فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إنْ تَرَكَ) الْمُكَلَّفُ (الصَّلَاةَ) الْمَعْهُودَةَ شَرْعًا الصَّادِقَةَ بِإِحْدَى الْخَمْسِ (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ (كَفَرَ) بِالْجَحْدِ فَقَطْ لَا بِهِ مَعَ التَّرْكِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِأَجَلِ التَّقْسِيمِ، إذْ الْجَحْدُ وَحْدَهُ مُقْتَضٍ لِلْكُفْرِ كَمَا مَرَّ لِإِنْكَارِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَذَلِكَ جَارٍ فِي كُلِّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.

٣٬٩٤٩

أَمَّا مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ، أَوْ نَشْئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَكُونُ مُرْتَدًّا بَلْ يَعْرِفُ وُجُوبَهَا،

٣٬٩٥٠

فَإِنْ عَادَ بَعْدَهُ صَارَ مُرْتَدًّا، وَلَا يُقِرُّ مُسْلِمٌ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ عَمْدًا مَعَ الْقُدْرَةِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَبَهَ صَغِيرٌ مُسْلِمٌ بِصَغِيرٍ كَافِرٍ، ثُمَّ بَلَغَا وَلَمْ يُعْلَمْ الْمُسْلِمُ مِنْهُمَا وَلَا قَافَةَ وَلَا انْتِسَابَ، وَلَا يُؤْمَرُ أَحَدٌ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ شَهْرًا فَأَكْثَرَ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُبْتَدَأَةُ إذَا ابْتَدَأَهَا الدَّمُ الضَّعِيفُ، ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: جَاحِدًا وُجُوبَهَا) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ الْعَالِمِ اهـ حَجّ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآتِي:.

٣٬٩٧٧

أَمَّا مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَاهِلًا إلَخْ حَيْثُ قَيَّدَ عَدَمَ رِدَّةِ الْجَاهِلِ بِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَقَدْ: بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أَيْ خَرِبَتْ ذِمَّتُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ مِمَّنْ يَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(بَابٌ فِي حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ)

(إنْ تَرَكَ) مُكَلَّفٌ عَالِمٌ أَوْ جَاهِلٌ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ لِكَوْنِهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَلَا يُخْرِجُهُ الْجَحْدُ الَّذِي هُوَ إنْكَارُ مَا سَبَقَ عِلْمُهُ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ الْعَالِمِ (الصَّلَاةَ) الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي هِيَ إحْدَى الْخَمْسِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ لِهَذِهِ لَا غَيْرُ أَوْ فَعَلَهَا وَآثَرَ التَّرْكَ لِأَجْلِ التَّقْسِيمِ (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) أَوْ وُجُوبَ رُكْنٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مِنْهَا أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (كَفَرَ) إجْمَاعًا كَكُلِّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ تَكْذِيبٌ لِلنَّصِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُكَلَّفٌ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّهُمَا شَرَطَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وُجُوبُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِآيَةِ {فَإِنْ تَابُوا} وَقَوْلَهُ: دُونَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلَهُ: وَيَلْحَقُ إلَى بِخِلَافِ مَا

(قَوْلُهُ: أَوْ جَاهِلٌ لَمْ يُعْذَرْ) أَيْ

٦٬٢٧٠

أَمَّا مَنْ أَنْكَرَهُ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ كَمَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا ثُمَّ أَفَاقَ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَيْسَ مُرْتَدًّا بَلْ يُعَرَّفُ الْوُجُوبَ،

٦٬٢٧١

فَإِنْ عَادَ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَ مُرْتَدًّا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا يُقَرُّ مُسْلِمٌ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ عَمْدًا إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَبَهَ صَغِيرٌ مُسْلِمٌ بِصَغِيرٍ كَافِرٍ ثُمَّ بَلَغَ وَلَمْ يُعْلَمْ الْمُسْلِمُ مِنْهُمَا وَلَا قَافَةَ وَلَا انْتِسَابَ وَلَا يُؤْمَرُ أَحَدٌ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ شَهْرًا فَأَكْثَرَ إلَّا الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُبْتَدَأَةُ إذَا ابْتَدَأَ الضَّعِيفُ ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَظْهُرِنَا) أَيْ بَيْنَنَا ظَاهِرًا كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُخْرِجُهُ) أَيْ الْجَاهِلَ سم أَيْ عَنْ حُكْمِ الْعَالِمِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: الْجَحْدُ) أَيْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَوْنَهُ) أَيْ الْجَاهِلِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَخْفَى) أَيْ وُجُوبُ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ الْعَالِمِ) أَيْ فِي التَّفْصِيلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: الْمَكْتُوبَةَ) أَيْ أَمَّا تَارِكُ الْمَنْذُورَةِ الْمُؤَقَّتَةِ فَلَا يُقْتَلُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَوْجَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ فَعَلَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَرَكَ الصَّلَاةَ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ وُجُوبَ وَكَذَا إلَخْ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ هُنَا بِكَوْنِ رُكْنِيَّتِهِ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا سَيَأْتِي وَاضِحٌ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ وُجُوبَ رُكْنٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ شَرْطٍ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ) أَيْ وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْمُقَلِّدِ لِذَلِكَ الْخِلَافِ الْوَاهِي إنْ جَازَ تَقْلِيدُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فِي الْكُفْرِ بِإِنْكَارِهِ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إذَا كَانَ الْخِلَافُ وَاهِيًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُؤَيِّدُ النَّظَرَ

