فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (ادَّعَى وَكِيلٌ عَلَى الْغَائِبِ) فِي مَسَافَةٍ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهَا

١٧٬١٦٦

وَكَذَا صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مَيِّتٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ غَيْرَ بَيْتِ الْمَالِ فِيمَا يَظْهَرُ (فَلَا تَحْلِيفَ) بَلْ يُحْكَمُ بِالْبَيِّنَةِ لِانْتِفَاءِ تَصْوِيرِ حَلِفِ الْوَكِيلِ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ وَاسْتِحْقَاقِ مُوَكِّلِهِ لَهُ،

١٧٬١٦٧

وَلَوْ وَقَفْنَا الْأَمْرَ إلَى حُضُورِ الْمُوَكِّلِ لَتَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ بِالْوُكَلَاءِ، وَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ فِيمَنْ ادَّعَى عَلَى مَيِّتٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً ثُمَّ وَكَّلَ ثُمَّ غَابَ فَطَلَبَ وَكِيلُهُ الْحُكْمَ أَجَابَهُ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى يَمِينِ الْمُوَكِّلِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، إذْ التَّوْكِيلُ هُنَا إنَّمَا وَقَعَ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَلَمْ يَسْقُطْ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ،

١٧٬١٦٨

وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ دَيْنًا لَهُ عَلَى كَامِلٍ فَادَّعَى وُجُودَ مُسْقِطٍ كَأَتْلَفَ أَحَدُهُمَا عَلَيَّ مِنْ جِنْسِ مَا يَدَّعِيهِ بِقَدْرِ دَيْنِهِ وَكَأَبْرَأَنِي مُوَرِّثُهُ أَوْ قَبَضَهُ مِنِّي قَبْلَ مَوْتِهِ وَكَأَقْرَرْتُ لَكِنْ عَلَى رَسْمِ الْقُبَالَةِ كَمَا هُوَ الْأَوْجَهُ لَمْ يُؤَخَّرْ الِاسْتِيفَاءُ لِأَجْلِ الْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا بَعْدَ كَمَالِهِ لِإِقْرَارِهِ فَلَمْ يُرَاعَ،

١٧٬١٦٩

بِخِلَافِ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا، أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ غَائِبٍ وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى الْكَمَالِ وَالْحُضُورِ كَمَا صَرَّحَا بِهِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْيَمِينِ الْمُتَعَذِّرَةِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ بِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ ثَمَّ مَفْسَدَةٌ عَامَّةٌ وَهِيَ تَعَذُّرُ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ بِالْوُكَلَاءِ بِخِلَافِهِ هُنَا، لَكِنْ يُتَّجَهُ أَخْذُ كَفِيلٍ، وَنَازَعَ فِي ذَلِكَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ، وَذَهَبُوا إلَى خِلَافِهِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الِانْتِظَارِ مِنْ ضَيَاعِ الْحَقِّ وَهُوَ قَوِيٌّ مَدْرَكًا لَا نَقْلًا، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَمْرَ يَخِفُّ بِالْكَفِيلِ الْمَارِّ، إذْ الْمُرَادُ بِهِ أَخْذُ الْحَاكِمِ مِنْ مَالِهِ تَحْتَ يَدِهِ مَا يَفِي بِالْمُدَّعَى أَوْ ثَمَنِهِ إنْ خَافَ تَلَفَهُ وَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فِيمَا بَاشَرَهُ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّاظِرَ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِلْوَقْفِ عَلَى مَيِّتٍ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً لَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ، لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَأَثْبَتَ حَقًّا لِغَيْرِهِ بِيَمِينِهِ. وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فِيمَا بَاشَرَهُ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ دَعْوَاهُ أَنَّهُ بَاعَ أَوْ آجَرَ الْمَيِّتَ شَيْئًا مِنْ الْوَقْفِ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَوْ لَمْ يَدَّعِ الْوَارِثُ عِلْمَ النَّاظِرِ بِبَرَاءَةِ الْمَيِّتِ،

