فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ) لِمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ، وَلِأَنَّ تَزْيِينَ الْمَرْأَةِ بِذَلِكَ يَدْعُو إلَى الْمَيْلِ إلَيْهَا وَوَطْئِهَا فَيُؤَدِّي إلَى مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ مِنْ كَثْرَةِ النَّسْلِ،

٣٬٧٢٥

وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ وَغَيْرِهِ لُبْسُ ثَوْبٍ خِيطَ بِهِ، وَلَا يَأْتِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُضَبَّبِ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ، وَيَحِلُّ مِنْهُ خَيْطُ السُّبْحَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَيُلْحَقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَيْقَةُ الدَّوَاةِ لِاسْتِتَارِهَا بِالْحِبْرِ كَإِنَاءِ نَقْدٍ غُشِّيَ بِغَيْرِهِ؛ وَلِأَنَّهَا أَوْلَى بِانْتِفَاءِ الْخُيَلَاءِ مِنْ التَّطْرِيفِ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ الْخَيْطُ الَّذِي يُنَظَّمُ فِيهِ أَغْطِيَةُ الْكِيزَانِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْعَنْبَرِ وَالصَّنْدَلِ وَنَحْوِهِمَا وَالْخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْمِنْطَقَةُ وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْحَيَّاصَةُ بَلْ أَوْلَى بِالْحِلِّ وَجَوَّزَ الْفُورَانِيُّ لِلرَّجُلِ مِنْهُ كِيسُ الْمُصْحَفِ.

٣٬٧٢٦

أَمَّا كِيسُ الدَّرَاهِمِ وَغِطَاءُ الْعِمَامَةِ مِنْهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْآنِيَةِ أَنَّ الْأَرْجَحَ حُرْمَتُهُ عَلَيْهِ،

٣٬٧٢٧

وَيَجُوزُ لُبْسُ خِلَعِ الْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُلُوكِ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ لِقِلَّةِ زَمَنِهِ، وَلِإِلْبَاسِ عُمَرَ سُرَاقَةَ سِوَارَيْ كِسْرَى وَجَعَلَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ،

٣٬٧٢٨

وَإِذَا جَاءَتْ الرُّخْصَةُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ لِلزَّمَنِ الْيَسِيرِ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ وَأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ لَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا فَالْحَرِيرُ أَوْلَى، ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْأَوْلَى فِي التَّعْلِيلِ مَا فِي مُخَالَفَةِ ذَلِكَ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ لَا كِتَابَةُ الصَّدَاقِ فِيهِ وَلَوْ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أَفْتَى الْمُصَنِّفُ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ؛ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ، وَلَيْسَ كَخِيَاطَةِ أَثْوَابِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ كَمَا زَعَمَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَارْتَضَاهُ الْجَوْجَرِيُّ.

٣٬٧٢٩

وَقَالَ فِي الْإِسْعَادِ: إنَّهُ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْخِيَاطَةَ لَا اسْتِعْمَالَ فِيهَا

٣٬٧٣٠

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ وَلَا اتِّخَاذُهُ بِلَا لُبْسٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

قَالَ: لَكِنَّ إثْمَهُ دُونَ إثْمِ اللُّبْسِ، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ قِيَاسُ إنَاءِ النَّقْدِ، لَكِنَّ كَلَامَهُمْ ظَاهِرٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

٣٬٧٣١

فَلَوْ حُمِلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا اتَّخَذَهُ لِيَلْبَسَهُ