(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَيُقْتَلُ أَيْضًا إلَخْ وَتَقَدَّمَ آنِفًا تَنْظِيرُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ فِي الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَفَرَ) أَيْ بِالْجَحْدِ فَقَطْ لَا بِهِ مَعَ التَّرْكِ إذْ الْجَحْدُ وَحْدَهُ يَقْتَضِي الْكُفْرَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ التَّرْكَ لِأَجْلِ التَّقْسِيمِ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إجْمَاعًا فِي الْجُمْلَةِ سم

(قَوْلُهُ: لِلنَّصِّ) أَيْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُخْرِجُهُ) أَيْ الْجَاهِلَ - قَوْلُهُ: أَوْ فَعَلَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَرَكَ الصَّلَاةَ

(قَوْلُهُ أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ) أَيْ وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْمُقَلِّدِ لِذَلِكَ الْخِلَافِ الْوَاهِي إنْ جَازَ تَقْلِيدُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فِي الْكُفْرِ بِإِنْكَارِهِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ إذَا كَانَ الْخِلَافُ وَاهِيًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إجْمَاعًا فِي الْجُمْلَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إنْ تَرَكَ) الْمُكَلَّفُ (الصَّلَاةَ) الْمَعْهُودَةَ شَرْعًا الصَّادِقَةَ بِإِحْدَى الْخَمْسِ (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ (كَفَرَ) بِالْجَحْدِ فَقَطْ، لَا بِهِ مَعَ التَّرْكِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِأَجْلِ التَّقْسِيمِ، لِأَنَّ الْجَحْدَ لَوْ انْفَرَدَ كَمَا صَلَّى جَاحِدًا لِلْوُجُوبِ كَانَ مُقْتَضِيًا لِلْكُفْرِ لِإِنْكَارِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ،

٥٬١٧٩

فَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْجَحْدِ كَانَ أَوْلَى، لِأَنَّ ذَلِكَ تَكْذِيبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَيَكْفُرُ بِهِ، وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ جَارٍ فِي جُحُودِ كُلِّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْمُرْتَدِّ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٥٬١٨٠

أَمَّا مَنْ أَنْكَرَهُ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ كَمَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا، ثُمَّ أَفَاقَ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَيْسَ مُرْتَدًّا، بَلْ يُعَرَّفُ الْوُجُوبَ،

٥٬١٨١

فَإِنْ عَادَ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَ مُرْتَدًّا

كنز الراغبينالمحلي

(إنْ تَرَكَ) الْمُكَلَّفُ. (الصَّلَاةَ) الْمَعْهُودَةَ الصَّادِقَةَ بِإِحْدَى الْخَمْسِ. (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ. (كَفَرَ) لِإِنْكَارِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ

١٬١٤٤

بِخِلَافِ مَنْ أَنْكَرَهُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ لِجَوَازِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْلَمْهُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْخَمْسِ) خَرَجَ بِهَا النَّافِلَةُ وَالْمَنْذُورَةُ وَلَوْ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ أَنْكَرَهُ إلَخْ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْجَحْدِ لُغَةً وَجَحْدُ رُكْنٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أَوْ شَرْطٍ كَذَلِكَ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ التَّرْكِ وَالْجَحْدِ، عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ لَازِمٌ لِلثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ) يَخْرُجُ بِهِ نَحْوُ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ كَمَا سَيَأْتِي، وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ، الْمَعْلُومَةِ بِالضَّرُورَةِ، وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ عَلَى عِبَارَةِ الْمَتْنِ مُؤَاخَذَةً، مِنْ حَيْثُ إنَّ الْجَحْدَ كَافٍ فِي الْكُفْرِ،

٧٥٣

وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ التَّرْكُ، ثُمَّ عِبَارَةُ الشَّيْخِ تَشْمَلُ جَحْدَ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ لَنَا قَوْلًا بِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَالْحَنَفِيُّ يُخَالِفُ فِي وُجُوبِهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى.

قَوْلُهُ: (لِإِنْكَارِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ تَكْذِيبًا لِلشَّارِعِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إن ترك الصلاة) أي: المعهودة، وهي: إحدى الصلوات الخمس (جاحدًا وجوبها .. كفر)؛ لأنه مجموع عليه معلوم من الدين بالضرورة، فتضمن جحده وتكذيب الله ورسوله وهو كفر، وهذا مجمع عليه إذا كان غير معذور كقديم الإسلام المخالط للمسلمين،

٥٬١٨٩

فإن كان قريب عهد بالإسلام ونحوه ممن يجوز أن يخفى عليه ذلك .. فيعرف بالوجوب فإن أصر على الجحد .. كفر.

و (الكفر) أصله: التغطية والستر، يقال لليل: كافر؛ لأنه يستر الأيام بظلمته، وكفر فلان النعمة: إذا سترها ولم يشكرها.

ولا يختص هذا بالصلاة، بل يجري في جحود كل مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة،

٥٬١٩٠

فإن جحد مجمعًا عليه ليس معلومًا من الدين بالضرورة كاستحقاق بنت الابن مع البنت السدس .. فليس بكافر بل يعرف الصواب ليعتقده.

تعليق

ثم إن مجرد الجحد كاف في الحكم بالتكفير، لكنه عبر بالترك؛ لأجل التقسيم.

وأفهم قوله:(كفر) أنه يقتل بكفره؛ لأنه بدل دينه،

٥٬١٩١

وفي (البخاري)[٣٠١٧]: (من بدل دينه .. فاقتلوه)، وكيفية قتله كقتل المرتد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.