١١٬٢٧١

فَإِنْ ادَّعَاهُ حَلَفَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَيْضًا نَعَمْ لَوْ ادَّعَى عِلْمَ الْوَكِيلِ بِالْإِبْرَاءِ أَوْ نَحْوَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ وَكَّلَ) أَيْ فِي تَمَامِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْخُصُومَةِ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَعَارُضَ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مُصَوَّرَةً بِالْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ هَذِهِ وَالْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا) أَيْ أَوْ ادَّعَى قَيِّمُ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ عَلَى أَحَدِهِمَا: أَيْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ

(قَوْلُهُ: مَا يَفِي بِالْمُدَّعَى) أَيْ بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي مَسَافَةٍ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهَا) أَيْ وَالْمُوَكِّلُ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: لِإِقْرَارِهِ) أَيْ وَلَوْ ضَمَّنَّا

(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ) أَيْ عَقِبَ هَذِهِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَجُّهُ الْيَمِينِ عَلَى الطِّفْلِ وَإِنْ كَانَتْ هُنَا لِدَفْعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُسْقِطِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ لِلِاسْتِظْهَارِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ غَائِبٍ) أَيْ وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ عَلَى غَائِبٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَرْعٌ) لَا تَسْقُطُ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ بِإِحَالَةِ الدَّائِنِ، وَلَا يَمْنَعُ تَوَقُّفُ طَلَبِهَا مِنْ الْمُحِيلِ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ، وَلَا سَمَاعُ بَيِّنَةِ الْمُحْتَالِ، وَأَفْتَى الْعِمَادُ بْنُ يُونُسَ فِي مَيِّتٍ عَنْ ابْنَيْنِ غَائِبٍ، وَطِفْلٍ، وَعِنْدَهُ رَهْنٌ بِدَيْنٍ فَمَاتَ الْمَدِينُ فَحَضَرَ وَكِيلُ الْغَائِبِ، وَوَصِيُّ الطِّفْلِ إلَى الْقَاضِي، وَأَثْبَتَا الدَّيْنَ، وَالرَّهْنَ، وَطَلَبَا مِنْهُ الْوَفَاءَ بِأَنَّهُ يُوَفَّى مِنْ ثَمَنِهِ، وَتُوقَفُ الْيَمِينُ إلَى الْحُضُورِ، وَالْبُلُوغِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى طَرِيقَةِ السُّبْكِيّ الْآتِيَةِ، وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ أَنَّ لَهُ وَكِيلًا بِالْبَلَدِ حَالَةَ الْحُكْمِ نَفَذَ، وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ، وَمَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ بَاعَ مَالَ غَائِبٍ فَقَدِمَ،

١١٬٤٤٩

وَقَالَ: بِعْتُهُ قَبْلَ بَيْعِ الْحَاكِمِ قُدِّمَ الْمَالِكُ

١١٬٤٥٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ وَكِيلُهُ، ثُمَّ ادَّعَى سَبْقَ بَيْعِهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْبَيِّنَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْوَكِيلِ الْخَاصِّ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ، وَتَنَاقُضُ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّ الْمَيِّتَ أَبْرَأَهُ، وَأَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْإِبْرَاءِ، أَوْ الْإِقْرَارِ بِهِ. (وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلُ الْغَائِبِ) أَيْ: إلَى مَسَافَةٍ يَجُوزُ الْقَضَاءُ فِيهَا عَلَى الْغَائِبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِهِ فَقَالَ فِيمَا إذَا ادَّعَى وَكِيلُ غَائِبٍ عَلَى غَائِبٍ، أَوْ حَاضِرٍ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ فِيهِمَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى، أَوْ فِي غَيْرِ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ،

١١٬٤٥١

وَإِنْ قَرُبَتْ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ (عَلَى غَائِبٍ) ، أَوْ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ مَيِّتٍ،

