فإن شهد مع آخر بحكمه لم يقبل على الصحيح
الشروح عليها
(فَإِنْ شَهِدَ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ (آخَرَ بِحُكْمِهِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ يَشْهَدُ بِفِعْلِ نَفْسِهِ،
وَالثَّانِي يُقْبَلُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجُرَّ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ نَفْعًا وَلَمْ يَدْفَعْ ضَرَرًا، وَيُفَارِقُ الْمُرْضِعَةَ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْإِثْبَاتِ مَعَ أَنَّ شَهَادَتَهَا لَا تَتَضَمَّنُ تَزْكِيَةَ نَفْسِهَا
بِخِلَافِ الْحَاكِمِ فِيهِمَا، وَخَرَجَ بِحُكْمِهِ شَهَادَتُهُ بِإِقْرَارٍ صَدَرَ فِي مَجْلِسِهِ فَيُقْبَلُ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ الْمُرْضِعَةَ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ حَيْثُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهَا عَلَى فِعْلِ نَفْسِهَا بِأَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بَلْ الْمَقْصُودُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ التَّحْرِيمِ، وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّ شَهَادَتَهَا إلَخْ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِرْضَاعِ حُصُولُ اللَّبَنِ فِي جَوْفِ الطِّفْلِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ وَهَذَا الْمَعْنَى يُحْصَلُ بِإِرْضَاعِ الْفَاسِقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ شَهِدَ) وَحْدَهُ (أَوْ مَعَ آخَرَ بِحُكْمِهِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ بِفِعْلِ نَفْسِهِ. وَفَارَقَ الْمُرْضِعَةَ بِأَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْإِثْبَاتِ مَعَ أَنَّ شَهَادَتَهَا لَا تَتَضَمَّنُ تَزْكِيَةَ نَفْسِهَا
بِخِلَافِ الْحَاكِمِ فِيهَا وَخَرَجَ بِحُكْمِهِ شَهَادَتُهُ بِإِقْرَارٍ صَدَرَ فِي مَجْلِسِهِ فَيُقْبَلُ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: وَحْدَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، أَوْ يَحْكُمُ حَاكِمٌ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَحْدَهُ) أَيْ: فِيمَا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ، وَالْيَمِينِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْمُرْضِعَةَ) أَيْ: فِيمَا لَوْ شَهِدَتْ بِأَنَّهَا أَرْضَعَتْ وَلَمْ تُطَالِبْ بِأُجْرَةٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ) بَلْ الْمَقْصُودُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ التَّحْرِيمِ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّ شَهَادَتَهَا إلَخْ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِرْضَاعِ حُصُولُ اللَّبَنِ فِي جَوْفِ الطِّفْلِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ وَهَذَا الْمَعْنَى يَحْصُلُ بِإِرْضَاعِ فَاسِقَةٍ. اهـ.
ع ش.
(قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَشْهَدُ عَلَى إقْرَارٍ سَمِعَهُ. اهـ. مُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ شَهِدَ مَعَ آخَرَ بِحُكْمِهِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ بِفِعْلِ نَفْسِهِ،
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ الْمُرْضِعَةُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْ وَلَمْ تُطَالِبْ بِأُجْرَةٍ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْإِثْبَاتِ، وَلِأَنَّ شَهَادَتَهَا عَلَى فِعْلِهَا لَا تَتَضَمَّنُ تَزْكِيَتُهَا
بِخِلَافِ الْقَاضِي فِيهِمَا، وَاحْتُرِزَ بِحُكْمِهِ عَمَّا لَوْ شَهِدَ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ بِكَذَا، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَشْهَدُ عَلَى إقْرَارٍ سَمِعَهُ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَعَ آخَرَ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَحْدَهُ لَمْ يُقْبَلْ قَطْعًا، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْحَالَيْنِ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَقُّ مِمَّا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ،
فَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَوْلَى،
(فَإِنْ شَهِدَ مَعَ آخَرَ بِحُكْمِهِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ لَا يَشْهَدْ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَالثَّانِي يُقْبَلُ إذْ لَا يَجُرَّ بِشَهَادَتِهِ نَفْعًا إلَى نَفْسِهِ وَلَا يَدْفَعُ ضَرَرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِحُكْمِهِ) وَخَرَجَ شَهَادَتُهُ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ عِنْدَهُ فَتُقْبَلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن شهد مع آخر بحكمه .. لم يقبل على الصحيح) ؛ لأنه يشهد بفعل نفسه.
والثاني: يقبل؛ لأنه لم يجر لنفسه بذلك نفعًا ولم يدفع ضررًا.
ومحل الخلاف في غير الإقرار،
فإذا شهد أنه أقر في مجلس حكمه .. قبلت شهادته قطعًا؛ لأنه لم يشهد على فعل نفسه.
قال الماوردي: ولا يحتاج في هذا الإقرار إلى استرعاء؛ لأن الإقرار في مجلس الحكم استرعاء،
فإن أراد أنه يقبل مع شاهد آخر أو مع يمين المدعي .. فواضح،
وإن أراد أن يقبل وحده معه إلزام الحكم .. ففيه نظر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.