ولا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة
الشروح عليها
(وَلَا يَقُومُ) نَدْبًا مَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا، وَمُرَادُهُ بِالْقِيَامِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ التَّوَجُّهُ لِيَشْمَلَ الْمُصَلِّيَ قَاعِدًا فَيَقْعُدَ أَوْ مُضْطَجِعًا فَيَضْطَجِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ) يَعْنِي الْمُقِيمُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤَذِّنٍ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْمُؤَذِّنِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ (مِنْ الْإِقَامَةِ) أَيْ جَمِيعِهَا، لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْهَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِالْإِجَابَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا.
أَمَّا الْمُقِيمُ فَيُقِيمُ قَائِمًا حَيْثُ كَانَ قَادِرًا إذْ الْقِيَامُ مِنْ سُنَنِهَا كَمَا مَرَّ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ وَاضِحٌ.
وَالْأَفْضَلُ لِلدَّاخِلِ عِنْدَهَا أَوْ وَقَدْ قَرُبَتْ اسْتِمْرَارُهُ قَائِمًا لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ
(قَوْلُهُ: مَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ) تَبِعَ فِيهِ حَجّ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَلَا يَقُومُ مُرِيدُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ إلَخْ، وَظَاهِرٌ اسْتِوَاءِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ حَجّ وَالشَّارِحُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ هُمْ الَّذِينَ يُبَادِرُونَ لِلْقِيَامِ عِنْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ شَيْخًا) أَيْ وَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ.
قَالَ حَجّ: وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ بِحَيْثُ لَوْ أَخَّرَ إلَى فَرَاغِهَا فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ مَعَ الْإِمَامِ قَامَ فِي وَقْتٍ يَعْلَمُ بِهِ إدْرَاكَهُ التَّحَرُّمَ انْتَهَى.
أَقُولُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ بَعِيدًا وَأَرَادَ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَثَلًا وَكَانَ لَوْ أَخَّرَ قِيَامَهُ إلَى فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَذَهَبَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِيهِ فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ
(قَوْلُهُ: لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ إلَخْ) وَكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ اهـ حَجّ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَالِسًا قَبْلُ ثُمَّ قَامَ لِيُصَلِّ رَاتِبَةً قَبْلِيَّةً مَثَلًا فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ قَرُبَ قِيَامُهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ اسْتِمْرَارُ الْقِيَامِ أَفْضَلَ مِنْ الْقُعُودِ لِعَدَمِ كَرَاهَةِ الْقُعُودِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ اسْتِمْرَارِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يُكْرَهْ الْجُلُوسُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَقُومُ) مُرِيدُ الْقُدْوَةِ وَلَوْ شَيْخًا أَيْ لَا يُسَنُّ لَهُ قِيَامٌ إنْ كَانَ جَالِسًا، وَجُلُوسٌ إنْ كَانَ مُضْطَجِعًا وَتَوَجَّهَ إنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا (حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ) يَعْنِي الْمُقِيمَ وَلَوْ الْإِمَامَ فَإِيثَارُهُ لِلْغَالِبِ فَحَسْبُ (مِنْ الْإِقَامَةِ) جَمِيعِهَا؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَبْلَهُ مَشْغُولٌ بِالْإِجَابَةِ وَلَا يُنَافِيه الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْت» ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْرُجُ عَقِبَ الْإِقَامَةِ وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ بِحَيْثُ لَوْ أَخَّرَ إلَى فَرَاغِهَا فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ مَعَ الْإِمَامِ قَامَ فِي وَقْتٍ يَعْلَمُ بِهِ إدْرَاكَهُ لِلتَّحَرُّمِ وَمَرَّ نَدْبُ الْإِقَامَةِ مِنْ قِيَامٍ فَيُسَنُّ قِيَامُ الْمُقِيمِ قَبْلَهَا وَالْأَوْلَى لِلدَّاخِلِ عِنْدَهَا أَوْ وَقَدْ قَرُبَتْ أَنْ يَسْتَمِرَّ قَائِمًا لِكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ، وَالنَّفَلِ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُرِيدُ الْقُدْوَةِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ مُرِيدُ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُهَا اسْتِوَاءُ الْإِمَامِ، وَالْمَأْمُومِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر كَابْنِ حَجّ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ هُمْ الَّذِينَ يُبَادِرُونَ بِالْقِيَامِ عِنْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنَ فِي الْإِقَامَةِ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ الِاسْتِوَاءِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَيْخًا) أَيْ وَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ ع ش أَقُولُ وَقَدْ يُنَافِي هَذِهِ الْغَايَةَ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَتَوَجَّهَ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَجُلُوسٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قِيَامٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا) أَيْ مِنْ الْقِيَامِ، وَالْقُعُودِ وَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ: فَإِيثَارُهُ إلَخْ) أَيْ لِلْمُؤَذِّنِ
(قَوْلُهُ: لِلْغَالِبِ) أَيْ أَوْ الْمُرَادُ بِالْمُؤَذِّنِ الْمُعَلِّمِ شَوْبَرِيُّ
(قَوْلُهُ: فَحَسْبُ) أَيْ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ الْمُؤَذِّنِ وَقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْإِقَامَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا أَفْهَمَهُ الْغَايَةُ مِنْ سَنِّ الْقِيَامِ عَقِبَ الْفَرَاغِ.