١١٬٤٥٢

وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ عَلَى الْأَوْجَهِ (فَلَا تَحْلِيفَ) ، بَلْ يُحْكَمُ بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُتَصَوَّرُ حَلِفُهُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ، وَلَا عَلَى أَنَّ مُوَكِّلَهُ يَسْتَحِقُّهُ،

١١٬٤٥٣

وَلَوْ، وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِ الْمُوَكِّلِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ بِالْوُكَلَاءِ، وَإِفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَنْ ادَّعَى عَلَى مَيِّتٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً ثُمَّ، وَكَّلَ، ثُمَّ غَابَ طَالَبَ وَكِيلُهُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى يَمِينِ الْمُوَكِّلِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ التَّوْكِيلَ هُنَا إنَّمَا وَقَعَ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَلَمْ تَسْقُطُ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ

١١٬٤٥٤

أَمَّا الْغَائِبُ إلَى مَحَلٍّ قَرِيبٍ، وَهُوَ بِوِلَايَةِ الْقَاضِي فَتَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فَيَتَوَقَّفُ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِهِ، وَحَلِفِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْحُضُورِ حِينَئِذٍ

١١٬٤٥٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ بَعُدَ، أَوْ كَانَ بِغَيْرِ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ،

١١٬٤٥٦

وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمٌ صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ دَيْنًا لَهُ عَلَى كَامِلٍ فَادَّعَى وُجُودَ مُسْقِطٍ كَأَتْلَفَ أَحَدُهُمَا عَلَيَّ مِنْ جِنْسِ مَا يَدَّعِيهِ بِقَدْرِ دَيْنِهِ، وَكَأَبْرَأَنِي مُوَرِّثُهُ، أَوْ قَبَضَهُ مِنِّي قَبْلَ مَوْتِهِ، وَكَأَقْرَرْتُ لَكِنْ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ لَمْ يُؤَخَّرْ الِاسْتِيفَاءُ لِلْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا بَعْدَ كَمَالِهِ لِإِقْرَارِهِ فَلَمْ يُرَاعَ

١١٬٤٥٧

بِخِلَافِ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فَادِّعَاءُ تَنَاقُضٍ بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ، وَأَيْضًا فَالْيَمِينُ هُنَا إنَّمَا تَوَجَّهَتْ فِي دَعْوَى ثَانِيَةٍ فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهَا بِخِلَافِهَا فِيمَا يَأْتِي، أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا، أَوْ غَائِبٍ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الْكَمَالِ، وَالْحُضُورِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي، وَتَبِعُوهُ كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ السُّبْكِيُّ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْيَمِينِ الْمُتَعَذِّرَةِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا، وَمَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ بِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ ثَمَّ مَفْسَدَةٌ عَامَّةٌ، وَهِيَ تَعَذُّرُ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ بِالْوُكَلَاءِ بِخِلَافِهِ هُنَا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ كَفِيلٌ،