٣٬٧٣٢

بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّخَذَهُ لِمُجَرَّدِ الْقِنْيَةِ لَمْ يَبْعُدْ، وَلَا لُبْسُ دِرْعٍ نُسِجَ بِقَلِيلِ ذَهَبٍ، أَوْ زُرَّ بِأَزْرَارِهِ، أَوْ خِيطَ بِهِ لِكَثْرَةِ الْخُيَلَاءِ، وَقَدْ أَفْتَى ابْنُ رَزِينٍ بِإِثْمِ مَنْ يُفَصِّلُ لِلرِّجَالِ الْكُلُوثَاتِ الْحَرِيرَ وَالْأَقْمَاعَ وَيَشْتَرِي الْقُمَاشَ الْحَرِيرَ وَيَبِيعُهُ لَهُمْ أَوْ يَخِيطُهُ لَهُمْ، أَوْ يَصُوغُ الذَّهَبَ لِلُبْسِهِمْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ مِنْهُ خَيْطُ السُّبْحَةِ) بَيَانٌ لِلْمُسْتَثْنَى فَلَا يُقَالُ إنَّهُ تَكْرَارٌ مَعَ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا أَوْلَى بِانْتِفَاءِ الْخُيَلَاءِ) تَوَقَّفَ م ر فِيمَا لَوْ أَرْخَى نَحْوَ نَامُوسِيَّةٍ صَغِيرَةٍ عَلَى كِيزَانٍ هَلْ يَجُوزُ لِلرِّجَالِ تَنَاوُلُ الْكُوزَ مِنْ تَحْتِهَا وَوَضْعُهُ تَحْتَهَا؟

٣٬٧٦١

وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعِدْ ذَلِكَ لَهُ أَنْ لَا يَحْرُمَ بِمُجَرَّدِ تَنَاوُلِهِ الْكُوزَ وَرَدِّهِ لِمَوْضِعِهِ.

٣٬٧٦٢

وَلَوْ رُفِعَتْ سَحَابَةٌ مِنْ حَرِيرٍ حَرُمَ الْجُلُوسُ تَحْتَهَا حَيْثُ كَانَتْ قَرِيبَةً بِحَيْثُ يُعَدُّ مُسْتَعْمَلًا أَوْ مُنْتَفَعًا بِهَا،

٣٬٧٦٣

وَلَوْ جُعِلَ تَحْتَهَا مِمَّا يَلِي الْجَالِسَ ثَوْبٌ مِنْ كَتَّانٍ مَثَلًا مُتَّصِلَةٌ بِهَا لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ حُرْمَةَ الْجُلُوسِ تَحْتَهَا، كَمَا لَوْ كَانَ ظَاهِرُ اللِّحَافِ حَرِيرًا فَتَغَطَّى بِظَاهِرِهِ الَّذِي هُوَ مِنْ كَتَّانٍ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمِلٌ لِلْحَرِيرِ،

٣٬٧٦٤

وَلَوْ رُفِعَتْ السَّحَابَةُ جِدًّا بِحَيْثُ صَارَتْ فِي الْعُلُوِّ كَالسُّقُوفِ لَمْ يَحْرُمْ الْجُلُوسُ تَحْتَهَا، كَمَا لَا يَحْرُمُ السَّقْفُ الْمُذَهَّبُ وَإِنْ حَرُمَ فِعْلُهُ مُطْلَقًا وَاسْتِدَامَتُهُ إنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ، وَحَيْثُ حَرُمَ الْجُلُوسُ تَحْتَ السَّحَابَةِ فَصَارَ ظِلُّهَا غَيْرَ مُحَاذٍ لَهَا بَلْ فِي جَانِبٍ آخَرَ حَرُمَ الْجُلُوسُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمِلٌ لَهَا كَمَا لَوْ تَبَخَّرَ بِمِبْخَرَةِ الذَّهَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْتَوِيَ عَلَيْهَا، كَذَا أَجَابَ م ر بَعْدَ السُّؤَالِ عَنْهُ وَالْمُبَاحَثَةِ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَوْلُ سم مُتَّصِلَةٌ بِهَا: أَيْ بِأَنْ جُعِلَتْ بِطَانَةً لَهَا

(قَوْلُهُ: الَّذِي يُنَظِّمُ فِيهِ أَغْطِيَةَ الْكِيزَانِ) .

