فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) تَخَلَّفَ (بِرُكْنَيْنِ) فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ (بِأَنْ فَرَغَ) الْإِمَامُ (مِنْهُمَا وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُمَا) بِأَنْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ هُوِيَّ السُّجُودِ: أَيْ وَزَالَ عَنْ حَدِّ الْقِيَامِ فِي الْأَوْجُهِ،

٣٬١٣٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ مِنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ فِي الْقِيَامِ حِينَئِذٍ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ فَلَا يَضُرُّ، وَقَدْ يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ هَوَى لِلسُّجُودِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) بِأَنْ تَخَلَّفَ لِنَحْوِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ أَوْ لِجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ وَلِتَقْصِيرِهِ بِهَذَا الْجُلُوسِ الَّذِي لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ، وَقَوْلُ جَمْعٍ إنَّ تَخَلُّفَهُ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ مَطْلُوبٌ فَيَكُونُ كَالْمُوَافِقِ: أَيْ الْمَعْذُورِ هُوَ الْأَوْجُهُ، وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ أَنَّهُ كَالْمَسْبُوقِ مَمْنُوعٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ) أَيْ أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ السَّابِقِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَخَلَّفَ لِنَحْوِ قِرَاءَةٍ) مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَغَلَ بِتَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَقَدْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ فَلَا يَكُونُ مَعْذُورًا.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ جَمْعٍ) وَفِي نُسْخَةٍ جَمَاعَةٍ. مِنْهُمْ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ، وَقَيَّدَ الطَّلَبَ بِمَا إذَا أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ الْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْهُ فِيمَا مَرَّ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِي التَّخَلُّفِ لِلْقُنُوتِ إذَا تَرَكَهُ الْإِمَامُ وَسَجَدَ، وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِدْرَاكُ الْمَذْكُورُ لَا يُطْلَبُ التَّخَلُّفُ وَلَكِنَّهُ يَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ يَصِيرُ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ عَلَى التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ يُخَالِفُ عَدَمَ التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِ السُّورَةِ لِأَنَّ السُّورَةَ لَا ضَابِطَ لَهَا وَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ بِآيَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَالتَّشَهُّدُ مَضْبُوطٌ مَحْدُودٌ م ر اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ.

(قَوْلُهُ: لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ) أَيْ الْأَوَّلِ وَخَرَجَ بِالْإِتْمَامِ مَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ سَرِيعَ الْقِرَاءَةِ وَأَتَى بِهِ قَبْلَ رَفْعِ الْمَأْمُومِ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَقَامَ فَيَنْبَغِي لِلْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ وَعَدَمُ إتْيَانِهِ بِالتَّشَهُّدِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ

٣٬٢٣٣

فَلَوْ تَخَلَّفَ لِلتَّشَهُّدِ كَانَ كَالْمُتَخَلِّفِ بِغَيْرِ عُذْرٍ.

(قَوْلُهُ: كَالْمُوَافِقِ) أَيْ فَتُغْتَفَرُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ.

(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ كَمَنْ اشْتَغَلَ بِسُنَّةٍ بَعْدَ التَّحَرُّمِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِتَقْصِيرِهِ بِهَذَا الْجُلُوسِ الَّذِي لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عَدَمِ طَلَبِهِ مِنْهُ، وَالشِّهَابُ حَجّ إنَّمَا جَعَلَهُ تَعْلِيلًا لِمَسْأَلَةِ إتْمَامِ التَّشَهُّدِ الْآتِيَةِ لِاخْتِيَارِهِ فِيهَا الْبُطْلَانَ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَكُونَ الصُّورَةُ أَنَّهُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ التَّخَلُّفُ بِرُكْنَيْنِ بِسَبَبِ اشْتِغَالِهِ بِهَا، وَيَكُونُ الْبُطْلَانُ مُقَيَّدًا بِهَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ) أَيْ الَّذِي أَتَى بِهِ الْإِمَامُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ، وَقَوْلُهُ: مَطْلُوبٌ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إدْرَاكُ الْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ لَكِنْ قَيَّدَهُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ بِمَا إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَأَيَّدَهُ الشِّهَابُ سم