١١٬٤٥٨

وَقَالَ السُّبْكِيُّ يُحْكَمُ الْآنَ بِمَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ، وَبَسَطَ ذَلِكَ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَتَبِعَهُمَا جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ كَالْأَذْرَعِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ، وَهُوَ قَوِيٌّ مَدْرَكًا لَا نَقْلًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الِانْتِظَارِ ضَيَاعُ الْحَقِّ لَكِنْ هَذَا يَخِفُّ بِأَخْذِ الْكَفِيلِ الَّذِي ذَكَرْته، وَالْمُرَادُ بِهِ أَخْذُ الْقَاضِي مِنْ مَالِهِ تَحْتَ يَدِهِ مَا يَفِي بِالْمُدَّعَى، أَوْ ثَمَنِهِ إنْ خَشِيَ تَلَفَهُ، وَبِهِ يَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فِيمَا بَاشَرَهُ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِإِحَالَةِ الدَّائِنِ) أَيْ: عَلَى مَدِينِهِ الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ: تَوَقَّفَ طَلَبُهَا مِنْ الْمُحِيلِ إلَخْ.) لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَدَّعِيَ شَخْصٌ أَنَّ دَائِنَهُ عَمْرًا الْغَائِبَ أَحَالَهُ عَلَى مَدِينِهِ زَيْدٍ الْغَائِبِ فَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِدَيْنِ مُحِيلِهِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ الْغَائِبَيْنِ، وَبِإِحَالَتِهِ بِذَلِكَ عَلَيْهِ فَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَيُؤَخَّرُ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ إلَى حُضُورِ الْمُحِيلِ، وَهَذَا التَّأْخِيرُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْحَوَالَةِ، وَلَا سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: وَطَلَبَا مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى طَرِيقَةِ السُّبْكِيّ إلَخْ.)

٢٢٬٧٥٥

لَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ لَا لِوَكِيلِ الْغَائِبِ أَيْضًا لِقَوْلِهِ: وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلٌ لِغَائِبٍ إلَخْ. لَكِنَّ طَرِيقَةَ السُّبْكِيّ الْآتِيَةَ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِوَقْفِ الْيَمِينِ إلَى الْكَمَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ: وَأَفْتَى غَيْرُ الْعِمَادِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ إلَخْ.) فِي الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ أَيْ: وَالْمُغْنِي، وَقَوْلُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُوَكِّلِ فِي الْخُصُومَةِ كُنْت عَزَلْت وَكِيلِي قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ لَا يُبْطِلُ الْحُكْمَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزٌ

٢٢٬٧٥٦

بِخِلَافِ الْمَحْكُومِ لَهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحُكْمَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لِلْغَائِبِ بَاطِلٌ انْتَهَى. اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ آنِفًا إلَخْ.) أَيْ: فِي شَرْحٍ،

٢٢٬٧٥٧

وَيَجِبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَنَاقَضَ إلَخْ. لَا يَظْهَرُ وَجْهُ عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ، وَيَذْكُرَهُ فِي شَرْحٍ،

٢٢٬٧٥٨

وَإِذَا ثَبَتَ مَالٌ عَلَى غَائِبٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ ادَّعَى سَبْقَ بَيْعِهِ) أَيْ: الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ: أَبْرَأَهُ) أَيْ:، أَوْ أَقَرَّ بِإِبْرَائِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ) أَيْ: الْمَيِّتَ

(قَوْلُهُ: لِغَائِبٍ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: الْمُوَكِّلِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى) أَيْ: الْغَيْبَةِ فَوْقَهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي غَيْرِ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ إلَخْ.) عَطَفَهُ سم عَلَى فَوْقَ إلَخْ. حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْ مَقُولِ الْبَعْضِ كَمَا مَرَّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إلَى مَسَافَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِي شَرْحٍ، وَقِيلَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَبِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي النِّهَايَةِ:

(قَوْلُهُ: بَلْ يَحْكُمُ) إلَى قَوْلِهِ:، وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ:، بَلْ يَحْكُمُ بِالْبَيِّنَةِ) أَيْ: وَيُعْطِي الْمَالَ الْمُدَّعَى بِهِ إنْ كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُنَاكَ مَالٌ أَسْنَى، وَمُغْنِي، وَهَلْ يَحْلِفُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ حُضُورِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَسَمِّ آنِفًا وُجُوبُهُ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَسْتَحِقُّ بِيَمِينِ غَيْرِهِ. اهـ. قَالَ ع ش مَا نَصُّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّاظِرَ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِلْوَقْفِ عَلَى مَيِّتٍ، وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً لَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَأَثْبَتَ حَقًّا لِغَيْرِهِ بِيَمِينِهِ، وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فِيمَا بَاشَرَهُ إلَخْ.

أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ دَعْوَاهُ أَنَّهُ بَاعَ، أَوْ آجَرَ - الْمَيِّتَ شَيْئًا مِنْ الْوَقْفِ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَوْ لَمْ يَدَّعِ الْوَارِثُ عِلْمَ النَّاظِرِ بِبَرَاءَةِ الْمَيِّتِ،

٢٢٬٧٥٩

فَإِنْ ادَّعَاهُ حَلَفَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَيْضًا نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ، وَكَّلَ) أَيْ: فِي إتْمَامِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْخُصُومَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: طَالَبَ وَكِيلُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَطَلَبَ وَكِيلُهُ الْحُكْمَ أَجَابَهُ. اهـ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ بِأَنَّهُ يُطَالِبُ وَكِيلُهُ الْحُكْمَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَقَّفُ) أَيْ: الْحُكْمُ

(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ صَبِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي فِي الْمُغْنِي، وَقَوْلُهُ: دَيْنًا لَهُ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَخَّرْ الِاسْتِيفَاءُ إلَخْ.) بَلْ يَقْضِيه فِي الْحَالِ،

٢٢٬٧٦٠

وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ عَاقِلًا أَيْ: أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ حَلَّفَهُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ.) أَفْهَمَ وُجُوبَ الْيَمِينِ بَعْدَ الْكَمَالِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لِإِقْرَارِهِ) أَيْ: وَلَوْ ضِمْنًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَنْ قَامَتْ إلَخْ.) أَيْ: مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ غَائِبٍ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ) أَيْ: عَقِبَ هَذِهِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَجُّهُ الْيَمِينِ عَلَى الطِّفْلِ،

٢٢٬٧٦١

وَإِنْ كَانَتْ هُنَا لِدَفْعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُسْقِطِ،

٢٢٬٧٦٢

وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ لِلِاسْتِظْهَارِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَادِّعَاءُ تَنَاقُضٍ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

٢٢٬٧٦٣

فَإِنْ قِيلَ هَذَا يُشْكِلُ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يَجِبُ انْتِظَارُ كَمَالِ الْمُدَّعَى لَهُ أُجِيبَ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنَّ قَيِّمَ الصَّبِيِّ ادَّعَى دَيْنًا لَهُ عَلَى حَاضِرٍ رَشِيدٍ اعْتَرَفَ بِهِ، وَلَكِنْ ادَّعَى وُجُودَ مُسْقِطٍ صَدَرَ مِنْ الصَّبِيِّ، وَهُوَ إتْلَافُهُ فَلَا يُؤَخَّرُ الِاسْتِيفَاءُ لِلْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا أَقَامَ قَيِّمُ الطِّفْلِ بَيِّنَةً، وَقُلْنَا بِوُجُوبِ التَّحْلِيفِ فَيَنْظُرُ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الطِّفْلِ،

٢٢٬٧٦٤

وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ غَائِبٍ، وَمَجْنُونٍ لَا يُعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَحْلِفَ مُقِيمُهَا عَلَى الْمُسْقِطَاتِ الَّتِي يُتَصَوَّرُ دَعْوَاهَا مِنْ الْغَائِبِ،

٢٢٬٧٦٥

وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ فَلَمْ تَتِمَّ الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْمَلُ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِالْبَيِّنَةِ وَحْدَهَا، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَالْيَمِينِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَالْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ.)