٣٬٧٦٥

[فَرْعٌ] يَنْبَغِي وِفَاقًا لِ م ر جَوَازُ تَعْلِيقِ نَحْوِ الْقِنْدِيلِ بِخَيْطِ الْحَرِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ جَوَازِ جَعْلِ سَلْسَلَةِ الْفِضَّةِ لِلْكُوزِ،

٣٬٧٦٦

وَمِنْ تَوَابِعِ جَوَازِ جَعْلِهَا لَهُ تَعْلِيقُهُ وَحَمْلُهُ بِهَا وَهُوَ أَخَفُّ مِنْهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

٣٬٧٦٧

[فَرْعٌ] الْوَجْهُ حِلُّ غِطَاءِ الْكُوزِ مِنْ الْحَرِيرِ وَإِنْ كَانَ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ، إذْ اسْتِعْمَالُ الْحَرِيرِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَغِطَاءُ الْعِمَامَةِ مِنْهُ) وَمَحَلُّ الْحُرْمَةِ فِي اسْتِعْمَالِ غِطَاءِ الْعِمَامَةِ إذَا كَانَ هُوَ الْمُسْتَعْمِلَ لَهُ.

٣٬٧٦٨

أَمَّا لَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مَثَلًا هِيَ الَّتِي تُبَاشِرُ ذَلِكَ فَهَلْ يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَعْمِلَةٌ لَهُ فِيمَا لَيْسَ لُبْسًا لَهَا وَلَا افْتِرَاشًا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا إنَّمَا اسْتَعْمَلَتْهُ لِخِدْمَةِ الرَّجُلِ لَا لِنَفْسِهَا

(قَوْلُهُ: إنَّ الْأَرْجَحَ حُرْمَتُهُ عَلَيْهِ) أَيْ حُرْمَةُ كِيسِ الدَّرَاهِمِ

٣٬٧٦٩

وَمِثْلُهُ غِطَاءُ الْعِمَامَةِ وَنَحْوُهُ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَكَذَا يَحِلُّ كِيسُ الدَّرَاهِمِ وَغِطَاءُ الْكُوزِ عَلَى نَظَرٍ فِيهِمَا،

٣٬٧٧٠

وَالْمُعْتَمَدُ تَحْرِيمُ كِيسِ الدَّرَاهِمِ، وَمِثْلُهُ غِطَاءُ الْعِمَامَةِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَجَعَلَ التَّاجَ) أَيْ تَاجَ كَسْرَى

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى فِي التَّعْلِيلِ) وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِلْبَاسُ مِنْ الْمُلُوكِ حَرَامًا، وَلَا يُعَارِضُهُ فِعْلُ عُمَرَ الْمَذْكُورُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ لِغَرَضٍ كَتَحْقِيقِ إخْبَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسُرَاقَةَ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْمَرْأَةِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ لِأَجْلِ الْمَرْأَةِ؛ لِكَوْنِهَا الطَّالِبَةَ لَهَا دُونَ الزَّوْجِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الْحُرْمَةُ سَوَاءٌ كَانَ الْكَاتِبُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً،

٣٬٧٧١

وَعِبَارَةُ حَجّ: وَيَحْرُمُ خِلَافًا لِكَثِيرِينَ كِتَابَةُ الرَّجُلِ لَا الْمَرْأَةِ قَطْعًا خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ الصَّدَاقُ فِيهِ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ حَالَ الْكِتَابَةِ هُوَ الْكَاتِبُ، كَذَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يُجْدِي انْتَهَى وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ،

٣٬٧٧٢

وَحَاصِلُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ كِتَابَةِ الرَّجُلِ فَيَحْرُمُ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ وَبَيْنَ كِتَابَةِ الْمَرْأَةِ فَيَجُوزُ وَلَوْ لِرَجُلٍ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ لَا كِتَابَةُ الصَّدَاقِ عَلَى مَا لَوْ كَانَ الْكَاتِبُ الرَّجُلَ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَرْقُهُ بَيْنَ الْخِيَاطَةِ وَالْكِتَابَةِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْتِعْمَالٌ

٣٬٧٧٣

بِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ.

وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: جَوَّزَ م ر بَحْثًا نَقْشَ الْحُلِيِّ لِلْمَرْأَةِ وَالْكِتَابَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ زِينَةٌ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ تَحْتَاجُهُ لِلزِّينَةِ وَبَحَثَ أَنَّ كِتَابَةَ اسْمِهَا عَلَى ثَوْبِهَا الْحَرِيرِ إنْ احْتَاجَتْ إلَيْهَا فِي حِفْظِهِ جَازَ فِعْلُهَا لِلرَّجُلِ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

٣٬٧٧٤

[فَرْعٌ] قَدْ يُسْأَلُ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ جَوَازِ كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ حَتَّى لِلرَّجُلِ وَحُرْمَةِ تَحْلِيَتِهِ بِالذَّهَبِ لِلرَّجُلِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ كِتَابَتَهُ رَاجِعَةٌ لِنَفْسِ حُرُوفِهِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ

٣٬٧٧٥

بِخِلَافِ تَحْلِيَتِهِ فَالْكِتَابَةُ أَدْخَلُ فِي التَّعْلِيقِ بِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَوْلُهُ إنْ احْتَاجَتْ إلَيْهَا فِي حِفْظِهِ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ كِتَابَةُ التَّمَائِمِ فِي الْحَرِيرِ إذَا ظَنَّ بِإِخْبَارِ الثِّقَةِ أَوْ اشْتِهَارِ نَفْعِهِ لِدَفْعِ صُدَاعٍ أَوْ نَحْوِهِ،

٣٬٧٧٦

وَأَنَّ الْكِتَابَةَ فِي غَيْرِ الْحَرِيرِ لَا تَقُومُ مَقَامَهُ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا سَيَأْتِي مِنْ حِلِّ اسْتِعْمَالِهِ لِدَفْعِ الْقَمْلِ وَنَحْوِهِ، وَهَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ جَعْلُ فَكَّةِ اللِّبَاسِ مِنْ الْحَرِيرِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الزِّيَادِيِّ الْجَوَازُ فَلْيُرَاجَعْ.

أَقُولُ: وَلَا مَانِعَ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى خَيْطِ الْمِفْتَاحِ حَيْثُ قِيلَ بِجَوَازِهِ لِكَوْنِهِ أَمْكَنَ مِنْ الْكَتَّانِ وَنَحْوِهِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا جَوَازُ خَيْطِ الْمِيزَانِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلِاحْتِيَاجِهَا كَثِيرًا

(قَوْلُهُ: وَلَا اتِّخَاذُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا كِتَابَةُ الصَّدَاقِ إلَخْ، أَيْ فَلَا يَحِلُّ وَاحِدٌ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ تَقْيِيدُ الْجَوَازِ بِمَا إذَا قَصَدَ إلْبَاسَهُ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَإِلَّا حَرُمَ.

٣٬٧٧٧

[فَرْعٌ] يُرَاجَعُ إلْبَاسُ الْحَرِيرِ لِلدَّوَابِّ، وَهَلْ حُرْمَةُ سَتْرِ الْجُدْرَانِ تَسْتَلْزِمُ حُرْمَةَ إلْبَاسِهِ الدَّوَابَّ أَوْ يُفَرَّقُ؟ وَالْمُتَّجَهُ الْآنَ وِفَاقًا لَمْ ر الْحُرْمَةُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْ الْجُدْرَانِ لِأَنَّ إلْبَاسَهَا مَحْضُ زِينَةٍ وَلَيْسَتْ كَصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ وَمَجْنُونٍ لِظُهُورِ الْغَرَضِ فِي إلْبَاسِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ.

٣٬٧٧٨

[فَرْعٌ] التَّفَرُّجُ عَلَى الزِّينَةِ الْمُحَرَّمَةِ لِكَوْنِهَا بِنَحْوِ الْحَرِيرِ حَرَامٌ

٣٬٧٧٩

بِخِلَافِ الْمُرُورِ لِحَاجَةٍ، وَامْتِنَاعُ ابْنِ الرِّفْعَةِ مِنْ الْمُرُورِ أَيَّامَ الزِّينَةِ كَانَ وَرَعًا م ر،

