وأن لا يكون معذورا بمرض ونحوه
الشروح عليها
(وَ) ثَالِثُهَا (أَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ كُلِّ عُذْرٍ مُرَخِّصٍ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَرَّ، نَعَمْ مَرَّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ تُعْذَرُ دُونَ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ عُذْرٍ مُرَخِّصٍ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ) دَخَلَ فِيهِ أَكْلُ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ قَدَّمْت التَّوَقُّفَ فِيهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْقَضَاءِ وَرَأَيْت ابْنَ قَاسِمٍ تَوَقَّفَ فِيهِ هُنَا، وَسَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ فِي الْفَصْلِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) ثَالِثُهَا أَنْ يُدْعَى لِمَا يَعْتَقِدُهُ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مُقَابِلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَعْتَقِدُهُ الْحَاكِمُ دُونَهُ كَشُفْعَةِ الْجِوَارِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ لَا غَيْرُ وَلِذَا جَازَ لِلشَّافِعِيِّ طَلَبُهَا وَالْأَخْذُ بِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيِّ لِمَا مَرَّ مِنْ نُفُوذِ الْحُكْمِ بِهَا وَبِغَيْرِهَا ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا فَلَأَنْ يَجُوزَ لِلشَّاهِدِ تَحَمُّلُ ذَلِكَ وَأَدَاؤُهُ بِالْأَوْلَى فَإِنْ قُلْتَ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إنْ تَحَمَّلَهُ اتِّفَاقًا لَا قَصْدًا إذْ كَيْفَ يَقْصِدُ تَحَمُّلَ مَا يَعْتَقِدُ فَسَادَهُ قُلْتُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ هُنَا بِاعْتِقَادِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِنْكَارُ عَلَى مُتَعَاطِي غَيْرِ اعْتِقَادِهِ فَجَازَ لَهُ حُضُورُهُ إلَّا نَحْوَ شُرْبِ النَّبِيذِ مِمَّا ضَعُفَتْ شُبْهَتُهُ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَلِيمَةِ.
نَعَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِصِحَّةِ أَوْ اسْتِحْقَاقِ مَا يَعْتَقِدُ فَسَادَهُ وَلَا إنْ بِتَسَبُّبٍ فِي وُقُوعِهِ إلَّا إنْ قَلَّدَ الْقَائِلَ بِذَلِكَ. وَرَابِعُهَا (أَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ كُلِّ عُذْرٍ يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ مِمَّا مَرَّ وَنَحْوِهِ نَعَمْ إنَّمَا تُعْذَرُ امْرَأَةٌ مُخَدَّرَةٌ دُونَ غَيْرِهَا كَمَا مَرَّ وَمَرَّ فِي كَوْنِ نَفْيِ الْوَلَدِ عَلَى الْفَوْرِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِمَا هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَثَالِثُهَا) أَيْ: شُرُوطِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ.
(قَوْلُهُ: يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِذَا جَازَ إلَى فُلَانٍ يَجُوزُ.
(قَوْلُهُ: لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَعْتَقِدُهُ إلَخْ) كَأَنْ يَشْهَدَ بِتَزْوِيجِ صَغِيرَةٍ بِوَلِيٍّ غَيْرِ مُجْبِرٍ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَالشَّاهِدُ لَا يَرَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُقَلِّدْ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: كَشُفْعَةِ الْجِوَارِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْعَدْلِ أَنْ يَشْهَدَ بِبَيْعٍ عِنْدَ مَنْ يَرَى إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ وَهُوَ لَا يَرَاهُ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَفْقَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْجَوَازُ وَالْبَيْعُ مِثَالٌ وَالضَّابِطُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُرَتِّبُ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْتَقِدُهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَنْ يَشْهَدَ بِبَيْعٍ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْبَيْعِ لَيْسَتْ سَبَبًا فِي حُصُولِ الشُّفْعَةِ الَّتِي لَا يَرَاهَا إذْ لَوْ كَانَتْ سَبَبًا لَحَرُمَتْ لِمَا يَأْتِي أَنَّ التَّسَبُّبَ فِيمَا لَا يَرَاهُ مَمْنُوعٌ حَيْثُ لَا تَقْلِيدَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ يَأْتِي عَنْ سم مَا يُفِيدُ أَنَّهَا سَبَبٌ لَهُ لَكِنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ عَنْ حُرْمَةِ التَّسَبُّبِ الْآتِيَةِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِصِحَّةٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَشْهَدَ بِاسْتِحْقَاقِ شُفْعَةِ الْجِوَارِ بَلْ بِالْبَيْعِ وَالْجِوَارِ سم.