٢٢٬٧٦٦

أَيْ: وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ عَلَى صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ غَائِبٍ رَشِيدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ: وَالْحُضُورِ) الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ إذْ الْكَلَامُ فِي الْمُدَّعَى لَهُ لَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ.) أَيْ: بِوَقْفِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ) أَيْ: بِتَصْرِيحِ الْقَاضِي بِالْوَقْفِ، وَمُتَابَعَتِهِمْ لَهُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِهِ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وُقِفَ الْأَمْرُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ إلَخْ.) أَيْ: مِنْ عَدَمِ الْوَقْفِ، وَالْحُكْمِ بِالْبَيِّنَةِ بِلَا تَحْلِيفٍ فِي الْوَكِيلِ أَيْ: وَكِيلِ الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُؤْخَذَ كَفِيلٌ) أَيْ: مِنْ مَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ السُّبْكِيُّ يَحْكُمُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

٢٢٬٧٦٧

وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمٌ لِمُوَلِّيهِ أَيْ: الصَّبِيِّ، أَوْ الْمَجْنُونِ عَلَى قَيِّمِ شَخْصٍ آخَرَ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يَجِبُ انْتِظَارُ كَمَالِ الْمُدَّعَى لَهُ لِيَحْلِفَ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ،

٢٢٬٧٦٨

وَإِنْ خَالَفَهُمَا السُّبْكِيُّ، وَقَالَ الْوَجْهُ: أَنَّهُ يَحْكُمُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ مَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَتَبِعَهُمَا جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَخْ.)

٢٢٬٧٦٩

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَنَقَلَ مُحَشِّيهِ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمِ مُتَابَعَةَ الْعَلَّامَةِ الطَّبَلَاوِيِّ لَهُ فِي ذَلِكَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ،

٢٢٬٧٧٠

وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ضَعِيفٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَرَتَّبُ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: قَوِيٌّ مَدْرَكًا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ هَذَا يَخِفُّ إلَخْ.) أَيْ: خَوْفَ ضَيَاعِ الْحَقِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَمْرَ يَخِفُّ بِالْكَفِيلِ الْمَارِّ إذْ الْمُرَادُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِ) أَيْ: بِأَخْذِ الْكَفِيلِ

(قَوْلُهُ: مَنْ مَالُهُ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَحْتَ يَدِهِ أَيْ: الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: بِالْمُدَّعَى) أَيْ: بِهِ. اهـ. ع ش، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا، وَقَوْلُهُ: أَوْ ثَمَنَهُ إلَخْ فِيمَا إذَا كَانَ عَيْنًا فَقَوْلُهُ: السَّابِقُ دَيْنًا مِثَالٌ لَيْسَ بِقَيْدٍ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَقْرَبُ إلَخْ.) أَيْ: بِأَخْذِ الْكَفِيلِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: وَقْفُ الْأَمْرِ إلَى الْكَمَالِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَخْ.) الْحُضُورُ

٢٢٬٧٧١

فَرْعُ الْغَيْبَةِ فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَائِبٌ كَمَا أَنَّ الْمُدَّعِي كَذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لِوَكِيلِ الْمُدَّعِي الْغَائِبِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ، وَشَرْحِهِ،

٢٢٬٧٧٢

وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ، وَقَالَ إلَخْ. فَكَيْفَ قَالَ الشَّارِحُ كَغَيْرِهِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَتْ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ. اهـ.

سم، وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّهَا تَأْتِي فِي الْحَاضِرِ ابْتِدَاءً أَيْضًا كَمَا نَبَّهُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَكُنْ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ الْمُخْتَصِّ بِالْغَائِبِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِمَسْأَلَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا قَبْلَهَا،

٢٢٬٧٧٣

وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ خِلَافَهُ فَقَالَ: وَلَوْ حَضَرَ أَيْ: كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَاضِرًا فَادَّعَى عَلَيْهِ وَكِيلُ شَخْصٍ غَائِبٍ بِحَقٍّ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِوَكِيلِ الْمُدَّعِي إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ أَنَّ لَهُ وَكِيلًا بِالْبَلَدِ حَالَةَ الْحُكْمِ نَفَذَ إلَخْ.) فِي الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ آخِرَ الْبَابِ، وَقَوْلُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُوَكَّلِ فِي الْخُصُومَةِ كُنْت عَزَلْت وَكِيلِي قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ لَا يُبْطِلُ الْحُكْمَ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ بَاطِلٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَخَّرْ الِاسْتِيفَاءُ لِلْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ إلَخْ.) أَفْهَمَ وُجُوبَ الْيَمِينِ بَعْدَ الْكَمَالِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا، أَوْ غَائِبٍ إلَخْ.)