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ كَالْمُوَافِقِ) أَيْ الْمَعْذُورِ كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ، وَلَعَلَّ لَفْظَ الْمَعْذُورِ سَاقِطٌ مِنْ النُّسَخِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) تَخَلَّفَ (بِرُكْنَيْنِ) فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ (بِأَنْ فَرَغَ) الْإِمَامُ (مِنْهُمَا وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُمَا) بِأَنْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ الْهُوِيَّ لِلسُّجُودِ يَعْنِي زَالَ عَنْ حَدِّ الْقِيَامِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ أَقْرَبَ لِلْقِيَامِ مِنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ فَهُوَ إلَى الْآنَ فِي الْقِيَامِ فَلَا يَضُرُّ بَلْ قَوْلُهُمْ هَوَى لِلسُّجُودِ بِفَهْمِ ذَلِكَ فَقَوْلِي فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ،

١٬٦٢٧

وَإِنْ كَانَ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ أَيْ مِنْهُ إلَى السُّجُودِ أَوْ أَكْمَلَ الرُّكُوعَ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) بِأَنْ تَخَلَّفَ لِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَقَدْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ أَوْ لِسُنَّةٍ كَقِرَاءَةِ السُّورَةِ

١٬٦٢٨

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ تَخَلَّفَ لِجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَوْ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إذَا قَامَ إمَامُهُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِهَذَا الْجُلُوسِ لِغَيْرِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ وَقَوْلِ كَثِيرِينَ إنَّ تَخَلُّفَهُ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ مَطْلُوبٌ فَيَكُونُ كَالْمُوَافِقِ الْمَعْذُورِ مَمْنُوعٌ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّهُ كَالْمَسْبُوقِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِمَا ذَكَرْته وَمَرَّ آنِفًا فِي تَخَلُّفِهِ لِلْقُنُوتِ مَا يُوَافِقُ هَذَا عَلَى أَنَّ ذَاكَ مُسْتَدِيمٌ لِوَاجِبٍ هُوَ الِاعْتِدَالُ فَلَمْ يَتَخَلَّفْ لِفِعْلِيٍّ مَسْنُونٍ

١٬٦٢٩

بِخِلَافِ هَذَا (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ الْهُوِيَّ إلَخْ) أَيْ، وَالْمَأْمُومُ فِي قِيَامِ الْقِرَاءَةِ مُغْنِي وَسَمِّ زَادَ الْبَصْرِيُّ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ الشَّارِحِ لِوُضُوحِهِ. اهـ. أَقُولُ وَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ بِأَنْ تَخَلَّفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ أَقْرَبَ لِلْقِيَامِ إلَخْ) أَيْ أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ ع ش

(قَوْلُهُ: فَقَوْلِي إلَخْ) أَيْ فِي تَصْوِيرِ التَّخَلُّفِ بِرُكْنَيْنِ سم

(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْهُ إلَى السُّجُودِ أَوْ أَكْمَلَ الرُّكُوعَ) اعْلَمْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ لَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ فِي عِبَارَةِ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْقِيَامِ مِنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ كُلٌّ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ) أَيْ أَوْ قَارَبَ الرُّكُوعَ كَمَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: كَقِرَاءَةِ السُّورَةِ إلَخْ) أَيْ وَتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِسُنَّةٍ إلَخْ) مِنْهَا مَا لَوْ اشْتَغَلَ بِتَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَقَدْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ فَلَا يَكُونُ مَعْذُورًا ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ التَّخَلُّفُ لِقِرَاءَةِ السُّورَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ إلَخْ) أَيْ الَّذِي أَتَى بِهِ الْإِمَامُ سم وَرَشِيدِيٌّ قَوْلُهُ وَقَوْلُ كَثِيرِينَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَقَالَ سم مِنْهُمْ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ وَقَيَّدَ الطَّلَبَ بِمَا إذَا أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ الْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِي التَّخَلُّفِ لِلْقُنُوتِ إذَا تَرَكَهُ الْإِمَامُ وَسَجَدَ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِدْرَاكُ الْمَذْكُورُ لَا يُطْلَبُ التَّخَلُّفُ وَلَكِنَّهُ يَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ يَصِيرُ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. وَأَقَرَّهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ

(قَوْلُهُ: الْغَيْرُ الْمَطْلُوبِ) فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ مَطْلُوبٌ مِنْهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَخَلُّفٍ كَمَا هُنَا

٤٬٥٦٦

لَا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْمُؤَدِّيَ إلَيْهِ جَمَلٌ عَلَى النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ) أَيْ الْأَوَّلِ وَخَرَجَ بِالْإِتْمَامِ مَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ سَرِيعَ الْقِرَاءَةِ وَأَتَى بِهِ قَبْلَ رَفْعِ الْمَأْمُومِ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَقَامَ فَيَنْبَغِي لِلْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ وَعَدَمُ إتْيَانِهِ بِالتَّشَهُّدِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ

٤٬٥٦٧

فَلَوْ تَخَلَّفَ لِلتَّشَهُّدِ كَانَ كَالْمُتَخَلِّفِ بِغَيْرِ عُذْرٍ ع ش أَيْ بِاتِّفَاقِ الْجَمْعَيْنِ

(قَوْلُهُ مَطْلُوبٌ كَالْمُوَافِقِ الْمَعْذُورِ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ تَخَلَّفَ مُصَلِّي الصُّبْحِ خَلْفَ مُصَلِّي الصُّبْحِ لِإِتْمَامِ الْقُنُوتِ كَذَلِكَ

٤٬٥٦٨

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي مُصَلِّي الصُّبْحِ خَلْفَ الظُّهْرِ وَكَأَنَّ الْفَرْقَ عَدَمُ طَلَبِ الْقُنُوتِ مِنْ الْإِمَامِ هُنَاكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ تَخَلَّفَ لِإِتْمَامِ السُّورَةِ لِأَنَّ السُّورَةَ لَا ضَابِطَ لَهَا وَتَحْصُلُ بِآيَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَالتَّشَهُّدُ مَضْبُوطٌ وَمَحْدُودٌ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ تَخَلَّفَ لِإِطَالَةِ السُّجُودِ لِأَنَّ إطَالَتَهُ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ عَنْهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ سم

(قَوْلُهُ: كَالْمُوَافِقِ الْمَعْذُورِ) أَيْ فَتُغْتَفَرُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ ع ش

(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ إنَّهُ كَالْمَسْبُوقِ) أَيْ فَيَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ

(قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْته) أَيْ مِنْ أَنَّ تَخَلُّفَهُ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فَيَكُونُ كَالْمُوَافِقِ الْغَيْرِ الْمَعْذُورِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ آنِفًا) لَعَلَّهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٤٬٥٦٩

فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ لِفِعْلِيٍّ إلَخْ) لَعَلَّ اللَّامَ بِمَعْنَى فِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَا) أَيْ التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ، فَإِنَّهُ تَخَلُّفٌ لِفِعْلِيٍّ مَسْنُونٍ هُوَ الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَطَلَتْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَا طَوِيلَيْنِ كَأَنْ تَخَلَّفَ الْمَأْمُومُ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ وَقَرَأَ وَرَكَعَ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الِاعْتِدَالِ أَوْ قَصِيرًا وَطَوِيلًا كَأَنْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ هُوِيَّ السُّجُودِ، وَالْمَأْمُومُ فِي قِيَامِ الْقِرَاءَةِ،

٤٬٥٧٠

وَأَمَّا كَوْنُهُمَا قَصِيرَيْنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْهُوِيَّ لِلسُّجُودِ) أَيْ وَالْمَأْمُومُ فِي الْقِيَامِ.