(قَوْلُهُ: إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ إلَخْ) يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إذَا أَخَذَ فِي إقَامَتِهَا فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ النَّهْيَ عَنْ الْقِيَامِ قَبْلَ فَرَاغِهَا سم
(قَوْلُهُ: عَقِبَ الْإِقَامَةِ) أَيْ لَا فِي أَثْنَائِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ بَعِيدًا وَأَرَادَ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَثَلًا وَكَانَ لَوْ أَخَّرَ قِيَامَهُ إلَى فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَذَهَبَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْقِيَامِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِإِدْرَاكِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ قِيَامُ الْمُقِيمِ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ قَادِرًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَالِسًا قَبْلُ ثُمَّ قَامَ لِيُصَلِّيَ رَاتِبَةً قَبْلِيَّةً مَثَلًا فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ قَرُبَ قِيَامُهَا أَنْ لَا يَكُونَ اسْتِمْرَارُ الْقِيَامِ أَفْضَلَ مِنْ الْقُعُودِ لِعَدَمِ كَرَاهَةِ الْقُعُودِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ اسْتِمْرَارِ الْقِيَامِ، وَالْقُعُودِ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يُكْرَهْ الْجُلُوسُ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ ثَوَابُ تَأْخِيرِ الْقِيَامِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الْإِقَامَةِ بِالِاشْتِغَالِ بِالْإِجَابَةِ أَنَّ اسْتِمْرَارَ الْقِيَامِ هُنَا أَفْضَلُ بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُؤْخَذُ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْإِقَامَةِ أَوْ قُرْبِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا أُقِيمَتْ) يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِإِذَا أُقِيمَتْ إذَا أَخَذَ بِإِقَامَتِهَا فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ النَّهْيُ عَنْ الْقِيَامِ قَبْلَ فَرَاغِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَقُومُ) نَدْبًا غَيْرُ الْمُقِيمِ مِنْ مُرِيدِي الصَّلَاةِ قَائِمًا (حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُ) أَوْ غَيْرُهُ (مِنْ الْإِقَامَةِ) وَلَوْ كَانَ شَيْخًا لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَفْرَغْ مِنْهُمَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الدُّخُولِ، وَهُوَ قَبْلَ التَّمَامِ مَشْغُولٌ بِالْإِجَابَةِ.
أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ الْقِيَامِ فَيَقْعُدُ أَوْ يَضْطَجِعُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ حِينَئِذٍ، وَلِذَلِكَ
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ التَّوَجُّهُ لِيَشْمَلَ الْمُصَلِّيَ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[الْبَقَرَةَ] .
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ الدَّاخِلَ وَالْمُؤَذِّنَ فِي الْإِقَامَةِ يَجْلِسُ لِيَقُومَ إلَيْهَا، وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافُهُ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ الْمُؤَذِّنِ وَقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْإِقَامَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَلِيَشْمَلَ مَا قَدَّرْته، إذْ قَدْ يُقِيمُ غَيْرُ الْمُؤَذِّنِ لَكِنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، فَلَا مَفْهُومَ لَهُ.
أَمَّا الْمُقِيمُ فَيُقِيمُ قَائِمًا إذَا كَانَ قَادِرًا فَإِنَّ الْقِيَامَ مِنْ سُنَنِهَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(وَلَا يَقُومُ) مُرِيدُ الصَّلَاةِ. (حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَقُومُ) أَيْ يُنْدَبُ وَالْمُرَادُ يَتَوَجَّهُ وَلَوْ قَاعِدًا وَدَخَلَ فِيهِ الْإِمَامُ،
نَعَمْ يُنْدَبُ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُقِيمَ قَائِمًا: وَكَذَا بَطِيءُ الْحَرَكَةِ أَنْ يُقِيمَ فِي وَقْتٍ يُدْرِكُ فَضِيلَةَ التَّحَرُّمِ.
قَوْلُهُ: (مُرِيدُ الصَّلَاةِ) هُوَ أَوْلَى مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَأْمُومِ كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (الْمُؤَذِّنُ) الْمُرَادُ الْمُقِيمُ وَإِنْ لَمْ يُؤَذِّنْ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَقُومُ) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُرِيدَ بِهِ التَّوَجُّهَ وَالْإِقْبَالَ لِيَشْمَلَ مَنْ يُصَلِّي مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ) يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ أَقَامَ غَيْرُ مَنْ أَذَّنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة) ؛ لأنه ما لم يفرغ منها لم يحضر وقت الدخول في الصلاة، ويكون مشتغلاً بجوابه،
ولو أسقط لفظ (المؤذن) .. لكان أحسن، لكنه جرى على الغالب. وصحح في (الكافي): أنه يقوم عند: قد قامت الصلاة.
وقال الماوردي والروياني: البطيء النهضة يقوم عند: قد قامت الصلاة، والسريع بعد الفراغ.
وقال الحليمي: إن أقام الإمام .. قاموا عند: قد قامت الصلاة،
وإن أقام غيره .. لم يقوموا حتى يروا الإمام وقد خرج أو نهض إن كان بينهم؛ لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث المشهور في (الصحيحين)[خ ٦٣٧ - م ٦٠٤] عن أبي قتادة: (إذا أقيمت الصلاة .. فلا تقوموا حتى تروني)
وفي رواية [م ٦٠٤]: (حتى تروني خرجت).
والمراد (بالقيام): التوجه والإقبال؛ ليشمل المصلي قاعدًا أو مضطعجًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.