(قَوْلُهُ: وَلَا أَنْ يَتَسَبَّبَ إلَخْ) يَنْبَغِي إلَّا التَّسَبُّبَ فِي حُكْمٍ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلِذَا إلَخْ اهـ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ وَنَحْوَهُ مُسْتَثْنًى عَمَّا هُنَا لَكِنْ قَدْ يَمْنَعُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ إلَّا إنْ قُلِّدَ إلَخْ إذْ مُقْتَضَاهُ الْإِطْلَاقُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَحْوِهِ) كَخَوْفِهِ عَلَى مَالِهِ أَوْ تَعَطُّلِ كَسْبِهِ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ بُذِلَ لَهُ قَدْرُ كَسْبِهِ أَوْ طَلَبَهُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ عُذْرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ عُذْرٍ) يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ يَدْخُلُ فِيهِ أَكْلُ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَسَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ فِي الْفَصْلِ الْآتِي اهـ. وَأَقُولُ وَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي عَنْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ.
(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ عَلَيْهَا الْحُضُورُ وَعَلَى زَوْجِهَا الْإِذْنُ لَهَا انْتَهَى اهـ وَسم وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: آنِفًا.
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ.
(قَوْلُهُ: وَلَا أَنْ يَتَسَبَّبَ) يَنْبَغِي إلَّا التَّسَبُّبَ فِي حُكْمٍ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلِذَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ عُذْرٍ يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ أَكْلُ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنَّمَا تُعْذَرُ امْرَأَةٌ مُخَدَّرَةٌ دُونَ غَيْرِهَا)
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ عَلَيْهَا الْحُضُورُ وَعَلَى زَوْجِهَا الْإِذْنُ لَهَا اهـ وَقَوْلُهُ: ظَاهِرُهُ لُزُومُ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ عَجِيبٌ إلَخْ. قَدْ يُقَالُ لَيْسَ بِعَجِيبٍ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْبَعْثِ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَهَلْ الْوَاجِبُ حِينَئِذٍ الْإِشْهَادُ أَوْ الْأَدَاءُ وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجِهُ أَنَّ الْوَاجِبَ حِينَئِذٍ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ.
(وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ (أَنْ لَا يَكُونَ) الْمَدْعُوُّ (مَعْذُورًا بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ) كَخَوْفِهِ عَلَى مَالِهِ، أَوْ تَعَطُّلِ كَسْبِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَّا إنْ بَذَلَ لَهُ قَدْرَ كَسْبِهِ، أَوْ طَلَبَهُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ وَكَتَخْدِيرِ الْمَرْأَةِ،
وَكَذَا كُلُّ عُذْرٍ يَسْقُطُ عَنْهُ بِهِ الْجُمُعَةُ
(وَأَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ) كَتَخْدِيرِ الْمَرْأَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوُهُ) مِنْ بَقِيَّةِ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن لا يكون معذورًا بمرض ونحوه) أي: مما ترك الجمعة به كمن خاف على ماله ولو ضمن له الداعي حفظه،
وكذا إذادعاه في وقت يتعطل فيه عن كسبه،
ولو بذل له قدر كسبه .. لم يلزمه قبوله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.