَيْنِك اللَّفْظَيْنِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا وَجْهُ النَّظَرِ وَسَكَتَ عَنْ وَجْهِ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمَصْدَرَ هُوَ الِانْتِفَاعُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ وَالْفِعْلِ ثَمَّ، فَالْمُسْتَعِيرُ كَمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ وَإِنَّمَا الْمَنْفِيُّ عَنْهُ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالْعَيْنِ وَلَيْسَ مَصْدَرًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: ذَيْنِك اللَّفْظَيْنِ) أَيْ أَنْ يَنْتَفِعَ وَالْمَنْفَعَةِ
(قَوْلُهُ: فِي مَدْلُولِ ذَيْنِك اللَّفْظَيْنِ شَرْعًا)
أَيْ: بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ مَدْلُولِهِمَا الْأَصْلِيِّ إذْ الشَّارِحُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا هُنَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ فَتَأَمَّلْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَفِي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَشْتَرِيَ) لَمْ يَظْهَرْ لِي
فَائِدَةُ إظْهَارِ الْفِعْلِ هُنَا دُون مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُبَاشَرَتُهُ لِلشِّرَاءِ بِنَفْسِهِ) أَيْ: فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ. اهـ. ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَحْنَثُ) الْحَالِفُ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ مِثْلًا إذَا أَطْلَقَ (بِعَقْدِ وَكِيلِهِ لَهُ) الْبَيْعَ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ الْحَالِفُ بِنَفْسِهِ عَادَةً أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يحنث بعقد وكيله له) ، سواء كان مما يتولاه الحالف بنفسه عادة أم لا؛ لأنه لم يفعل. وحكى الربيع قولًا فيمن لا يتولى ذلك الشيء بنفسه كالسلطان ونحوه: أنه يحنث للعرف.
واختلفوا هل هو من كسبه او ليس من كسبه؟ وإلى هذا ذهب مالك رحمه الله تعالى، قال ابن الصلاح: ولا ينبغي التسامح مع العامة بإطلاق عدم الحنث؛ فإنهم لا يعرفون الفرق بين مباشرة العقد والتسبب إليه في إطلاقهم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.