(قَوْلُهُ: فَقَوْلِي فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) أَيْ فِي تَصْوِيرِ التَّخَلُّفِ بِرُكْنَيْنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ) لَا يُقَالُ إنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَعْذُورٍ لِلتَّخَلُّفِ بِإِتْمَامِهِ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ إذَا انْتَصَبَ الْإِمَامُ فَتَخَلَّفَ هُوَ لِإِتْمَامِهِ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ فِيمَا لَيْسَ مَطْلُوبًا كَمَا لَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ بِالْكُلِّيَّةِ وَانْتَصَبَ عَنْهُ فَتَخَلَّفَ

١٬٤٣٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ قُلْنَا بِطَلَبِ التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِهِ فَلَا بُطْلَانَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِمُجَرَّدِ انْتِصَابِ الْإِمَامِ لِأَنَّا نَمْنَعُ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ إذْ لَمْ يُحْدِثْ مَا لَمْ يُحْدِثْهُ الْإِمَامُ مِنْ جُلُوسٍ أَوْ تَشَهُّدٍ إذْ الْإِمَامُ قَدْ أَتَى بِهِمَا لَكِنَّهُ قَامَ قَبْلَ فَرَاغِهِ هُوَ مِنْ التَّشَهُّدِ وَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَامَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَأْتِي فِي تَخَلُّفِهِ لِلتَّشَهُّدِ مَا قِيلَ فِي تَخَلُّفِهِ لِإِتْمَامِهِ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مَعْذُورٍ فِيهِ لِعَدَمِ طَلَبِهِ أَوْ مَعْذُورًا لِطَلَبِهِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا عَنْ السَّيِّدِ وَلَا يُقَالُ يَنْبَغِي عَدَمُ جَوَازِ تَخَلُّفِهِ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ بِتَخَلُّفِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْهُ الْإِمَامُ مِنْ الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ،

١٬٤٣١

وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ مِنْ جُمْلَتِهِ نَقَلَهُ عَنْ الشَّرَفِ الْمَنَاوِيِّ فِيمَا لَوْ أَتَى الْإِمَامُ بِبَعْضِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ إتْمَامُهُ مَا نَصُّهُ قَالَ تِلْمِيذُهُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِتْمَامُ مَنْدُوبًا هُنَاكَ حَيْثُ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ الْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ نَدْبِ الْإِتْيَانِ بِالْقُنُوتِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ مَعَ تَرْكِ الْإِمَامِ لَهُمَا

١٬٤٣٢

فَلَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ هَذَا الْمُتَخَلِّفُ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ الْفَاتِحَةَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لِمَشْرُوعِيَّةِ التَّخَلُّفِ لَهُ يَكُونُ مَعْذُورًا فَيُتِمُّ الْفَاتِحَةَ وَيَسْعَى عَلَى نَظْمِ صَلَاةِ نَفْسِهِ مَا لَمْ يُسْبَقْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ مَقْصُودَةٍ وَقَدْ اخْتَلَفَتْ فَتَاوَى أَهْلِ الْعَصْرِ فِي ذَلِكَ اهـ وَفِيمَا ذَكَرَهُ آخِرًا نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَالْمُتَخَلِّفِ لِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ، وَالتَّعَوُّذِ فِيمَا يَأْتِي حَيْثُ شُرِعَ لَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ فِي هَذَا الْجُلُوسِ إلَّا التَّشَهُّدُ فَلَا تَقْصِيرَ مِنْهُ بِوَجْهٍ فِي الِاشْتِغَالِ بِهِ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ طُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ وُجُوبًا وَهُوَ الْفَاتِحَةُ بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ مِنْ الزَّمَنِ يَسَعُهُ مَعَ الْفَاتِحَةِ فَرَكَعَ الْإِمَامُ فِيهَا عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ.

اهـ.

