ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ سَكَتَ طَوِيلًا) وَلَوْ بِنَوْمٍ مُمْكِنٌ مَقْعَدُهُ فِي غَيْرِ رُكْنٍ قَصِيرٍ (بِلَا غَرَضٍ لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخِلٍّ بِهَيْئَتِهَا.
وَالثَّانِي تَبْطُلُ لِإِشْعَارِهِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا،
أَمَّا تَطْوِيلُ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ فَتَبْطُلُ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي، وَاحْتُرِزَ بِالطَّوِيلِ عَنْ الْقَصِيرِ فَلَا يَضُرُّ جَزْمًا وَبِلَا غَرَضٍ عَنْ السُّكُوتِ لِتَذَكُّرِ شَيْءٍ نَسِيَهُ.
(قَوْلُهُ: نَسِيَهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ سَكَتَ) أَوْ نَامَ فِيهَا مُمَكَّنًا خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (طَوِيلًا) فِي غَيْرِ رُكْنٍ قَصِيرٍ فِي صُورَةِ السُّكُوتِ الْعَمْدِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ (بِلَا غَرَضٍ لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ هَيْئَتُهَا
أَمَّا الْيَسِيرُ فَلَا يَضُرُّ جَزْمًا.
(قَوْلُهُ أَوْ نَامَ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي صُورَةِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِي صُورَةِ السُّكُوتِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِالنَّوْمِ الطَّوِيلِ فِي رُكْنٍ قَصِيرٍ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَارٍ فِيهِ وَقَدْ يَنْظُرُ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ غَالِبًا وَقَدْ يَدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَضُرُّ مَعَ اخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِلَا غَرَضٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ السُّكُوتِ لِتَذَكُّرِ شَيْءٍ نَسِيَهُ فَالْأَصَحُّ فِيهِ الْقَطْعُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر نَسِيَهُ أَيْ وَلَوْ كَانَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي صُورَةِ السُّكُوتِ إلَخْ) ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِالنَّوْمِ الطَّوِيلِ فِي رُكْنٍ قَصِيرٍ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَارٍ فِيهِ، وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ غَالِبًا، وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَضُرُّ مَعَ اخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ سَكَتَ طَوِيلًا) عَمْدًا فِي غَيْرِ رُكْنٍ قَصِيرٍ (بِلَا غَرَضٍ لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْرُمُ هَيْئَةَ الصَّلَاةِ،
وَالثَّانِي تَبْطُلُ لِإِشْعَارِهِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا.
أَمَّا تَطْوِيلُ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ، فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَطْوِيلِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ طَوِيلًا عَنْ الْيَسِيرِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ جَزْمًا، وَبِلَا غَرَضٍ عَنْ السُّكُوتِ نَاسِيًا وَلِتَذَكُّرِ شَيْءٍ نَسِيَهُ فَالْأَصَحُّ فِيهِمَا الْقَطْعُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ. اهـ.
وَنُظِرَ فِي دَعْوَاهُ الِاحْتِرَازَ بِقَوْلِهِ: بِلَا غَرَضٍ عَنْ النِّسْيَانِ،
فَإِنَّ النَّاسِيَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ بِأَنْ سَكَتَ بِلَا غَرَضٍ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مَا قَدَّرْتُهُ تَبَعًا لِلشَّارِحِ.
(وَلَوْ سَكَتَ طَوِيلًا) عَمْدًا (بِلَا غَرَضٍ لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ السُّكُوتَ لَا يَخْرِمُ هَيْئَةَ الصَّلَاةِ،
وَالثَّانِي يَقُولُ: هَذَا السُّكُوتُ مُشْعِرٌ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا،
أَمَّا السُّكُوتُ الْيَسِيرُ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ جَزْمًا،
وَكَذَا الطَّوِيلُ نَاسِيًا، أَوْ لِغَرَضٍ كَتَذَكُّرِ مَا نَسِيَهُ،
وَقِيلَ فِي كُلِّ وَجْهَانِ، لَكِنَّهُمَا فِي الْأَوَّلِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ عَمْدَهُ مُبْطِلٌ، وَسَيَأْتِي فِي بَابٍ يَلِي هَذَا أَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ بِسُكُوتٍ يُبْطِلُ عَمْدُهُ فِي الْأَصَحِّ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُوَالَاةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَكَتَ طَوِيلًا) وَلَوْ عَمْدًا بِلَا قَصْدِ قَطْعٍ لَمْ تَبْطُلْ
وَمِثْلُهُ نَوْمٌ مُمْكِنٌ، وَلَوْ فِي رُكْنٍ قَصِيرٍ، إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَوَّلِ) هُوَ الطَّوِيلُ نَاسِيًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو سكت طويلًا بلا غرض) أي: عمدًا في ركن طويل (.. لم تبطل في الأصح)؛ لأن السكوت لا يخل بهيئة الصلاة.
والثاني: تبطل؛ لإشعاره بالإعراض عنها. واحترز بـ (الطويل) عن القصير، فإنه لا يضر قطعًا؛ لأنه مضرور إليه غالبًا. وبقوله:(بلا غرض) عما لو سكت لغرض، بأن نسي شيئًا فوقف ليتذكره .. فإنها لا تبطل على المذهب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.