فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهِيَ) أَيْ الْبَعِيدَةُ (الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ (مُبَكِّرٌ إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا) أَيْ أَوَائِلَهُ وَهُوَ مَا يَنْتَهِي فِيهِ سَفَرُ النَّاسِ غَالِبًا، قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْحُضُورِ مِنْهَا مَشَقَّةً بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْوَطَنِ لَيْلًا، وَإِنَّمَا عَلَّقْنَا مِنْهَا بِمُبَكِّرٍ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْمُرَادِ عَلَيْهِ مَعَ جَعْلِ إلَى مَوْضِعِهِ مِنْ إظْهَارِ الْمُضْمَرِ: أَيْ لَا يَرْجِعُ مُبَكِّرٌ مِنْهَا لِبَلَدِ الْحَاكِمِ إلَيْهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ بَلْ بَعْدَهُ، فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ تَعْبِيرُهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ مِنْهَا يَعُودُ لِلْبَعِيدَةِ وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا بَلْ الَّتِي لَا يَصِلُ إلَيْهَا مَنْ يَخْرُجُ بُكْرَةً مِنْ مَوْضِعِهِ إلَى بَلَدِ الْحَاكِمِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الَّتِي لَوْ خَرَجَ مِنْهَا بُكْرَةً لِبَلَدِ الْحَاكِمِ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا لَيْلًا لَوْ عَادَ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ لَوَفَّى بِالْمَقْصُودِ انْتَهَى. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ بِالْيَوْمِ الْمُعْتَدِلِ، وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ زَمَنُ الْمُخَاصَمَةِ الْمُعْتَدِلَةِ مِنْ دَعْوَى وَجَوَابٍ وَإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ أَوْ حَلِفٍ وَتَعْدِيلِهَا وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ لِأَنَّهُ الْمُنْضَبِطُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يَنْتَهِي فِيهِ سَفَرُ النَّاسِ غَالِبًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَا يَرْجِعُونَ إلَّا فِي نَحْوِ ثُلُثِ اللَّيْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهِيَ) أَيْ: الْبَعِيدَةُ (الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: (مُبَكِّرٌ) أَيْ: خَارِجٌ عَقِبَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ التَّبْكِيرَ فِيهَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ مِنْ الْفَجْرِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ،

١١٬٥٣٩

وَأَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَكِّرُ عُرْفًا، وَهُوَ مَنْ يَخْرُجُ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا) أَيْ: أَوَائِلَهُ، وَهِيَ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ سَفَرُ النَّاسِ غَالِبًا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْحُضُورِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ، وَالْوَطَنِ لَيْلًا، وَيَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِمُبَكِّرٍ الْمُتَعَيِّنُ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْمُرَادِ عَلَيْهِ مَعَ جَعْلِ إلَى مَوْضِعِهِ مِنْ إظْهَارِ الْمُضْمَرِ أَيْ: لَا يَرْجِعُ مُبَكِّرٌ مِنْهَا لِبَلَدِ الْحَاكِمِ إلَيْهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ، بَلْ بَعْدَهُ انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ تَعْبِيرُهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ مِنْهَا يَعُودُ لِلْبَعِيدَةِ، وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا، بَلْ الَّتِي لَا يَصِلُ إلَيْهَا لَيْلًا مَنْ يَخْرُجُ بُكْرَةً مِنْ مَوْضِعِهِ إلَى بَلَدِ الْحَاكِمِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: الَّتِي لَوْ خَرَجَ مِنْهَا بُكْرَةً لِبَلَدِ الْحَاكِمِ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا لَيْلًا لَوْ عَادَ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ لَوَفَّى بِالْمَقْصُودِ.

اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ بِالْيَوْمِ الْمُعْتَدِلِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ زَمَنُ الْمُحَاكَمَةِ الْمُعْتَدِلَةِ مِنْ دَعْوَى، وَجَوَابٍ، وَإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ، أَوْ حَلِفٍ، وَتَعْدِيلِهَا،

١١٬٥٤٠

وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْضَبِطُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي نَحْوِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَحَلٍّ طَرِيقَانِ، وَهُوَ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْمَسَافَةِ، وَبِالْآخَرِ عَلَى دُونِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْقَصِيرَةُ، وَعِرَةً جِدًّا لَمْ تُعْتَبَرْ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ،