٨٬٢٨٠

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ طِفْلٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً اُنْتُظِرَ بُلُوغُ الْمُدَّعَى لَهُ لِيَحْلِفَ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ حَضَرَ) الْحُضُورُ

٨٬٢٨١

فَرْعُ الْغَيْبَةِ فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَائِبٌ كَمَا أَنَّ الْمُدَّعِي كَذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لِوَكِيلِ الْمُدَّعِي الْغَائِبِ فَكَيْفَ قَالَ الشَّارِحُ كَغَيْرِهِ إنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) (ادَّعَى وَكِيلٌ) عَنْ غَائِبٍ بِحَقٍّ (عَلَى غَائِبٍ) عَنْ الْبَلَدِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ، وَقُلْنَا كَمَا سَبَقَ بِوُجُوبِ التَّحْلِيفِ بَعْدَهَا (فَلَا تَحْلِيفَ) عَلَى الْوَكِيلِ، بَلْ يَحْكُمُ بِالْبَيِّنَةِ وَيُعْطِي الْمَالَ الْمُدَّعَى بِهِ إنْ كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُنَاكَ مَالٌ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَسْتَحِقُّ بِيَمِينِ غَيْرِهِ،

٢٩٬٢١٢

وَلَوْ وَقَّفْنَا الْأَمْرَ إلَى أَنْ يَحْضُرَ الْمُوَكِّلُ لَانْجَرَّ الْأَمْرُ إلَى تَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ بِالْوَكَالَةِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَالٌ، وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ خِلَافُهُ إنْ كَانَ الْمَالُ فِي مَحِلِّ عَمَلِهِ، وَقَدْ يَحْمِلُ قَوْلَهُ هُنَاكَ عَلَى مَحِلِّ وِلَايَتِهِ فَيَزُولُ الْإِشْكَالُ،

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِمَسْأَلَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا قَبْلَهَا،

٢٩٬٢١٣

وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ خِلَافَهُ.

فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلٌ عَلَى الْغَائِبِ فَلَا تَحْلِيفَ) . وَيُعْطِي الْمَالَ إنْ كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُنَاكَ مَالٌ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلٌ) قَالَ شَيْخُنَا عَنْ غَائِبٍ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ صِحَّةُ الدَّعْوَى مِنْ الْوَكِيلِ مُطْلَقًا لَكِنْ يُقَيَّدُ عَدَمُ التَّحْلِيفِ بِكَوْنِ الْمُوَكِّلِ فِي تِلْكَ الْمَسَافَةِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ وَحَلِفِهِ وَلَا يَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ قَبْلَهُ،

٩٬٩٨٠

فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ شَيْخِنَا عَلَى هَذَا فَمُسَلَّمٌ كَمَا لَوْ ادَّعَى شَخْصٌ ثُمَّ وَكَّلَ وَغَابَ فَإِنَّهُ لَا يَحْكُمُ إلَّا إنْ حَضَرَ وَحَلَفَ لِأَنَّ غَيْبَتَهُ حِيلَةٌ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ فَلَا تُعْتَبَرُ. قَوْلُهُ: (وَيُعْطِي الْمَالَ) أَيْ بَعْدَ الْحُكْمِ

قَوْلُهُ: (هُنَاكَ) أَيْ فِي وِلَايَةِ الْحَاكِمِ وَالْأَرْجَحُ إلَى الْإِنْهَاءِ الْآتِي.