ثُمَّ ذَكَرَ فِيمَنْ اشْتَغَلَ بِالِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ فَرَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ إتْمَامِهِ الْفَاتِحَةَ سَوَاءٌ كَانَ ظَنَّ أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ مِنْ الزَّمَنِ يَسَعُ مَا اشْتَغَلَ بِهِ مَعَ الْفَاتِحَةِ أَمْ

١٬٤٣٣

لَا إذَا تَخَلَّفَ بَعْدَ رُكُوعِ الْإِمَامِ لِيَأْتِيَ بِمَا أَلْزَمْنَاهُ بِهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ بِقَدْرِ مَا اشْتَغَلَ بِهِ نِزَاعًا كَبِيرًا فِي أَنَّهُ حِينَئِذٍ كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ أَوْ لَا وَأَطْنَبَ فِي تَأْيِيدِهِ أَنَّهُ كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ عَلَى خِلَافِ مَا مَشَى عَلَيْهِ فِيمَا سَيَأْتِي أَيْ عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي فَمَعْذُورٌ فِي هَذَا الشَّرْحِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ تَنْظِيرُهُ فِيمَا قَالَهُ السَّيِّدُ وَلَوْ أَتَى الْإِمَامُ بِبَعْضِ الْقُنُوتِ وَتَرَكَ الْبَاقِيَ فَتَخَلَّفَ لَهُ الْمَأْمُومُ فَهَلْ يَكُونُ كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ السَّيِّدِ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ التَّشَهُّدِ مَعَ قَوْلِهِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَالْمُتَخَلِّفِ إلَخْ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ رَجَّحَ فِي الْمُتَخَلِّفِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّنْظِيرُ مِنْ حَيْثُ الْجَزْمُ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي إجْرَاءُ النِّزَاعِ الْآتِي فِيهِ ثَمَّ حَيْثُ مَشَى الشَّارِحِ فِي هَذَا الشَّرْحِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ التَّخَلُّفُ لِإِتْمَامِهِ احْتَاجَ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ ذَلِكَ وَمَسْأَلَةِ الْقُنُوتِ الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ كَثِيرِينَ إنَّ تَخَلُّفَهُ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ مَطْلُوبٌ) مِنْهُمْ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ وَقَيَّدَ الْمَطْلَبَ بِمَا إذَا أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ الْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْهُ فِيمَا مَرَّ وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِي التَّخَلُّفِ لِلْقُنُوتِ إذَا تَرَكَهُ الْإِمَامُ وَسَجَدَ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِدْرَاكُ الْمَذْكُورُ لَا يُطْلَبُ التَّخَلُّفُ وَلَكِنَّهُ يَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ يَصِيرُ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ عَلَى التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ يُخَالِفُ عَدَمَ التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِ السُّورَةِ بِأَنَّ السُّورَةَ لَا ضَابِطَ لَهَا وَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ بِآيَةٍ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، وَالتَّشَهُّدُ مَحْدُودٌ مَضْبُوطٌ م ر

(قَوْلُهُ: مَطْلُوبٌ فَيَكُونُ كَالْمُوَافِقِ الْمَعْذُورِ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ تَخَلُّفَ مُصَلِّي الصُّبْحِ خَلْفَ مُصَلِّي الصُّبْحِ لِإِتْمَامِ الْقُنُوتِ إذَا سَجَدَ الْإِمَامُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ كَذَلِكَ

١٬٤٣٤

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي مُصَلِّي الصُّبْحِ خَلْفَ الظُّهْرِ وَكَانَ الْفَرْقُ عَدَمَ طَلَبِ الْقُنُوتِ هُنَاكَ مِنْ الْإِمَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ تَخَلَّفَ لِإِتْمَامِ السُّورَةِ؛ لِأَنَّ السُّورَةَ لَا ضَابِطَ لَهَا وَتَحْصُلُ بِآيَةٍ أَوْ تَخَلَّفَ لِإِطَالَةِ السُّجُودِ؛ لِأَنَّ إطَالَتَهُ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ عَنْهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) تَخَلَّفَ (بِرُكْنَيْنِ) فِعْلِيَّيْنِ (بِأَنْ فَرَغَ) الْإِمَامُ (مِنْهُمَا وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُمَا) كَأَنْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ هَوِيَّ السُّجُودِ وَالْمَأْمُومُ فِي قِيَامِ الْقِرَاءَةِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) كَأَنْ تَخَلَّفَ لِقِرَاءَةِ السُّورَةِ أَوْ لِتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِكَثْرَةِ الْمُخَالَفَةِ سَوَاءٌ أَكَانَا طَوِيلَيْنِ كَأَنْ تَخَلَّفَ الْمَأْمُومُ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ وَقَرَأَ وَرَكَعَ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الِاعْتِدَالِ أَمْ طَوِيلًا وَقَصِيرًا كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ.