١١٬٥٤١

وَقُدِّمَتْ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ الَّتِي لَا يَرْجِعُ إلَخْ.) أَيْ: بَعْدَ فَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ: أَوَائِلَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَتَعَلَّقُ مِنْهَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: غَالِبًا) أَيْ: وَإِنْ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَا يَرْجِعُونَ إلَّا فِي نَحْوِ ثُلُثِ اللَّيْلِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ.) هَذَا عِلَّةٌ لِمَنْطُوقِ قَوْلِ الْمَتْنِ الْغَائِبِ إلَخْ. كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ إلَخْ. كَمَا فَعَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِلتَّعَيُّنِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: لَا يَرْجِعُ مُبَكِّرٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَيَانِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بَعْدَ الْقُرْبِ مَا يَعُودُ مِنْهُ الْمُبَكِّرُ مِنْ يَوْمِهِ أَيْ: مَا يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهِ مِنْ عَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهِ فِي يَوْمِهِ انْتَهَتْ أَيْ: وَالْبَعِيدَةُ مَا زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: تَعْبِيرُهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مِنْهَا) أَيْ: ضَمِيرُهُ

(قَوْلُهُ:، وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي إلَخْ.) بَلْ يَصِحُّ أَنَّهَا تِلْكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ نِسْبَتُهُ لِكُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الْمَسَافَةِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ.) أَيْ: بِفَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ.) أَيْ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَعِرَةً) أَيْ: صَعْبَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرٌ إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ فِي الطَّرَفِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي بَيَانِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى مَا نَصُّهُ، وَحَدُّ الْقُرْبِ مَا يَعُودُ فِيهِ بِمَعْنَى مِنْهُ الْمُبَكِّرُ مِنْ يَوْمِهِ أَيْ: مَا يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهِ مِنْ عَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهِ فِي يَوْمِهِ. اهـ. وَالْبَعِيدَةُ مَا زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ تَعْبِيرُهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إلَخْ.) ،

٨٬٣٠١

فَإِنْ قُلْت: لَا يَحْتَاجُ فِي انْدِفَاعِ قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ إلَى التَّعَلُّقِ الْمَذْكُورِ بَلْ يَنْدَفِعُ مَعَ تَعَلُّقٍ مِنْهَا بِيَرْجِعُ، وَتَقْدِيرُ صِلَةِ مُبَكِّرٌ أَيْ: إلَيْهَا، وَتَعْلِيقٌ إلَى مَوْضِعِهِ أَيْضًا بِيَرْجِعُ، وَالتَّقْدِيرُ لَا يَرْجِعُ مِنْهَا الْمُبَكِّرُ إلَيْهَا إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ مُغْنٍ عَنْ التَّكَلُّفِ قُلْت لَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ مَحَلُّ الْحَاكِمِ، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَحَلُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِمَنْعِ الِاقْتِضَاءِ الْمَذْكُورِ،

٨٬٣٠٢

وَلَوْ سُلِّمَ فَالْمُرَادُ بَيَانُ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ فِي نَفْسِهَا لَا الَّتِي بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَخْ.) ، بَلْ يَصِحُّ أَنَّهَا تِلْكَ لِأَنَّهُ يَصِحُّ نِسْبَتُهُ لِكُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الْمَسَافَةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَيْلًا) بَعْدَ فَرَاغِ الْمُحَاكِمِ كَمَا بَيَّنَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِمَا فِي إيجَابِ الْحُضُورِ عَلَيْهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْوَطَنِ فِي اللَّيْلِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: مِنْهَا، يَعُودُ عَلَى الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ وَالْمَسَافَةُ الْبَعِيدَةُ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا، بَلْ الَّتِي لَا يَصِلُ إلَيْهَا لَيْلًا مَنْ يَخْرُجُ بُكْرَةً مِنْ مَوْضِعِهِ إلَى بَلَدِ الْحَاكِمِ.

تعليق

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ قَالَ: مُبَكِّرٌ مِنْهَا لَاسْتَقَامَ، وَهُوَ مُرَادُهُ.

٢٩٬٣٠٠

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: لَيْلًا يُرِيدُ أَوَائِلَ اللَّيْلِ، وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يَنْتَهِي بِهِ سَفَرُ النَّاسِ غَالِبًا

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٥٣ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٥٣ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٥٣ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهي التي لا يرجع منها مبكر إلى موضعه ليلًا) , لما في إيجاب الحضور عليه منها من المشقة الحاصلة بمفارقة الأهل والوطن في الليل.

هذا كله إذا كان الخصم الخارج عن البلد في محل ولاية القاضي,

٢٩٬٣٠٥

فإن كان خارجها ... فيجوز أن يسمع الدعوى عليه, ويحكم ويكاتب, قاله الماوردي وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.