٩٬٩٨١

تَنْبِيهٌ: لَوْ اعْتَرَفَ الْخَصْمُ بِوَكَالَةِ الْمُدَّعِي قُبِلَ فِي إثْبَاتِ الْحَقِّ لَا فِي وُجُوبِ تَسْلِيمِهِ لَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الشَّخْصُ لِآخَرَ أَنْت وَكِيلُ فُلَانٍ الْغَائِبِ وَلِي عَلَيْهِ مَالٌ وَمَعِي بِهِ بَيِّنَةٌ، فَادَّعَى عَلَيْك بِهِ وَأُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ فَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ، أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ لَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَلَا تَصِحُّ إقَامَةُ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَكِيلٌ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ حَقُّهُ، وَلَمْ يَدَّعِ بِهَا وَإِذَا ثَبَتَتْ وَكَالَتُهُ فَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو ادعى وكيل على الغائب .. فلا تحليف) ، بل يحكم بالبينة ويعطي المال المدعى به؛ لأن التحليف على البت لا سبيل إليه، وعلى نفي العلم لا يفيد.

قال الرافعي: ويقال: إن المسألة وقعت بمرو، وتوقف فيها فقهاء الفريقين، ثم أفتى القفال بما ذكرناه.

ووجدتُ في (تعليق (الشيخ أبي حامد مثل هذا الجواب في (باب الوكالة)، والسبب في ذلك: أنا لو وقفنا الأمر إلى أن يحضر الموكل لانْجرَّ الأمر إلى أن يتعذر استيفاء الحقوق بالوكلاء. اهـ وادعى الإمام في (الدعاوى) إجماع الأصحاب عليه، ونبه الشيخ في (باب الوقف) على ان المراد بفقهاء الفريقين: الفقهاء والمحدثون.

٢٩٬٢٣٠

وفي (فتاوى ابن الصلاح (: لو ادعى على ميت وأقام بينة، ثم وكل وكيلًا وغاب إلى مسافة القصر، وطلب وكيله من الوارث إيفاء الدين مما في يده من التركة، فأبى الوارث حتى يحلف الوكيل على نفي المسقطات .. لم يكن له ذلك كما لو كانت الدعوى على حاضر وادعى ذلك.

قال: (ولو حضر المدعى عليه وقال لوكيل المدعي: أبرأني موكلك .. أُمر بالتسليم)، هذه مسألة مبتدأة ليست من تمام التي قبلها، وصورتها: أن يكون المدعى عليه حاضرًا، فيدعي عليه وكيل صاحب الحق ويقيم البينة فيقول بعد إقامتها: موكلك الغائب أبرأني، ويريد التأخير إلى حضور الموكل فيحلفه .. فإنه لا يجاب إليه، بل يؤمر بتسليم المدعى به، ثم يثبت الإبراء من بعد أن كانت له به حجة، وهل له تحليف الوكيل على أنه لا يعلم أن موكله أبرأه؟

قال الشيخ أبو حامد: له ذلك،

٢٩٬٢٣١

ومن الأصحاب من خالفه وقال: لا يحلف الوكيل.

٢٩٬٢٣٢

فرع:

يجوز القضاء على الغائب بشاهد ويمين كالحاضر، وهل تكفي يمين أم تشترط يمينان إحداهما لتكميل الحجة والثانية لنفي المسقطات؟ وجهان: أصحهما: الثاني.

٢٩٬٢٣٣

فرع:

تعلق برجل وقال: أنت وكيل فلان الغائب، ولي عليه كذا وأدعي عليك وأقيم البينة في وجهك،

٢٩٬٢٣٤

فإن علم أنه وكيل وأراد أن لا يخاصم .. فليعزل نفسه،

٢٩٬٢٣٥

وإن لم يعلم .. فينبغي أن يقول: لا أعلم أني وكيل، وهل للمدعي إقامة بينة على وكالة من تعلق به؟ وجهان: أحدهما: نعم؛ ليتسغني عن ضم اليمين إلى البينة.

وأصحهما: لا؛ لأن الوكالة حق فكيف تقام بينة بها قبل الدعوى؟!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.