٤٬١٧٧

وَأَمَّا كَوْنُهُمَا قَصِيرَيْنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ.

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ) تَخَلَّفَ (بِرُكْنَيْنِ بِأَنْ فَرَغَ) الْإِمَامُ (مِنْهُمَا وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُمَا) كَأَنْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ هَوِيَّ السُّجُودِ وَالْمَأْمُومُ فِي قِيَامِ الْقِرَاءَةِ. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) كَتَخَلُّفِهِ لِقِرَاءَةِ السُّورَةِ. (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِفُحْشِ تَخَلُّفِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِقِرَاءَةِ السُّورَةِ) وَمِثْلُهَا الْقُنُوتُ وَجُلُوسُ الِاسْتِرَاحَةِ وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَلَوْ لِإِتْمَامِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا كَابْنِ حَجَرٍ،

٢٬١٨٠

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا إنَّ التَّخَلُّفَ لِإِتْمَامِهِ مَطْلُوبٌ. وَالْمُتَخَلِّفُ لِهَذَا الْإِتْمَامِ مَعْذُورٌ كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) أَيْ بِمُجَرَّدِ تَخَلُّفِهِ إنْ قَصَدَهُ وَإِلَّا فَبَعْدَ تَمَامِهِمَا نَعَمْ لَوْ كَانَا فِي التَّشَهُّدِ وَشَكَّ فِي سَجْدَتَيْهِ فَلَهُ فِعْلُهُمَا بَعْدَ سَجْدَتَيْ الْإِمَامِ.

٢٬١٨١

وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِيهِمَا قَبْلَ قِيَامِهِ وَبَعْدَ قِيَامِ الْإِمَامِ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ، وَاعْتِبَارًا لِلدَّوَامِ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ) مِنْهُ نَوْمٌ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ كَأَنْ نَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ثُمَّ انْتَبَهَ فَقَامَ فَرَكَعَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَتَخَلَّفُ وَيُتِمُّ الْفَاتِحَةَ وَهُوَ مُتَخَلِّفٌ بِعُذْرٍ كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا.

٢٬١٨٢

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يَجِبُ أَنْ يَرْكَعَ مَعَهُ حَيْثُ لَمْ يُدْرِكْ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَمِنْ الْعُذْرِ نِسْيَانُ الْفَاتِحَةِ أَوْ الشَّكُّ فِيهَا قَبْلَ رُكُوعِ إمَامِهِ وَلَوْ بَعْدَ رُكُوعِهِ فَيَعُودُ إلَيْهَا وُجُوبًا مَا لَمْ يَرْكَعْ مَعَهُ الْإِمَامُ قَبْلَ عَوْدِهِ.

٢٬١٨٣

وَمِنْ الْعُذْرِ مَا لَوْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْ الْعُذْرِ انْتِظَارُ الْمُوَافِقِ فَرَاغَ إمَامِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ،

٢٬١٨٤

وَلَوْ فِي السِّرِّيَّةِ سَوَاءٌ اشْتَغَلَ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ أَوْ لَا،

٢٬١٨٥

وَمِنْ الْعُذْرِ وَسْوَسَةٌ خَفِيفَةٌ عُرْفًا وَلَيْسَ مِنْهُ تَرْكُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَمْدًا لِغَيْرِ مُوجِبٍ كَمَا يَأْتِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو بركنين بأن فرغ منهما وهو فيما قبلهما، فإن لم يكن عذر ... بطلت) ، للمخالفة.

والمراد (بعدم العذر): بأن اشتغل بقراءة السورة أو تسبيح الركوع.

ولا فرق في التخلف بركنين بين الطويلين وغيرهما.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.