٣٬٧٨٠

وَلَوْ أُكْرِهَ النَّاسُ عَلَى الزِّينَةِ الْمُحَرَّمَةِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ فَهَلْ يَجُوزُ التَّفَرُّجُ عَلَيْهَا؟ يُتَّجَهُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ سَتْرَ نَحْوِ الْجُدْرَانِ بِالْحَرِيرِ حَرَامٌ فِي نَفْسِهِ، وَعَدَمُ حُرْمَةِ وَضْعِهِ لِعُذْرِ الْإِكْرَاهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْحُرْمَةِ فِي نَفْسِهِ وَمَا هُوَ حَرَامٌ فِي نَفْسِهِ يَحْرُمُ التَّفَرُّجُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ رِضًا بِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَوْلُهُ وِفَاقًا م ر مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُرْمَةِ إلْبَاسُهَا الْحُلِيَّ لِمَا عَلَّلَ بِهِ،

٣٬٧٨١

وَقَوْلُ سم هُنَا: وَلَوْ أُكْرِهَ النَّاسُ إلَخْ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ أُكْرِهُوا عَلَى مُطْلَقِ الزِّينَةِ فَزَيَّنُوا بِالْحَرِيرِ الْخَالِصِ مَعَ كَوْنِهِمْ لَوْ زَيَّنُوا بِغَيْرِهِ أَوْ بِمَا أَكْثَرُهُ مِنْ الْقُطْنِ مَثَلًا لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُمْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَخِيطُهُ لَهُمْ) وَكَالْخِيَاطَةِ النَّسْجُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغِطَاءُ الْعِمَامَةِ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُغَطَّى هُوَ الرَّجُلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٦٠٤

بِخِلَافِ مَا إذَا غَطَّتْهَا الْمَرْأَةُ

(قَوْلُهُ: لَا كِتَابَةُ الصَّدَاقِ) أَيْ مِنْ الرِّجَالِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ سَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . قَوْلُهُ: مَأْخُوذٌ مِنْ التَّدْبِيجِ) لَا يُنَاسِبُ كَوْنَهُ مُعَرَّبًا، إذْ الْمُعَرَّبُ لَفْظٌ اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ فِي مَعْنًى وُضِعَ لَهُ فِي غَيْرِ لُغَتِهِمْ، وَهَذَا الْأَخْذُ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَرَبِيٌّ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ) إجْمَاعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ) وَقَدْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ) لِحَدِيثِ «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَالْخُنْثَى كَالرَّجُلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ) وَلَوْ مُزَرْكَشًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ،

٢٬٤٨٧

وَلَوْ فِي الْمَدَارِسِ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ النَّوْمُ مَعَهَا وَلَا عُلُوُّهَا وَلَا مُعَانَقَتُهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الثَّوْبِ مَعَهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويحل للمرأة لبسه) انعقد الإجماع على ذلك بعد عبد الله بن الزبير.

٤٬٨٧٨

وقال صلى الله عليه وسلم:(أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها) رواه أحمد] ٤/ ٣٩٢ [،

٤٬٨٧٩

وقال الترمذي] ١٧٢٠ [: حسن صحيح، ولأن تزيين المرأة بذلك يدعو إلى الميل إليها وإلا وطئها، فيؤدي إلى ما طلبه الشارع من كثرة النسل.

٤٬٨٨٠

وفي (الصحيح)] م ٢٠٧١ [أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه أكيدر دومة ثوب حرير فأعطاه عليا وقال: (شققه خمرا بين الفواطم) أراد: فاطمة بنت أسد أمه، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته، وفاطمة بنت عمه حمزة.

وذكر الحافظان عبد الغني وابن عبد البر بإسنادهما أن عليا قسمه بين الفواطم الأربع، قال القاضي عياض: الرابعة: فاطمة بنت شيبة بن ربيعة زوجة أخيه عقيل.

ولم يذكر المصنف حكم الخنثى، والمجزوم به في (الروضة): أنه كالرجل لاحتمال الذكورة.

٤٬٨٨١

وفي وجه حكاه المحب الطبري،

تعليق

وأشار إليه الرافعي: أنه كالمرأة؛ تغليبا لجانب الإباحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.